مباحثات التجارة الصينية ـ الأميركية تدخل «مرحلة الحسم»

تفاؤل واسع بالوصول إلى اتفاق

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين عند وصوله إلى فندق الإقامة في بكين أمس (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين عند وصوله إلى فندق الإقامة في بكين أمس (أ.ب)
TT

مباحثات التجارة الصينية ـ الأميركية تدخل «مرحلة الحسم»

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين عند وصوله إلى فندق الإقامة في بكين أمس (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين عند وصوله إلى فندق الإقامة في بكين أمس (أ.ب)

استأنفت الصين والولايات المتحدة، الثلاثاء، في بكين مفاوضاتهما التجارية بينما تدخل مباحثاتهما الصعبة، أخيراً، في مرحلة «حاسمة» على ما يبدو، بحسب واشنطن.
وسيتبع هذه الجلسة الجديدة، وهي العاشرة من هذا النوع بين القوتين الاقتصاديتين العالميتين، اجتماع آخر في الثامن من مايو (أيار) الجاري في واشنطن التي سيزورها المفاوضون الصينيون بدورهم.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لصحافيين في بكين قبل بدء المفاوضات: «نأمل في تحقيق تقدمات أساسية أثناء هذين الاجتماعين»، وذلك قبل لقاء متوقع بعشاء عمل مع ليو هي كبير المفاوضين الصينيين، الذي يُعتبر مقرباً جداً من الرئيس الصيني شي جينبينغ.
واعتبر منوتشين الذي يترأس الوفد الأميركي عشية رحلته إلى الصين، أن بكين وواشنطن تقترّبان من اللحظة الحاسمة التي ستحدد ما إذا كان ممكناً التوصل لاتفاق نهائي. وقال: «نأمل أن نتمكن خلال الجولتين المقبلتين من توصية الرئيس بشأن إبرام اتفاق أو الدعوة إلى العكس»... كما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن منوتشين قوله: «أعتقد أن الجانبين لديهما رغبة في التوصل إلى اتفاق... لقد أحرزنا الكثير من التقدم».
وبحسب البيت الأبيض، يفترض أن تشمل المحادثات قضايا الملكية الفكرية وعمليات النقل القسري للتكنولوجيا المفروضة من جانب الصين على الشركات الأجنبية، وكذلك طريقة التحقق من تطبيق اتفاق محتمل.
ولإجبار بكين على تغيير ممارسات تراها واشنطن «غير منصفة»، رفعت الولايات المتحدة في 2018 الرسوم على ما قيمته 200 مليار دولار من البضائع المستوردة سنوياً من 10 إلى 25 في المائة، ما جعلها تدخل في تجاذب مع العملاق الآسيوي الذي ردّ بفرض رسومه الجمركية الخاصة.
وتعهد الرئيس الصيني الجمعة بإلغاء الدعم المالي الحكومي للشركات العامة، الذي «يُخلّ بقواعد المنافسة»، مستجيباً بذلك لطلب الولايات المتحدة التي تتّهم بكين بدعم شركاتها العامة بإفراط.
ورأى الخبير الاقتصادي كوي فان من جامعة التجارة الدولية والاقتصاد في بكين، أن «بعض المساعدات أُلغيت وأعتقد أن مبدأ المنافسة السليمة سيُطبق في جميع النواحي في المستقبل»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ووعد شي أيضاً بزيادة الواردات الصينية، وبعدم خفض سعر صرف اليوان، وبحظر نقل التكنولوجيا المفروض على الشركات الأجنبية.
وفي حال تم التوصل إلى اتفاق، سيُعقد لقاء بين الرئيسين الأميركي والصيني في الولايات المتحدة. وقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي أنه سيستقبل «قريباً» نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض، من دون إعلان موعد اللقاء.
وتزامناً مع بدء المباحثات الصينية الأميركية، قال وانغ شو ون، نائب وزير التجارة الصيني، وهو أيضاً نائب مندوب التجارة الدولية للصين، إن القائمة السلبية المختصرة للاستثمار الأجنبي سيجري إطلاقها في النصف الأول من العام الجاري لتوسيع سبل الوصول إلى السوق الصينية أمام المستثمرين الأجانب.
وقال وانغ في مؤتمر صحافي إن الوزارة تتعاون مع الإدارات ذات الصلة من أجل تقليص القائمة السلبية وتحسين بيئة الاستثمار للشركات الممولة من الخارج.
ومع موافقة المجلس التشريعي الوطني على قانون الاستثمار الأجنبي الذي سيدخل حيز التنفيذ أول يناير (كانون الثاني) 2020، فإن الوزارة تدرس تدعيم اللوائح والقواعد الملائمة من أجل تعزيز بيئة سوق مستقرة وشفافة وقابلة للتنبؤ ومتكافئة.
وأكد وانغ أن الوزارة ستبذل الجهود من أجل حماية حقوق ومصالح مالكي حقوق الملكية الفكرية الأجانب ومنع النقل الإجباري للتكنولوجيا وتعزيز حماية الأسرار التجارية. علاوة على ذلك، فإن الوزارة ستحسن أيضا الآليات القائمة من أجل تعامل أفضل ومناسب مع الشكاوى الواردة من شركات الاستثمار الأجنبي. مضيفا أن الوزارة تدرس أيضاً إصدار قائمة صناعية من أجل تشجيع الاستثمار الأجنبي ودفع المشروعات الكبرى، بحسب «شينخوا».
وفي غضون ذلك، قالت مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إنها تتوقع توصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق لإنهاء نزاعهما التجاري الذي أحدث توترا في الأسواق المالية، وألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي.
ولدى سؤالها مساء الاثنين بالمؤتمر العالمي لمعهد ميلكن عما إذا كانت المحادثات بين أكبر اقتصادين في العالم ستنتهي باتفاق؟، قالت لاغارد: «أقول نعم». وكانت لاغارد أول المتحدثين في المؤتمر الذي يحضره 4 آلاف شخص بعضهم من كبار المفكرين في العالم ويناقش قضايا مالية والرعاية الصحية وغيرهما.
وفي وقت لاحق الاثنين، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بلاكستون ستيفن شوارتزمان أيضا إنه متفائل بشأن فرص التوصل لاتفاق أميركي صيني، ولكنه حذر من أنه لن يحل جميع القضايا موضع النزاع.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.