مدربون سعوديون: اتحاد الكرة وراء الخروج المونديالي الصفري للأخضر الشاب

اتفقوا على ضعف الإعداد لكأس العالم وتغليب الأندية لمصالحها الخاصة

لاعبو المنتخب السعودي خلال إحدى مباريات كأس العالم للشباب (تصوير: علي خمج)   -  خالد العطوي
لاعبو المنتخب السعودي خلال إحدى مباريات كأس العالم للشباب (تصوير: علي خمج) - خالد العطوي
TT

مدربون سعوديون: اتحاد الكرة وراء الخروج المونديالي الصفري للأخضر الشاب

لاعبو المنتخب السعودي خلال إحدى مباريات كأس العالم للشباب (تصوير: علي خمج)   -  خالد العطوي
لاعبو المنتخب السعودي خلال إحدى مباريات كأس العالم للشباب (تصوير: علي خمج) - خالد العطوي

حمل مدربون سعوديون اتحاد كرة القدم المحلي خروج الأخضر الشاب من منافسات كأس العالم للشباب في بولندا كونهم يتحملون الجزء الأكبر من هذا الخروج وذلك لعدم تدخلهم في تفريغ اللاعبين والرفع إلى أنديتهم بطلب الانضمام للمعسكرات الإعدادية للمنتخب الذي كان يستعد لمحفل عالمي.
وجاءت المشاركة للأخضر مخيبة لآمال الشارع الرياضي بعد تلقيه ثلاث هزائم جعلته في مؤخرة ترتيب المجموعة بدون أي رصيد من النقاط وتلقت شباكه 8 أهداف.
وقدم مدرب المنتخب السعودي الوطني خالد العطوي اعتذاره للجماهير السعودية بعد خروج الأخضر الشاب من دور المجموعات.
وتابع: مشاركتنا في كأس العالم صاحبتها ظروف وعوامل ونحن أدرى بها كجهاز فني حيث كان لها دور في خروجنا وعدم تأهلنا لدور آل 16.
وقال العطوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: لن نبرر هذا الخروج وكنا واقعيين قبل وأثناء البطولة ولن نرفع طموحاتنا لأننا نعرف أين سنصل وفقا للظروف المتاحة ونحتاج إلى عمل كبير حتى نقدم منتخب قادر على المنافسة خلال المرحلة المقبلة
من جهته، أكد المدرب السعودي الدكتور جاسم الحربي أن الاتحاد المحلي لكرة القدم يتحمل الجزء الأكبر من خروج الأخضر الشاب من منافسات كأس العالم كونه لم يستطع تفريغ اللاعبين من أنديتهم مع انطلاق البرنامج الإعدادي للمنتخب وكذلك عدم تنفيذ مطالب الجهاز الفني التي تتعلق بالمعسكرات والمباريات الودية ومن الطبيعي أن نشاهد المنتخب بهذا المستوى الذي شاهدناه في المباريات الثلاث.
وتابع: هل يعقل أن يبدأ المعسكر الإعدادي لبطولة كأس العالم وبعض اللاعبين يتم منعهم من الالتحاق بالتدريبات وتجد المدرب وضع منهجيته واستراتيجيته لأنهم في تشكيلته الأساسية، ماذا سأعمل بهؤلاء اللاعبين فالأندية للأسف رفضت منح الجهاز الفني اللاعبين الذين طلبهم وهذا يؤكد على ضعف الاتحاد السعودي لكرة القدم أمام الأندية بطلب اللاعبين وتمثيل المنتخب.
وأضاف: مشاركة المنتخب في هذه البطولة ليست سيئة لهذه الدرجة كون المنتخبات التي واجهناها قوية وتمتلك الخبرة والأدوات ولو رجعنا لمباراة مالي كان المنتخب متقدما بهدفين وكانت السيطرة للمنتخب ولكن مع تراجع أدائنا تقدم منتخب مالي 4-3 وكان بمقدورنا تسجيل هدف التعادل وأعتقد كثرة تكرار الأخطاء في المباراة وأكثر من لاعب بكل تأكيد ستسبب لك كارثة وهذا ما حصل سواء على مستوى الدفاع أو مستوى لاعبي الارتكاز وكذلك الظهيرين كان فيه اختراق واضح والحارس أيضا لم يوفق.
وبشكل عام الثلث الأخير من الفريق ما يسمى بالثلث الدفاعي بكل أمانة لم يوفق وتكررت الأخطاء بشكل ملحوظ ولو كان العكس لشاهدنا المنتخب بمستوى أفضل وفي مواجهتنا مع بنما تضاءلت حظوظنا بشكل كبير وفقدنا فرصة التأهل وأصبحت بمثابة تحصيل حاصل ولم يكن اللاعبين في جاهزيتهم الفنية.
وفي مباراة فرنسا تأثرنا بالطرد وكان له دور كبير فالمنتخب السعودي لعب من الدقيقة 12 بعشرة لاعبين وأمام منتخب قوي ويملك لاعبين على مستوى عال من الإمكانيات وفريقه الأول حقق لقب كأس العالم.
في المقابل قال المدرب السعودي بندر الجعيثن إن مشاركة المنتخب في كأس العالم للشباب إيجابية حتى لو كانت نتائجها سلبية وأعتقد أن الظروف لم تساعد الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني خالد العطوي للظهور بالشكل المطلوب وربما غياب عدد من اللاعبين عن المشاركة في بداية المعسكر الإعدادي الذي أقيم في أبها نتيجة لمشاركاتهم مع أنديتهم والذي أثر على نتائج المنتخب وعدم استعدادهم بالشكل المطلوب ورغم ذلك المنتخب خاض العديد من المباريات القوية في فترة الإعداد أمام كل من الأرجنتين ونيجيريا والبرتغال والأوروغواي وهذه المنتخبات قوية في التحضير والإعداد ورغم ذلك لم نشاهد النتائج التي كنا نطمح لها خلال الثلاث المباريات التي لعبناها ففي مباراة فرنسا تعرضنا لطرد مبكر من الدقيقة 12 أثر بشكل كبير على أداء المنتخب الذي قدم مستوى جيد وحاولنا العودة للمباراة ولكن النقص العددي منح التفوق لمنتخب فرنسا وفي المباراة الثانية أمام منتخب مالي جاءت أحداثها غير متوقعة بعد الأخطاء الفردية سواء من حارس المرمى أو حتى التمركز الدفاعي التي ساهمت بالأهداف الأربعة رغم أن الهجوم السعودي كان موفقا في تسجيل الأهداف ومشكلتنا كانت في المناطق الخلفية وفي مباراتنا الأخيرة أحس اللاعبين أن المنافسة انتهت والحظوظ في التأهل أصبحت في غاية الصعوبة.
ويرى المدرب السعودي حسن خليفة أن مشاركة المنتخب السعودي للشباب ونتائجه في مونديال بولندا لم تكن متوقعة ومن وجهة نظري أسباب الخروج لا يمكن أن نحملها لشخص واحد ودائما النجاح أو الفشل ينتسب للمجموعة وأي عمل من بداية الإعداد وحتى نهايته أنت بحاجة لكادر إداري وفني وطبي وكذلك اللاعبين ولا بد من تعاون هؤلاء لتحقيق الهدف والطموح الذي تسعى له.
وأضاف: وقعت أخطاء منذ بداية إعداد المنتخب لنهائيات كأس العالم ولعل أبرزها هو احتفاظ الأندية بلاعبيها وكذلك لم تكن هنالك معسكرات توازي الحدث العالمي الذي سنشارك فيه وهذا المنتخب يعتبر منتخب واعد بعد تحقيقه كأس آسيا بعد غياب فترة طويلة لم تنافس الفئات السنية على الألقاب الآسيوية وهذا المنتخب أعاد لنا البطولات وهذا يؤكد أن فيه عمل وجهد من الجميع ولكن للأسف أخفقنا في المونديال لأن الإعداد بكل أمانة ليس بالشكل المناسب فالتحضير والتجهيز لبطولة كأس العالم كان أقل من المطلوب وحتى المسابقات الخاصة بالفئات السنية لم تكن بالشكل المناسب وكذلك الأندية لم تتعاون مع المنتخب لمنح اللاعبين الانضمام في المعسكرات فهذه العوامل كان لها دور كبير في تراجع نتائج منتخبنا ومثل ما ذكرت النجاح ينسب للجميع والإخفاق كذلك يتحمله الجميع.
وكان على الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يدعم المنتخب ويطلب من الأندية تفريغ اللاعبين الذين تم اختيارهم للمنتخب ولو رجعنا لاستعداد المنتخب إبان إشراف المدرب الوطني خالد القروني خلال مشاركته في كأس العالم في كولومبيا نجد أن الاستعداد تخلله مراحل كثيرة ومتعددة وكان فيه تجارب واحتكاك قوي للمنتخب مع منتخبات عريقة وقوية استفادوا منها بشكل كبير وظهرت نتائجها مميزة وعلينا في المرحلة القادمة أن نتعلم من أخطائنا في مشاركتنا حتى لا تتكرر ولا نقع فيها وهذا المنتخب بحاجة إلى الدعم الجهاز الفني والإداري واللاعبين وهذا فريق بطل بعد تحقيقه كأس آسيا فهو نواة المنتخب مستقبلاً ويملك عناصر مميزة سيكون لها شأن كبير في الكرة السعودية.


مقالات ذات صلة

كأس آسيا للناشئين: الأخضر يتصدر مجموعته… ويصطدم بالصين في ربع النهائي

رياضة سعودية لاعبو الأخضر يحتفلون بالصدارة (المنتخب السعودي)

كأس آسيا للناشئين: الأخضر يتصدر مجموعته… ويصطدم بالصين في ربع النهائي

حجز المنتخب السعودي للناشئين مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً.

سهى العمري (جدة)
رياضة عالمية أنشيلوتي في حديثه لرويترز (رويترز)

أنشيلوتي: استدعاء نيمار لكأس العالم يتوقف على لياقته… وليس العاطفة

سيعلن كارلو أنشيلوتي تشكيلة منتخب البرازيل يوم الاثنين وأنظار الأمة كلها موجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو )
رياضة عالمية فرحة لاعبي اتليتكو مدريد بهدف سورلوث في مرمى أوساسونا (إ.ب.أ)

«لا ليغا» أتليتكو مدريد يهزم أوساسونا

حقق اتليتكو مدريد فوزا صعبا على مضيّفه أوساسونا بهدفين لهدف، ضمن مباريات الجولة السادسة والثلاثين للدوري الإسباني «لا ليغا».

«الشرق الأوسط» (بامبلونا)
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (رويترز)

رونالدو مطمئناً جماهير النصر: الحلم أصبح قريباً

طمأن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو جماهير فريقه النصر بعد فشل الفريق في حسم لقب دوري «روشن» بالتعادل مع الهلال بهدف لكل فريق.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية البرازيلي أنتوني نجم ريال بيتيس يلوّح بعلم الفريق احتفالاً بالتأهل لدوري الأبطال (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: بيتيس يضمن بطاقة أبطال أوروبا بثنائية في إلتشي

حجز ريال بيتيس مقعده رسمياً في دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل، مستفيداً من فوزه الصعب على ضيفه إلتشي 2 -1.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث