بنك اليابان يركز على رفع الفائدة وتأثير ضعف الين

اجتماع يناير شهد مقترحات بتعزيز التواصل بشأن التضخم

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يركز على رفع الفائدة وتأثير ضعف الين

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهر محضر اجتماع شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي نُشر يوم الأربعاء، أن عدداً من صانعي السياسة النقدية في بنك اليابان رأوا ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة. ودعا البعضُ إلى اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة، مما يسلّط الضوء على توجههم المتشدد، حتى قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار النفط.

كما دعا أعضاء بالمجلس إلى زيادة اليقظة بشأن تأثير ضعف الين على التضخم، الذي رأوا أنه أصبح أكبر من ذي قبل مع قيام الشركات بتمرير ارتفاع تكاليف الاستيراد والعمالة بشكل أكثر فاعلية.

ونُقل عن أحد الأعضاء قوله: «بالنظر إلى أن معالجة ارتفاع الأسعار تُعدّ أولوية مُلحة في اليابان، فينبغي لبنك اليابان المركزي ألا يُضيّع كثيراً من الوقت في دراسة آثار رفع أسعار الفائدة في الماضي، وأن يُباشر رفع سعر الفائدة التالي في الوقت المناسب».

وأظهرت محاضر الاجتماع أن عضواً آخر قال إن على بنك اليابان المركزي رفع أسعار الفائدة على فترات لا تتجاوز بضعة أشهر، مُضيفاً أن رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب هو الوصفة الوحيدة للسياسة النقدية لكبح ضعف الين غير المرغوب فيه، الذي يُؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وأظهرت المحاضر أيضاً أن «عدداً من الأعضاء قالوا إن آلية ارتفاع الأجور والأسعار بشكل مُعتدل مُتزامن أصبحت راسخة في اليابان، ومن المُرجّح أن تُسفر مفاوضات الأجور، هذا العام، عن زيادات كبيرة في الأجور لمجموعة واسعة من الشركات».

وتُؤكد هذه الملاحظات عزم بنك اليابان المركزي على المُضي قُدماً في تشديد السياسة النقدية، حيث أعرب عدد من أعضاء مجلس الإدارة عن ثقتهم في أن ارتفاع سعر الفائدة الأميركية سيُسهم في تحسين الوضع. ولم تُشكّل الرسوم الجمركية ورفع أسعار الفائدة سابقاً عبئاً كبيراً على الاقتصاد حتى الآن.

وأدى الصراع في الشرق الأوسط، الذي اندلع على أثر الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى تشويش التوقعات السياسية، حيث أضاف ارتفاع أسعار النفط ضغوطاً تضخمية، وعاق، في الوقت نفسه، اقتصاداً يعتمد، بشكل كبير، على واردات الوقود.

وبعد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبقى سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 0.75 في المائة في يناير، لكنه أبقى على توقعاته المتشددة للتضخم. وأظهرت محاضر الاجتماع أن عدداً من الأعضاء أشاروا إلى أن التضخم الأساسي، أو تحركات الأسعار التي تعكس الطلب المحلي والتي يعدُّها بنك اليابان أساسية لتوقيت رفع أسعار الفائدة، يقترب من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وفي اجتماع لاحق خلال مارس (آذار) الحالي، أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإبقاء على ميله نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً، حيث إن ارتفاع أسعار النفط يُنذر بتفاقم الضغوط التضخمية.

وظل التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، مدفوعاً بارتفاع تكاليف المواد الخام والعمالة، قبل أن يتباطأ إلى 1.6 في المائة خلال فبراير، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى الدعم الحكومي السخيّ للوقود. ومع وجود عوامل استثنائية متعددة تُشوّه مؤشر أسعار المستهلك، اقترح أحد الأعضاء إيلاء مزيد من الاهتمام لمؤشرات التضخم الأساسي، مثل وتيرة نمو الأجور وأسعار الخدمات، بالإضافة إلى توقعات التضخم، وفقاً لمحضر الاجتماع. كما اقترح عدد من الأعضاء تحسين التواصل بشأن كيفية تقييم بنك اليابان التضخم الأساسي وسعر الفائدة المحايد في اليابان، وفقاً لمحضر الاجتماع. ومن المرجح أن تكون هذه المقترحات قد أدت إلى قرار البنك في مارس بالكشف، بحلول الصيف، عن مؤشر جديد للتضخم وتقدير محدَّث من قِبل فريق العمل بشأن سعر الفائدة المحايد. وفي حين أن الصراع في الشرق الأوسط قد زاد من حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، لا تزال الأسواق ترى احتمالاً بنسبة 60 في المائة تقريباً لرفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) المقبل.


مقالات ذات صلة

انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي يقود الأسواق الصينية للصعود

الاقتصاد شعار بورصة هونغ كونغ للأوراق المالية (HKEX) يظهر في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي يقود الأسواق الصينية للصعود

أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية المحرك الرئيسي للصعود إذ ارتفع مؤشر الذكاء الاصطناعي الصيني بنسبة 5.9 %

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد المقر الرئيسي لـ«الشركة السعودية للطاقة» في العاصمة الرياض (الشركة)

تراجع أرباح «السعودية للطاقة» 7.4 % إلى 1.3 مليار دولار في الربع الثاني

سجلت «الشركة السعودية للطاقة» تراجعاً في صافي أرباحها بالربع الثاني من 2026 بـ7.4% إلى 1.3 مليار دولار، مقابل 1.41 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو باليابان (رويترز)

رهان «سوفت بنك» على الذكاء الاصطناعي يدخل اختبار التمويل

أصبحت «سوفت بنك» من أكبر الداعمين لـ«أوبن إيه آي» ما جعل قدرتها على مواصلة ضخ الأموال بالشركة وفي البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اختباراً

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد تظهر شعارات «تويوتا» على جانب أحد المتاجر في طوكيو باليابان (أ.ف.ب)

«تويوتا» ترفع توقعاتها بدعم الين الضعيف

أعلنت أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم من حيث المبيعات تحقيق صافي ربح بلغ نحو 1.48 تريليون ين أي 9.4 مليار دولار خلال الربع الممتد من أبريل إلى يونيو 

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد أكياس تسوق تحمل شعار «شي إن» في أول متجر فعلي لمتجر الأزياء السريعة الإلكتروني (رويترز)

«شي إن» تخفض سقف طموحاتها قبل الطرح في هونغ كونغ

تستهدف «شي إن» تقييماً يتراوح بين 30 و40 مليار دولار، مع بدء لقاءات تمهيدية مع المستثمرين

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )