اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

حذّر رؤساء شركات الغاز، الأربعاء، من احتمال انخفاض الطلب على الغاز في اليابان إذا استمرت الحرب على إيران في الحد من إمدادات النافثا لمصانع البتروكيماويات، مما يؤثر سلباً على مبيعاتها من الراتنجات، بما في ذلك البلاستيك، لمجموعة واسعة من المصنّعين.

قال ماساتاكا فوجيوارا، رئيس شركة «أوساكا غاز»، في مؤتمر صحافي: «تزود ​​(أوساكا غاز) المصانع بالغاز، وإذا اضطرت هذه المصانع إلى خفض الإنتاج بسبب نقص المواد الأساسية، فإن مبيعات الشركة من الغاز ستنخفض». وأضاف: «سيكون هناك تأثير إذا لم يتمكن عملاؤنا من التصنيع».

كما حذرت شركة «طوكيو غاز» من التداعيات المحتملة لنقص النافثا لدى المصنّعين.

وقال شينيتشي ساساياما، رئيس «طوكيو غاز»، في مؤتمر صحافي منفصل: «نظراً لوجود عدد من عملائنا الذين يستخدمون النافثا أو غيرها من المنتجات البترولية في عملياتهم التصنيعية، فإن أي خطوة لتقليص أنشطتهم أو عملياتهم قد تؤثر على مبيعاتنا من الغاز». وأضاف أنه حتى الآن، لم يجرِ رصد أي تأثير فوري.

وتحصل اليابان على نحو 6 في المائة من إمداداتها من الغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز، المعطَّل حالياً بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكان نحو 90 في المائة من احتياجات اليابان من النفط تمر عبر هذا المضيق الضيق قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقال فوجيوارا إن شركة «أوساكا غاز»، من أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في اليابان إلى جانب شركتيْ «جيرا» و«طوكيو غاز»، أمّنت إمدادات كافية من الوقود لعملياتها، حيث يأتي معظم الغاز الطبيعي المسال من أستراليا والولايات المتحدة.

وأضاف: «نؤمّن غالبية احتياجاتنا من الغاز الطبيعي المسال عبر عقود طويلة الأجل، ولا توجد حالياً أي عقود طويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز»، منوهاً بأن عقداً محدد المدة مع سلطنة عمان قد انتهى العام الماضي.

وانخفضت واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال، ثاني أكبر مستورد في العالم بعد الصين، بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 64.98 مليون طن متري، وذلك مع إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة.

وأظهرت بيانات وزارة الصناعة، الصادرة الأربعاء، أن مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية الكبرى ارتفعت إلى 2.39 مليون طن، للأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار) الحالي، بزيادة قدرها 5 في المائة عن الأسبوع السابق، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها هذا العام.


مقالات ذات صلة

بعد اتفاق أميركا وإيران: قطاع الطاقة يعبر «هرمز»... والأنظار على علاوة المخاطر

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)

بعد اتفاق أميركا وإيران: قطاع الطاقة يعبر «هرمز»... والأنظار على علاوة المخاطر

تفادى قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي السيناريو الأسوأ بوصول برميل النفط إلى 150 دولاراً؛ ما يعني خروج قطاع الطاقة عن السيطرة، وما يترتب عليه من تداعيات سلبية.

صبري ناجح (القاهرة)
شؤون إقليمية  نتنياهو يعقد مؤتمراً صحفياً في القدس، الاثنين (د.ب.أ) p-circle

خبراء إسرائيليون يعتبرون الحرب «خطأ استراتيجياً» مع إيران

حذر علماء وخبراء أمنيون إسرائيليون من أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران قد تمنح الأخيرة فرصة لتسريع الوصول إلى السلاح النووي خلال فترة الـ60 يوماً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

السيسي: ندعم الاتفاق الأميركي - الإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة

 أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الثلاثاء)، دعم بلاده للجهود التي أسهمت في التوصل لاتفاق بين الجانبين الأمريكي والإيراني بما يحول دون عودة التصعيد.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» ( إيفيان لي بان (فرنسا))
شؤون إقليمية سفن تظهر في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

قوافل تُبحر والأجهزة مطفأة... أميركا تنتهج أسلوباً إيرانياً لإخراج النفط من الخليج

أشرف الجيش الأميركي على عدد كبير من العمليات السرية لنقل النفط من سفينة إلى أخرى للحفاظ على استمرار صادرات الطاقة من الخليج، مستخدماً مسيَّرات جوية وبحرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

«الطاقة الدولية» تطالب بفتح «هرمز» بلا شروط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية إن فتح مضيق هرمز «دون شروط» أمام حركة ناقلات النفط أمرٌ ضروري لإنهاء الصدمة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز.


بعد اتفاق أميركا وإيران: قطاع الطاقة يعبر «هرمز»... والأنظار على علاوة المخاطر

سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
TT

بعد اتفاق أميركا وإيران: قطاع الطاقة يعبر «هرمز»... والأنظار على علاوة المخاطر

سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)

تفادى قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي السيناريو الأسوأ بوصول برميل النفط إلى 150 دولاراً، وهي توقعات بنت عليها العديد من المؤسسات المالية والشركات الدولية، قاعدتها الاستثمارية حينها، وذهب الأمر أيضاً إلى أن مسؤولين دوليين وحكومات توقعوا ذلك، وتحركوا وفقاً لهذه التنبؤات.

و150 دولاراً للبرميل كانت تعني بالنسبة للاقتصاد العالمي «خروج قطاع الطاقة عن السيطرة، وما يترتب عليه من تداعيات سلبية على باقي القطاعات الاقتصادية، وهو ما لم يحدث، فالفارق بين هذا الرقم والسعر الذي يتداول به خام برنت حالياً يقارب 70 دولاراً. (يتداول برنت حالياً عند 80 دولاراً، بينما مستوى ما قبل الحرب كان عند 70 دولاراً).

ومع استئناف الحركة الملاحية في مضيق هرمز من جديد، بعد اتفاق السلام الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران، والمتوقع أن يدخل حيز التنفيذ، يوم الجمعة المقبل، يعود قطاع الطاقة من جديد والذي كثيراً ما خدم الاقتصاد العالمي لسنوات، وأسهم في نموه وتنميته، وحافظ أيضاً على استقرار الأسواق الدولية من أي انهيارات مفاجئة، لتصدر المشهد الاقتصادي العالمي.

ماذا بعد الاتفاق؟

منذ تم الإعلان عن الاتفاق الأولي بين أميركا وإيران، تراجعت أسعار النفط بنحو ما يقارب 20 دولاراً للبرميل، وهي تكلفة كبيرة كانت تتحملها الدول المستوردة للنفط الخام، وتنعكس بالضرورة على معظم السلع الأخرى، إذ إن النفط سلعة أولية تدخل في معظم السلع الأخرى تامة الصنع.

وارتفعت أسواق الأسهم بالتزامن، نتيجة التفاؤل بإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الحركة الملاحية لطبيعتها، ومن ثم تراجع أسعار السلع لمستويات ما قبل الحرب، وهو ما قد يعود بالإيجاب على النتائج المالية للشركات بل والاقتصاد العالمي كله.

غير أن الدكتور ممدوح سلامة الخبير الدولي في قطاع الطاقة، أكد أن الأسعار لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب بهذه السهولة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن الوضع الراهن يشير إلى أن إيران تتحكم في 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجة إغلاقها مضيق هرمز؛ لذلك، أسعار النفط (بعد الاتفاق) يجب أن تأخذ في الحسبان علاوة سعرية دائمة بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز...».

ويوضح سلامة من لندن، أنه حتى بعد إعادة فتح المضيق، فإن «حجم النفط المتدفق عبره سينخفض ​​إلى نصف مستواه قبل الحرب، وذلك بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج النفط في الخليج العربي».

