اجتماع خليجي لمناقشة التعاون المالي والاقتصادي

في إطار الجهود لتسريع الأداء وإزالة ما تبقى من معوقات لتحقيق التكامل

اجتماع خليجي لمناقشة التعاون المالي والاقتصادي
TT

اجتماع خليجي لمناقشة التعاون المالي والاقتصادي

اجتماع خليجي لمناقشة التعاون المالي والاقتصادي

بحث وزراء المالية والاقتصاد بدول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم الـ109 في العاصمة العمانية مسقط يوم أمس، عدداً من الموضوعات المتعلقة بالتعاون المالي والاقتصادي المشترك، وزيادة مكاسب السوق الخليجية المشتركة، كما ناقشوا عدداً من التوصيات المرفوعة من لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس، وهيئة الاتحاد الجمركي، ونتائج اجتماع تسوية الرسوم الجمركية وعدداً من الموضوعات الأخرى.
وعقد اجتماع وزراء المالية والاقتصاد بدول مجلس التعاون، برئاسة درويش البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بسلطنة عمان رئيس الدورة الحالية للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول المجلس، وبمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني، وذلك بمبنى الهيئة الاستشارية بمدينة مسقط بسلطنة عمان.
وقال البلوشي في كلمة له ببداية الجلسة: «إن ما نشهده من متغيرات في منطقتنا والعالم من حولنا حالياً، والتوقعات المستقبلية والمتمثلة في تقلبات أسعار ومعدلات العرض والطلب على السلع الأساسية، والتطور السريع في العلوم والتقنية الحديثة فيما يعرف بالثورة الصناعية الرابعة وما تفرضه هذه الثورة من تحديات، كل ذلك يفرض علينا ضرورة السعي الجاد لتوحيد جهودنا والعمل من أجل النهوض بالعمل الاقتصادي الخليجي وتحقيق التكامل الاقتصادي والتعاون المشترك بين دولنا بكل صدق وعزم نحو الوحدة الاقتصادية الكاملة بين دولنا، الأمر الذي سيتيح لنا تعزيز قدراتنا وتنميتها وتقوية مركزنا التنافسي في العالم».
وأضاف أن «الجميع يتطلع وبكل تفاؤل من خلال هذا اللقاء واللقاءات الأخرى المقبلة إلى تحقيق مزيد من المنجزات، ومواجهة مختلف التحديات التي نواجهها من خلال التنسيق والتشاور المستمر بين الدول الأعضاء بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة... وهذه اللقاءات تُعد وسيلة وأداة لتحقيق التعاون الاقتصادي الخليجي، وفرصة لتبادل الآراء لبلورتها في برامج عمل ومبادرات للارتقاء بالعمل الاقتصادي المشترك».
وأكد أن أعمال التعاون المالي والاقتصادي لوزراء المالية والاقتصاد في دول المجلس، تُعد من أهم الأعمال التي تلامس واقع واحتياجات ورغبات مواطني دول المجلس، منوهاً بالجهود الدؤوبة التي يقوم بها وزراء المالية بدول المجلس تنفيذاً لتوجيهات قادة دول المجلس نحو دفع مسيرة مجلس التعاون الخليجي لتحقيق أهدافه وترسيخ أسس الاقتصاد الخليجي المشترك، وتحقيق مزيد من المنجزات لخدمة دول المجلس وتلبية تطلعات وآمال شعوبها.
فيما ألقى الأمين العام لمجلس التعاون كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، وللحكومة والشعب العماني، لما قدمته وتقدمه سلطنة عمان من دعم ورعاية لمسيرة العمل الخليجي المشترك، وما تبذله من جهود مخلصة لترسيخ التعاون الخليجي وصولاً إلى مزيد من الترابط والتكامل بين دول مجلس التعاون في مختلف المجالات.
وأشاد الزياني بالجهود الموفقة التي يقوم بها وزراء المالية والاقتصاد بدول المجلس من أجل تعزيز التعاون والتكامل المالي والاقتصادي بين دول المجلس. وقال: «إن المُتتبع لمسيرة مجلس التعاون منذ نشأته، وللقرارات الاقتصادية المتخذة، ليدرك وبصورة جلية أن جهوداً حثيثة قد بذلت وإنجازات كثيرة قد تحققت»، مضيفاً أنه «وفقاً لتوجيهات وتطلعات قادة دول المجلس، يطمح الجميع لمزيد من التنسيق والتعاون والتكامل في المجال المالي والاقتصادي لارتباطه المباشر بتحقيق النماء والازدهار والرخاء لدول المجلس ومواطنيها، ما يتطلب بذل مزيد من الجهود لتسريع الأداء وإزالة ما تبقى من معوقات لتحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة».


مقالات ذات صلة

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و31 «مسيّرة» في الشرقية

الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و31 «مسيّرة» في الشرقية

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و31 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد حرب إيران.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)
العالم العربي لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض فجر الخميس (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران

واصلت مصر تحركاتها المكثفة لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران، تزامناً مع حديث أميركي عن تلقي إيران نقاطاً للبحث عبر وسطاء.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

رغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، فإنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».