فورد تلغي 12 ألف وظيفة في أوروبا

سيارات فورد خارج مصنع في داغنهام شرق لندن (أرشيف – إ. ب. أ)
سيارات فورد خارج مصنع في داغنهام شرق لندن (أرشيف – إ. ب. أ)
TT

فورد تلغي 12 ألف وظيفة في أوروبا

سيارات فورد خارج مصنع في داغنهام شرق لندن (أرشيف – إ. ب. أ)
سيارات فورد خارج مصنع في داغنهام شرق لندن (أرشيف – إ. ب. أ)

أعلنت شركة فورد لصناعة السيارات، اليوم (الخميس)، أنها تخطط لإلغاء ما مجموعه 12 ألف وظيفة في أنحاء أوروبا ضمن إعادة هيكلة أُعلن عنها في وقت سابق. ويتضمن الرقم الإجمالي 5400 عملية تسريح في المانيا و 1700 في مقاطعة ويلز البريطانية.
وتأتي هذه الخطوة مع إغلاق الشركة أو بيعها ستة مصانع في بريطانيا وفرنسا وروسيا وسلوفاكيا هذا العام والعام المقبل.
وأوضحت فورد التي توظف حوالى 51 الف شخص ولديها 24 مصنعا في أوروبا، أن الغاء الوظائف سيكون «بشكل أساسي من خلال برامج التسريح الطوعي».
وكان الرئيس التنفيذي للمجموعة جيم هاكيت أعلن الخريف الماضي عن إعادة هيكلة ضخمة للشركة الأميركية بهدف توفير 11 مليار دولار وتحويلها إلى مجموعة أكثر مرونة لتصبح عملية صنع القرار أسرع.
وتهدف الشركة إلى اللحاق بكبريات شركات صنع السيارات في العالم في تحول الصناعة نحو القيادة الذاتية والسيارات الكهربائية.
وتؤكد الشركة أن «النتائج المالية في أوروبا تسير على الطريق الصحيح لتتحسن بشكل ملحوظ عام 2019».


مقالات ذات صلة

كيف أفلت شارل ديغول وجيرالد فورد من رصاصات الموت؟

العالم فورد أثناء إجلائه بواسطة الخدمة السرية الأميركية من موقع محاولة اغتياله عام 1975 في ساكرامنتو بكاليفورنيا (ويكيبيديا)

كيف أفلت شارل ديغول وجيرالد فورد من رصاصات الموت؟

رصاص حائر بين باريس وكاليفورنيا... كواليس وتفاصيل تاريخية مشوقة عن محاولتي الاغتيال الفاشلتين اللتين نجا منهما الرئيس الفرنسي شارل ديغول والأميركي جيرالد فورد.

كوثر وكيل (لندن)
تكنولوجيا «فورد» تعيد المهندسين ذوي الخبرة بعد أن «طردهم» الذكاء الاصطناعي

«فورد» تعيد المهندسين ذوي الخبرة بعد أن «طردهم» الذكاء الاصطناعي

الأدوات الذكية لا يمكنها العمل بفاعلية دون الاستعانة بالخبرة البشرية التقليدية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

جمعت حملة تبرعات عبر الإنترنت لعامل في شركة فورد، تعرض لإهانة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء، 125 ألف دولار في غضون ساعات قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصنع «فورد» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)

«فورد» تتوقع خسائر بـ1.5 مليار دولار بسبب رسوم ترمب الجمركية

توقعت شركة «فورد» الأميركية لصناعة السيارات خسارة بنحو 1.5 مليار دولار من أرباحها التشغيلية المعدَّلة هذا العام، نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد سيارة كهربائية تابعة لشركة «فورد» موصلة بكابل شحن (من شركة فورد)

السيارات الكهربائية تكبد «فورد» خسائر بـ526 مليون دولار

سجلت شركة «فورد» خسائر خلال الربع الأخير من 2023 بقيمة 526 مليون دولار، مقابل أرباح 1.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بسبب السيارات الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الاتحاد الأوروبي يتطلع لاتفاق خلال «كوب 31» لتسريع خفض الغازات الدفيئة

