«فاشرون كونستانتين»... تغامر مع كوري ريتشارد إلى قمة إيفرست

«فاشرون كونستانتين»... تغامر مع كوري ريتشارد إلى قمة إيفرست

ساعة وحيدة وخاصة بالمستكشف والمصور الشهير تحتفي بالسفر وروح الاستكشاف
الخميس - 23 شوال 1440 هـ - 27 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14821]
ساعة «أوفرسيز» صممت خصيصاً للمستكشف الشاب - كوري ريتشارد في رحلته الأخيرة
نيويورك: «الشرق الأوسط»
القليل جداً من الشركات السويسرية لم تتوقف ورشاتها ومعاملها عن الدوران والبحث بغض النظر عن تذبذبات الأسواق وتغير الأذواق. من بين هذه الشركات يقفز اسم «دار فاشرون كونستانتين»، التي تأسست في عام 1755، ولا تزال روحها شابة ومعاملها تنبض بالديناميكية والتوق إلى المغامرة. لم تشعر بالكلل في أي فترة من الفترات، بل في كل مرة تتحفنا بالجديد وكأنها «ابنة الساعة». قد يتصور البعض عندما يسمع أنها الأقدم في صنع الساعات، وأن عمرها تعدى القرون بعقود، أنها تعيش على أمجاد ماضيها، إلا أنها وفي كل مرة تُفند هذا التصور، من خلال إصدار جديد أو احتفالية تُنظمها. مكمن قوتها، كما تبين في السنوات الأخيرة، أنها كانت دائماً منصتة جيدة لنبض الشارع ومتأهبة للرقص على إيقاعاته. هذه القوة لا يضاهيها سوى اهتمامها بدقات العقارب ودقتها. تأكيداً على مواكبتها لعصرها، أطلقت منذ فترة حملة عالمية بعنوان «One of not many» وربما تكون أقرب ترجمة عربية لهذا الشعار هي «رجل والرجال قليلون». حملة جندت لها مجموعة من الشباب المبتكرين والملهمين، مثل المغني وكاتب الأغاني بنجامين كليمنتين، الذي بزغ نجمه في عام 2013، ولا يزال يحقق الكثير من النجاحات، والفنان الإنجليزي جيمس باي، وأورا إيتو، المصمم المتعدّد الاختصاصات الذي حقق التوازن بين التميّز الميكانيكي والصحوة الجمالية. وأخيراً، وليس آخراً كوري ريتشارد، المصور والمستكشف الذي تسلّق جبل إيفرست مرتين، واحدة منها من دون أوكسجين.
مع هذا الأخير كانت للدار السويسرية مغامرة تتضمن كل عناصر التشويق والإثارة؛ لأنها كانت رحلة إلى قمة إيفرست عبر طريق جديدة لم يخترقها أو يجربها إنسان من قبل. صحيح أنها لم تتكلل بالنجاح، إلا أنها تُمهد الطريق لتحديات كثيرة قادمة. مغامرات كوري ريتشارد إلى جبال إيفرست كثيرة، رواها بنفسه في حفل أقامته «فاشرون كونستانتين» في مدينة نيويورك. معظم هذه المغامرات، إن لم نقل كلها، كانت إنسانية، حسب قوله. فهي تؤكد من جهة أن الإنسان ضعيف أمام الطبيعة، ومن جهة ثانية تحفزه على ألا يتخلى عن البحث والاستكشاف أياً كانت الصعوبات والمخاطر.
لم يتكلم في هذه المناسبة عن آخر بعثاته الاستكشافية فقط، بل أيضاً عن المكانة المميزة التي تحتلها جبال الهيمالايا في قلبه ووجدانه. فرغم قسوة هذه الجبال شتاءً وخطورتها وجد فيها نفسه واكتشف أن الإنسان مهما تغيرت بيئته وظروفه كُتلة مشاعر علينا أن نفهمها ونتعامل معها بحذر واحترام.
