حرب إيران تُعقّد مسارات الإمداد الطبي الطارئ لمنظمة الصحة العالمية

موظفون يفرِّغون شحنة مساعدات مقدَّمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بمطار بيروت الدولي بلبنان 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)
موظفون يفرِّغون شحنة مساعدات مقدَّمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بمطار بيروت الدولي بلبنان 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

حرب إيران تُعقّد مسارات الإمداد الطبي الطارئ لمنظمة الصحة العالمية

موظفون يفرِّغون شحنة مساعدات مقدَّمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بمطار بيروت الدولي بلبنان 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)
موظفون يفرِّغون شحنة مساعدات مقدَّمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بمطار بيروت الدولي بلبنان 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قال مسؤول إن منظمة الصحة العالمية تعمل على إيجاد طرق بديلة لنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها في دبي إلى مناطق الأزمات، مثل لبنان، عبر رحلات برية طويلة، لكن ارتفاع تكاليف الوقود قد يُعرقل عمليات الشحن إذا استمرت الحرب الإيرانية.

وتوقفت شحنات المساعدات التي ترسلها منظمة الصحة العالمية من الإمارات بشكل تام، في وقت سابق، نظراً للقيود على الطرق الجوية والبحرية والبرية التي نجمت عن الصراع الذي اندلع في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد غارات جوية أميركية إسرائيلية على إيران.

وقال المسؤول إنه من أجل معالجة مشاكل الشحن، قدّمت الإمارات تمويلاً لنقل الإمدادات، كالإنسولين ومُعدات الطوارئ، بالشاحنات إلى لبنان، الذي أصيب فيه أكثر من ثلاثة آلاف شخص، عبر السعودية والأردن وسوريا، فضلاً عن تمويل رحلات جوية مستأجَرة إلى كابل في أفغانستان.

وقال بول مولينارو، رئيس قسم العمليات والدعم واللوجستيات بمنظمة الصحة العالمية، لوكالة «رويترز» للأنباء، الخميس: «ما نشهده هو زيادة في التكاليف وفي مدة التنفيذ نتيجة الحلول البديلة التي نلجأ إليها». وأكد مسؤول إماراتي تقديم الدعم للشركاء.

لكن مولينارو أوضح أن تراكم الشحنات في دبي لم يُحل بالكامل، مشيراً إلى وجود شحنات طبية صغيرة عالقة. وأضاف أن شركتيْ شحن تنازلتا عن تحصيل رسوم التأمين الإضافية.


مقالات ذات صلة

بين النمو والتضخم المستورد... اقتصاد الهند في أصعب اختباراته

الاقتصاد عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في مكتب وكالة غاز في نيودلهي (إ.ب.أ)

بين النمو والتضخم المستورد... اقتصاد الهند في أصعب اختباراته

لم يجد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي حرجاً في استثمار تفويضه الشعبي الأخير لتمرير حزمة تقشفية هي الأكثر صرامة منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر متحدثاً خلال أحد المؤتمرات (رويترز)

رئيس «أرامكو»: العالم يواجه أكبر صدمة طاقة في تاريخه

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن صدمة الطاقة التي بدأت في الربع الأول من العام الجاري هي «الأضخم على الإطلاق»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط في ميناء طوكيو (رويترز)

اليابان تستقبل أول شحنة نفط من آسيا الوسطى منذ بدء حرب إيران

قالت اليابان إن ناقلة تحمل نفطاً خاماً أذربيجانياً ستصل في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، حاملةً أول شحنة نفط من آسيا الوسطى منذ بدء حرب إيران...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصفاة نفط تابعة لشركة «إس أويل» الكورية (رويترز)

«إس أويل» الكورية تتوقع استمرار أرباح التكرير في النصف الثاني من العام

تتوقع «إس أويل» الكورية الجنوبية استمرار هوامش أرباح التكرير في الربع الثاني من العام ضمن مستويات جيدة، حيث يبدو أن اضطرابات الإمداد ستتجاوز ضعف الطلب.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا السيسي يلتقي إردوغان على هامش قمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي بالعاصمة الإدارية الجديدة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - تركي على دعم المسار التفاوضي بين أميركا وإيران

شدَّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي، هاكان فيدان على أن «الحلول الدبلوماسية والحوار يمثلان السبيل الوحيد لخفض التصعيد»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قصف إسرائيلي يستهدف ريف القنيطرة جنوب سوريا

موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية بيت جن في جنوب سوريا (أ.ف.ب)
موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية بيت جن في جنوب سوريا (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف ريف القنيطرة جنوب سوريا

موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية بيت جن في جنوب سوريا (أ.ف.ب)
موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية بيت جن في جنوب سوريا (أ.ف.ب)

قصفت القوات الإسرائيلية بأكثر من 10 قذائف «هاون»، الاثنين، قرية في ريف القنيطرة الشمالي جنوب سوريا.

وذكرت «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)» أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت، اليوم (الاثنين)، انتهاكاتها في ريف القنيطرة الشمالي، حيث توغلت في بلدة جباتا الخشب، في حين قصفت قوة عسكرية محيط قرية طرنجة بأكثر من 10 قذائف (هاون)».

وأضافت أن «قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات عسكرية توغلت في بلدة جباتا الخشب، حيث نصبت حاجزاً على مدخل البلدة وقامت بتوقيف المارة، دون تسجيل حالات اعتقال؛ ما سبب حالة من التوتر في المنطقة».

وأشارت إلى أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت أيضاً بأكثر من 10 قذائف (هاون) محيط قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، دون وقوع إصابات في صفوف المدنيين».

وكانت قوة إسرائيلية توغلت، أمس، في قرية رويحينة بريف القنيطرة الشمالي.

وتقول «سانا» إن «إسرائيل تواصل اعتداءاتها وخرقها (اتفاق فض الاشتباك لعام 1974) عبر التوغل في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي وإطلاق قذائف الـ(هاون) والمدفعية، وغيرها من الممارسات الإجرامية».

وتطالب سوريا باستمرار بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري باطلة وملغاة، ولا تُرتّب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وردع ممارسات إسرائيل، وإلزامها الانسحاب الكامل من الجنوب السوري.


طهران تتمسك بمواقفها بعد رفض ترمب ردها على مقترح وقف الحرب

شاحنات نفط تمر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
شاحنات نفط تمر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

طهران تتمسك بمواقفها بعد رفض ترمب ردها على مقترح وقف الحرب

شاحنات نفط تمر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
شاحنات نفط تمر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت طهران، اليوم الاثنين، تمسكها بمواقفها بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب ردّها على اقتراحه لوقف الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ترمب قد كتب، على منصة «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي: «قرأت للتو الردّ ممن يُسمّون ممثلي إيران. لم يعجبني، غير مقبول على الإطلاق».

وفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي، اليوم، تعليقاً على مضمون الردّ الإيراني الذي سُلّم، أمس، إلى باكستان: «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».

وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت «إنهاء الحرب في المنطقة»؛ في إشارة إلى لبنان، حيث تتواجه إسرائيل مع «حزب الله»، المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار البحري الأميركي الذي فرضته واشنطن رداً على إغلاق إيران مضيق هرمز؛ الممر الاستراتيجي الحيوي للاقتصاد العالمي، و«الإفراج عن الأصول التابعة للشعب الإيراني المحتجَزة ظلماً منذ سنوات في البنوك الأجنبية».

كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد كتب، على منصة «إكس»، أمس، على أثر تسليم بلاده ردّها على المقترح الأميركي: «لن ننحني أبداً أمام العدو، وإن كان هناك حديث عن حوار أو تفاوض، فهذا لا يعني الاستسلام».

إعادة فتح المضيق

وأعلنت إيران، أمس، أنها ردّت على الخطة الأميركية، دون تقديم تفاصيل. وقال التلفزيون الرسمي إن ردّ طهران نُقل عبر الوسيط الباكستاني، و«يركّز على إنهاء الحرب (...) على جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، وعلى ضمان أمن الملاحة البحرية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، أن مقترح طهران يتضمن إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية.

ووفق الصحيفة، فإن طهران ستكون أيضاً مستعدة لـ«تخفيف» نسبة من اليورانيوم المخصّب، وإرسال الباقي إلى «دولة ثالثة».

وتشتبه الولايات المتحدة ودول عدة في أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي عبر تخصيب اليورانيوم، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في الطاقة النووية المدنية.

وفي مقابلةٍ أُجريت، على الأرجح، قبل الإعلان عن الردّ الإيراني، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حديث لبرنامج 60 دقيقة، الذي تبثه شبكة «سي بي إس» الأميركية: «أعتقد أن الحرب حققت الكثير، لكنها لم تنتهِ بعدُ لأنه ثمة (...) يورانيوم مخصّب يجب أن يُنقل إلى خارج إيران. لا تزال ثمة مواقع لتخصيب اليورانيوم يجب أن تُفكَّك».

وردّاً على سؤال عن كيف يمكن إخراج هذا المخزون، أجاب: «تدخل وتنقله خارجاً»، مشيراً إلى أن لترمب موقفاً مشابهاً.

كان ترمب قد قال، من جهته، في مقابلة صحافية، إن طهران هُزمت عسكرياً، وإن مخزونها من اليورانيوم المخصّب يمكن سحبه «متى أردنا ذلك».

غير أن نتنياهو قال إنه يفضّل حلاً سياسياً للتعامل مع مسألة اليورانيوم.

طائرات مسيّرة في الخليج

وشهدت الساعات، التي سبقت الإعلان عن تسليم إيران ردّها، تصعيداً في مياه الخليج، حيث حصلت مواجهات بين القوات الإيرانية والأميركية، واستُهدفت سفن.

ففي قطر، استُهدفت سفينة شحن أبحرت من أبوظبي بطائرة مُسيّرة داخل المياه الإقليمية، قبل أن تُواصل طريقها، وفق وزارة الدفاع.

وقالت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن السفينة «كانت ترفع العَلَم الأميركي وتعود ملكيتها للولايات المتحدة»، دون أن تؤكد صراحةً أن إيران هي التي استهدفتها.

كما استُهدفت الكويت بطائرات مُسيّرة لم يُحدد مصدرها، بينما اتهمت أبوظبي طهران بالوقوف وراء مسيّرات استهدفت أراضيها وجرى التصدي لها.

تأتي هذه الهجمات بعد يومين من استهداف الجيش الأميركي ناقلتيْ نفط إيرانيتين في خليج عُمان المؤدي إلى مضيق هرمز.

وتعمل بريطانيا وفرنسا على تشكيل تحالف دولي لتأمين المضيق، بعد التوصل إلى تسوية للنزاع.

وأعلنت لندن أن وزيريْ دفاع البلدين سيترأسان، الثلاثاء، اجتماعاً، عبر الفيديو، مع نحو 40 وزير دفاع من دول مستعدة للمساهمة في هذه المهمة.

لكن طهران حذّرت من أن أي انتشار عسكري سيؤدي إلى ردّ حاسم وفوري من جانب قواتها المسلّحة، وذلك بعد إعلان باريس ولندن إرسال قِطع بحرية إلى المنطقة.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في هجوم بمسيّرة لـ«حزب الله»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في هجوم بمسيّرة لـ«حزب الله»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مقتل أحد جنود الاحتياط في هجوم بطائرة مُسيّرة شنّه «حزب الله» بشمال إسرائيل.

وقال الجيش إن القتيل هو ألكسندر غلوفانييوف (47 عاماً)، برتبة مساعد احتياط، وكان يعمل سائقاً في الكتيبة 6924 التابعة لمركز النقل العسكري، ومن مدينة بتاح تكفا.

وأوضح أن الهجوم وقع نحو الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس، عندما ضربت عدة طائرات مُسيّرة مفخّخة أطلقها «حزب الله» منطقة قرب منارا المحاذية للحدود مع لبنان، مشيراً إلى أن إحدى المسيّرات تسببت في مقتله.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن غلوفانييوف «خدم في قوات الاحتياط انطلاقاً من شعور حقيقي بالواجب للدفاع عن دولة إسرائيل وسكان الشمال».

وأضاف: «أحتضن عائلته في هذا الوقت العصيب، وأدعو إلى دعم جنودنا الذين يواصلون مهمتهم ضد (حزب الله)».

ويُعد غلوفانييوف خامس جندي إسرائيلي يُقتل في جنوب لبنان، رغم استمرار وقف إطلاق النار.

ونفّذ «حزب الله» عدة هجمات أخرى بطائرات مُسيّرة، صباح اليوم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه حاول اعتراض عدد من المُسيّرات فوق منطقة بجنوب لبنان تنتشر فيها قواته.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، تحذيرات إخلاء لسكان تسع بلدات في جنوب لبنان، قبيل تنفيذ غارات جوية قال إنها تستهدف مواقع تابعة لـ«حزب الله».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر «إكس»: «في ضوء انتهاكات (حزب الله) اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي إلى التحرك ضده بقوة، ولا يعتزم إلحاق الأذى بكم».

وشملت التحذيرات بلدات الريحان (جزين)، جرجوع، كفررمان، النميرية، عرب صاليم، جميجمة، مشغرة، قلايا (البقاع الغربي)، وحاروف، مع دعوة السكان إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية في 16 أبريل (نيسان) الماضي، على حقّ إسرائيل في «اتخاذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة». تأتي الغارات في وقتٍ يستعد لبنان وإسرائيل فيه لعقد جولة محادثات، في 14 و15 مايو (أيار) الحالي، في واشنطن، يشارك فيها السفير السابق سيمون كرم الذي عيّنه الرئيس اللبناني جوزيف عون، الشهر الماضي، رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.