أشخاص يحملون مظلات خلال وقوفهم أمام كاتدرائية القديس ستيفان خلال موجة حارة استثنائية في فيينا بالنمسا (رويترز)
أشخاص يحملون مظلات خلال وقوفهم أمام كاتدرائية القديس ستيفان خلال موجة حارة استثنائية في فيينا بالنمسا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يتطلع لاتفاق خلال «كوب 31» لتسريع خفض الغازات الدفيئة

أشخاص يحملون مظلات خلال وقوفهم أمام كاتدرائية القديس ستيفان خلال موجة حارة استثنائية في فيينا بالنمسا (رويترز)
أشخاص يحملون مظلات خلال وقوفهم أمام كاتدرائية القديس ستيفان خلال موجة حارة استثنائية في فيينا بالنمسا (رويترز)

أظهرت وثيقة داخلية بالاتحاد الأوروبي، أن التكتل يعتزم استغلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 31) المقرر عقده الشهر المقبل، للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق حول حزمة من الجهود الرامية إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة التي تتسبب في ارتفاع درجة حرارة الكوكب؛ حسبما ذكرت «رويترز».

ورغم أن العالم يعاني من ظواهر جوية متطرفة بسبب تغير المناخ، فقد فشلت الحكومات خلال محادثات الأمم المتحدة السابقة بشأن المناخ في التوصل إلى اتفاق لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة، وسط قلق الاقتصادات الناشئة الكبرى من تأثير مثل هذه الإجراءات على نموهم وتنميتهم.

وفي «كوب 31» الذي سيُعقد في تركيا خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، سيدفع الاتحاد الأوروبي باتجاه «حزمة تخفيف» تركز على خفض الانبعاثات، من خلال تحويل التعهدات المناخية الحالية للدول إلى إجراءات ملموسة، وفقاً لما أظهرته مسودة وثيقة الاتحاد الأوروبي.

وذكرت الوثيقة أن أحد المطالب الرئيسية للتكتل سيكون التمديد حتى عام 2040 للمسار التفاوضي الموجود ضمن محادثات الأمم المتحدة للمناخ، والذي تناقش فيه الحكومات سبل خفض الانبعاثات وتحديد المجالات التي يمكن بذل مزيد من الجهد فيها.

ومن المقرر أن ينتهي أجل هذا المسار التفاوضي، المعروف باسم «برنامج عمل التخفيف» هذا العام.

وتشير الوثيقة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيدفع أيضاً الدول إلى التحرك، بعدما أكدت الأمم المتحدة الشهر الماضي أن العالم لن يحقق هدف اتفاقية باريس لعام 2015 المتمثل في الحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية.

وقد صاغت آيرلندا هذه الوثيقة، وتتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وسيناقش وزراء المناخ في الاتحاد الأوروبي استراتيجيتهم الخاصة بـ«كوب 31» في اجتماع يُعقد اليوم (الاثنين).

وتتعرض جهود الدول للتعامل مع تغير المناخ لضغوط جيوسياسية، بعد انسحاب الولايات المتحدة من المفاوضات العالمية بشأن المناخ.


رئيس «أرامكو»: استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة يهدد اقتصادات العالم

الناصر يتحدث في مؤتمر البترول العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
الناصر يتحدث في مؤتمر البترول العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أرامكو»: استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة يهدد اقتصادات العالم

الناصر يتحدث في مؤتمر البترول العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
الناصر يتحدث في مؤتمر البترول العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

حذّر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر من أن تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة لا تقتصر على أسواقها، بل تمتد إلى الاقتصادات والأسواق في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن حماية منشآت الطاقة ومسارات الإمداد تتطلب تعاوناً دولياً، في ظل ما تفرضه الاضطرابات الأخيرة من تحديات لأمن الطاقة العالمي.