وتوقع سلامة أن يستغرق إصلاح بعض المنشآت نحو 8 إلى 12 شهراً؛ «لهذا السبب، لن يعود سعر خام برنت إلى مستواه قبل الحرب، أي من 60 إلى 65 دولاراً للبرميل، بل سيتراوح بين 85 و90 دولاراً لسنوات عديدة مقبلة».

وتراجعت العلاوات السعرية الفورية للنفط الخام، وبعض المشتقات المكررة في الأسواق الآسيوية، يوم الثلاثاء، لتستقر عند مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب، وذلك في أعقاب الإعلان عن الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران؛ رغم أن الحذر السائد بشأن الجداول الزمنية لاستئناف الملاحة الطبيعية يضع حتى الآن حداً أدنى يمنع هبوطاً حاداً في أسعار الطاقة.

العرض والطلب

قدّر رئيس شركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر، خسارة سوق النفط بنحو 100 مليون برميل إضافية كل أسبوع يبقى فيه مضيق هرمز مغلقاً، بعدما تسببت الأزمة بالفعل في فقدان نحو مليار برميل من الإمدادات.

وأوضح الناصر في تصريحات منتصف مايو (أيار) الماضي، أن هذه الفجوة يجري تعويضها عبر السحب من المخزونات الاستراتيجية والتجارية.

ويمر نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمي من مضيق هرمز؛ ما جعل إغلاقه اختباراً لحجم المخزونات الاستراتيجية حول العالم وتحدياً كبيراً لقطاع الطاقة العالمي. وهو ما ظهر جلياً في تحركات وكالة الطاقة الدولية وأعضائها بالسحب من المخزونات الاستراتيجية.

تدور تقديرات نمو الطلب العالمي خلال العام الحالي، حول 700 إلى 900 ألف برميل يومياً، وهو ما يوضح أن حجم الطلب العالمي على النفط سيحافظ على قوته لمدة طويلة بعد إعادة فتح مضيق هرمز، بسبب الحاجة اليومية للنفط في توليد الطاقة (الاستهلاك الطبيعي) من جهة، وبناء المخزونات من جديد من جهة أخرى.

وتظهر هنا قارة آسيا جلياً؛ إذ إنها الأكثر تعرضاً لتعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز؛ إذ تقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن 84 في المائة من النفط الخام والمكثفات التي عبرت هرمز في عام 2024، اتجهت إلى الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

ووفقاً لهذه المعطيات، أكدت «أرامكو»، عملاق النفط السعودي، أن الطاقة الإنتاجية القصوى لها لا تزال سليمة، وأن الشركة تستطيع، إذا طلبت الحكومة وضمن الحصص المقررة، العودة إلى طاقتها القصوى المستدامة خلال أقل من 3 أسابيع.

وسارعت «قطر للطاقة» الأكثر تضرراً، بأنها تتوقع رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى نحو 50 في المائة من طاقتها الإنتاجية بعد شهر من استعادة العبور الآمن في مضيق هرمز.

لذلك ينتظر العالم الإفصاح عن بنود الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، حتى تبدأ إجراءات التنفيذ، ومن ثم تحديد المدى الزمني للوصول إلى «صفر انتظار» للسفن، ثم بعد ذلك عودة الطاقة الإنتاجية لدول الخليج.

يرى هيثم الجندي خبير الأسواق الدولية أن «الأمر مرهون بسرعة عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، وسرعة عودة الإمدادات من منطقة الخليج، وكلا الأمرين يتوقف في الأساس على عدم تجدد الأعمال العدائية خلال مدة الـ60 يوماً من المفاوضات».

توقعات أن تعود حقول إنتاج النفط المتوقفة في المنطقة إلى 70 في المائة من إنتاجها السابق خلال 3 أشهر و90 % خلال 6 أشهر (رويترز)

وأضاف الجندي لـ«الشرق الأوسط»: «إذا افترضنا أن الأمور ستسير بشكل جيد، فعودة الأمور لسابق عهدها يتطلب أسابيع، نظراً لحجم تكدس الناقلات حول المضيق والحاجة لإزالة الألغام... أما فيما يخص إمدادات دول الخليج، فالأمر أيضاً سيحتاج إلى فترات متفاوتة بحسب حجم الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة لدى كل بلد...».

وبحسب «وود ماكنزي» ستعود حقول إنتاج النفط الخام المتوقفة في المنطقة، إلى 70 في المائة من إنتاجها السابق خلال 3 أشهر، ونحو 90 في المائة خلال 6 أشهر. وبالنسبة للغاز الطبيعي المسال الذي تنتج قطر خُمس المعروض العالمي منه، فإن العودة للطاقة الإنتاجية الكاملة سيستغرق شهوراً عدة، وقد تمتد لسنوات بعد تضرر منشأة رأس لفان.

وفيما يخص أسعار الخام، فتوقع الجندي «إنه في حال لم تتجدد التوترات فقد يتحرك النفط في نطاق الـ80 دولاراً للبرميل مع احتمالية صعوده، مع الحاجة لتعويض المخزونات والاحتياطيات الاستراتيجية المستنزفة للدول خلال الأشهر الماضية، وتعافي الطلب الصيني إلى مستويات ما قبل الحرب».


«وول ستريت» تتأهب لحقبة وارش... و«داو جونز» يسجل مستوى قياسياً

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتأهب لحقبة وارش... و«داو جونز» يسجل مستوى قياسياً

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

سجَّل مؤشر «داو جونز» للأسهم القيادية مستوى قياسياً خلال التداولات يوم الثلاثاء، مع استمرار تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل باتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تترقب فيه الأسواق أول اجتماع لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» برئاسة كيفين وارش.

واستمرت أسعار النفط الخام في التراجع، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني، والمدة اللازمة لعودة الاستقرار الكامل إلى أسواق الطاقة، بعد اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز أكثر من 3 أشهر.

وقال ستيف سوسنيك من شركة «إنترأكتيف بروكرز» إن الأسواق تميل عادة إلى تثبيت مكاسبها بعد موجات صعود قوية؛ خصوصاً في ظل استمرار تقييم تداعيات الاتفاق الأخير، وعدم وضوح جميع بنوده.

وشهدت 7 من أصل 11 قطاعاً رئيسياً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً، مع توجه المستثمرين نحو القطاعات الحساسة للدورة الاقتصادية. وتصدَّر القطاع المالي المكاسب بارتفاع 1.1 في المائة.

وارتفع سهم «غولدمان ساكس» 1.3 في المائة، مما دعم مؤشر «داو جونز»، بينما أضاف كل من «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» 1.8 في المائة و1.2 في المائة على التوالي.

وتراجع مؤشر الطاقة بنسبة 0.4 في المائة، مع انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في نحو 3 أشهر.

وأشار سوسنيك إلى أن أنظار المستثمرين تتجه أيضاً إلى اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقرر يوم الأربعاء، والذي يعد الأول في عهد رئاسة وارش للبنك المركزي الأميركي.

وأضاف أن الأسواق تترقب إشارات بشأن كيفية تعامل «الفيدرالي» مع الضغوط السياسية المتزايدة؛ خصوصاً في ظل دعوات واضحة من الرئيس لتبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

من جهته، قال توماس هايز، رئيس شركة «غريت هيل كابيتال»: «كل الأنظار تتجه إلى مؤتمر وارش الصحافي وتوقعاته وتوجيهاته للأسواق، ولكن مع توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لديه مساحة أكبر لتقديم موقف متوازن».

ولا يزال التضخم أعلى بأكثر من نقطة مئوية من هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، بينما سيكون تقييم وارش لمسار تراجعه عاملاً رئيسياً في تطور السياسة النقدية تحت قيادته.

وتشير عقود الفائدة الآجلة إلى احتمال بنسبة 42 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، وفق أداة «فيد ووتش»، بينما يُتوقع بدء خفض الفائدة بعد منتصف عام 2027.

