ترمب اتهم إيران بارتكاب «خطأ جسيم»

تحذير ديمقراطي من {الانجرار إلى حرب}

ترمب اتهم إيران بارتكاب «خطأ جسيم»
TT

ترمب اتهم إيران بارتكاب «خطأ جسيم»

ترمب اتهم إيران بارتكاب «خطأ جسيم»

شهدت واشنطن، أمس (الخميس)، اجتماعات متواصلة، عسكرية وسياسية، ركّزت على تداعيات إسقاط إيران طائرة استطلاع أميركية فوق مياه الخليج، والرد الأميركي على هذا «الخطأ الجسيم» الذي ارتكبه الإيرانيون، بحسب وصف الرئيس دونالد ترمب.
وعُقد في البيت الأبيض صباح أمس اجتماع حضره كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي وقيادات عسكرية من القيادة المركزية، فضلاً عن مسؤولين من القيادة الأميركية الوسطى (سنتكوم) شاركوا عبر الفيديو. وبعد الظهر عُقد اجتماع موسع آخر للرئيس ترمب مع كبار أركان إدارته وقادة الكونغرس والجيش والاستخبارات حيث برز انقسام بين الجمهوريين والديمقراطيين حول توجيه ضربة محتملة لإيران. فقد قال تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ، إن «الرئيس ربما لا يعتزم الذهاب إلى حرب، لكننا قلقون من أن ينجر هو والإدارة إلى حرب»، بحسب وكالة {رويترز}. وشدد على ضرورة الحصول على قرار من الكونغرس بشأن التمويل قبل الشروع في أي عملية عسكرية. أما رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، فقالت إن الوضع مع إيران يتطلب «نهجاً قوياً وذكياً واستراتيجياً، وليس متهوراً»، مضيفة أنه يجب الحصول على تفويض جديد من الكونغرس باستخدام القوة العسكرية.
في المقابل، شدّد زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل على أن إدارة ترمب تقوم بـ«ردود محسوبة» تجاه إيران.
وكان ترمب قد قال قبل ذلك، خلال مؤتمر صحافي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في البيت الأبيض، إن استهداف إيران للطائرة المسيّرة في المياه الدولية في الخليج «موثّق»، نافياً بالتالي تأكيد الإيرانيين أنهم أسقطوا الطائرة في مياههم الإقليمية. وقال ترمب رداً على سؤال حول كيفية الرد الأميركي: «من الواضح أننا لن نتكلم كثيراً، لقد ارتكبوا (الإيرانيين) خطأ جسيماً وستعرفون قريباً كيف سنرد». وأضاف: «هذا البلد (إيران) لن يصمد، وهذا ما يمكنني أن أخبركم به».
وقال الرئيس الأميركي إن من حسن الحظ أن الطائرة التي أُسقطت كانت من دون طيار وإلا فإن الأمر كان أشد خطورة ومختلفاً تماماً. ووصف إسقاط الطائرة بأنه يمثّل منحنى جديداً في تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتابع: «إنني أجد صعوبة في تصديق أن الأمر كان مقصوداً. من الممكن أن الشخص الذي قام بهذا الأمر (إسقاط الطائرة الأميركية) شخص غبي وفاشل (لا يدرك العواقب)».
وأشار إلى أن سياساته تستهدف إنهاء الحروب في منطقة الشرق الأوسط وإرجاع الجنود الأميركيين إلى أرض الوطن.
ومن المقرر أن يكون الرئيس ترمب عقد في الثالثة بعد ظهر أمس، بتوقيت واشنطن، جلسة إحاطة مع قادة الكونغرس في غرفة (situation room) حول الوضع مع إيران. ويفترض أن الجلسة ستكون قد جرت بمشاركة قادة لجان الاستخبارات والشؤون العسكرية ومسؤولي الأجهزة الاستخباراتية.
وقال متحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى الجنرال أكوستا إن الطائرة المسيّرة التي أسقطتها إيران لم تدخل أبدا الأجواء الإيرانية، بعكس ما تدعي طهران. وأضاف في مؤتمر صحافي عبر الهاتف أن الطائرة كانت في مهمة استطلاعية فوق المياه الدولية في مضيق هرمز.