وقال الناصر، خلال كلمته في مؤتمر البترول العالمي بالرياض، إن اضطرابات مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة كشفت مدى الترابط بين حلقات سلسلة الإمدادات العالمية، مشيراً إلى أن استمرار الاضطرابات يفاقم الضغوط على أسواق النفط الخام والمنتجات المكررة، خصوصاً الديزل.

وأضاف أن المخزونات التجارية المتاحة لم تعد توفر سوى هامش محدود لامتصاص الصدمات، محذراً من الاعتماد عليها بوصفها حلاً دائماً لأمن الطاقة، ومؤكداً أن استعادة حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز وعودة الثقة إلى الأسواق تظلان عاملين أساسيين لتخفيف الضغوط على سلسلة الطاقة.

وأوضح أن منظومة الطاقة السعودية واصلت العمل بموثوقية عالية خلال الأزمة، بفضل الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية والقدرات التشغيلية، إلى جانب تنوع مسارات التصدير وتكامل المنشآت وأنظمة الحماية الرقمية.

استثمارات استباقية تعزز المرونة

وأكد الناصر أن المرونة في قطاع الطاقة لا تتحقق من خلال خط أنابيب أو منشأة أو تقنية واحدة، بل عبر منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية، والطاقة الإنتاجية الاحتياطية، وتعدد طرق التصدير، والقدرات المالية والبشرية التي تتيح مواصلة العمل والاستثمار خلال الأزمات.

وأضاف أن «أرامكو»، بالتنسيق مع وزارة الطاقة، تدرس خيارات إضافية لتصدير النفط الخام، إلى جانب توسيع قدرات التخزين خارج المملكة، وتوظيف التقنيات المتقدمة لفحص المنشآت وتسريع أعمال الصيانة والإصلاح والحد من الأضرار.

وشدد على أن الاستثمارات اللازمة لبناء المرونة تتحمل تكلفتها الجهات التي تنفذها، في حين تمتد فوائدها إلى الاقتصادات والمستهلكين والشركات والمستثمرين، مشيراً إلى أن تجنب الاضطرابات يمثل قيمة اقتصادية ينبغي أن تحظى بتقدير أكبر، بما يدعم استدامة الاستثمارات الضرورية لأمن الطاقة.

«اكتفاء» يدعم استمرارية الإمدادات

وأشار الناصر إلى أن برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد «اكتفاء»، الذي أطلقته «أرامكو» قبل أكثر من عقد، أسهم في بناء قاعدة محلية للإمدادات ودعم قدرة الشركة على الاستجابة للظروف الاستثنائية.

وقال إن أكثر من 90 في المائة من المواد المستخدمة لاستعادة العمليات خلال الأشهر الثمانية الماضية جرى توفيرها من مصادر محلية، مما أتاح تنفيذ أعمال الاستعادة خلال ساعات وأيام بدلاً من أسابيع وأشهر.

وأضاف أن توطين سلاسل الإمداد يمثل عاملاً مهماً في تعزيز الجاهزية لمواجهة الأزمات، إلى جانب دوره في دعم الاقتصاد المحلي وتطوير الصناعات الوطنية وخلق فرص العمل.

وأكد أن بناء المرونة يتطلب استثمارات متواصلة على مدى سنوات، وليس قرارات قصيرة الأجل، مشيراً إلى أهمية حماية القدرات التي جرى تطويرها والاستعداد للاحتياجات المستقبلية للمملكة.

زيادة إنتاج الغاز 80 % بحلول 2030

وفيما يتعلق بخطط الشركة المستقبلية، قال الناصر إن التوسع في إنتاج الغاز يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية «أرامكو»، مستهدفاً زيادة إنتاج غاز البيع بنحو 80 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2021.

وأضاف أن التوسع في الغاز يتكامل مع البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الذي يشمل مشروعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بهدف تنويع مصادر توليد الكهرباء وخفض الانبعاثات.

وأوضح أن الجمع بين الغاز والطاقة المتجددة يدعم بناء مزيج أكثر تنوعاً ومرونة لتوليد الكهرباء، ويسهم في تحسين استخدام الموارد وتلبية احتياجات الاقتصاد المحلي، بالتوازي مع تطوير تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، خصوصاً في مجالات التنويع الاقتصادي، وتطوير القدرات المحلية، وتعزيز التصنيع وخلق الوظائف، وبناء منظومة طاقة أكثر استدامة.

الشرق الأوسط ركيزة لأمن الطاقة العالمي

وشدد الناصر على أن منطقة الشرق الأوسط تظل ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي، بالنظر إلى حصتها الكبيرة من احتياطيات النفط المؤكدة والطاقة الإنتاجية الفائضة، لافتاً إلى أن أكثر من 90 في المائة من الطاقة الإنتاجية الفائضة عالمياً تتركز في المنطقة، وفقاً لما أورده في كلمته.

وأضاف أن تنويع مصادر الإمداد لا يعني بالضرورة القدرة على تنويع المواقع الجغرافية التي تأتي منها الطاقة، محذراً من أن استهداف البنية التحتية في المنطقة ينعكس على الأسواق والاقتصادات في مختلف أنحاء العالم.

وأكد أن حماية منشآت الطاقة ومسارات النقل التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي تتطلب جهوداً دولية مشتركة، إذ لا تستطيع دولة واحدة، مهما بلغت قدراتها، حماية جميع عناصر منظومة الإمدادات العالمية بمفردها.

مسارات متعددة لتحول الطاقة

وفيما يتعلق بمستقبل الطاقة، قال الناصر إن مسارات التحول ستختلف من دولة إلى أخرى وفقاً لاحتياجاتها وظروفها الاقتصادية، مشدداً على استمرار أهمية النفط والغاز في مزيج الطاقة العالمي.

وأضاف أن توفير الطاقة الموثوقة وبأسعار ميسورة يمثل عاملاً أساسياً لدعم النمو الاقتصادي وخلق الوظائف وتحسين مستويات المعيشة، خصوصاً في الاقتصادات النامية التي تواجه تحديات في تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.

واختتم بالتأكيد على أهمية بناء منظومة طاقة متكاملة تجمع بين النفط والغاز والطاقة المتجددة، وتتمتع بالكفاءة في الظروف الطبيعية والقدرة على الصمود تحت الضغط، بما يعزز أمن الطاقة في المملكة والعالم ويدعم النمو المستقبلي.


الأسهم الصينية تتراجع رغم صمود اليوان

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع رغم صمود اليوان

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تراجعت الأسهم الصينية خلال تعاملات الاثنين، متأثرة بارتفاع عوائد السندات العالمية وتصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية، بينما حافظ اليوان على مكاسبه قرب أعلى مستوياته أمام الدولار منذ 3 سنوات ونصف سنة، مستفيداً من تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية خلال أكتوبر (تشرين الأول).

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300»، الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في شنغهاي وشنتشن، بنسبة 0.2 في المائة خلال التعاملات الصباحية، ليظل قريباً من أدنى مستوياته في عام، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والتكنولوجيا الحيوية، مقابل تراجع شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وجاء الأداء الضعيف بعد تسجيل مؤشر «سي إس آي 300» خسارته الأسبوعية التاسعة على التوالي، وسط مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني واستمرار الضغوط الخارجية.

وقالت شركة «كايتونغ سيكيوريتيز» إن ارتفاع عوائد السندات العالمية يمثل المصدر الرئيسي لقلق الأسواق، محذرة أيضاً من مخاطر أزمة ديون محتملة في بعض الاقتصادات الأوروبية الأضعف مالياً.

وازدادت الضغوط مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة اتساع الحرب في الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف التضخمية وأضعف التوقعات بخفض تكاليف الاقتراض عالمياً.