كما اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز» من أعلى مستوياته المسجلة في أوائل يونيو (حزيران)، بعد تراجع سابق بسبب مخاوف من تقييمات مرتفعة في قطاع التكنولوجيا والتوتر الأميركي الإيراني.

وارتفع سهم «كوالكوم» 3.6 في المائة، بعد تقرير يفيد بأن الشركة تجري محادثات للاستحواذ على شركة «تينستورِنت» المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي مقابل 8 إلى 10 مليارات دولار.

كما ارتفع سهم «روبن هود» 1.1 في المائة، بعدما أعلنت منصة التداول أنها ستخفض 10 في المائة من موظفيها بدوام كامل، وتغلق الوظائف الشاغرة المتبقية.

وتجاوز عدد الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 2.19 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.39 إلى 1 في «ناسداك».

وعلى صعيد الشركات، قفز سهم «سبايس إكس» بنسبة 13.5 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، ما دفع الشركة إلى تجاوز «أمازون» من حيث القيمة السوقية، لتصبح خامس أكبر شركة في العالم.


«سبارك» و«المملكة» لتطوير المصانع الجاهزة ودعم مورّدي سلاسل الإمداد

جانب من توقيع الاتفاقية برعاية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية برعاية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

«سبارك» و«المملكة» لتطوير المصانع الجاهزة ودعم مورّدي سلاسل الإمداد

جانب من توقيع الاتفاقية برعاية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية برعاية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان (الشرق الأوسط)

خطت منظومة الطاقة في السعودية خطوة جديدة نحو تعزيز توطين الصناعات ومورّدي سلاسل الإمداد، بتوقيع مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) عقداً استراتيجياً مع شركة «عبر المملكة العقارية» لتطوير مجمع صناعي متكامل للمصانع الجاهزة والمتخصصة.

وجاءت عملية التوقيع برعاية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز.

ويستهدف المشروع، الذي يأتي امتداداً لمبادرة «نوطّن» الوزارية، إنشاء 168 مصنعاً متطوراً على مساحة إجمالية تتجاوز 214 ألف متر مربع؛ بهدف تمكين الشركات العالمية والمحلية من بدء عملياتها التشغيلية بكفاءة عالية وتكلفة تنافسية؛ دعماً لمستهدفات «رؤية 2030» في تنمية قطاع الطاقة وزيادة إسهامه في الاقتصاد الوطني.

وبموجب العقد، ستتولى شركة «عبر المملكة العقارية» تطوير مجمع صناعي متكامل يضم 168 مصنعاً جاهزاً ومتخصصاً على مساحة إجمالية تبلغ 214 ألف متر مربع، صُممت لتلبية احتياجات الشركات العاملة في قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المساندة له، وتوفير مصانع جاهزة متطورة ومرافق وخدمات داعمة وفق أعلى المعايير الصناعية؛ الأمر الذي يعزز جاذبية البيئة الاستثمارية في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، ويرفع من كفاءة الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة.

وتُعدّ مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) إحدى أبرز المدن الصناعية المتخصصة في قطاع الطاقة على مستوى العالم، حيث توفر منظومة متكاملة من البنية التحتية، والخدمات اللوجستية والحلول الاستثمارية التي تدعم نمو الأعمال، وتُعزز توطين الصناعات والخدمات ذات القيمة المضافة.

كما يتميز المشروع بموقع استراتيجي بالقرب من الموانئ والمطارات وشبكات النقل الرئيسة، بما يسهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، ويدعم قدرة الشركات المحلية والعالمية على خدمة أسواق الطاقة في المملكة والمنطقة.

ويأتي المشروع امتداداً للجهود المبذولة في مبادرة «نوطّن» التي أطلقتها وزارة الطاقة لتمكين الشركات المحلية والعالمية ورفع نسبة التوطين، من خلال توفير بنية تحتية متكاملة تسهم في تعزيز الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة ونموها، وتوفير فرص استثمارية، وتوسيع قاعدة الموردين، ورفع إسهام المنشآت الوطنية؛ ما يدعم تحقيق مستهدفات القطاع.