ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

الشرع بدأ أول زيارة لألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
TT

ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)

قال ​المستشار فريدريش ميرتس، اليوم (الاثنين)، إن اللاجئين السوريين الذين ‌حصلوا ‌على ​حق ‌اللجوء في ألمانيا ​لديهم دور مهم في إعادة بناء بلدهم، وإن برلين ‌ستساعد أولئك الذين ‌يرغبون ​في ‌العودة.

وقال ‌ميرتس، خلال مؤتمر صحافي في ‌برلين مع الرئيس السوري أحمد الشرع: «نعمل معاً لضمان أن السوريين المقيمين في ألمانيا يمكنهم العودة إلى ​وطنهم»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إن الجانبين الألماني والسوري بحثا أوجه العلاقات الثنائية ومجالات التعاون وسبل تطويرها في مختلف القطاعات، إضافةً إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

وأضافت أن لقاء ميرتس والشرع، الذي يُجري أول زيارة لألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، «تناول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وإعادة الإعمار وقطاع الطاقة، إلى جانب الملف الإنساني المتعلق باللاجئين السوريين في ألمانيا».

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الألمانية (الرئاسة السورية)

ويُجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع صباح اليوم مع الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير.

وخلال العام الماضي، رُفِع عديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، حسبما أفاد به متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع عديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان، المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل عديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين عامي 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس، المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي، مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يقف إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع خلال توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق إلا على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود عديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«مذكرة التفاهم» بين دمشق وموسكو تفتح على تفاهمات في الأعمال وإعادة الإعمار

المشرق العربي فرق الهندسة التابعة للجيش السوري تستعد للتخلص من صواريخ أرض - جو روسية الصنع عثر عليها في الغوطة الشرقية قرب كاناكر جنوب غربي سوريا 9 أغسطس (أ.ب)

«مذكرة التفاهم» بين دمشق وموسكو تفتح على تفاهمات في الأعمال وإعادة الإعمار

دشن الإعلان عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين دمشق وموسكو تنظيم وهيكلة الوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية، مرحلة جديدة في علاقات البلدين.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي الأكراد النازحون خلال الحرب يتوجهون إلى مسقط رأسهم رأس العين (رويترز)

عودة أول دفعة من نازحي رأس العين تنفيذاً لاتفاق بين دمشق والأكراد

عاد قرابة 2500 من نازحي منطقة رأس العين في شمال شرقي سوريا إلى منازلهم، اليوم الاثنين، مع بدء تنفيذ اتفاق مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع نظيره السوري أسعد الشيباني في القاهرة (الخارجية المصرية)

زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المصري إلى سوريا تُسرع وتيرة التقارب

يعتزم وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة دمشق، وستكون الأولى لمسؤول مصري رفيع المستوى منذ وصول الرئيس أحمد الشرع للحكم.

محمد محمود (القاهرة)
خاص نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بارزاني نقل رسائل بين الزيدي والشرع... ومهد لزيارة دمشق

يتزايد التنسيق بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بشأن ملفات أمنية، بالتوازي مع تحرك كردي لتقريب وجهات النظر بين العراق وسوريا، وفق مصادر.

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يسار) رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بمقر إقامته في بيروت (أ.ف.ب)

تحليل إخباري دمشق و«حزب الله»... هل يقرّب تبادل الرسائل الإيجابية فتح حوار مباشر؟

الجلوس إلى طاولة المفاوضات «لا يزال بعيد المنال» رغم عدم استحالته مستقبلاً ورغم التصريحات الإيجابية من كلا الطرفين.

سعاد جروس (دمشق)

زيلينسكي: روسيا استخدمت صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف زابوريجيا

أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)
أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)
TT

زيلينسكي: روسيا استخدمت صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف زابوريجيا

أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)
أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن الجيش الروسي استخدم «صواريخ باليستية كورية شمالية» لضرب مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا، حيث قُتل ستة أشخاص على الأقل خلال الليلة الماضية.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» أن «المدينة تعرضت لضربات بصواريخ باليستية كورية شمالية، وصواريخ زيركون (الروسية)، وقنابل جوية موجهة»، معتبراً أنه «هجوم وحشي يهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الأضرار».

وكثّفت روسيا في الأسابيع الأخيرة استخدام الصواريخ بعيدة المدى ضد المدن الأوكرانية، فيما تحذّر كييف من أن موسكو تعزز جهودها الحربية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات بمزيد من الدعم الكوري الشمالي.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، إيفان فيدوروف، عبر «تلغرام»، «مقتل خمسة أشخاص وإصابة 20 آخرين»، مضيفاً: «للأسف، تستمر حصيلة الضحايا في الارتفاع عقب هجوم العدو على زابوريجيا».

