فتاوى القرضاوي ساهمت في ازدياد «الإسلاموفوبيا»

مؤشر مصري أكد أن «داعش» يلجأ لتطبيقات الهواتف المحمولة للتأثير على عقول الشباب والمراهقين

TT

فتاوى القرضاوي ساهمت في ازدياد «الإسلاموفوبيا»

أكد مؤشر للفتوى في مصر، أن «فتاوى يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين السابق، ساهمت في ازدياد (الإسلاموفوبيا) في الغرب، واتهام الإسلام بمعاداة غير المسلمين». وقال إن «كثيراً من فتاوى القرضاوي تقر بأن نشر الإسلام في الغرب واجب على كل المسلمين، وأن الإسلام سيعود مجدداً لأوروبا كقوة فاتحة ومنتصرة، بعد طرده من هذه القارة مرتين».
وحذف «غوغل» تطبيق «الدليل الفقهي للمسلم الأوروبي» أو ما يسمى «يورو فتوى» التابع للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، لاحتواء التطبيق على محتوى إفتائي ينشر الكراهية، ويحث على العداء والعنف ضد غير المسلمين، ويعزز من ظاهرة «الإسلاموفوبيا».
وأكد مؤشر الفتوى المصري أن «أحد أهم أسباب حذف فتاوى القرضاوي (المقيم في قطر ويُعد الزعيم الروحي المؤثر لتنظيم «الإخوان») من على (غوغل) أنها ترسخ صورة ذهنية سلبية عن المسلمين في الغرب، لما تحمله من كراهية ودعوة للعنف والعداء للغرب».
والقرضاوي صدر ضده كثير من الأحكام في قضايا عنف وتحريض بمصر، بسبب علاقته بجماعة «الإخوان» التي تصنفها السلطات المصرية تنظيماً إرهابياً. وأعلنت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017 إدراج «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» الذي كان يرأسه القرضاوي، على قوائم الإرهاب. وأكد المؤشر المصري أن «القرضاوي غير رأيه فيما يتعلق بحكم الشرع في الأعمال الانتحارية؛ حيث أجاز في كتابه (فقه الجهاد) عام 2001، الأعمال التفجيرية للفلسطينيين ضد إسرائيل من أجل الدفاع عن أنفسهم، وبعد أن منعته أوروبا وأميركا من الدخول إلى أراضيها على خلفية الفتوى، تراجع، وقال حينها: «ونحن أجزنا ذلك للضرورة، والضرورة انتهت». ثم عاد القرضاوي من جديد للدفاع عن مثل هذه الأعمال الانتحارية وضرورة استمرارها؛ لكن هذه المرة في سوريا، مؤكداً بحسب المؤشر وجود أدلة تجيز ذلك؛ حيث قال: «الأصل في الإنسان أن يقاتل ويُقتل، أما التفجير فهذا يكون تدبير الجماعة، وأن ترى أنها في حاجة لهذا الأمر، ولا يترك ذلك لأفراد وحدهم».
وقال المؤشر إن «القرضاوي أطلق فتوى دعا فيها جموع المسلمين في العالم للجهاد بمصر، وطالبهم بالنزول إلى ميدان (رابعة) شرق القاهرة، وقت اعتصام (الإخوان) عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن السلطة، في عام 2013».
في غضون ذلك، قال مؤشر الفتوى، وهو تابع لدار الإفتاء المصرية، إن «تنظيم (داعش) هو الأكثر استخداماً لتطبيقات الهواتف المحمولة، بنسبة 50 في المائة، تلاه (حزب التحرير) بنسبة 35 في المائة، ثم (القاعدة) بنسبة 15 في المائة»، لافتاً إلى أن التطبيقات تمثل أداة قوية لنشر أفكارهم وتحقيق خططهم وأهدافهم. فقد استغلت تلك التنظيمات كافة الوسائل التكنولوجية لزيادة الظهور والانتشار والزعم بأنها قائمة ومستقلة؛ ومن ثم التأثير على عقول الشباب والمراهقين.
وأوضح مؤشر الإفتاء أنه في نوفمبر 2015 أطلق «داعش» تطبيقاً باسم وكالة «أعماق» الإخبارية، اعتمد بشكل رئيسي على بث الأخبار التي تزعم تحقيق التنظيم لانتصارات وعمليات قتالية في مختلف أنحاء العالم، كمحاولة يائسة لكسب الدعم والتأييد، والتأكيد على قوته وبقائه. وفي يناير (كانون الثاني) 2016، صمم التنظيم تطبيقاً لمحطة «البيان» الإذاعية التابعة له. وفي أبريل (نيسان) 2016، أصدر النسخة الإنجليزية من تطبيق «أعماق». وفي مايو (أيار) من العام نفسه، أطلق تطبيق «حروف» لتعليم الأبجدية للأطفال، بما يرسخ مفاهيم العنف والقتال.
وحول لجوء التنظيمات الإرهابية لتدشين تطبيقات الهواتف، أرجعها المؤشر المصري، لتأثيرها الكبير على عقول الشباب والأطفال، ومن ثم سهولة حشدهم وتجنيدهم، لا سيما أن تلك التطبيقات أكثر استخداماً من قبل الفئات العمرية من 18 إلى 30 عاماً. فضلاً عن توفر الجانب الدعائي الذي يزعم البقاء والوجود الدائم للتنظيمات الإرهابية. بالإضافة إلى التمويل؛ حيث يمنح «غوغل» بطاقات هدايا عبارة عن كروت مسبقة الدفع، يشتريها البعض لتحميل التطبيقات والكتب والألعاب والمحتويات المدفوعة من تطبيق «Google play»، مشيراً إلى أنه في عام 2018 حث «داعش» في بيان له عناصره ومؤيديه على إرسال تمويلات للتنظيم، محدداً الطريقة باستخدام بطاقات هدايا «غوغل»، واستخدام الرسائل المشفرة فيما بينهم، لتكون وسيلة آمنة لتلقي الأوامر بالعمليات القتالية، بعيداً عن الرقابة والملاحقات الأمنية.


مقالات ذات صلة

من محمد علي كلاي إلى جيانكارلو إسبوزيتو... مشاهير أجانب اعتنقوا الإسلام

يوميات الشرق مجموعة من نجوم الفن والرياضة الذين اعتنقوا الإسلام (أ.ف.ب/ نتفليكس/ إنستغرام/ إكس) p-circle 01:39

من محمد علي كلاي إلى جيانكارلو إسبوزيتو... مشاهير أجانب اعتنقوا الإسلام

أشهرَ الممثل الأميركي جيانكرلو إسبوزيتو إسلامه قبل أيام ونطق بالشهادتَين. سبقَه إلى ذلك نجوم كثُر من عالم الفن والرياضة.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)