«ذا بالم كورت»... القاعة التي شهدت ولادة تقليد الشاي الإنجليزي

الأفضل لعام 2018 والأقدم في لندن

قاعة جميلة بديكورات «آرت ديكو» الراقية
قاعة جميلة بديكورات «آرت ديكو» الراقية
TT

«ذا بالم كورت»... القاعة التي شهدت ولادة تقليد الشاي الإنجليزي

قاعة جميلة بديكورات «آرت ديكو» الراقية
قاعة جميلة بديكورات «آرت ديكو» الراقية

زيارة لندن لا تكتمل إلا بتذوق الشاي الإنجليزي على الطريقة التقليدية في أحد فنادق المدينة الراقية، الخيارات كثيرة، لأن العاصمة البريطانية لا تبخل على أهلها وزوارها بما تزخر به من تحف معمارية تتهامس الأسرار ما وراء جدران وقفت صامدة على مر السنين لتصبح أجمل وأرقى، وتحكي قصصاً كثيرة عاشها من واكب الفترة الباروكية والفيكتورية وغيرها، وقد تكون الحقبة الفيكتورية من بين أهم الريش التي رسمت بها معالم لندن الخالدة، ولا تزال هناك عدة تقاليد لم يتخلّ عنها البريطانيون تعود إلى تلك الحقبة، وعلى رأسها تقليد الشاي الإنجليزي الذي يقدم فترة بعد الظهر، وهذا التقليد تبنته نسبة كبيرة من المقاهي العصرية، ولكن وكما يقول المثل الشعبي «أعطَ خبزك للخباز...» وبمعنى آخر فلا يصح إلا الصحيح، ولا يتقن التقليد إلا من قدّمه بحذافيره، وبكل ما يستحق من تقدير.
تقليد الشاي الإنجليزي أو ما يعرف بـ«Afternoon Tea» بدأ في بريطانيا منذ أكثر من 150 عاماً، ولكن ما لا يعرفه كثيرون هو أن هذا التقليد بدأ يقدم للعموم في صالة «ذا بالم كورت» The Palm Court داخل فندق «ذا لانغهام» The Langham في شارع «ريجنتس ستريت» بوسط لندن.
فمن داخل هذه القاعة، بدأ تقديم الشاي الإنجليزي على أنغام الموسيقى منذ افتتاح الفندق عام 1865، عندما كان يتهافت مواكبو تلك الفترة الزمنية من الطبقة الفيكتورية المخملية بالمجيء إلى الفندق لتناول الشاي مع الحلوى والسندويتشات المنمقة لكسر تراتبية تناول الشاي في المنزل.
واستطاع الفندق المحافظة على جميع مفردات الحقبة الفيكتورية على الرغم من عملية الترميم والتجميل الرائعة التي خضع لها، فعند ولوجك إلى قاعة «ذا بالم كورت» تشعر بالهيبة، وكأنك تعبر الأزمان وتعود إلى الوراء وتمشي على خطى النبلاء والأرستقراطيين الذين كانوا يأتون يومياً إلى هذه القاعة للتسامر والغوص في مناقشات ساخنة، واليوم هذه القاعة بقيت على حالها مع اختلاف بسيط في المواضيع الساخنة التي تناقش فيها لأن «بريكست» هو الشغل الشاغل للبريطانيين والزوار على حد سواء، ولكن ولحسن الحظ فلن يؤثر القرار الأخير فيما إذا كانت بريطانيا ستعيش في عزلة عن باقي بلدان القارة العجوز أم لا، لأن المنتجات التي تستخدم في الشاي الإنجليزي من سندويتشات وحلوى ومربى كلها محلية الصنع وأصلية.
ما يجعل تجربة تناول الشاي الإنجليزي على أصوله هو الحفاظ على التفاصيل التقليدية القديمة، فلا بد من وجود عازف بيانو يأخذك إلى عام من السحر بنغمات تنسجها أصابعه الرشيقة، ولا بد أن يكون الديكور راقياً والقاعة أشبه بغرف القصور، ولا بد أن يكون المدخل ترجمة للرقي والغنى والأصالة، ومتى اجتمعت هذه الميزات فيكون الشاي ناجحاً، ولكن هذا النجاح تحدده نوعية المأكولات وطريقة تقديمها والسخاء.
تدخل إلى «ذا بالم كورت» عبر بوابة من الحديد مزخرفة تخبئ وراءها عبق التاريخ المرصع بمفردات «الأرت ديكو» والمرايا والأسقف العالية، طاولات مستديرة تحوم حولها الكراسي الوثيرة وبالقرب من كل منها منصة حديدية تحتضن الأطباق الجميلة من تصميم شركة «ويدجوود» للبورسلين العريقة في بريطانيا، بنقشات الورود الملونة، وبالنسبة للشاي، فيأتي بعدة خيارات وأسعار، فسعر الشاي التقليدي العادي الذي يقتصر على أصناف الشاي وسندويتشات وحلوى سكونز مع المربى بسعر 49 جنيهاً إسترلينياً للشخص الواحد، ويزيد السعر مع ازدياد الأصناف التي تقدم، فوقع خيارنا على ما يعرف بالـ«هاي تي» High Tea، وهذا النوع من الشاي يكون بمثابة غداء وشاي ما بعد الظهر معاً، لأنه يقدم طبقاً رئيسياً إلى جانب الحلوى والسندويتشات، والأطباق التي تُقدم تختلف من موسم إلى آخر، لأن الطاهي يلتزم بما تقدمه الطبيعة في موسمها الأصلي، ولكن الطبق الذي أنصحكم بتذوقه في حال أردتم تجربة الشاي مع الطعام، وليس فقط السندويتشات والسكونز، جبن الموتزاريلا الإيطالي مع صلصة الحبق «بيستو»، وهذه الأجبان تُصنع في منطقة أكتون بشمال لندن على يد سيدة إيطالية، وتقوم بتصنيع كرات صغيرة من الجبن خصيصاً لفندق «ذا لانغهام»، ومن الأطباق اللذيذة الأخرى، «تونا تارتار»، أي سمك تونا غير مطهو مع صلصة لذيذة جداً يدخل فيها الزنجبيل والطبق الأخير هو عبارة عن قطعة «كيش» (عجين مطهو بالفرن ومحشو بالجبن والدجاج ويمكن تناوله على الطريقة النباتية أيضاً).
تقليد الشاي الإنجليزي هو تجربة أكثر منه لملء البطون، ولهذا السبب أنصح دائماً بتناوله في مكان ذائع الصيت يتقن صنعه، ويقدمه في أجواء راقية جداً، لأن الرقي هو الصفة الملازمة لعيش هذه التجربة نسبة لتاريخ التقليد وقصته.
والشاي لا يكتمل إلا بتناول «Scone» طازجة، ولا تزال ساخنة مع وضع القشطة والمربى بداخلها والتلذذ بالمذاق الرائع، ونسيان مسألة السعرات الحرارية (الحياة قصيرة استمتعوا).

