«الأوقاف» المصرية: «الإخوان» تحتاج للبتر والدول التي تدعمها خاسرة

TT

«الأوقاف» المصرية: «الإخوان» تحتاج للبتر والدول التي تدعمها خاسرة

دخلت وزارة الأوقاف المصرية على خط السجال بين مصر وتركيا عقب وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، في أثناء محاكمته. وأكدت الأوقاف أمس، أنه «قد ثبت لدينا بالتجربة وبما لا يدع مجالاً لأي شك أو تردد أن تنظيم (الإخوان) الذي تعتبره السلطات المصرية إرهابياً، ومن يدور في فلكه من الجماعات الضالة، كل ذلك يحتاج إلى البتر، إذ لا تصلح سياسة الاستيعاب مع أناس لا يؤمنون إلا بأنفسهم»، على حد وصفها، «وما سواهم مباح ومستباح الحقوق والنفس والمال والعرض، سلاحهم الغدر والكذب والتلون والخداع». وشددت الأوقاف في بيان لها على أن «الدول التي تدعم ذلك التنظيم لن تجني من دعمها له إلا حسرة وندماً يوماً ما، وأنها ستدفع جراء ذلك ثمناً باهظاً طال الزمن أو قصر».
واستنكرت القاهرة أول من أمس، تصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، تعهد فيها بالسعي من أجل محاكمة الحكومة المصرية دولياً بسبب وفاة مرسي. واعتبرها وزير الخارجية المصري سامح شكري «تدخلاً سافراً» وتتضمن «ادعاءات واهية»، بهدف «التغطية على تجاوزاته الداخلية».
وتوفي مرسي (68 عاماً)، (الاثنين) الماضي، في أثناء جلسة محاكمته في القضية المعروفة إعلامياً بـ«اقتحام السجون». وقالت النيابة العامة المصرية، إنه «أثناء وجوده وباقي المتهمين داخل القفص، سقط أرضاً مغشياً عليه حيث تم نقله فوراً للمستشفى، وتبينت وفاته».
واتهم إردوغان السلطات المصرية خلال تجمع انتخابي «باغتيال» مرسي، مؤكداً عزمه إثارة المسألة في قمة مجموعة العشرين في اليابان نهاية الشهر. كما قال خلال مؤتمر صحافي أمس، إنه «يعتقد أن الأمم المتحدة ستبحث في ملابسات وفاة مرسي وستحاسب المسؤولين عنها».
وقالت «الأوقاف» المصرية أمس، إن «الإرهاب الذي يتبناه تنظيم (الإخوان)»، الذي وصفته بـ«الضال»، «لا دين له ولا خلق، وأنه يأكل من يدعمه ويحتضنه ويؤويه، ولو كان في أي من عناصر هذه الجماعات (أي التي تدور في فلك الإخوان) خير لما كانوا أعداء لأوطانهم ساعين إلى هدمها، غير أن بعض القوى تستخدمهم لتحقيق أغراضها وتنفيذ أجندتها من باب تحالف أهل الشر».
في سياق آخر، شددت وزارة الأوقاف، وهي المسؤولة عن المساجد، أمس، على «جميع الأئمة والخطباء ضرورة الالتزام التام بموضوع ووقت خطبة الجمعة (الموحدة) في حدود ما بين 15 و20 دقيقة، وعدم الخروج على موضوع خطبة الجمعة أمس، التي جاءت بعنوان (مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر)».
وشددت «الأوقاف» على جميع مديري المديريات ومديري الإدارات والمفتشين ومفتشي العموم ومفتشي المتابعة ورؤساء الأقسام، تكثيف المتابعة واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالفة، وإحالة أي مخالفة في ذلك إلى رئيس القطاع الديني لإعمال شأنه في المخالفة التي تستلزم إلغاء تصريح خطابة أي خطيب مكافأة لا يلتزم بالتعليمات، ووقف أي إمام لا يلتزم بالتعليمات عن الخطابة وإحالته إلى باحث دعوة. وقال مصدر في الأوقاف لـ«الشرق الأوسط»، إن «إجراءات الوزارة تهدف إلى مواصلة السيطرة على المنابر، وضبط الخطاب الديني بعيداً عن التشدد». وخاضت السلطات المصرية معارك سابقة لإحكام سيطرتها على منابر المساجد، ووضعت قانوناً للخطابة الذي قصر الخطب والدروس في المساجد على الأزهريين فقط، ووحدت خطبة الجمعة في جميع المساجد لضبط المنابر.
وأعربت «الأوقاف» عن أملها في التزام الجميع بما يصدر عنها من تعليمات بشأن خطبة الجمعة أو غيرها، حفاظاً على الفكر الوسطي المستنير من جهة والوصول إلى قلوب الناس وعقولهم بحكمة وسهولة ويسر من جهة أخرى.
من جهته، أكد المصدر في الأوقاف، أنه «لا أحد فوق المحاسبة، وأن الوزارة لن تسمح لأحد بالتجاوز في حق المنبر أو مخالفة تعليماتها، أو الخروج على المنهج الوسطي، أو اتخاذ المسجد لنشر أفكار لا تتسق وصحيح الإسلام ومنهجه السمح الرشيد».


مقالات ذات صلة

من محمد علي كلاي إلى جيانكارلو إسبوزيتو... مشاهير أجانب اعتنقوا الإسلام

يوميات الشرق مجموعة من نجوم الفن والرياضة الذين اعتنقوا الإسلام (أ.ف.ب/ نتفليكس/ إنستغرام/ إكس) p-circle 01:39

من محمد علي كلاي إلى جيانكارلو إسبوزيتو... مشاهير أجانب اعتنقوا الإسلام

أشهرَ الممثل الأميركي جيانكرلو إسبوزيتو إسلامه قبل أيام ونطق بالشهادتَين. سبقَه إلى ذلك نجوم كثُر من عالم الفن والرياضة.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)