وكان كوري قد تسلق جبال الهيمالايا مرتين، وفي رحلته الثالثة هاته، التي تدعمها دار «فاشرون كونستانتين» كان ينوي أن يزيد من جُرعة المغامرة والمخاطرة بتسلق التلال الشمالية الشرقية في التبت، وهي واحدة من أصعب الطرق المؤدية إلى أعلى القمم في العالم. بيد أن الظروف الجوية القاسية كانت له بالمرصاد. وعلى الرغم من التحضير الدقيق للرحلة الذي استغرق أكثر من عام، اضطر بعد تردد إلى أن يُغلّب العقل على القلب، وأن يتخلى عن محاولته للوصول إلى القمة على أمل أن يعود إليها مرة أخرى. فالتوقيت لم يكن مناسباً بسبب الأحوال الجوية، وهذا ما كان عليه أن يضرب له ألف حساب؛ لأنه عنصر أساسي في كل رحلاته الاستكشافية إلى قمم الجبال تحديداً. والمقصود هنا أهمية التوقيت. فكل دقيقة يمكن أن تُغير مسار أي متسلق، وهذا يعني أنه يحتاج إلى ساعة غير عادية يأخذها معه إلى أماكن لم يصلها، وربما لن يصلها، إلا قلة قليلة من الناس.
ترك لـ«دار فاشرون كونستانتين» الاهتمام بالدقة والتقنيات والوظائف؛ لأن هذا الجانب يجري في جيناتها وتُتقنه جيداً، واقتصر دوره على التعبير لحرفييها عما يحتاج إليه منها، إلى جانب مساهمته في تجسيد جمال جبال الهيمالايا والطبيعة المحيطة بها على ظهر الساعة. وجاءت النتيجة فريدة من نوعها، بالمعنى الحرفي؛ كونها لن تُطرح للبيع. فهي كما تؤكد الدار السويسرية صممت خصيصاً للمستكشف والمصور الشاب تجسيداً لأهمية العلاقة بينهما. كان أول خروج لهذه الساعة، التي تحمل اسم «أوفرسيز ديوال تايم» Overseas dual time في رحلته الأخيرة، لكن هذا لا يعني أنها جديدة بالمُطلق، فهي تنتمي إلى مجموعة «أوفرسيز» الأيقونية، وكل ما قامت به الدار أنها أضافت إليها مواصفات يحتاج إليها كوري وتعكس شخصيته وما يقوم به. ولا بد من التنويه هنا بأن اختيار الساعة من مجموعة أوفرسيز تحديداً له دلالاته. فهي ترتبط في تاريخ الدار بالسفر، وحسب قول كوري، فإن اختياره الساعة لم يكن صعباً؛ لأنه بالعودة إلى تاريخ الدار اكتشف كم كان فرنسوا كونستانتين، الذي التحق بالدار في عام 1819 عاشقاً للسفر، إلى حد القول إن فضلاً كبيراً في التعريف بـ«فاشرون كونستانتين» وشُهرتها في أوروبا يعود إليه. لم يكن يتأخر عن السفر لكي يقابل زبائنه أينما كانوا. واعترف كوري ريتشارد أيضاً بأن أقصى ما كان يتمناه أن يحصل على ساعة تمكنه من متابعة الوقت في النيبال، بكل أجوائها القاسية، وكذلك في وطنه في الولايات المتحدة، وأن تكون مقاومة للصدمات وعوامل الجاذبية وغيرها، لكن جاءت النتيجة أكبر من توقعاته. فالنموذج الذي أبدعته الدار يُظهر نقش الميزان التأرجحي للساعة بتصميم يستند إلى إحدى صوره في إفرست، بعلبة يبلغ قطرها 41 ملم تم صُنعها من التيتانيوم في حين أضيفت مادة التتنتالوم - وهو معدن صلب بشكل خاص – إلى أسفل الإطار فيما تعززت حماية التاج بمدافعين من التيتانيوم. كما تم تزويد هذا الطراز بقماش فني بلون رمادي برتقالي بخيط Ventile® يتميز بكثافته، بالإضافة إلى مقاومته الاستثنائية للماء على عُمق 150 متراً. أما الطبيعة والروح الرياضية للنموذج فتظهر من خلال الميناء المتجمد باللون الرمادي المعزز بالبرتقالي، وكذلك في علاج NAC المطبق على حركته.
أميركا موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة