عشرات الآلاف يتظاهرون في هونغ كونغ ضد تسليم مطلوبين للصين

رئيسة السلطة التنفيذية تعتذر... والمحتجون يطالبون بإلغاء القانون

مظاهرات حاشدة ضد مشروع قانون تسليم المطلوبين في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
مظاهرات حاشدة ضد مشروع قانون تسليم المطلوبين في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

عشرات الآلاف يتظاهرون في هونغ كونغ ضد تسليم مطلوبين للصين

مظاهرات حاشدة ضد مشروع قانون تسليم المطلوبين في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
مظاهرات حاشدة ضد مشروع قانون تسليم المطلوبين في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

احتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين في وسط هونغ كونغ، أمس، مع ازدياد الغضب الشعبي في أعقاب مواجهات غير مسبوقة بين محتجين والشرطة، على خلفية مشروع قانون مثير للجدل يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين رغم قرار الحكومة تعليقه.
وقدمت رئيسة السلطة التنفيذية لهونغ كونغ الموالية لبكين، كاري لام، أمس «اعتذاراتها» عن الطريقة التي حاولت من خلالها الحكومة تبنّي مشروع قانون تسليم المجرمين إلى الصين، متسببة في «نزاعات وخصومات». وقال بيان صدر عن مكتب لام: «أقرّت رئيسة السلطة التنفيذية بأن التقصير في عمل الحكومة تسبب في كثير من النزاعات والخصومات في مجتمع هونغ كونغ، وخيّب آمال كثير من المواطنين وأقلقهم». وأضاف أن «رئيسة السلطة التنفيذية تقدم اعتذاراتها للمواطنين، وتعد بقبول النقد بأكبر قدر ممكن من الإخلاص والتواضع».
ولم ينجح تعليق مشروع القانون ولا اعتذار لام في إخماد غضب المتظاهرين، الذي تعهدوا بمواصلة الاحتجاج حتى إلغاء المشروع كاملاً. وهتف المتظاهرون: «ألغوا القانون الرديء». وسار متظاهرون ارتدوا ملابس سوداء من إحدى الحدائق باتجاه البرلمان، في تكرار لمسيرة حاشدة خرجت قبل أسبوع، وأفاد المنظمون بأن أكثر من مليون شخص شاركوا فيها.
ويخشى معارضو مشروع القانون المدعوم من بكين أن يوقع سكّان هونغ كونغ في دوامة النظام القضائي الصيني المسيّس، الذي يفتقد إلى الشفافية، وأن يضر بسمعة المدينة كمركز آمن للنشاط التجاري. وقال المتظاهر تيرينس شيك (39 عاماً) الذي اصطحب معه أطفاله إلى المسيرة: «كان رد كاري لام غير صادق أبداً. قررتُ القدوم اليوم لأن الحكومة لن تلغي مشروع القانون».
وشهدت هونغ كونغ الأربعاء أسوأ أعمال عنف سياسي منذ إعادتها إلى الصين عام 1997؛ حين نزل آلاف المحتجّين إلى الشوارع وفرقتهم شرطة مكافحة الشغب باستخدام الغاز المسيل والرصاص المطاطي. وكُتب على إحدى اللافتات الموجّهة للشرطة التي رفعت أمس: «عليكم حمايتنا، لا إطلاق الرصاص علينا»، بينما رفع بعض المشاركين صوراً للشرطة وهي تفرّق الحشود خلال مواجهات الأربعاء، كما ذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
ورغم إعلان تعليق العمل بمشروع القانون، فإن لام لم تعلن إلغاء المقترح، ما حمل قادة الاحتجاجات على رفض تنازلها ودعوتها للاستقالة وإلغاء مشروع القانون بشكل دائم، والاعتذار عن طريقة تعامل الشرطة مع المحتجين.
وقال الناشط لي شويك – يان، إن «تعليق مشروع قانون تسليم المطلوبين يعني فقط أنه سيكون من الممكن إعادة إحيائه في أي وقت تريده كاري لام». وأصيب نحو 80 شخصاً بجروح خلال الاضطرابات هذا الأسبوع، بينهم 22 شرطياً، بينما توفي متظاهر ليل السبت، بعدما سقط من مبنى لدى مشاركته في مظاهرة. واصطف كثيرون خارج مركز التسوق «باسيفيك بليس»؛ حيث تكدست الزهور والرسائل تكريماً له.
