ساري مدرب تشيلسي يتطلع للعودة إلى إيطاليا بعد «عام ثقيل» في إنجلترا

إريكسن مستعد للرحيل عن توتنهام من أجل خوض تحديات جديدة وينتظر عرض الريـال

ساري فاز بالدوري الأوروبي لكن لم يفز بقلوب جماهير تشيلسي (إ.ب.أ)  -  إريكسن نجم توتنهام
ساري فاز بالدوري الأوروبي لكن لم يفز بقلوب جماهير تشيلسي (إ.ب.أ) - إريكسن نجم توتنهام
TT

ساري مدرب تشيلسي يتطلع للعودة إلى إيطاليا بعد «عام ثقيل» في إنجلترا

ساري فاز بالدوري الأوروبي لكن لم يفز بقلوب جماهير تشيلسي (إ.ب.أ)  -  إريكسن نجم توتنهام
ساري فاز بالدوري الأوروبي لكن لم يفز بقلوب جماهير تشيلسي (إ.ب.أ) - إريكسن نجم توتنهام

لمح الإيطالي ماوريتسيو ساري مدرب تشيلسي الإنجليزي إلى رغبته بالعودة إلى بلاده وربما تسلم مهمة تدريب يوفنتوس بطل الدوري في المواسم الثمانية الأخيرة بقوله إنه يفتقد لأصدقائه وأهله المسنين.
وارتبط اسم مدرب نابولي السابق البالغ 60 عاما بنادي يوفنتوس الذي يبحث عن مدرب بعد رحيل مدربه السابق ماسيميليانو أليغري بعد خمسة أعوام من النجاحات، إذ قاده إلى اللقب المحلي خمس مرات، وإلى التتويج بكأس إيطاليا أربع مرات وكأس السوبر الإيطالية مرتين، كما بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين وخسرهما أمام برشلونة الإسباني عام 2015 ومواطن الأخير ريـال مدريد عام 2017.
ساري الذي وصل إلى قمة عالم الكرة المستديرة بعد مسيرة مهنية ناجحة كمصرفي، استمتع بنهاية موسم ناجح مع تشيلسي.
وأشار ساري إلى إنه يود العودة إلى إيطاليا ليكون قريبا من أسرته بعد عام واحد «ثقيل» في إنجلترا، وقال: «بالنسبة للإيطاليين نداء الوطن له تأثير قوي، كان عاما ثقيلا. بدأت أشعر بالمسافة البعيدة عن الأصدقاء والآباء. أتخذ قرارات احترافية عادة. لن أتمكن من العمل لمدة 20 عاما مقبلة ومن الشاق الجلوس على مقاعد المدربين».
ورغم أن المدرب الإيطالي نجح على أرض الملعب في قيادة تشيلسي إلى التتويج بلقب مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) على حساب مواطنه آرسنال 4 – 1، وإلى المركز الثالث في الدوري الإنجليزي المؤهل إلى دوري الأبطال المسابقة القارية الأم الموسم المقبل، وخسر في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي بركلات الترجيح، إلا أنه فشل في الفوز بقلوب قسم من كبير جماهير تشيلسي.
وفي حال غادر ساري تشيلسي إلى يوفنتوس فإنه سيكلف خزينة نادي مدينة تورينو نحو 5 ملايين يورو (6.4 مليون دولار). كما أن الاستمرار في الموسم المقبل في تشيلسي قد يكون أكثر قساوة، فالرحيل المتوقع للاعب الدولي البلجيكي إدين هازارد إلى ريـال مدريد الإسباني سيعقد الأمور أكثر بسبب صعوبة إيجاد بديل عنه، كون النادي تحت مقصلة حظر التعاقد مع اللاعبين بسبب خرقه لقانون التعاقد مع القصّر، كما أن حنين العودة إلى حضن والديه المسنين يحثه على الرحيل. وقع رحيل ساري عن تشيلسي سيكون أقل قساوة من وقع رحيل سلفه ومواطنه أنطونيو كونتي الذي تقدم بشكوى قضائية ضد فريقه السابق الذي أشرف عليه بين عامي 2016 و2018 بعد إقالته، وحصل على حكم الشهر الماضي بتعويض مالي قدره 9 ملايين جنيه إسترليني.
ويعتقد ساري أن توليه لمهمة تدريب يوفنتوس لن يغضب جماهير نابولي الذي سبق أن أشرف عليه بين عامي 2015 و2018 وقاده لاحتلال مركز الوصافة في الدوري مرتين والمركز الثالث مرة، كما اختير معه أفضل مدرب في إيطاليا لموسم 2016 - 2017.
وعن عشقه لنابولي يقول ساري: «تدرك جماهير نابولي مدى الحب الذي أكنه لها. اخترت الرحيل العام الماضي وعدم الذهاب إلى فريق إيطالي». وتابع: «العلاقة لن تتبدل. تمنح نسبة 110 في المائة للولاء عندما تكون هناك (مع نابولي). ماذا يعني أن تكون وفيا؟». وطالب اللاعب الدولي الإيطالي جورجينيو الذي انتقل مع ساري من نابولي إلى تشيلسي مدربه بالبقاء في إنجلترا وأوضح: «أريده أن يبقى في تشيلسي، لست متأكدا أن جماهير نابولي ستتقبل برحابة صدر تسلمه مهمة تدريب الفريق الغريم يوفنتوس. جماهير نابولي ما زالت تحتفظ به في قلوبها. ومن الطبيعي أن يشعروا بالغضب إذا انتقل إلى يوفنتوس، ربما يعاملونه كخائن. سنرى ماذا سيحصل».
ومن بين الأسماء المرشحة لخلافة ساري في تشيلسي النجم السابق للنادي فرانك لامبارد الذي خاض تجربته الأولى كمدرب مع فريق دربي كاونتي الذي يلعب في المستوى الثاني وقاده إلى الملحق المؤهل إلى الدوري الممتاز، قبل أن يفشل أمام أستون فيلا بخسارته 1 - 2 في المباراة النهائية.
على جانب آخر أعلن لاعب الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن أنه مستعد للرحيل عن توتنهام الإنجليزي من أجل خوض تحديات جديدة مع فريق آخر الموسم المقبل.
ولعب إريكسن، الذي انضم إلى توتنهام من أياكس أمستردام في أغسطس (آب) 2013، دورا محوريا في فريق المدرب ماوريسيو بوكيتينو وصيف بطل أوروبا وصاحب المركز الرابع بالدوري الإنجليزي.
وقال إريكسن، 27 عاما، لصحيفة «اكسترا بلادت» الدنماركية: «أشعر أنني في مرحلة من مسيرتي أحب فيها تجربة شيء جديد. لدي احترام شديد لكل شيء في توتنهام ولن يكون من السلبي الاستمرار، لكنني قلت إنني أود خوض تجربة جديدة». وتابع: «أتمنى حسم الأمور هذا الصيف، وهذه هي الخطة. في كرة القدم لا تعرف متى قد تتخذ قرارا مثل هذا وقد يتم في أي وقت». ويتبقى عام واحد في عقد إريكسن مع توتنهام، وذكرت وسائل إعلام إسبانية أنه قد ينتقل إلى ريـال مدريد الساعي لتجديد تشكيلته تحت قيادة المدرب زين الدين زيدان بعد موسم محبط أنهاه في المركز الثالث.
وقال إريكسن: «ريـال مدريد خطوة للأمام لكن يتطلب الأمر مكالمة هاتفية من ريـال مدريد والتواصل مع توتنهام، وهذا لم يحدث على حد علمي حتى الآن». وأضاف: «الأمر يتوقف على (رئيس توتنهام) دانييل ليفي وناد آخر، وإلا فسأجلس على الطاولة للتفاوض من أجل عقد جديد».
وتشكل هذه الأنباء ضربة لتوتنهام الذي يريد استغلال وصوله لنهائي دوري أبطال أوروبا كنقطة انطلاق في الموسم المقبل، خاصة أن النادي لم يبرم أي صفقة منذ انضمام لوكاس مورا في يناير (كانون الثاني) 2018، ويود بوكيتينو الحفاظ على عناصر الخبرة لتحدي منافسين مثل ليفربول ومانشستر سيتي حامل اللقب في الدوري الممتاز.


مقالات ذات صلة

كاسياس يعارض عودة مورينيو لتدريب ريال مدريد

رياضة عالمية إيكر كاسياس حارس مرمى ريال مدريد السابق (رويترز)

كاسياس يعارض عودة مورينيو لتدريب ريال مدريد

أكد إيكر كاسياس حارس مرمى ريال مدريد السابق أنه لا يريد أن يعود البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي تدريب الفريق الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماتياس فرنانديز - باردو سيمثّل بلجيكا (رويترز)

فرنانديز- باردو سيمثّل بلجيكا في المونديال

أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، يوم الثلاثاء، أن بلجيكا ستتمكن من الاستعانة بالمهاجم الواعد ماتياس فرنانديز - باردو في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية هدف وست هام المُلغى أمام آرسنال أثار الجدل (أ.ف.ب)

«البريميرليغ»: رئيس هيئة الحكام يؤكد «صحة» إلغاء هدف وست هام أمام آرسنال

أكد رئيس لجنة الحكام في الدوري الإنجليزي هاورد ويب أن إلغاء الهدف الذي كان سيمنح وست هام تعادلاً قاتلاً أمام آرسنال كان قراراً «صحيحاً بشكل قاطع»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ليفانتي بالفوز على سيلتا فيغو بملعبه (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: ليفانتي يهزم سيلتا فيغو في عقر داره وينعش آماله بالبقاء

حقق فريق ليفانتي فوزاً مثيراً خارج ملعبه على حساب مضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 3 - 2 الثلاثاء على ملعب أبانكا بالايدوس.

«الشرق الأوسط» (فيغو)
رياضة عربية الحارس المغربي الدولي أحمد رضا التكناوتي (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

المغربي التكناوتي: إصابتي كانت تحدياً للعودة بقوة

تعدّ مسيرة الحارس المغربي الدولي أحمد رضا التكناوتي نموذجاً للإصرار والعودة القوية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث