«السيادي المصري» ينضم إلى المنتدى العالمي للصناديق الدولية

تحسُّن طفيف لبورصة مصر بعد أسوأ تداولات في 7 سنوات

أظهرت بورصة مصر أمس تحسناً بعد تحقيق أدنى معدلات قيم التداول يوم الأحد في 7 سنوات (رويترز)
أظهرت بورصة مصر أمس تحسناً بعد تحقيق أدنى معدلات قيم التداول يوم الأحد في 7 سنوات (رويترز)
TT

«السيادي المصري» ينضم إلى المنتدى العالمي للصناديق الدولية

أظهرت بورصة مصر أمس تحسناً بعد تحقيق أدنى معدلات قيم التداول يوم الأحد في 7 سنوات (رويترز)
أظهرت بورصة مصر أمس تحسناً بعد تحقيق أدنى معدلات قيم التداول يوم الأحد في 7 سنوات (رويترز)

أعلنت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر عن انضمام صندوق مصر السيادي إلى المنتدى العالمي للصناديق السيادية الدولية (IFSWF)، وذلك بعد موافقة المنتدى على انضمام صندوق مصر المؤسس حديثاً ليصبح عضواً مشاركاً في المنتدى، مشيرةً إلى أن المنتدى الدولي يضم عدداً من الصناديق السيادية لأكثر من 30 دولة. وذكرت الوزارة في بيان أمس (الاثنين)، أن صندوق مصر يقوم من خلال هذه العضوية بقبول العمل على تطبيق المبادئ العامة للشفافية والاستثمار وإدارة المخاطر الخاصة بالصناديق السيادية، والمعروفة باسم مبادئ «سانتياغو»، مشيرةً إلى أن مدة هذا النوع من العضوية بالمنتدى هي ثلاث سنوات، يتحول بعدها الصندوق السيادي إلى العضوية الكاملة بعد الانتهاء من تأسيسه وتطبيق مبادئ سانتياغو والالتزام بالمراجعة السنوية على ذلك من قِبل المنتدى.
ولفتت الوزارة إلى أن انضمام صندوق مصر لمؤسسة عالمية متميزة ومتخصصة تجمع أفضل المؤسسات السيادية العالمية، من شأنه منح عدة امتيازات للصندوق، ويبعث برسالة إيجابية إلى شركاء الاستثمار المحتملين، مشيرةً إلى أنه من خلال عمل الوزارة على تأسيس صندوق مصر يأتي الهدف في بناء صندوق سيادي قوى ومستقل يعمل بكفاءة من أجل جذب الاستثمارات والمساهمة في التنمية المستدامة للاقتصاد المصري، وذلك من خلال تطبيق أفضل المعايير الدولية للشفافية والحوكمة والمسؤولية المجتمعية. وأشارت إلى أن صندوق مصر يعد الصندوق السيادي الأول لمصر، والذي يهدف إلى التنمية الاقتصادية المستدامة لموارد مصر الطبيعية وأصولها لتعظيم قيمتها للأجيال القادمة، موضحة أن الصندوق سيركز على الاستثمار المحلي بصفة أساسية في شركات جديدة وقائمة ومجالات جديدة في الاقتصاد المصري.
كما سيقوم الصندوق بمشاركة المستثمرين من القطاع الخاص استثماراً مالياً وفنياً لزيادة كفاءة بعض أصول الدولة المستغلة وغير المستغلة لزيادة ربحية الأصول والشركات وخلق فرص عمل في مجالات مرتفعة الربحية وقطاعات ومناطق جغرافية واعدة يتم استغلالها الاستغلال الأمثل، فضلاً عن قيام صندوق مصر بالاستثمار مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي من خلال صناديق فرعية وشركات تابعة مذللاً أي عوائق قد تواجه المستثمرين وعاملاً من خلال أنظمة عمل متطورة وتنافسية لجذب المستثمرين على العمل في مختلف القطاعات بالاقتصاد المصري.
من جانبه، قال ماجد الرميحي، رئيس مجلس إدارة المنتدى العالمي للصناديق السيادية الدولية، حول قبول عضوية صندوق مصر، إن الصندوق سيتمكن من خلال عضويته بالمنتدى من الاستفادة من الخبرات المتنوعة لأعضاء المنتدى حين يقوم بتطبيق مبادئ سانتياغو، موضحاً أن عضوية صندوق مصر ستؤدي إلى تطبيق أنظمة وأسس عمل داخلية مقامة على أفضل المعايير الدولية، مما سيمكن الصندوق من تحقيق أهدافه بنجاح.
يُذكَّر أن صندوق مصر تأسس بقانون خاص وصدر النظام الأساسي المكمل له في فبراير (شباط) 2019، كما صدر قرار الرئيس المصري بتشكيل مجلس إدارة الصندوق والجمعية العمومية له بتاريخ 18 مايو (أيار) الماضي، ويعمل الصندوق من خلال خلق شراكات مع القطاع الخاص ومؤسسات مالية وصناديق سيادية أخرى، وفقاً لأفضل المعايير الدولية في الشفافية والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والالتزام البيئي. ويعد المنتدى العالمي للصناديق السيادية الدولية مؤسسة عالمية يكون الاشتراك بها وفقاً لرغبة الصناديق السيادية، حيث تعمل على إعلاء قيمة الحوكمة وأساليب إدارة الاستثمار الجيدة، ومن خلال تطبيق المبادئ العامة للحوكمة والاستثمار وإدارة المخاطر للصناديق السيادية الدولية والمعروفة باسم مبادئ سانتياغو بالتشاور والمناقضة بين الأعضاء والبحث عن أفضل التطبيقات والالتزام الطوعي بتطبيق المبادئ، كما يهدف المنتدى إلى التعريف بطبيعة نشاط الصناديق السيادية الدولية لدى الحكومات والمؤسسات المالية.
في سياق منفصل، قال البنك المركزي إن مصر ستطرح عطاءً لبيع أذون خزانة مقوّمة بالدولار بقيمة 715 مليون دولار لأجل عام في العاشر من يونيو (حزيران) الجاري. وستتم تسوية العطاء في 11 يونيو، وهو اليوم نفسه الذي يحل فيه أجل استحقاق أذون خزانة دولارية لأجل عام بقيمة 715 مليون دولار.
إلى ذلك، أظهرت البورصة المصرية أمس، علامات تحسن بعد أن سجلت خلال تعاملات الأحد مستوى قياسياً جديداً لأدنى تداولات مسجلة في ظل تعاملات قيمتها 180.8 مليون جنيه (10.78 مليون دولار) فقط، هي الأقل منذ نحو 7 سنوات، بمصاحبة جلسة هابطة على صعيد المؤشرات، ورأس المال السوقي، بضغط مبيعات قوية للمستثمرين الأجانب والعرب، وهي الأدنى منذ جلسة 9 يناير (كانون الثاني) 2012، أي فترة 7 سنوات، و4 أشهر، وهي الأقل من أدنى مستوى مسجل في السابق الذي حققته البورصة في 21 أبريل (نيسان) الماضي بقيمة 190.6 مليون جنيه، والتي كانت الأدنى منذ 6 أعوام.
وخسر رأس المال السوقي أول من أمس، 4 مليارات جنيه (239 مليون دولار)، متراجعاً إلى 741 مليار جنيه، مقارنةً بـ745 مليار جنيه في جلسة الخميس الماضي.
وأمس، أغلق مؤشر «إيجي إكس 30» على ارتفاع نسبته 0.71%، إلى 13787.80 نقطة، بقيم تداول بلغت 205.198 مليون جنيه (12.236 مليون دولار). وعزا محللون هذه التراجعات إلى هدوء الأسواق في فترة ما قبل الأعياد.
وهيمن اللون الأحمر يوم الأحد على مؤشر السوق الرئيسي «إيجي إكس 30» ليغلق هابطاً 0.6% إلى 13690.72 نقطة، ومؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً هابطاً 0.14%، عند 1519.7 نقطة، بينما ظل مؤشر «إيجي إكس 70» للأسهم الصغيرة والمتوسطة عند نفس مستواه من الجلسة السابقة عند 597 نقطة.
واتجهت تعاملات العرب والأجانب نحو البيع بقوة بصافي 5 ملايين جنيه، و14 مليون جنيه على التوالي، بينما كان اتجاه المصريين شرائياً بصافي 19 مليون جنيه.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.


كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قبل يوم واحد من إطلاق إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما على إيران في 28 فبراير (شباط)، قامت ناقلة غاز البترول المسال «باين غاز» التي ترفع علم الهند، بتحميل شحنة في ميناء الرويس بالإمارات على أمل العودة إلى موطنها في غضون أسبوع. إلا أن الأمر استغرق ما يقرب من 3 أسابيع قبل أن تعبر الناقلة مضيق هرمز بأمان، بعد أن بدأت إيران السماح للسفن بالمرور بشكل انتقائي عبر الممر المائي الضيق.

وقال سوهان لال، المسؤول الكبير على الناقلة، إن طاقمها المؤلف من 27 هندياً كانوا يشاهدون الصواريخ والمُسيَّرات وهي تحلِّق فوق رؤوسهم كل يوم خلال انتظارهم. وفي مقطع فيديو، وفقاً لـ«رويترز»، كان بالإمكان رؤية ما لا يقل عن 5 مقذوفات تخترق ظلام الليل فوق الناقلة.

وروى لال كيف أن المسؤولين الهنود طلبوا من الطاقم أن يكون على أهبة الاستعداد للإبحار في موعد قريب من 11 مارس (آذار)، ولكن مع تصاعد الحرب استغرق الأمر حتى 23 مارس قبل أن يُسمح للناقلة بالتحرك، ولكن ليس عبر مسارات الملاحة المعهودة في هرمز.

وبدلاً من ذلك، أصدر «الحرس الثوري» الإيراني توجيهات للناقلة بالإبحار عبر ممر ضيق شمال جزيرة لارك على مقربة من الساحل الإيراني. وقال لال إن السلطات الهندية وشركة «سيفن آيلاندز شيبينغ» المالكة للناقلة ومقرها مومباي وافقت على المضي قدماً؛ فقط إذا وافق كل أفراد الطاقم على المضي في هذه الرحلة.

وأوضح: «كانوا بحاجة إلى الرد بنعم أو لا من جميع أفراد الطاقم... ووافق جميع من كانوا على متن الناقلة».

وأضاف لال أن «الحرس الثوري» اقترح مسار لارك الذي لا يُستخدم عادة لحركة الشحن، بسبب الألغام بالممر المعتاد عبر هرمز.

وقال إن البحرية الهندية قامت بتوجيه الناقلة خلال العبور قبل أن تقوم 4 سفن حربية هندية بمرافقتها لنحو 20 ساعة من خليج عُمان إلى بحر العرب. وقال لال إنهم لم يدفعوا أي رسوم مقابل العبور، ولم يصعد «الحرس الثوري» الإيراني على متن الناقلة في أي وقت.

وأكدت البحرية الهندية مرافقة السفن التي ترفع العلم الهندي بعد عبورها المضيق. وقالت وزارة الخارجية هذا الشهر، إن البحرية الهندية موجودة في خليج عُمان وبحر العرب منذ سنوات، لتأمين الممرات البحرية للسفن الهندية وغيرها.

أزمة في الغاز

وتعتمد الهند بشكل كبير على واردات غاز البترول المسال المنقولة بحراً، وتستخدمه مئات الملايين من الأسر في الطهي.

وكان من المقرر في الأصل أن تفرغ الناقلة «باين غاز» التي كانت تحمل 45 ألف طن من غاز البترول المسال، حمولتها في ميناء مانغالور على الساحل الغربي، ولكن السلطات الهندية وجَّهتها لتفريغ كميات متساوية في مينائي فيساخاباتنام وهالديا بالشرق.