وتابع فيدوروف أن القوات الروسية قصفت منشآت صناعية، وبنى تحتية في زابوريجيا. وقال على «تلغرام»: «شنّ الروس هجمات على منشآت صناعية، وبنى تحتية، ما أدى إلى تضرر مجمع مرائب، ومبانٍ سكنية».

انفجارات في كييف

وأفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات في كييف بعيد منتصف الليل (23:00 بتوقيت غرينتش)، إثر تحذير السلطات من صواريخ متّجهة نحو العاصمة الأوكرانية، فيما أفاد صحافيو الوكالة بسماع انفجارات قوية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن «المدينة تتعرض لهجوم بصواريخ باليستية» روسية، مضيفاً أنه تم إرسال فرق طوارئ إلى منطقة شيفتشينكيفسكي، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وكانت صافرات الإنذار بدأت تدوي قبل وقت قصير من سماع دوي الانفجارات.

وكان الرئيس فولوديمير زيلينسكي صرح في وقت سابق بأن روسيا تتهيّأ لنشر مزيد من القوات الكورية الشمالية على أراضيها، مشيراً كذلك إلى إمداد بيونغ يانغ موسكو بمزيد من الصواريخ الباليستية.

روسيا: قصفنا مستودعات ومصانع عسكرية

من جانبها، قالت وزارة الدفاع ​الروسية إن قواتها شنت غارات خلال الليل على منشآت ‌للصناعات الدفاعية ‌ومراكز ​للنقل ‌والخدمات ⁠اللوجستية ​في مدينتي كييف وزابوريجيا.

وتنفي ‌روسيا وأوكرانيا استهداف المدنيين عمداً. وذكرت وزارة ⁠الدفاع ⁠الروسية أنها اعترضت أو دمرت 396 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق 15 منطقة خلال الليل.

Your Premium trial has ended


زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستنفذ المزيد من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، بعدما أكدت كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك السيبيرية.

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور، الاثنين، إن أوكرانيا ستواصل مهاجمة أهداف في عمق روسيا ليتبين لموسكو أن السلام ضروري، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما حذّر الرئيس الأوكراني مجدداً من الدعم العسكري الذي تقدمه كوريا الشمالية لروسيا. وأضاف أن موسكو تسلمت دفعة إضافية من الصواريخ الباليستية من بيونغ يانغ، وتستعد لوصول دفعة أخرى من الجنود الكوريين الشماليين إلى روسيا.

ولفت زيلينسكي إلى أن الأسلحة الكورية الشمالية جرى تطويرها بشكل أكبر بالتعاون مع روسيا، مما يشكل تهديداً لدول في آسيا.

وقال زيلينسكي في مطلع الأسبوع إن روسيا قد تتلقى عدداً أكبر بكثير من القوات الكورية الشمالية لدعم حربها في أوكرانيا مما كان يُعتقد سابقاً، مقدراً العدد بما يصل إلى 50 ألف جندي.

بدورهم، قال مسؤولون إن القوات الروسية شنّت هجوماً ​صاروخياً على العاصمة الأوكرانية كييف، الثلاثاء، مما تسبب في اندلاع حرائق وسط المدينة.

وقالت الإدارة العسكرية للمدينة إن ‌النيران اندلعت ‌في ​مستودعات بأحد ‌الأحياء. ⁠وأفادت ​تقارير بإصابة ⁠شخص. واستمر دوي الإنذار من الغارات الجوية لمدة 40 دقيقة تقريباً قبل أن يعلن المسؤولون ⁠انتهاء الخطر.


السويد تعلن إحباط عملية تجسس روسية

عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
TT

السويد تعلن إحباط عملية تجسس روسية

عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أجهزة الأمن السويدية، الاثنين، أن البلاد نجحت في إحباط عملية روسية كانت تهدف إلى «تشويه سمعة السويد وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي».

وقالت وكالة الاستخبارات والأمن السويدية «سابو»، في بيان نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، إن العملية كانت بتوجيه من جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي «إس في آر».

وأضافت الوكالة: «كان أحد أهداف العملية جمع معلومات عن آلية صنع القرار في السويد، لتمكين أجهزة الاستخبارات الروسية من تنفيذ عمليات تأثير تتعلق بقضايا استقطابية، بهدف تقويض عملية صنع القرار في السويد وتشويه سمعة السويد وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي».

ووفقاً للبيان، ركزت العملية الروسية أيضاً على «دعم السويد لأوكرانيا، وقدرات السويد العسكرية».

وقالت الوكالة إنها اتخذت إجراءات «لحماية الأصول السويدية الحيوية والتصدي للتأثير المستمر».

وأفادت وكالة الأمن السويدية بأنها كانت تجمع معلومات عن العملية منذ فترة طويلة، واكتشفت أن ضباطاً بالاستخبارات الروسية تمكنوا من تجنيد «عميل من بعثة دبلوماسية أجنبية في السويد».

ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، تم طرد ضابطين روسيين من البلاد منذ ذلك الحين، كما غادر العميل الأجنبي السويد أيضاً.