وأوضح أكوستا أن الهجوم «يهدف إلى تعطيل عمليات المراقبة التي نقوم بها بعد الهجمات التي تعرضت لها ناقلات نفط الأسبوع الماضي من قبل إيران، ومحاولة وقف إمدادات الطاقة». وتابع أن «ادعاءات إيران أن الطائرة أسقطت فوق الأراضي الإيرانية هي ادعاءات كاذبة وقد تم ضربها في الأجواء الدولية وسقطت في المياه الدولية»، موضحاً أن «الطائرة أُسقطت حين كانت على بعد 34 كيلومتراً عن الشواطئ الإيرانية».
وختم بالقول إن «هذا الهجوم الإيراني غير المسؤول عرض سلامة الملاحة بين مسقط ودبي وعرض على الأرجح حياة المدنيين للخطر أيضاً».
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أن الرئيس ترمب اطلع على تطورات الموقف منذ مساء الأربعاء (بتوقيت واشنطن) حيث زود بإحاطات متتالية، بعد اجتماع عاجل عقد بين القيادة المركزية ومسؤولين في مجلس الأمن القومي إثر إسقاط الطائرة المسيرة.
وجاء ذلك بعد ساعات من بيان لـ«البنتاغون» أقر بأن إيران أسقطت طائرة «غلوبال هوك» من دون طيار. وتسربت أنباء من البيت الأبيض عن تحضيرات لضربة عسكرية أميركية انتقامية «محدودة» تستهدف الحرس الثوري الإيراني أو القوات البحرية الإيرانية. وقال مسؤولون بالبيت الأبيض إن الرئيس ترمب يجري مشاورات مع حلفاء الولايات المتحدة حول طريقة الرد على استفزازات إيران.
وتوقعت أوساط عدة في واشنطن أن يكون الرد الذي قد تلجأ إليه واشنطن بمشاركة دولية وإقليمية، في الوقت الذي يواصل فيه مسؤولون أميركيون لقاءاتهم واتصالاتهم مع عدد كبير من المسؤولين الغربيين والإقليميين، للمشاركة في صوغ رد موحد على التجاوزات الإيرانية.
وعلى صعيد متصل، عقد مسؤولون كبار في إدارة الرئيس ترمب جلسات إحاطة لمجلس الشيوخ لوضع أعضاء الكونغرس في أجواء التصعيد مع إيران. وفيما يرجح أن تبقى تلك الجلسات سرية، أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أن الوضع مع إيران خطير وأن الولايات المتحدة لا ترغب في الدخول في حرب.
في المقابل، تصاعدت الأصوات التي تطالب بتوجيه رد قاس ضد إيران لوقف تماديها في المضي بالاستفزازات في منطقة الخليج. وقال السيناتوران الجمهوريان ليندسي غراهام وماركو روبيو إن حرص واشنطن على عدم الدخول في حرب مع إيران، يجب ألا يفهم من قبل قادة طهران على أنه علامة ضعف منها. وطالبا بوضع حد فوري لتلك الممارسات.
من جانبه، حذّر النائب الديمقراطي آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب من أن أي عمل أميركي عسكري ضد إيران يتطلب تعاوناً مع الحلفاء وأن اتخاذ إجراء عسكري أحادي الجانب من إدارة الرئيس ترمب ضد إيران يتطلب الحصول على إذن من الكونغرس.

وقال شيف في ندوة بنادي الصحافة الأميركي بواشنطن مساء الأربعاء إنه يجب حماية حرية الملاحة البحرية ومسارات الشحن في مضيق هرمز لكنه أصر على ألا تكون البداية أميركية. وقال شيف: «يجب ألا نبدأ بمفردنا في حماية مضيق هرمز، هذا الأمر يجب القيام بها مع حلفائنا ولا بد من جهود دولية لحماية الشحن وحرية الملاحة». ووجه رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب انتقادات حادة لإيران باعتبارها المسؤولة عن الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط في مضيق هرمز، وقال إن تصرفات إيران كانت متوقعة بسبب انسحاب الرئيس ترمب من الاتفاق النووي مع إيران.
وأصدر جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق وأحد المرشحين الديمقراطيين لرئاسيات 2020 موقفاً مماثلاً، وقال إن سياسة ترمب لاحتواء إيران «كارثية». ورأى أن ابتعاد الرئيس الأميركي «عن الدبلوماسية» جعل الصراع العسكري أكثر ترجيحاً.



طهران تحذّر واشنطن من الهجوم... وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم... وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended