مصر: مقتل المتهم الرئيس في حادثي اختطاف جنود ومذبحة رفح الثانية

مصدر أمني لـ {الشرق الأوسط} : أبو شيتة قاوم السلطات وهدد بتفجير أسرته

جندي مصري يقف فوق مدرعة بوسط القاهرة تحسبا لمظاهرات الإخوان (رويترز)
جندي مصري يقف فوق مدرعة بوسط القاهرة تحسبا لمظاهرات الإخوان (رويترز)
TT

مصر: مقتل المتهم الرئيس في حادثي اختطاف جنود ومذبحة رفح الثانية

جندي مصري يقف فوق مدرعة بوسط القاهرة تحسبا لمظاهرات الإخوان (رويترز)
جندي مصري يقف فوق مدرعة بوسط القاهرة تحسبا لمظاهرات الإخوان (رويترز)

أكدت مصادر أمنية مصرية أمس مقتل الإرهابي فايز أبو شيتة المتهم الرئيس في حادث اختطاف سبعة من الجنود في مدينة العريش، كما أنه أحد أبرز المشاركين فيما يعرف إعلاميا بـ«مذبحة رفح الثانية»، التي راح ضحيتها 26 مجندا في مدينة رفح المصرية (بمحافظة شمال سيناء)، وهما الحادثين اللذان وقعا إبان حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013.
وأشار مصدر أمني رفيع أمس إلى «مقتل الإرهابي فايز عبد الله حمدان، وكنيته أبو شيتة، وهو شقيق الإرهابي حمادة أبو شيتة المحبوس حاليا في سجن العقرب شديد الحراسة في منطقة طره (جنوب القاهرة) على ذمة عدد من القضايا، نظرا لاتهامه بالضلوع في الكثير من العمليات الإرهابية في محافظة شمال سيناء».
وقال المصدر الأمني لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الأمن حاصرت المنزل الذي تحصن فيه أبو شيتة بمنطقة الخزان في مدينة العريش ظهر أمس، وطالبته عبر مكبرات الصوت بالاستسلام؛ إلا أنه رفض وقام بإطلاق النيران تجاه القوات، التي تبادلت معه النيران لمدة نحو ساعة من الزمن».
وأضاف المصدر الأمني أن مدير أمن شمال سيناء شارك بالعملية على رأس قوة ضمت أربع مدرعات من الجيش وتعزيزات من الأمن المركزي قامت بإخلاء محيط الموقع في حي المساعيد، خصوصا أن أبو شيتة هدد بنسف المنزل ومن بداخله من أطفال في حال اقتحام القوات.
وأوضح المصدر الأمني أن «أبو شيتة، وأحد مساعديه، قاموا بإلقاء عدد من القنابل على القوات مما أسفر عن إصابة ثلاثة من الضباط، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج وحالتهم مستقرة». مؤكدا أنه جرى اقتحام المنزل بعد ساعة من الاشتباك العنيف، أسفرت عن مصرع أبو شيتة ومساعده، والعثور على جثة فتاة تبلغ من العمر نحو 15 عاما، من المرجح أنها من أقاربه. وقال المصدر إن «جيران أبو شيتة أوضحوا أن الفتاة هي ابنة شقيقته، وحاولت إقناعه بالاستسلام، فقتلها بسلاحه».
واستمرت عمليات تمشيط دقيق للمنطقة المحيطة بموقع الحادث تحسبا لوجود مطلوبين آخرين عقب اقتحام المنزل وتأمينه، حيث عثر بداخله على عدد من الأسلحة الآلية والقنابل اليدوية والأحزمة الناسفة، وكميات كبيرة من الذخيرة.
وأبو شيتة هو المتهم الرئيس في حادثة اختطاف سبعة من الجنود المصريين فجر الخميس 16 مايو (أيار) من عام 2013 في منطقة الشيخ زويد بشمال سيناء أثناء عودتهم من الإجازة إلى مقر خدمتهم، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على الجلوس على الأرض ووضع أياديهم خلف رؤوسهم ثم وضعوا غمامات فوق أعينهم.
وبعد ثلاثة أيام، بث الخاطفون تسجيلا مصورا للجنود السبعة وهم مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين، يستجدون فيه الرئيس الأسبق مرسي تحت تهديد السلاح بالعمل على تنفيذ مطالب الخاطفين، وهي الإفراج عن «معتقلين سياسيين» من ذويهم من أبناء سيناء. وفي يوم 22 مايو، أعلن الجيش المصري عن تحرير الجنود السبعة، مشيرا إلى أن «الخاطفين قرروا إطلاق سراح الجنود خوفا من حدوث مواجهة مع القوات المسلحة».
كما أن أبو شيتة هو أحد المتهمين الرئيسين فيما يعرف إعلاميا بـ«مذبحة رفح الثانية»، والتي قام فيها مسلحون ملثمون باغتيال 26 مجندا أعزل عقب تكبيل أيديهم في مدينة رفح المصرية في شمال سيناء يوم 18 أغسطس (آب) من عام 2013.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.