«درع الوطن» تعيد ضبط المشهد الأمني بجنوب اليمن

خطوات متسارعة لحوار الجنوبيين في «مؤتمر الرياض»

قوات «درع الوطن» من المرتقب أن تنتشر في شبوة وأبين بعد ترحيب المحافظتين (رويترز)
قوات «درع الوطن» من المرتقب أن تنتشر في شبوة وأبين بعد ترحيب المحافظتين (رويترز)
TT

«درع الوطن» تعيد ضبط المشهد الأمني بجنوب اليمن

قوات «درع الوطن» من المرتقب أن تنتشر في شبوة وأبين بعد ترحيب المحافظتين (رويترز)
قوات «درع الوطن» من المرتقب أن تنتشر في شبوة وأبين بعد ترحيب المحافظتين (رويترز)

رحّبت محافظة أبين، الثلاثاء، بانتشار قوات «درع الوطن»، في خطوةٍ تعكس تسارع التحولات الأمنية بالمحافظات الجنوبية، بعد نجاح هذه القوات في تسلم المعسكرات وبسط السيطرة في حضرموت والمهرة، وبالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الرياض للحوار الجنوبي-الجنوبي.

في هذا السياق، أقرت اللجنة الأمنية بمحافظة أبين، برئاسة المحافظ اللواء الركن أبو بكر حسين سالم، حزمة من القرارات التي تؤكد الترحيب بقوات درع الوطن الجنوبية، والتنسيق الكامل معها في التمركز والانتشار، ضمن خطة أمنية تهدف إلى حفظ الاستقرار والدفاع عن المحافظة التي تقع على تماس مباشر مع مناطق سيطرة الحوثيين.

هذا الترحيب لا يمكن فصله عن السياق الأوسع، حيث سبقه ترحيب مماثل في شبوة، ونجاح عمليات تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة. ويعكس ذلك قناعة متنامية لدى السلطات المحلية بأن توحيد الجهد الأمني تحت قيادة الدولة، وبالتنسيق مع التحالف، هو المدخل الأساسي لتثبيت الاستقرار، ومنع تكرار السيناريوهات الصدامية التي شهدتها بعض المحافظات نتيجة إجراءات أحادية الجانب.

قوات «درع الوطن» فرضت الأمن في حضرموت والمهرة (رويترز)

اللجنة الأمنية في أبين شددت كذلك على طمأنة منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، ودعت أبناء المحافظة إلى التعاون الكامل في حماية الممتلكات العامة والخاصة، مع مطالبة صريحة بدعم المؤسسة الأمنية والخدمية والتنموية. وهي رسالة مزدوجة: أمن بلا تنمية هش، وتنمية بلا أمن مستحيلة.

وتتجه الأنظار، الآن، إلى استمرار عملية انتشار قوات درع الوطن في بقية المناطق المحرَّرة وصولاً إلى عدن، في إطار خطة أوسع لإعادة توحيد القرار الأمني والعسكري.

وكانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قد اقتحمت، في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حضرموت والمهرة بشكل أحادي، ما أدى إلى تصعيد عصف بالتوافق داخل مجلس القيادة الرئاسي، ودفع رئيس المجلس رشاد العليمي ورئيس الحكومة إلى مغادرة عدن نحو الرياض، قبل أن تُطلق، الجمعة الماضي، عملية استعادة المعسكرات، بإسناد من تحالف دعم الشرعية.

السيطرة في الشرق

وفي المحافظات الشرقية، حيث كانت شرارة التصعيد الأخطر، نجحت قوات درع الوطن، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، في تسلم كامل المعسكرات بحضرموت والمهرة. وأكدت السلطات المحلية في المهرة سيطرتها التامة على المنشآت العامة، محذّرة من أي محاولات اعتداء أو عبث بالممتلكات العامة، ومشددة على أن هذه الممارسات تمثل «ثقافة مدمّرة» تضر الدولة وتضعف مؤسساتها.

