أميركا كادت تقضي على البغدادي بفضل زوجة «وزير نفط داعش»

«أم سياف» استطاعت أن تكون الأكثر قرباً لزعيم «داعش» من باقي نساء التنظيم

زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي (صورة أرشيفية - أ.ف.ب)
زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي (صورة أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أميركا كادت تقضي على البغدادي بفضل زوجة «وزير نفط داعش»

زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي (صورة أرشيفية - أ.ف.ب)
زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي (صورة أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن زوجة قيادي في تنظيم داعش الإرهابي، تلقب بـ«أم سياف»، (29 عاماً)، ساعدت وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) في معرفة أسرار زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
وأوضحت الصحيفة أن نسرين أسعد إبراهيم، الملقبة بـ«أم سياف» كانت زوجة لـ«الداعشي» فتحي بن عون مراد التونسي، الذي كان يلقب بـ«وزير نفط داعش» قبل مقتله على يد قوات أميركية في سوريا منذ 4 سنوات في عملية أسفرت عن قتله واعتقال زوجته، وهو حدث كان بمثابة نقطة تحول في الحرب على «داعش»، بحسب «الغارديان».
وعاقبت محكمة عراقية في أربيل «أم سياف» بإصدار حكم بإعدامها لاتهامها بالتورط في بعض أكثر جرائم «داعش» بشاعة مثل استعباد كايلا مولر، عاملة الإغاثة الأميركية التي وقعت أسيرة في قبضة عناصر التنظيم، وقال مسؤولون أميركيون إن البغدادي اغتصبها، وكذلك نساء إيزيديات تعرضن للاغتصاب على يد قادة التنظيم المتطرف.
ولفتت «الغارديان» إلى أن أمل كلوني المحامية المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان طلبت نقل «أم سياف» من العراق إلى الولايات المتحدة لتعاقب على جرائمها، وأوضحت كلوني لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في أبريل (نيسان)، أن «أم سياف» حبست ضحاياها في غرفة وحرضت على ضربهن، بل إنها كانت تجهزهن للاغتصاب بتزيينهن.
وأوضحت الصحيفة أن «أم سياف» كشفت خلال مقابلة تمت في السجن برفقة ضابط استخبارات كردي عن المعلومات التي منحتها للاستخبارات الأميركية، فيما قال مسؤول استخباراتي كردي إن «أم سياف» منحتهم صورة واضحة عن عائلة أبو بكر البغدادي والأشخاص المهمين له.
وتابع أنها وفرت لهم معلومات عن زوجات المقربين للبغدادي وكان هذا مفيداً للغاية، بالإضافة إلى أنها تعرفت على كثير من قيادات التنظيم وحددت مسؤولياتهم.
وكانت «أم سياف» رفضت في البداية التعاون مع المحققين، ولكن في عام 2016 بدأت الكشف عما في جعبتها من أسرار، حيث قالت إنها منحت المحققين الأميركيين كل ما لديها من معلومات بشأن الصور والخرائط التي قدموها لها، وأكدت أنهم كانوا مهذبين جداً.
وأصبحت «أم سياف» جزءاً لا يتجزأ من عملية جمع المعلومات الاستخباراتية عن التنظيم المتطرف، بل إنها ساعدت ضباطاً أميركيين وأكراداً على مداهمة مخبأ للبغدادي كانت عمتها أعدته له، وأوضحت أن عمتها كانت مع زعيم «داعش» من البداية، بل إنها فقدت اثنين من أبنائها كانوا يحاربون مع التنظيم. وقالت «أم سياف» إن البغدادي كان يزورها مع زوجها كثيراً واصطحبهما في زيارة لمدينة الرقة.
ونظراً لقرب زوجها من البغدادي وانضمام عدد كبير من أفراد عائلتها لـ«داعش» استطاعت أن تكون الأكثر قرباً لزعيم التنظيم من باقي نساء «داعش»، بل كان بإمكانها حضور الاجتماعات والمناقشات الشخصية وحضرت تسجيل البغدادي لرسائل صوتية، وأوضحت أن عملية التسجيل كانت تتم في منزل زوجها لأنه كان مسؤولاً عن الإعلام في التنظيم.
واستطاعت أم سياف، في فبراير (شباط) 2016، أن تحدد منزلاً في الموصل كان يختبئ فيه زعيم «داعش»، ولكن المسؤولين الأميركيين رفضوا قصفه تحسباً لسقوط ضحايا مدنيين، وقالت إن هذا المنزل كان من الأماكن التي يحبها.
ورجحت أم سياف أن البغدادي عاد إلى العراق، لأنه يشعر بالأمان هناك، وقالت إنه لم يشعر بالرضا في سوريا، وتابعت أن آخر ما سمعته عنه أنه أراد الذهاب إلى مدينتي القائم أو بوكمال.
ولفتت «الغارديان» إلى أن أم سياف رغم تعاونها فإنه من غير المرجح أن يتغير الحكم الصادر بحقها، فيما نقلت عن مسؤول استخباراتي قوله: «لن نسمح لها بالرحيل لأنها إذا عادت إلى البيئة المتطرفة التي جاءت منها ستصبح مثلهم».


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».