الإنتاج الصناعي الألماني يرتفع 0.5 % في مارس متجاوزاً التوقعات

TT

الإنتاج الصناعي الألماني يرتفع 0.5 % في مارس متجاوزاً التوقعات

ارتفع حجم الإنتاج الصناعي الألماني في مارس (آذار) بشكل يفوق التوقعات، مدعوماً بتوسعات قطاع الإنشاء وإنتاج السلع الاستهلاكية، لكن وزير الاقتصاد حذر من المخاطر المحدقة بأكبر اقتصاد في منطقة اليورو في ظل ما يعانيه من آثار الصراع التجاري العالمي والقلق بشأن الـ«بريكست».
وارتفع الإنتاج الصناعي الألماني خلال مارس بـ0.5 في المائة، رغم التوقعات بأن ينكمش في هذا الشهر بـ0.5 في المائة، وفقاً للبيانات التي أعلناها مكتب الإحصاءات الاتحادي ووزارة الاقتصاد الألمانية أمس.
وأظهرت البيانات الألمانية أن إنتاج السلع الاستهلاكية ارتفع في مارس 1.1 في المائة والسلع الوسيطة 0.4 في المائة. بينما استقر إنتاج السلع الرأسمالية. وزاد نشاط الإنشاءات 1 في المائة بعد ارتفاع 4 في المائة في فبراير (شباط)، مدعوماً بالمناخ الجيد، بحسب وزارة الاقتصاد الألمانية.
وقالت الوزارة إن «مناخ الأعمال للقطاع الصناعي أضحى أقل تفاؤلاً. لذا ما زال من المتوقع حدوث ضعف في الصناعة في الأشهر المقبلة».
وعُدلت قراءة فبراير (شباط) بالخفض إلى زيادة نسبتها 0.4 في المائة من زيادة بنسبة 0.7 في المائة في القراءة السابقة.
وكانت حكومة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي في البلاد خلال 2019 إلى 0.5 في المائة، بعد نمو بـ2.2 في المائة في 2017 و1.4 في المائة العام الماضي.
ويؤثر التباطؤ الألماني على منطقة اليورو، التي توقعت المفوضية الأوروبية أن ينمو اقتصادها بـ1.2 في المائة هذا العام، على أن يتعافى النمو في العام التالي إلى 1.5 في المائة.
وينعكس النمو الضعيف في ألمانيا على إيرادات الضرائب وفائض الميزانية. وتقول وكالة «رويترز» إنه من المرجح أن يقوم وزير المالية الألماني، أولاف شولز، بخفض تقديرات الإيرادات الضريبية المتوقعة للعام الراهن اليوم الخميس.
في النهاية. يظل الاقتصاد الألماني تحت رحمة تطورات الاقتصاد العالمي. الاعتماد على الطلب الخارجي يعد عبئاً في مناخ الصراع التجاري والميول الانعزالية، بحسب قول توماس جيتزل، الاقتصادي في «في بي» بنك.
ويشير أندرو كينيننغهام، الاقتصادي المتخصص في أوروبا في «كابيتال إيكونومكس»، إلى ضعف نتائج استطلاعات الرأي الخاصة بقطاع الأعمال في ألمانيا لشهر أبريل (نيسان)، منوهاً باحتمالية انخفاض الإنتاج الصناعي للبلاد في بداية الربع الثاني من العام.
وكانت بيانات مكتب الإحصاءات الاتحادي أظهرت الثلاثاء ارتفاع طلبيات التوريد الصناعية الألمانية أقل من المتوقع في مارس بعد تراجعات حادة لشهرين.
وزادت عقود سلع «صُنع في ألمانيا» 0.6 في المائة، وكان متوسط التوقعات يذهب إلى تحقيق نمو أعلى من ذلك عند 1.5 في المائة، وفقاً لوكالة «رويترز».
وجرى تعديل قراءة فبراير (شباط) بزيادة طفيف إلى تراجع نسبته أربعة في المائة بدلاً من 4.2 في المائة في التقرير السابق.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.