وفي حضرموت، جدَّد المحافظ سالم الخنبشي تأكيد استقرار الأوضاع وعودة الحياة تدريجياً، مفنِّداً الشائعات التي روَّجت لخطاب فوضوي أو مناطقي.

توقعات بدخول قوات من «درع الوطن» إلى عدن بشكل سلس ومنظم (رويترز)

وتزامنت إشارة الخنبشي مع إعلان الأجهزة الأمنية القبض على عشرات المتورطين بأعمال النهب التي رافقت عملية الانسحاب المفاجئ لعناصر المجلس الانتقالي، واستعادة كميات كبيرة من المنهوبات، في خطوةٍ تعكس جدية الدولة في إدارة «اليوم التالي» وبناء الثقة.

هذا الأداء الميداني المنضبط، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، شكّلا عامل طمأنة داخلياً ورسالة خارجية مفادها أن الدولة قادرة على فرض الأمن دون انزلاق إلى انتهاكات أو تصفيات سياسية، وأن حماية المدنيين والممتلكات العامة أولوية غير قابلة للمساومة.

من التصعيد إلى الحوار

بالتوازي مع هذه التطورات، يتقدم المسار السياسي عبر التحضير لمؤتمر حوار جنوبي-جنوبي شامل في الرياض، بمبادرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبرعاية سعودية، حيث حظي المؤتمر بترحيب عربي وإسلامي ودولي.

وفي أحدث المواقف الدولية دعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى المشاركة والتعاون لخفض التصعيد وتحسين حياة اليمنيين.

اللافت أن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان طرفاً رئيسياً في التصعيد الأخير، أعلن، على لسان رئيسه عيدروس الزبيدي وأعضاء هيئة رئاسته، ترحيبه بجهود السعودية والمشاركة الفاعلة في المؤتمر، بما يسهم في بلورة رؤية جنوبية جامعة.

هذا الموقف، رغم تمسك «الانتقالي» بخطابه السياسي حول تقرير المصير، يعكس، وفق مراقبين، إدراكاً لميزان القوى الجديد، وحاجة الجميع إلى طاولة حوار تسبقها ترتيبات أمنية مستقرة.

وخلال لقائه بالقائمة بأعمال السفارة الألمانية، استعرض العليمي خلفيات التحرك الرئاسي لحماية المدنيين في المحافظات الشرقية، مشيراً إلى أن الإجراءات السيادية، بما فيها إعلان حالة الطوارئ وإنهاء الوجود الإماراتي، هدفت إلى حماية التهدئة والمركز القانوني للدولة، ومنع عسكرة الحياة السياسية.


مقالات ذات صلة

العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق

العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني حزمة قرارات سيادية عسكرية وإدارية حيث شملت إقالات وإحالات للتحقيق وتعيينات جديدة في عدن وحضرموت والمهرة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير الدولة اليمني محافظ عدن المُقال أحمد لملس (سبأ)

«الرئاسي اليمني» يعفي محافظ عدن ويحيله للتحقيق

قرَّر مجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة رشاد العليمي، إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات الشرطة تقوم بدوريات في أحد شوارع عدن بعد فرار عيدروس الزبيدي رئيس مجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)

حظر تجوال ليلي شامل في عدن وتعليق حركة السلاح بأوامر المحرّمي

فرضت الجهات الأمنية والعسكرية في العاصمة المؤقتة اليمنية عدن حظر تجوال في الليل يشمل المدينة، بالتزامن مع تعليق حركة السلاح، وانتشار الوحدات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عيدروس الزبيدي فرّ إلى جهة غير معلومة (رويترز)

«الخيانة العظمى» تسقط الزبيدي... و«التحالف» يعلن فراره إلى مكان مجهول

«الخيانة العظمى» تُسقط عيدروس الزُبيدي من مجلس القيادة اليمني، و«التحالف» يعلن هروبه بعد تحريك السلاح، في حين يؤكد «الرئاسي» وحدة القرار ومنع عسكرة عدن والجنوب

علي ربيع (عدن)
العالم العربي محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

الخنبشي يرسّخ الأمن في حضرموت بقرارات حاسمة

أطاح محافظ حضرموت سالم الخنبشي عدداً من القادة العسكريين والأمنيين وكلف آخرين ضمن السعي لتثبيت الاستقرار عقب اندحار قوات المجلس الانتقالي الجنوبي

«الشرق الأوسط» (عدن)

العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق

جنود يمنيون من قوات «درع الوطن» في مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (رويترز)
جنود يمنيون من قوات «درع الوطن» في مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (رويترز)
TT

العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق

جنود يمنيون من قوات «درع الوطن» في مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (رويترز)
جنود يمنيون من قوات «درع الوطن» في مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (رويترز)

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مساء الأربعاء، حزمة قرارات سيادية وعسكرية، شملت إقالات وإحالات للتحقيق وتعيينات جديدة في مواقع عسكرية وأمنية ومحلية حساسة، في خطوة تعكس توجّهاً حاسماً لإعادة ضبط مؤسسات الدولة وتعزيز هيبة القانون في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة.

وقضى القرار رقم 7 لسنة 2026 بإقالة قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن طالب سعيد عبد الله بارجاش، وإحالته للتحقيق وفقاً للإجراءات القانونية، كما شمل القرار إعفاء اللواء محسن علي ناصر مرصع من منصبه قائداً لمحور الغيضة وقائداً للواء الشرطة العسكرية في محافظة المهرة، وإحالته هو الآخر للتحقيق.

وفي إطار إعادة ترتيب القيادة العسكرية، أصدر المجلس القرار رقم 8 لسنة 2026 بتعيين اللواء محمد عمر عوض اليميني قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، وتعيين العميد سالم أحمد سعيد باسلوم رئيساً لأركانها، إضافة إلى تعيين العقيد مراد خميس كرامة سعيد باخلة قائداً للواء الشرطة العسكرية بالمنطقة الثانية، مع ترقيته إلى رتبة عميد.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

كما صدر القرار رقم 9 لسنة 2026 بتعيين سالم علي سعد أحمد مخبال كدة قائداً لمحور الغيضة، وترقيته إلى رتبة عميد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني في محافظة المهرة.

وفي العاصمة المؤقتة عدن، أصدر مجلس القيادة الرئاسي القرار رقم 5 لسنة 2026 بإعفاء وزير الدولة محافظ عدن أحمد حامد لملس من منصبه وإحالته للتحقيق، تلاه القرار رقم 6 لسنة 2026 بتعيين عبد الرحمن شيخ عبد الرحمن اليافعي محافظاً جديداً للمحافظة.

كما شملت القرارات تعيين العميد خالد يسلم علي القثمي قائداً للواء الثاني حرس خاص رئاسي، بموجب القرار رقم 10 لسنة 2026.

وجاءت القرارات الرئاسية لتثبيت قرارات الإقالة والتكليف التي كان أصدرها محافظ حضرموت سالم الخنبشي في حضرموت في وقت سابق، من جهة، ومن جهة أخرى لمعاقبة القيادات التي تواطأت مع التحركات الأحادية العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وكان مجلس القيادة الرئاسي أسقط، الأربعاء، عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي بتهمة «الخيانة العظمى»، كما أقال وزيري النقل والتخطيط والتعاون الدولي على خلفية تمردهما وتأييدهما للزبيدي.


«الرئاسي اليمني» يعفي محافظ عدن ويحيله للتحقيق

وزير الدولة اليمني محافظ عدن المُقال أحمد لملس (سبأ)
وزير الدولة اليمني محافظ عدن المُقال أحمد لملس (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يعفي محافظ عدن ويحيله للتحقيق

وزير الدولة اليمني محافظ عدن المُقال أحمد لملس (سبأ)
وزير الدولة اليمني محافظ عدن المُقال أحمد لملس (سبأ)

قرَّر مجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة الدكتور رشاد العليمي، الأربعاء، إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه، وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له.