كلام في سرك
> كان سعر الشاي بعد الظهر الذي بدأ فندق «ذا لانغهام» بتقديمه في قاعة «ذا بالم كورت» بسعر سبعة بنسات ونصف البنس في عام 1865.
> الحلوى التي تُقدّم في «ذا بالم كورت» تعتمد على أفضل أنواع السكر التي يعمد الشيف المتخصص بالحلوى أندرو غرافيت لتكون صحية وخالية من الدسم، مع المحافظة على المذاق اللذيذ.
> «ذا بالم كورت» في فندق لانغهام الأفضل لتناول الشاي بعد الظهر لعام 2018 في استطلاع شمل أهم الفنادق اللندنية.

قصة الشاي الإنجليزي
> في بدايات القرن التاسع عشر ازداد معدل تناول الشاي في بريطانيا. ويقال إنه في خلال هذه الفترة، اشتكت الدوقة السابعة لبيدفورد «آنا» من «شعور بالنعاس» في فترة ما بعد الظهيرة. وفي هذا الوقت، كان من المعتاد أن يتناول الأفراد وجبتين فقط من الطعام خلال اليوم، وهما وجبتا الإفطار والعشاء في نحو الساعة 8 مساء. وكان الحل بالنسبة للدوقة يتمثل في تناول فنجان من الشاي وقطعة من الكيك التي تتناولها سراً في حجرة ملابسها في فترة ما بعد الظهيرة.
وبعد ذلك، كانت الدوقة تدعو الأصدقاء لمشاركتها في وجبتها الخفيفة في الغرف الخاصة بها في ووبرن ابي، وقد أصبح ذلك تقليداً صيفياً، حيث استمرّت الدوقة على ذلك عندما عادت إلى لندن، حيث كانت تقوم بإرسال بطاقات الدعوة إلى الأصدقاء، لتطلب منهم تناول «الشاي والسير بين الحقول».
وقد التقط أصحاب الطبقات الاجتماعية المخملية هذا التقليد الذي أصبح يحتل مكانة رفيعة حتى إنه قد انتقل إلى غرف الرسم الخاصة بهؤلاء. وبعد ذلك، حافظ معظم أفراد المجتمع الراقي على تناول بعض الوجبات الخفيفة في فترة ما بعد الظهيرة. وكانت الفنادق تقدم من آن إلى آخر «شاي آخر النهار». وكانت الطبقات الراقية تتناول شاي «أول النهار» و«ما بعد الظهيرة» في نحو الساعة الرابعة قبل التجول في حديقة «هايد بارك». وكانت الطبقات الفقيرة والمتوسطة تتناول «شاي آخر النهار» لاحقاً، في نحو الساعة الخامسة أو السادسة، بدلاً من العشاء.



بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.


هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
TT

هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)

ليس كل طبق يصنّف على لائحة المحشي يشبه الآخر. فهذا الطبق على تنوّعه يعدّ من الأطباق الرئيسية التي تزيّن المائدة اللبنانية. ومن محشي ورق العنب (الدوالي) إلى محشي الكوسى والملفوف تطول أصناف المحاشي التي يزخر بها المطبخ الشرق أوسطي عامة، واللبناني خاصة. ويشكّل طبق محشي الفلفل الحلو القاسم المشترك بين وصفات كثيرة تتوزع بين مطابخ العالم. فيحضر في المطبخ اللبناني كما في الشامي واليوناني والتركي. ويتحول الفلفل إلى طبق غني بالنكهات، تتداخل فيه اللحمة والأرز والتوابل. فيما يأخذ في بعض الوصفات الشامية منحى أكثر فخامة عند تقديمه إلى جانب اللبن. وفي المطبخ اليوناني يرتكز على الأرز والخضار والأعشاب. ويضاف إليه البقدونس في الخلطة التركية.

ويعدّ من الأطباق التي كانت مفضّلة عند اللايدي دي، كما كشف مؤخراً طاهيها السابق دارين ماك غرايدي. ويذكر أنها كانت تطلبه أكثر من مرة واحدة في الأسبوع.

طبق الاميرة ديانا المضل (موقع الشيف دارين ماك غريدي)

وصفة الليدي ديانا... محشي بطابع ملكي

الوصفة التي ارتبطت بها الليدي دي. تتضمن الفلفل، والبصل، والكوسى، والفطر، والطماطم، والأرز، والأعشاب، إلى جانب جبنة الموزاريلا والبارميزان.

وكانت الحشوة تُحضّر من الخضار المطهوة مع الأرز، ثم توضع داخل حبات الفلفل التي تكون قد خضعت لخبز أولي حتى تلين قليلاً. وبعد حشوها، تُغطى بالجبنة وتعود إلى الفرن حتى تذوب وتتحمر.

محشي الفلفل اللبناني... نكهة البيت

في النسخة اللبنانية، لا يمكن فصل المحشي عن فكرة «أكلة البيت». فالطبق يبدأ من حبة فلفل مفرغة من البذور، ثم تحشى بخليط الأرز واللحمة والتوابل. وتترك لتتداخل نكهاتها أثناء الطهي. والسرّ في هذا النوع من المحاشي ليس في كثرة المكونات بقدر ما هو في التوازن بينها. فالأرز يمتص عصارة اللحم والخضار، فيما تضيف التوابل لمسة شرقية واضحة، ويمنح الفلفل الحلو الطبق نكهة خاصة بعد طهيه.

وتختلف طريقة التحضير من بيت إلى آخر؛ فهناك من يضيف الطماطم أو صلصة البندورة، ومن يفضل الفلفل الأخضر، فيما يختار آخرون الفلفل الأحمر أو الأصفر بسبب حلاوته الواضحة. وقد تدخل المكسرات في بعض الوصفات، خصوصاً عندما يتحول الطبق إلى وجبة مناسبة للدعوات. ويمكن أن تدخل القرفة والبهار الحلو والفلفل الأسود في تركيبتها. وتظهر وصفات لبنانية للفلفل الحلو تجمع بين الأرز واللحم والطماطم والبقدونس، مع توابل تمنحه نكهة دافئة ومميزة.

لكن عندما يدخل اللبن إلى الصورة، يصبح الطبق أقرب إلى أطباق أخرى تحتل مكانة خاصة في المطبخ الشامي. واللبن هنا لا يؤدي دور الصلصة فحسب، بل يمنح الطبق طراوة وحموضة خفيفة تتوازن مع دسامة اللحم ونكهة التوابل.

وإذا كان المحشي اللبناني يحتفي بنكهات المطبخ الشرقي، فإن وصفة ديانا تذهب في اتجاه آخر. هنا تحل الموزاريلا والبارميزان مكان اللبن، وتدخل الكوسى والفطر والطماطم في قلب الحشوة، فيما يؤدي الريحان والأوريغانو دوراً أساسياً في إعطائها طابعاً مختلفاً.

المحشي يمكن تحضيره بعدة طرق (إنستغرام)

الفلفل المحشي على الطريقة اليونانية... نكهة المتوسط

وعلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط، يحتل الفلفل المحشي مكاناً محبوباً في المطبخ اليوناني، حيث يُعرف ضمن أطباق الخضار المحشوة التي تشكل جزءاً أساسياً من المائدة اليونانية، إلى جانب الطماطم المحشوة. وتقوم الوصفة التقليدية غالباً على حشو الفلفل بخليط من الأرز والطماطم والبصل والأعشاب الطازجة، ولا سيما البقدونس والنعناع، مع زيت الزيتون الذي يشكل عنصراً أساسياً في المطبخ اليوناني. ويشبه هذا الطبق بمكوناته الخاصة ما نجده في المطبخ التركي.

وتتميز النسخة اليونانية ببساطتها مقارنة بالمحشي اللبناني، إذ لا تكون اللحمة المفرومة هي العنصر الأساسي في الحشوة، بل يأتي الأرز والخضار والأعشاب في الواجهة. وتُرص حبات الفلفل في صينية إلى جانب الطماطم أو البطاطا أحياناً. ثم تُطهى في الفرن ببطء حتى تتشرب نكهات الخضار بعضها من بعض، ويتحول الأرز إلى حشوة طرية وغنية بالعصارة.

وفي بعض الوصفات اليونانية الحديثة، تدخل اللحمة المفرومة إلى الحشوة، لكن النسخة النباتية تبقى من أشهر الطرق، خصوصاً في فصل الصيف عندما تكون الطماطم والفلفل في ذروة موسمهما. وقد تُقدم إلى جانب الجبنة الفيتا والسلطة اليونانية، لتكتمل بذلك مائدة متوسطية تعتمد على الخضار وزيت الزيتون والأعشاب.

إنها 3 أطباق بهويات مختلفة، يحبّها الكبار والصغار، فأي خلطة منها تختار؛ محشي الفلفل اللبناني بنكهته الغنية، أم اليوناني بخفته المتوسطية، أم وصفة الليدي ديانا التي دخلت عالم المطبخ من باب القصر؟


العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
TT

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية. وشملت القائمة ثلاثة فنادق حصلت على «مفتاح ميشلان»، إلى جانب مطاعم حازت تصنيف «بيب غورماند» وأخرى اختيرت مجدداً ضمن الدليل، فيما سجَّل مطعم «ساموير» حضوره للمرة الأولى.

تاما في هابيتاس (الشرق الأوسط)

فحصل فندق «دار طنطورة ذا هاوس» على مفتاح ميشلان واحد، ويقع في بلدة العلا القديمة ضمن مجموعة من المنازل الطينية التاريخية التي خضعت للترميم، فيما حصل «شيدي الحِجر» على مفتاح ميشلان واحد أيضاً. ويقع الفندق داخل موقع الحِجر، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، ويضم مباني تاريخية وأسواراً للحصن ومحطة سكة حديد العلا السابقة.

واحتفظ «بانيان تري العلا» بمفتاح ميشلان واحد لعام 2026. ويقع المنتجع في وادي عشار بين التكوينات الصخرية الرملية، ويعتمد في تصميمه على وحدات إقامة متناغمة مع البيئة المحيطة.

جونتوس في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الفنادق كذلك «أور هابيتاس العلا»، الذي يركز على تجارب العافية والإقامة في البيئة الصحراوية، و«كرافان من هابيتاس العلا»، الذي يقدم وحدات إقامة في الهواء الطلق مستوحاة من أجواء الرحلات والمغامرات الصحراوية.

وعلى مستوى المطاعم، أدرج دليل ميشلان «طوفريه» ضمن تصنيف «بيب غورماند»، وهو تصنيف يمنحه الدليل للمطاعم التي تقدم وجبات ذات جودة جيدة وبأسعار مناسبة نسبياً. ويقع المطعم في منزل تقليدي ببلدة العلا القديمة، ويقدم أطباقاً تعتمد على مكونات محلية، من بينها برتقال العلا والتمور المنتجة في واحة العلا.

إحدى الغرف في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

كما احتفظ «خونتوس»، الواقع في فندق دار طنطورة ذا هاوس، بتصنيف «بيب غورماند». ويقدم المطعم أطباقاً مستوحاة من المطبخ السعودي التقليدي ضمن معالجة معاصرة.

وانضم «ساموير» إلى دليل «ميشلان» للمرة الأولى في عام 2026. ويقع المطعم في واحة العلا، ويقدم أطباقاً من مطابخ الشرق الأوسط بلمسات معاصرة، في موقع تحيط به بساتين النخيل.

إحدى غرف جونتوس (الشرق الأوسط)

وتشمل قائمة المطاعم المختارة مجدداً كلاً من «حرّة» في بانيان تري العلا، الذي يقدم أطباقاً مستوحاة من مطابخ عربية مختلفة، و«تاما» في «أور هابيتاس العلا»، الذي يعتمد على مكونات محلية وقوائم موسمية ونهج «من المزرعة إلى المائدة».

دار طنطورة في العلا (الشرق الأوسط)

وبذلك تضم قائمة دليل ميشلان السعودية لعام 2026 عشرة فنادق ومطاعم في العلا، تشمل الفنادق الحاصلة على مفاتيح ميشلان، والمطاعم المصنفة ضمن «بيب غورماند»، إضافة إلى مطاعم جرى اختيارها مجدداً ومطعمٍ انضم إلى الدليل للمرة الأولى.

ويأتي إدراج هذه المنشآت ضمن نسخة 2026 من دليل «ميشلان» في وقت تشهد فيه العلا توسعاً في قطاع الضيافة والمطاعم، بالتزامن مع تطوير وجهتها السياحية واستقبالها مزيداً من الفنادق والمطاعم التي تستهدف الزوار المحليين والدوليين.