ولم يساهم تعليق مشروع القانون كثيراً في التخفيف من حدة الغضب الشعبي، بينما دعا منظمو الاحتجاجات إلى إضراب في أنحاء المدينة، الاثنين، إلى جانب مسيرة الأحد. وشبّه جيمي شام من مجموعة «جبهة حقوق الإنسان المدنية» المنظمة للمظاهرات عرض لام بـ«سكين» طعنت به المدينة. وقال: «لم يساهم خطاب كاري لام بالأمس إطلاقاً في تهدئة الغضب الشعبي». وأثار قرار لام المضي قدماً بعرض مشروع القانون لمناقشته في البرلمان الأربعاء، متجاهلة الأعداد القياسية التي شاركت في المظاهرات قبل ثلاثة أيام من ذلك، مظاهرات جديدة شلت الحركة في المدينة، وتسببت في مواجهات عنيفة مع الشرطة.
وتجمع الاحتجاجات شرائح واسعة من مجتمع هونغ كونغ، تشمل هيئات قانونية وتجارية نافذة ورجال دين، وسط تأييد من دول غربية. وتحولت الحركة الاحتجاجية في الأيام الأخيرة من حركة تهدف بالتحديد إلى إلغاء مشروع قانون تسليم المطلوبين، إلى تعبير أوسع عن الغضب حيال لام وبكين، على خلفية تراجع الحريّات على مدى سنوات.
ورفعت لافتة ضخمة على جبل «لايون روك» أمس في المدينة، كُتب عليها: «دافعوا عن هونغ كونغ».
وازدادت عزلة لام، إذ نأى النواب المؤيدون لبكين بأنفسهم في الأيام الأخيرة عن مشروع القانون المثير للجدل.
واعتبرت الحكومة الصينية بدورها أن تعليق مشروع القانون هو قرار جيد «للاستماع بشكل أوسع إلى آراء المجتمع، وإعادة الهدوء إليه في أسرع وقت ممكن».
من جهتها، التزمت وسائل الإعلام الحكومية والشبكات الاجتماعية الصينية الصمت أمس حيال المظاهرات، التي قدر منظموها المشاركين فيها بمليونين.
وباستثناء مقال رأي موجز في صحيفة «الشعب» اليومية، الجهاز الرسمي للحزب الشيوعي، لم تذكر وسائل الإعلام الحكومية الصينية أمس تراجع حكومة هونغ كونغ. كما تجنّب التلفزيون الصيني الرسمي هذا الموضوع في نشراته الإخبارية طوال اليوم. وأكد المقال الذي نشرته صحيفة «الشعب» اليومية، أن مشروع القانون الذي يسمح بتسليم المجرمين إلى الصين «حظي بدعم أغلبية الرأي العام في هونغ كونغ». وقال: «يريد الناس ملء الفراغ القانوني، للحؤول دون أن تصبح هونغ كونغ ملاذاً للمجرمين».
في المقابل، ذكر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن الرئيس دونالد ترمب ينوي بحث الوضع في هونغ كونغ مع نظيره الصيني شي جينبينغ، خلال قمة مجموعة العشرين نهاية يونيو (حزيران) في اليابان. وقال بومبيو رداً على سؤال لقناة «فوكس نيوز» عن المظاهرات في هونغ كونغ، احتجاجاً على مشروع قانون يجيز تسليم المجرمين إلى سلطات الصين، إن ترمب «كان دائماً مدافعاً متحمساً عن حقوق الإنسان». وأضاف: «أنا على يقين بأن هذه المسألة ستكون جزءاً من المواضيع التي سيتطرق إليها» الرئيسان ترمب وشي في لقائهما على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا. وقال بومبيو: «نحن مهتمّون بما يحدث في هونغ كونغ (...) وبما يقوله سكانها بشأن الأمور التي يتمسكون بها».
بدورها، أكدت الشرطة أنه لم يكن أمامها خيار سوى استخدام القوة لمواجهة المتظاهرين في محيط البرلمان، الأربعاء. لكن جهات عدة، بينها مجموعات قانونية وحقوقية، أشارت إلى أن عناصر الشرطة تذرعوا بتحركات مجموعة صغيرة للغاية من المتظاهرين العنيفين، لإطلاق عملية أمنية ضد متظاهرين، معظمهم سلميون ومن الشباب.
وقال المحلل السياسي ويلي لام لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «المؤيدين للديمقراطية لن يتوقفوا عند هذه النقطة. يريدون زيادة الزخم ضد كاري لام. يريدون مواصلة الضغط». وحض قادة الاحتجاجات الشرطة على إسقاط التهم بحق أي شخص تم توقيفه لأسباب مرتبطة بمواجهات الأربعاء.
وأفاد الناشط لي بأن المعارضين يخشون تنفيذ الحكومة عمليات انتقامية، ويرغبون في الحصول على تطمينات بأن «شعبنا في هونغ كونغ ومتظاهرينا لن يتعرضوا لمضايقات، ولن تتم ملاحقتهم سياسياً من قبل هذه الحكومة».
وتصرّ لام على وجوب التوصل إلى اتفاق بشأن تسليم المطلوبين مع البر الصيني، وتشير إلى وجود ضمانات بألا يشمل الاتفاق القضايا السياسية أو المعارضين.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.