وأعفى رئيس المجلس الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة كلاً من اللواء الركن طالب بارجاش قائد المنطقة العسكرية الثانية، واللواء محسن مرصع قائد محور الغيضة وقائد لواء الشرطة العسكرية في محافظة المهرة، من مناصبهما، وأحالهما للتحقيق بموجب الإجراءات واللوائح وفقاً للقانون.

كما قرَّر العليمي تعيين اللواء محمد اليميني قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، والعميد سالم باسلوم رئيساً لأركان المنطقة ذاتها، والعقيد مراد باخلة قائداً للواء الشرطة العسكرية في المنطقة الثانية إضافة إلى عمله السابق قائداً لفرع الشرطة العسكرية في المكلا مع ترقيته لرتبة عميد، وسالم كدة قائداً لمحور الغيضة مع ترقيته لرتبة عميد، والعميد خالد القثمي قائداً للواء الثاني حرس خاص رئاسي.


حظر تجوال ليلي شامل في عدن وتعليق حركة السلاح بأوامر المحرّمي

قوات الشرطة تقوم بدوريات في أحد شوارع عدن بعد فرار عيدروس الزبيدي رئيس مجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)
قوات الشرطة تقوم بدوريات في أحد شوارع عدن بعد فرار عيدروس الزبيدي رئيس مجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)
TT

حظر تجوال ليلي شامل في عدن وتعليق حركة السلاح بأوامر المحرّمي

قوات الشرطة تقوم بدوريات في أحد شوارع عدن بعد فرار عيدروس الزبيدي رئيس مجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)
قوات الشرطة تقوم بدوريات في أحد شوارع عدن بعد فرار عيدروس الزبيدي رئيس مجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)

فرضت الجهات الأمنية والعسكرية في العاصمة المؤقتة اليمنية عدن حظر تجوال في الليل يشمل المدينة، بالتزامن مع تعليق حركة السلاح، وانتشار الوحدات الأمنية، ضمن حزمة إجراءات احترازية تهدف إلى ضبط الأوضاع، ومنع أي اضطرابات محتملة في ظل التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة.

وبحسب تعميم رسمي صادر عن مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد عبد الرحمن المحرّمي؛ تقرر فرض حظر التجوال من الساعة التاسعة مساءً وحتى السادسة صباحاً، ابتداءً من مساء الأربعاء، مع السماح بالحالات الطارئة فقط وفق آلية تنظمها الجهات المختصة.

وأوضح التعميم، الموجّه إلى جميع الوحدات العسكرية والأمنية في محافظة عدن، أن القرار يتضمن تعليق حركة الأسلحة، والآليات العسكرية خارج إطار المهام الرسمية المعتمدة، والتشديد على الالتزام الصارم بتنفيذ التعليمات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.

وأكد التعميم أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المواطنين، والممتلكات العامة، والخاصة، داعية السكان إلى التعاون الكامل، والالتزام بالتوجيهات، بما يسهم في تسهيل مهام الأجهزة الأمنية خلال فترة سريان القرار.

وأشارت التعليمات إلى أن القرار ملزم لجميع الوحدات والجهات ذات العلاقة، ويستند إلى مستجدات أمنية تتطلب أعلى درجات الجاهزية والانضباط، لمنع أي تصعيد غير محسوب.

وجاء القرار على خلفية تطورات ميدانية تمثلت في انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وسيطرة قوات العمالقة التابعة لنائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي على المواقع الحيوية، بالتزامن مع استعداد قوات من «درع الوطن» لدخول المدينة، والمشاركة في تأمينها.

وجاءت هذه الإجراءات عقب قرارات مجلس القيادة الرئاسي بإسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، في أعقاب تصعيد عسكري وتحركات مسلحة داخل العاصمة المؤقتة، قبل أن يعلن تحالف دعم الشرعية اختفاءه، وفراره إلى جهة غير معلومة.

وفي وقت لاحق الأربعاء، قرّر مجلس القيادة الرئاسي إعفاء أحمد لملس وزير الدولة محافظ محافظة عدن من منصبه، وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له.