ولم تنجح إجراءات الدعم الصينية الأخيرة في تهدئة المستثمرين. فقد عقد وو تشينغ، رئيس الهيئة الصينية لتنظيم الأوراق المالية، اجتماعاً، السبت، مع مشاركين في السوق لمناقشة سبل تطوير سوق رأس المال.

كما نشرت الجهات التنظيمية، الجمعة، مسودة قواعد لتسهيل تأسيس صناديق الاستثمار المشتركة في الأسهم، بهدف تشجيع تدفق الأموال وتعزيز دور المؤسسات الاستثمارية.

لكن تأثير الخطوتين ظل محدوداً أمام المخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة العالمية والتوترات التجارية؛ خصوصاً مع استمرار ضعف الطلب المحلي والاستثمار العقاري.

وتعرَّض قطاع التكنولوجيا لضغوط إضافية بعدما بدأت الولايات المتحدة تحقيقات بشأن انتهاكات محتملة لبراءات الاختراع، شملت شركتَي «لوكسشير بريسيجن إندستري» و«فوكسكون إندستريال إنترنت».

وهبط سهم «فوكسكون» بما يصل إلى 7 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى في 6 أشهر، بينما تراجع سهم «لوكسشير» بنسبة 2 في المائة، مقترباً من أدنى مستوياته منذ مارس (آذار).

وامتدت الخسائر إلى قطاعات الإلكترونيات الاستهلاكية والاتصالات والعقارات، في حين سجلت أسهم البنوك والسلع الاستهلاكية أداءً أفضل نسبياً.

وازدادت المخاوف بشأن الصادرات الصينية، بعدما أعلن المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع بكين قد يخفض صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى الاتحاد الأوروبي بأكثر من النصف.

وجاء الاتفاق عقب محادثات تجارية استهدفت معالجة العجز الأوروبي المتزايد مع الصين، ولكنه أثار تساؤلات بشأن مستقبل الطلب الخارجي على المنتجات الصناعية الصينية.

ويشكل هذا التطور تحدياً للاقتصاد الصيني الذي يعتمد على قوة الصادرات، لتعويض ضعف الاستهلاك والاستثمار المحليين.

وفي سوق العملات، استقر اليوان المحلي قرب 6.6920 مقابل الدولار خلال التعاملات الصباحية المتأخرة، مقترباً من أعلى مستوياته في 3 سنوات ونصف سنة.

وحدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7313 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023.

وارتفع اليوان بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، وبنحو 9 في المائة منذ أواخر عام 2024، مدعوماً بقوة الصادرات وتوقعات بعض المؤسسات المالية الغربية بأن العملة مقومة بأقل من قيمتها العادلة.

لكن محللين حذروا من أن اتساع الفجوة بين عوائد السندات الأميركية والصينية، إلى جانب استمرار قوة الدولار، قد يحدَّان من المكاسب الإضافية.

وقال تساي شاولي، المحلل لدى «هوا تاي فيوتشرز»، إن ضعف اليورو يمنح الدولار دعماً إضافياً، ما قد يضغط على اليوان إذا استمرت قوة العملة الأميركية.

بدوره، رأى فان يونغجيا، المحلل لدى «كوفكو فيوتشرز»، أن الصادرات القوية تدعم اليوان، ولكنه حذَّر من تأثير تصاعد الحمائية التجارية على الطلب الخارجي.

وتوقعت «تشاينا ميرشانتس فيوتشرز» تحرك العملة ضمن نطاق يتراوح بين 6.65 و6.75 يوان للدولار، معتبرة أن استمرار ارتفاعها باتجاه واحد ليس مضموناً.

وتكشف التطورات عن تباين بين صمود العملة الصينية وضعف الأسهم، في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع العوائد والتوترات التجارية.

وستعتمد قدرة الأسواق على التعافي خلال الفترة المقبلة على استقرار أسعار النفط، واتجاه السياسة النقدية الأميركية، ومدى نجاح بكين في تعزيز الثقة والطلب المحلي، مع الحفاظ على زخم الصادرات.