وزير النفط الكويتي يتوقع توازن السوق بنهاية 2019

حفارا نفط أمام منصة حفر في حقل بتكساس (رويترز)
حفارا نفط أمام منصة حفر في حقل بتكساس (رويترز)
TT

وزير النفط الكويتي يتوقع توازن السوق بنهاية 2019

حفارا نفط أمام منصة حفر في حقل بتكساس (رويترز)
حفارا نفط أمام منصة حفر في حقل بتكساس (رويترز)

قال وزير النفط الكويتي، إنه من المتوقع أن تتوازن سوق النفط صوب نهاية 2019، مع تراجع المخزونات العالمية واستمرار قوة الطلب؛ لكن مهمة «أوبك» لم تنته بعد.
وأوضح خالد الفاضل، أمس الاثنين، لـ«رويترز»، أنه لا تزال هناك ضبابية حول نمو الطلب على النفط، بسبب المخاوف حيال تأثير النزاع التجاري الأميركي الصيني على الاقتصاد العالمي، بينما لا يزال إنتاج النفط الصخري الأميركي يزداد.
وتجعل هذه الضبابية من الصعب على «أوبك» وحلفائها وضع خطة واضحة لإمدادات النفط للنصف الثاني من العام. وقال الفاضل إنه من السابق لأوانه حالياً الحديث عما إذا كان منتجو النفط سيمددون مستهدفاتهم لخفض إنتاج الخام بعد يونيو (حزيران).
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون من خارج المنظمة، فيما يُعرف باسم «أوبك+»، على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً، من أول يناير (كانون الثاني) ولمدة ستة أشهر. وهو اتفاق تم توقيعه لمنع زيادة المخزونات وضعف الأسعار.
وقال الفاضل في ردود مكتوبة على أسئلة من «رويترز»: «هناك قلق كبير في السوق اليوم بشكل رئيسي فيما يتعلق بمخاوف الإمدادات. على سبيل المثال، تأثير قرار الحكومة الأميركية الذي أعلنته في الآونة الأخيرة بشأن عدم تمديد الإعفاءات لكبار مشتري الخام الإيراني لم يسجَّل بعد».
وأشار أيضاً إلى إمكانية فرض مزيد من العقوبات الأميركية على فنزويلا، والتوترات السياسية في ليبيا، ونمو إنتاج النفط الصخري الأميركي، والنزاع التجاري بين واشنطن وبكين، كأسباب تجعل توقعات الإمداد والطلب عالمياً تظل غير واضحة.
وقال: «إذا نظرنا إلى المخزونات التجارية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فأعتقد أننا على الطريق الصحيح. مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية آخذة بالانخفاض صوب متوسط آخر 5 سنوات. ولعب مستوى الالتزام القياسي الذي وصلت إليه (أوبك) والشركاء خارجها في أبريل (نيسان) دوراً كبيراً». وبلغ مستوى امتثال منتجي النفط باتفاق خفض المعروض 168 في المائة في أبريل.
وقال الفاضل «لكن لا يزال أمامنا مزيد من العمل. أعتقد أن السوق من المتوقع أن تتوازن خلال النصف الثاني من 2019، مع مزيد من التوازن صوب نهاية 2019». مضيفاً أنه من المتوقع أن يكون النمو الفصلي للطلب على النفط قوياً في الأشهر القليلة المقبلة، مع خروج المصافي عالمياً من أعمال صيانة؛ لكن لا تزال هناك ضبابية على صعيد الطلب.
وتبلغ حصة «أوبك» من التخفيضات المتفق عليها 800 ألف برميل يومياً؛ لكن الخفض الفعلي أكبر بسبب فاقد إنتاجي إيران وفنزويلا. ويخضع البلدان لعقوبات أميركية، ويحظيان باستثناء من التخفيضات الطوعية، بموجب الاتفاق الذي تقوده «أوبك».
ويُظهر ذلك أن منتجي «أوبك+» يخفضون الإنتاج بأكثر من حصتهم. وتضخ السعودية نفطاً دون مستهدف إنتاجها منذ يناير، للإبقاء على مخزونات النفط والأسعار تحت السيطرة.
ويدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أوبك» والسعودية، أكبر منتج في المنظمة، لزيادة الإنتاج وخفض أسعار النفط.
وتريد روسيا أيضاً زيادة الإمدادات بعد يونيو، عندما تحين نهاية أجل اتفاق «أوبك+»؛ لكن الرياض تخشى انهياراً في أسعار النفط وزيادة المخزونات.
وذكرت «رويترز» أنه بسؤاله عما إذا كانت زيادة إمدادات النفط أمراً محتملاً في النصف الثاني من العام، قال الفاضل: «جميع الخيارات على الطاولة. إنه ليس تصوراً مستبعداً».
وقال: «تتذكر بالتأكيد يونيو 2018. ما فعلته (أوبك) وحلفاؤها العام الماضي عندما قرروا خفض مستوى الالتزام من 152 في المائة ليصل إلى 100 في المائة، عبر زيادة إنتاج النفط، عندما كان هناك إدراك متزايد لنقص الإمدادات في ذلك الوقت».
وقال الوزير الكويتي إن اتفاق تعاون طويل الأمد بين «أوبك» وروسيا ومنتجين آخرين من خارج «أوبك» سيكون مطروحاً في اجتماع «أوبك+» في يونيو. ونقلت «رويترز» أمس عن مصدرين بقطاع النفط قولهما، إن إنتاج روسيا من الخام تراجع إلى 11.126 مليون برميل يومياً، بين الأول والسادس والعشرين من مايو (أيار).
تأثر الإنتاج الروسي سلباً، بعد توقف الإمدادات عبر خط الأنابيب «دروجبا» الواصل إلى أوروبا بسبب خام ملوث. كان متوسط الإنتاج 11.147 مليون برميل يومياً بين الأول والحادي والعشرين من مايو، انخفاضاً من 11.23 مليون برميل يومياً في أبريل.
وقال المصدران إن صادرات النفط الروسية عبر أنابيب «ترانسنفت»، بما فيها «دروجبا»، انخفضت ستة في المائة، بين الأول والسادس والعشرين من مايو، مقارنة مع متوسط أبريل.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.