وتقول إيران إنها تسمح «للدول الصديقة»، بما في ذلك الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، بالمرور عبر مضيق هرمز.

وخرجت 6 سفن هندية من المضيق، ولكن لا تزال هناك 18 سفينة ترفع العلم الهندي وعلى متنها نحو 485 بحاراً هندياً في الخليج.


صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة، مثقلة بتداعيات الصراعات الجيوسياسية المتصاعدة، وعلى رأسها النزاع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الصندوق في تقرير حديث، ناقشه مجلس إدارته، أن اتساع رقعة الاضطرابات الإقليمية وما يتبعه من تحولات حادة في سياسات القوى الكبرى تجاه التجارة والهجرة والمساعدات، بات يفرض ضغوطاً غير مسبوقة على الاقتصادات الهشة، مؤكداً أن حجم الأثر النهائي سيظل رهيناً بمدة الصراع ونطاق التعطل في سلاسل الإمداد العالمية.

تداعيات الصراع والنمو المتباين

ورغم صمود بعض المؤشرات، كشف التقرير عن تباين حاد في الأداء الاقتصادي؛ فبينما سجل متوسط النمو 4.8 في المائة في عام 2025، فإن هذا الرقم يخفي فجوة عميقة بين دول تحقق قفزات تنموية وأخرى يبتلعها النزاع والهشاشة. وفي حين يهدأ التضخم عالمياً، لا تزال منطقة الشرق الأوسط والدول المرتبطة بها تعاني من «بؤر ساخنة» ترفع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع بقاء مخاطر الديون العامة عند مستويات حرجة، وازدياد القلق من لجوء الدول للاقتراض المحلي لمواجهة نفقات الأمن والدفاع على حساب التنمية.

انحسار المساعدات ومخاطر الهجرة

ويرصد التقرير تحولاً دراماتيكياً في تدفقات التمويل الخارجي؛ حيث تراجع صافي التدفقات المالية بنحو الثلث. ويبرز هذا التراجع في انخفاض المساعدات الإنمائية الرسمية إلى 4.3 في المائة من الناتج المحلي، مع تحول مقلق من «المنح» إلى «القروض» الموجهة للمشاريع بدلاً من دعم الموازنات. كما حذَّر الصندوق بشكل خاص من أن تغير سياسات الهجرة عالمياً بفعل التوترات السياسية قد يهدد تدفقات التحويلات المالية التي تُعد ركيزة أساسية لاقتصادات كثير من دول المنطقة والدول منخفضة الدخل.

المؤسسات المالية وجذب الاستثمار

وفي ظل حالة عدم اليقين السائدة، أثبت تحليل الصندوق أن الانضباط المالي وقوة المؤسسات (خصوصاً الإدارة الضريبية وإدارة المالية العامة) هي المحركات الحقيقية الوحيدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر عالي الجودة. وأكد الخبراء أن الحوافز التقليدية مثل الإعفاءات الضريبية أو المناطق الاقتصادية الخاصة لا تنجح في جذب المستثمرين «وقت الأزمات» إلا إذا كانت مدعومة بمؤسسات مالية قوية وانضباط مالي حازم، يضمن استدامة السياسات النقدية والمالية.

توصيات

وخلص مديرو الصندوق إلى ضرورة تبني إصلاحات محلية حازمة لزيادة العائد على رأس المال، وتعبئة الإيرادات المحلية لحماية الإنفاق الاجتماعي والإنمائي. وشددوا على أهمية تنسيق الجهود الدولية لتوجيه الموارد الميسرة الشحيحة نحو الدول الأكثر تضرراً من النزاعات والهشاشة، مؤكدين على دور الصندوق المحوري في تقديم المشورة الفنية والتمويل الطارئ لضمان استقرار الاقتصادات التي تقف اليوم على خط المواجهة مع الأزمات الجيوسياسية.