أكدت قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، والمناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن جائزة الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين ودعمهم التي انطلقت من الإمارة كمبادرة إنسانية مستدامة برعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تعزز انتشار العمل الإنساني المستدام وتركز على أثره الإيجابي بعيد المدى. وأوضحت أنه رغم السمة الثابتة لمبادئ حقوق الإنسان، فإن هناك حاجة دائمة إلى تطوير العمل الإنساني وترسيخ ثقافته وممارساته، خاصة من ناحية إعادة توصيف هويته وتوسيع نطاق المساهمين فيه، ليشمل الأفراد والمؤسسات الراغبين بتقديم العون للاجئين حول العالم، إلى جانب العمل على تسهيل مهماتهم وتوفير الحماية لهم ليتمكنوا من أداء دورهم.
وأشارت الشيخة جواهر القاسمي إلى أن الجائزة تتطلع إلى تحفيز مكونات المجتمع كافة لإطلاق المشاريع المستمرة والمبادرات الفاعلة التي تستهدف اللاجئين والنازحين، وتلبي احتياجاتهم وطموحاتهم، بحيث تستجيب هذه المشاريع لأولويات اللاجئين وتحدث تغييراً حقيقياً في حياتهم، وتضع آلية فعالة لتسهيل التواصل بين الأطراف الفاعلة والمعنية بهم، لتتحول المشاريع الفردية والمتفرقة محدودة الأثر إلى مشاريع جماعية بأثر كبير ومستدام. ونوهت إلى أن إشراك اللاجئين في تحديد نوعية المشاريع المقدمة لهم من خلال منصات تجمعهم مع الأطراف المساهِمة وترعاها هيئة الأمم المتحدة، يسهم في تقليص الفجوة بين الدعم المقدم من ناحية وأولويات المستفيدين من ناحية ثانية، مشيدة بجهود المؤسسات الدولية في تطوير مجموعة مبادئ لتوجيه العمل الإنساني نحو الاستدامة والارتقاء بقدرات الاستجابة السريعة للطوارئ، مع الالتزام بمبادئ الحيادية، والشمولية، والشفافية، والمساءلة داخل المؤسسات الإنسانية.
وأوضحت الشيخة جواهر القاسمي أن الوقت قد حان لتعزيز حضور اللاجئين في خطط التنمية الدولية بشكل عادل ومتساوٍ مع غيرهم، خصوصاً أن عددهم اليوم يقترب من الـ70 مليون لاجئ ولا يمكن الحديث عن أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة من دون حلول جذرية لمشكلات هذا العدد الكبير جداً من البشر، من خلال تمكينهم من حق الرعاية الصحية، والتعليم، والعمل، والدمج الاجتماعي، وصون كرامتهم الإنسانية. وأشارت إلى أن الجائزة تستجيب للتحديات التي تعمل على مواجهتها بالتعاون مع «مفوضية اللاجئين» التي تتمثل بالتطوير الدائم لثقافة ومعايير العمل الإنساني، سواء لدى المؤسسات الدولية أو المحلية، الحكومية والخاصة، إضافة إلى الأفراد، بما ينعكس إيجاباً على نوعية البرامج والمشاريع المقدمة وحجم أثرها وعمقه ومدى استدامتها. مؤكدة أن الجائزة تسلط الضوء على المساعدات والمشاريع النوعية المستدامة التي يمكن أن تقلص الفجوة بين ما يحتاجه اللاجئون وحجم العمل والمساعدات المقدمة لهم، لما لنوعية العمل من أهمية في رفع قيمة نتائجه وآثاره.
وتابعت: «تأتي جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين لتسلط الضوء على نماذج مبدعة من مبادرات وبرامج نجحت بإحداث تغيير حقيقي في حياة اللاجئين، ولتعرف العالم على الأشخاص والمؤسسات الذين يقفون خلف هذا النجاح ليكونوا نماذج ملهمة لغيرهم ومحفزاً على التنافس في تقديم الخير الذي نريده مستداماً لا حدود له، كي نحقق مستقبلاً أفضل للاجئين وعائلاتهم».
وختمت الشيخة جواهر القاسمي بالتأكيد على أن «العمل الإنساني يتطلب القدوة والنموذج كي يظل مستمراً، ويعمل على جذب فئات أوسع من المجتمع للتفاعل مع القضايا الدولية الأكثر انتشاراً في العالم، وفي مقدمتها معاناة اللاجئين وآلامهم في مختلف مناطق وجودهم، ومن خلال تكريم العطاء وتسليط الضوء عليه، نتمنى أن نضمن تفاعلاً أكبر معه، وتأثيراً أوسع في حياة اللاجئين والنازحين، لعل هذه الجهود الجماعية تُسهم في إضفاء لمسة أكثر إنسانية على العالم الذي أعيته الحروب والاضطرابات».
8:51 دقيقه
جواهر القاسمي: جائزة الشارقة الدولية لدعم اللاجئين تقدم نماذج ملهمة
https://aawsat.com/home/article/1700781/%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85%D9%8A-%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%AC-%D9%85%D9%84%D9%87%D9%85%D8%A9
جواهر القاسمي: جائزة الشارقة الدولية لدعم اللاجئين تقدم نماذج ملهمة
جواهر القاسمي: جائزة الشارقة الدولية لدعم اللاجئين تقدم نماذج ملهمة
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

