الأوقاف المصرية تُشدّد إجراءاتها لمواجهة التطرف خلال رمضان

الأوقاف المصرية تُشدّد إجراءاتها لمواجهة التطرف خلال رمضان

قيود على الاعتكاف لتفادي تسرب «أصحاب الفكر المتشدد»
الجمعة - 20 شعبان 1440 هـ - 26 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14759]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
شدّدت وزارة الأوقاف المصرية، المسؤولة عن المساجد، أمس «من إجراءاتها على المساجد والزوايا خلال شهر رمضان، وتنظيم الاعتكاف بالمساجد، وكذلك إدارة كتاتيب حفظ القرآن الكريم، والإشراف الكامل على إجراء الدروس الدينية، وأداء صلاة التراويح بالمساجد».
وقال مصدر في الأوقاف لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوزارة جددت تأكيدها على أن المساجد للعبادة فقط، وليس للسياسة، وسوف تتصدى لأي تجاوزات»، مضيفاً أن هذه الإجراءات «تأتي لتفادي مُغالطات بعض الجماعات المتشددة، ومنع تسرب أصحاب الأفكار المتشددة للمساجد من جديد خلال الاعتكاف، وخاصة في المساجد البعيدة عن الأنظار، التي تسيطر عليها بعض جماعات الإسلام السياسي في البلاد».
وأكدت «الأوقاف» أنها «تسعى دائماً للحفاظ على أداء الشعائر الدينية في رمضان»، إذ قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، في تصريحات، إن «هناك سيطرة كاملة على المساجد محل الاعتكاف، ولن يسمح بالخطابة أو الإمامة لغير المصرح لهم من الأوقاف بأداء دروس الاعتكاف». واعتمدت الأوقاف 3500 مسجد للاعتكاف على مستوى ربوع مصر، خلال شهر رمضان هذا العام. وبهذا الخصوص قال المصدر نفسه بالأوقاف، أمس، إنه «تم استبعاد بعض الزوايا غير المُصرح لها، والهدف هو إعداد المساجد، مبنى ومعنى، لاستقبال الشهر الفضيل، مع تحويل المساجد طوال الشهر الكريم إلى واحة دعوية وسطية سمحة، تنطق بسماحة الإسلام ويسره، دون إفراط أو تفريط».
وتضع وزارة الأوقاف كل عام شروطاً للاعتكاف بالمساجد من أجل عدم استخدامها من قبل «المتشددين»، ومن أهمها أن «يكون المعتكفون من أبناء المنطقة المحيطة بالمسجد جغرافيا، والمعروفين لإدارة المسجد، وأن يقوم المشرف على الاعتكاف بتسجيل الراغبين في الاعتكاف، وفق سعة المكان، وأن يكون الاعتكاف في المساجد الكبيرة، وتحت إشراف أئمة الأوقاف، بعيداً عن الزوايا والمصليات».
وقال مراقبون إن «الحكومة المصرية خاضت معارك سابقة لإحكام سيطرتها على منابر المساجد منذ عزل تنظيم (الإخوان)، الذي تعتبره السلطات المصرية إرهابياً عام 2013، وفرضت سيطرتها على المساجد التابعة لجمعيات (الإسلاميين)، ومنعت أي جهة غير الأوقاف من جمع أموال التبرعات داخل المساجد، أو في محيطها... كما وحّدت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة لعدم الخوض في أمور سياسية».
وأكد المراقبون أن «المساجد غير التابعة للأوقاف، وكذا بعض الزوايا، ما زالت تتبع بعض جماعات الإسلام السياسي، ولا تلتزم بتعليمات الأوقاف في الاعتكاف، ولا أحد يعرف ما يدور داخلها خلال مدة الاعتكاف».
وشملت الخريطة الدعوية للأوقاف، بحسب بيان للوزارة أمس: «تقديم دروس في نحو ألف مسجد من المساجد الكبرى، بواقع 3 لقاءات أسبوعية لكل مسجد، يُحاضر في كل لقاء إمام من أئمة الأوقاف، أو واعظ من الأزهر، أو أساتذة من جامعة الأزهر، فضلاً عن تخصيص 5200 ساحة لصلاة عيد الفطر، واستبعاد (الإخوان)».
يأتي هذا في وقت طالب فيه عدد من النواب في البرلمان بضرورة إحكام السيطرة على المساجد خلال الاعتكاف، إذ دعا النائب أحمد درويش، عضو مجلس النواب، إلى ضرورة أن يتم الالتزام بالشروط، التي وضعتها الأوقاف خلال شهر رمضان، بقوله لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا الإجراء لمنع أي تجاوزات قد تحدث في المساجد من قبل بعض الجماعات».
مصر أخبار مصر إسلاميات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة