«شاشات حمراء» قبل «ليلة الحسم» بين أميركا والصين

«شاشات حمراء» قبل «ليلة الحسم» بين أميركا والصين

مخاوف الحرب التجارية تجثم على الأسواق... والملاذات تنتعش بقيادة الذهب
الخميس - 5 شهر رمضان 1440 هـ - 09 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14772]
لندن: «الشرق الأوسط»
غلب التراجع والشاشات الحمراء على أغلب الأسواق أمس، في حين شهدت الملاذات الآمنة بقيادة الذهب إقبالاً فائقاً من المستثمرين؛ وذلك ترقباً للحظات الحسم في الساعات الأخيرة التي تسبق سريان القرار الأميركي برفع الرسوم الجمركية على سلع صينية من 10 إلى 25 في المائة، بينما وصل كبير مفاوضي الصين إلى واشنطن من أجل محاولة إنقاذ المباحثات التجارية بين الطرفين.
وفتحت وول ستريت منخفضة للجلسة الثالثة على التوالي، أمس (الأربعاء)، في الوقت الذي استمرت فيه المخاوف بشأن نتائج مفاوضات تجارية بين الولايات المتحدة والصين. وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 31.30 نقطة أو 0.12 في المائة إلى 25933.79 نقطة. وهبط المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 4.44 نقطة أو 0.15 في المائة إلى 2879.61 نقطة. ونزل المؤشر ناسداك المجمع 17.52 نقطة أو 0.22 في المائة إلى 7946.24 نقطة.
بدورها، انخفضت أسهم أوروبا الأربعاء للجلسة الثالثة جراء تصاعد المخاوف التجارية، لكن نتائج أعمال إيجابية من شركات مثل وايركارد وسيمنس ساعدت أسهم ألمانيا على الصعود.
وبحلول الساعة 0730 بتوقيت غرينتش، نزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة ليبلغ أدنى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع ويتجه صوب خامس انخفاض في ست جلسات منذ بداية الشهر. وارتفع المؤشر ستوكس 50 للأسهم القيادية 0.1 في المائة.
وتضررت الأسهم الأوروبية أيضاً جراء قرار المفوضية الأوروبية أول من أمس (الثلاثاء) تخفيض توقعاتها للنمو الاقتصادي لمنطقة اليورو. وتفوق المؤشر داكس الألماني في الأداء على بقية المنطقة بعد إعلانات أرباح إيجابية وبيانات تُظهر أن الإنتاج الصناعي زاد على غير المتوقع في مارس (آذار).
وفي آسيا، انخفض المؤشر نيكي القياسي 1.5 في المائة لأقل مستوى في خمسة أسابيع أمس مع استمرار المخاوف من احتمال انهيار المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في الضغط على السوق، بينما دفع الين القوي أسهم شركات التصدير للهبوط.
وأقلق المستثمرين في طوكيو هبوط وول ستريت الليلة قبل الماضية؛ إذ مُني مؤشر داو جونز الصناعي بثاني أكبر خسارة يومية من حيث النسبة المئوية هذا العام. وفقد نيكي 321.13 نقطة ليغلق عند 21602.59 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ الثاني من أبريل (نيسان) الماضي عقب هبوط 1.5 في المائة يوم الثلاثاء مع عودة المستثمرين من عطلة استمرت عشرة أيام. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.7 في المائة ليصل إلى 1572.33 نقطة، وهبطت جميع القطاعات الفرعية على المؤشر وعددها 33 قطاعا.
وعلى الجانب الآخر، ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع الأربعاء مع تراجع الشهية للمخاطرة بفعل تجدد المخاوف بشأن النزاع التجاري الأميركي الصيني وتداعياته المحتملة على النمو العالمي؛ مما دفع المستثمرين صوب الأصول الآمنة نسبياً.
وفي الساعة 0715 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.2 في المائة إلى 1287 دولاراً للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ 26 أبريل عند 1287.94 دولار. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.2 في المائة أيضاً إلى 1288.30 دولار للأوقية.
وقال جيفري هالي، كبير محللي السوق لآسيا والمحيط الهادي في أواندا: «الذهب مدعوم في الوقت الحالي بشراء لتحاشي المخاطرة. لكن، لا يوجد تغيير في قوة الدفع الكامنة، ولا في المعنويات السائدة، والتي تبدو ضعيفة». وصعدت الفضة 0.4 في المائة في المعاملات الفورية إلى 14.94 دولار للأوقية، في حين تقدم البلاتين 0.3 في المائة مسجلاً 870.50 دولار. واستقر البلاديوم عند 1330 دولاراً للأوقية.
بدوره، ارتفع الين الياباني لأعلى مستوى في ستة أسابيع مقابل الدولار الأربعاء مع تنامي القلق بشأن النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين للجوء لأصول تُعد ملاذاً آمناً. ودفع احتمال تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين وليس حلها الين للصعود في الأيام الأخيرة، وزادت العملة اليابانية 0.2 في المائة مقابل الدولار إلى 110.07 ين لتصل مكاسبها لأكثر من واحد في المائة منذ بداية الشهر. وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1213 دولار. ونزل الجنيه الإسترليني لليوم الثالث وفقد 0.2 في المائة إلى 1.3052 دولار.
الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة