أوروبا تجد في الخام الليبي بديلاً لنفط الأورال الملوث

أوروبا تجد في الخام الليبي بديلاً لنفط الأورال الملوث

الثلاثاء - 16 شهر رمضان 1440 هـ - 21 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14784]
جانب من حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
القاهرة: «الشرق الأوسط»
زادت شحنات النفط الخام الليبي بصورة كبيرة إلى موانئ شمال أوروبا منذ اكتشاف وجود تلوث في خط أنابيب دروجبا الذي ينقل النفط الروسي إلى أوروبا وميناء أوست - لوجا على بحر البلطيق في أواخر أبريل (نيسان) الماضي.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، فإن ليبيا من بين مجموعة من المنتجين، ومن بينهم منتجون في بحر الشمال والشرق الأوسط، قاموا بزيادة الشحنات للمشتركين في شمال أوروبا خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأشارت مثلاً، استناداً لبيانات تتبع السفن، إلى أن ناقلتين تحملان 1.6 مليون برميل من الشرارة ومليته أبحرتا لميناء فيلهلمسهافن في ألمانيا منذ 29 أبريل (نيسان).
وكانت 3 ناقلات فقط نقلت نفطاً خاماً من ليبيا إلى موانئ شمال ألمانيا منذ يناير (كانون الثاني) من عام 2017.
يذكر أن روسيا تحاول إعادة صادراتها النفطية لمستوياتها الطبيعية إلى أوروبا بعد وقف التصدير عبر ميناء أوست - لوجا وخط أنابيب «دروجبا» نتيجة التلوث الكيماوي للخام.
ومن المتوقع أن يستغرق حل هذه المشكلة عدة أشهر، حيث يحتاج الأمر إلى سحب ملايين الأطنان من الخام الملوث من خطوط الأنابيب في بيلاروس وأوكرانيا، إلى جانب مستودعات التخزين في أوست - لوجا.
وكانت مصادر روسية ذكرت أن تجاراً تسلموا شحنة نفط من خام الأورال الروسي في ميناء أوست - لوجا واكتشفوا فيها وجود كلوريد عضوي بمعدلات أعلى من المستويات المقبولة، مشيرة إلى أن هذا التلوث تسبب في اضطراب كبير في صادرات روسيا من النفط.
وأظهرت حسابات لـ«رويترز» أن روسيا عانت نقصاً قيمته مليار دولار في إيرادات التصدير في أول أسبوعين من مايو (أيار)، بعد اكتشاف النفط الملوث الذي عطل التدفقات عبر خط أنابيب ممتد إلى أوروبا.
وقال اقتصاديون إن التكلفة النهائية للتلوث قد تكون أعلى بعدة أضعاف، لكن يبدو من المستبعد في هذه المرحلة أن يضر ذلك بآفاق النمو الهشة بالفعل في البلاد أو أن يزعزع الروبل.
وتعطلت تدفقات صادرات الخام منذ أبريل عندما تم اكتشاف مستويات عالية من الكلوريد العضوي في النفط الذي يجري ضخه عبر خط أنابيب دروجبا الروسي، الذي يخدم ألمانيا وبعض دول شرق أوروبا.
وليس هناك تقدير روسي رسمي لتأثير التكلفة. وفي منتصف مايو، قدر وزير الطاقة ألكسندر نوفاك إجمالي الأضرار الناتجة عن النفط الملوث بما يقل عن 100 مليون دولار، لكن لم يتضح بالضبط إلام كان يشير.
وبنت «رويترز» تقديرها البالغ مليار دولار على أرقام صادرات من مصادر مطلعة على بيانات وزارة الطاقة والمتوسط الشهري لصادرات النفط عبر دروجبا من العام الماضي، مع التعديل وفق التغيرات في أسعار النفط العالمية.
وقالت المصادر إنه بالمقارنة مع متوسط مستويات أبريل، فإن منظومة خطوط أنابيب روسيا خفضت إمدادات النفط بنسبة 6 في المائة بين 1 و16 مايو.
وذكر محللون أنه ينبغي لروسيا أن تكون قادرة على تعويض النقص عبر بيع النفط الملوث بخصم وجني مزيد من الإيرادات من صادرات نفطية أخرى، وذلك بفضل الزيادة التي شهدتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة.
وقال مصدر بالسوق المالية قريب من البنك المركزي، إنه على افتراض رقم المليار دولار، لن يكون هناك تأثير يذكر في الوقت الحالي على سوق العملة والبنوك في روسيا، في ضوء حجم احتياطات النقد الأجنبي. وأشار مصدر آخر قريب من الحكومة إلى أن التأثير على السوق شبه منعدم.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة