الفالح: لا يوجد نقص في إمدادات النفط و«أوبك» ستستجيب لاحتياجات السوق

جدة تحتضن اليوم اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة اتفاق الإنتاج

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أثناء مؤتمر صحافي في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث النفطية (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أثناء مؤتمر صحافي في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث النفطية (أ.ف.ب)
TT

الفالح: لا يوجد نقص في إمدادات النفط و«أوبك» ستستجيب لاحتياجات السوق

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أثناء مؤتمر صحافي في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث النفطية (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أثناء مؤتمر صحافي في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث النفطية (أ.ف.ب)

يُعقد اليوم في محافظة جدة الاجتماع الرابع عشر للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة اتفاق خفض الإنتاج، بين منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، والدول من خارجها (أوبك+)، لمناقشة أوضاع أسواق النفط العالمية، ومتابعة عمل اللجنة ونتائج قراراتها في الاجتماعات السابقة، ومعرفة مدى التزام دول «أوبك» وشركائها بقرار خفض الإنتاج، والخروج بتوصيات قبل اجتماع (أوبك+) في يونيو (حزيران) القادم.
ويرأس اللجنة الوزارية المشتركة كل من السعودية وروسيا، وعضوية العراق والإمارات والكويت والجزائر ونيجيريا وكازاخستان؛ وتعمل اللجنة على متابعة مستويات إنتاج الدول المشاركة، في سبيل استقرار أسواق النفط.
وسيشارك في الاجتماع، بالإضافة إلى الأعضاء، وزراء الطاقة والبترول في عمان، والبحرين، وفنزويلا، وليبيا، وجنوب السودان، وأذربيجان، وبروناي، ومنظمة «أوبك».
يذكر أن الاجتماع السابق للجنة الوزارية المشتركة عقد في مارس (آذار) الماضي في العاصمة الأذربيجانية باكو، بالتزام من جميع الدول المشاركة لضمان استمرارية الاستقرار المستدام لأسواق النفط العالمية، حيث شددت اللجنة على المسؤولية المشتركة لجميع الدول المشاركة لاستمرار استقرار السوق.
من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس، إنه لا يرى نقصاً في إمدادات النفط نظراً إلى أن مخزونات النفط العالمية ما زالت ترتفع خصوصاً في الولايات المتحدة، لكن «أوبك» ستستجيب لاحتياجات السوق.
وقال الفالح في تصريحات إعلامية قبل اجتماع اللجنة الوزارية اليوم لكبار منتجي النفط من «أوبك» وخارجها، ومن بينهم السعودية وروسيا، إن «أوبك» لن تتخذ قراراً بشأن الإنتاج قبل أواخر يونيو، موعد اجتماع المنظمة.
وأشار الفالح رداً على سؤال بشأن ما إن كانت زيادة الإنتاج مطروحة على الطاولة كخيار بسبب مخاوف نقص إمدادات النفط: «لست متأكداً من وجود نقص في الإمداد لكننا سنطّلع على تحليل (السوق) وسنكون متجاوبين بالتأكيد وسنوفر الإمدادات للسوق».
وأضاف: «تشير المؤشرات كافة إلى أن المخزونات ما زالت ترتفع. نشاهد البيانات من الولايات المتحدة أسبوعاً تلو الآخر، وهناك زيادات ضخمة، لذلك من الواضح أن هناك وفرة في الإمداد».
وقالت مصادر في «أوبك» إن السعودية لا ترى أن هناك حاجة إلى زيادة الإنتاج على نحو سريع الآن بينما تدور أسعار النفط عند مستوى 70 دولاراً للبرميل، حيث توجد مخاوف من انهيار الأسعار وتراكم المخزونات.
لكن المصادر ذكرت أن روسيا تريد زيادة الإمدادات بعد يونيو عندما تنقضي مدة اتفاق «أوبك» الراهن لتخفيضات الإنتاج.
من جانب آخر تريد الولايات المتحدة، وهي ليست عضواً في «أوبك» لكنها حليف قريب للسعودية، أن تعزز «أوبك» الإنتاج لخفض أسعار النفط.
وقالت مصادر إنه يتعين على الفالح أن يخلق توازناً حساساً بين الحفاظ على كفاية الإمدادات في سوق النفط وبقاء الأسعار عند مستوى يلبي احتياجات ميزانية الرياض وفي الوقت نفسه يحافظ على بقاء روسيا في اتفاق «أوبك+» المبرم بين المنظمة والمنتجين المستقلين لخفض إنتاج النفط، ويبدد قلق الولايات المتحدة وبقية الأطراف في اتفاق «أوبك+».
وحصة «أوبك» المتفق عليها في تخفيضات الإنتاج هي 800 ألف برميل يومياً لكن التخفيضات الفعلية أكثر من ذلك بكثير بسبب الإنتاج المفقود من إيران وفنزويلا. ويخضع البلدان لعقوبات أميركية وهما مستثنَيان من تخفيضات الإنتاج الطوعية بموجب الاتفاق الذي تقوده «أوبك».
ويأتي اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في ظل مخاوف شح المعروض في السوق، حيث من المرجح أن تواصل صادرات إيران النفطية الانخفاض في مايو (أيار)، كما قد يزداد تراجع الشحنات من فنزويلا في الأسابيع المقبلة بسبب العقوبات التي تفرضها واشنطن.
واضطرت روسيا إلى وقف تدفق الخام في أبريل (نيسان) الماضي عبر خط أنابيب «دروجبا» بسبب تلوث نفطي، وهو خط رئيسي لنقل الخام إلى شرق أوروبا وألمانيا. وتسبب هذا التوقف، الذي لم يتضح مداه الزمني حتى الآن، في أزمة لشركات التكرير التي تبحث عن إمدادات.
وقالت إدارة معلومات الطاقة، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية زادت على نحو غير متوقع الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) عام 2017 بينما انخفضت مخزونات البنزين بأكثر من المتوقع.
وقالت ثلاثة مصادر لـ«رويترز» إن لجنة فنية من «أوبك» ومنتجين غير أعضاء بالمنظمة خلصت إلى أن التزام المنتجين باتفاق تخفيضات الإنتاج بلغ 168% في أبريل. ويُظهر هذا أن منتجي «أوبك+» يخفّضون إنتاج النفط بأكثر من الحصة المخصصة لهم. وتضخ السعودية نفطاً أقل من هدفها للإنتاج منذ يناير (كانون الثاني) للحفاظ على مستويات مخزونات النفط والأسعار.
في المقابل، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، أمس، إن مخزونات النفط العالمية ما زالت تتزايد خصوصاً في الولايات المتحدة، وإن مهمة «أوبك» وحلفائها المتعلقة بالحفاظ على التوازن في سوق النفط لم تنتهِ بعد. وأضاف المزروعي للصحافيين، في جدة، أن مستويات الالتزام باتفاق خفض الإنتاج ممتازة وأنه راضٍ عن مستوى التزام الإمارات بالاتفاق.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.