الحكومة اليمنية تواصل تعزيز حضورها في المحافظات المحررة

الخنبشي يعد بمرحلة جديدة يسودها التسامح وتعزيز الشراكة الوطنية

المحافظ سالم الخنبشي عقب افتتاح مقر مجلس حضرموت الوطني بسيئون (مجلس حضرموت الوطني)
المحافظ سالم الخنبشي عقب افتتاح مقر مجلس حضرموت الوطني بسيئون (مجلس حضرموت الوطني)
TT

الحكومة اليمنية تواصل تعزيز حضورها في المحافظات المحررة

المحافظ سالم الخنبشي عقب افتتاح مقر مجلس حضرموت الوطني بسيئون (مجلس حضرموت الوطني)
المحافظ سالم الخنبشي عقب افتتاح مقر مجلس حضرموت الوطني بسيئون (مجلس حضرموت الوطني)

تواصل الحكومة اليمنية الشرعية، المعترف بها دولياً، تعزيز حضورها في المحافظات المحررة، عقب تطبيع الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة، شرق البلاد، وانتشار قوات «درع الوطن» لتأمين الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة.

وفي هذا السياق، أصدرت عدة وزارات حزماً من التعميمات والبيانات شددت فيها على منع خروج السلاح من العاصمة المؤقتة عدن، والالتزام بالانضباط الإداري والحياد الوظيفي، وحماية الأمن والاستقرار، وضمان استقرار الأوضاع المعيشية للمواطنين.

ووجّه وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان رسائل حازمة إلى جميع القيادات العسكرية والوحدات الأمنية في عدن، أكد فيها ضرورة الالتزام الصارم بالتوجيهات العليا الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والمتضمنة منع إخراج أو نقل أي نوع من أنواع الأسلحة، الثقيلة أو المتوسطة أو الخفيفة، من عدن إلى أي محافظة أخرى.

وفي حضرموت، افتتح محافظها سالم الخنبشي مقر مجلس حضرموت الوطني في مدينة سيئون، مبشراً ببدء مرحلة جديدة يسودها التسامح والتعايش وتعزيز الشراكة الوطنية.

وفي إطار التحركات السياسية والدبلوماسية، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن أبو زرعة مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستجدات الأوضاع في اليمن، في مقدمتها القضية الجنوبية، إلى جانب مناقشة سبل تنسيق وتعزيز الجهود المشتركة بما يسهم في دعم الاستقرار وأمن المنطقة.


مقالات ذات صلة

اليمن: العثور على مخلّفات حربية وقذائف في المناطق التي انسحب منها «المجلس الانتقالي»

الخليج جانب من عمليات تدمير المخلفات الحربية (مسام)

اليمن: العثور على مخلّفات حربية وقذائف في المناطق التي انسحب منها «المجلس الانتقالي»

أكّد «البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام» في اليمن رصد مخلّفات حربية تشمل قذائف وطلقات لم تنفجر في المناطق التي انسحبت منها القوات التابعة لـ«الانتقالي الجنوبي»

غازي الحارثي (الرياض)
خاص أكد العقيد أسامة الأسد أن التنسيق مع الجانب السعودي في أعلى مستوياته لحفظ أمن الحدود (الشرق الأوسط)

خاص العقيد أسامة الأسد لـ«الشرق الأوسط»: شبكات لتهريب المخدرات ترتبط بالأمن الوقائي الحوثي

حسب العقيد أسامة الأسد، قائد كتيبة حماية منفذ الوديعة، فإن غالبية شبكات تهريب المخدرات ترتبط بشكل مباشر بجهاز الأمن الوقائي التابع للحوثي.

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
المشرق العربي  أكدت واشنطن أن تعنت الحوثيين أدى إلى إفراغ مهمة «أونمها» الأممية في الحديدة من جدواها (أرشيفية - الأمم المتحدة)

«مجلس الأمن» ينهي مهمة الأمم المتحدة في مدينة الحديدة اليمنية

أيد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إنهاء مهمة الأمم المتحدة لدعم وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الساحلية اليمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي الشخصيات الموالية للجماعة تظهر في المسلسلات الحوثية بشكل مثالي وتحظى باحترام الجميع (فيسبوك)

الفنانون في القبضة الحوثية... وعود موسمية وفقر دائم

مع اقتراب شهر رمضان، تكشف معاناة الفنانين بمناطق سيطرة الحوثيين عن كيفية احتوائهم واستغلالهم في التعبئة مقابل أجور زهيدة، وسط أزمات معيشية تواجه جميع السكان.

وضاح الجليل (عدن)
خاص ظهر أبو علي الحضرمي فجأة على المشهد الحضرمي من دون سيرة معلنة أو خلفية واضحة محاطاً بهالة كثيفة من السرية (متداولة) play-circle

خاص من هو أبو علي الحضرمي... رجل الظل الذي أدار المشهد في حضرموت ثم اختفى!

في حضرموت، لا يُتداول اسم «أبو علي الحضرمي» إلا مقروناً بالغموض والرهبة، يصفه البعض بـ«قاسم سليماني حضرموت»، بينما يفضِّل هو أن يُعرَف باسم «أبو محمد».

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

الشرع وبوتين لتوثيق العلاقات الثنائية

جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

الشرع وبوتين لتوثيق العلاقات الثنائية

جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)

عكس اللقاء الذي عقده الرئيسان؛ السوري أحمد الشرع، والروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، أمس، وهو الثاني بينهما خلال 3 أشهر، حرصاً على إعادة بناء العلاقات بين البلدين.

وقال بوتين إن العلاقات بين البلدين «شهدت تطوراً ملموساً، ويعود الفضل في ذلك إلى جهود الرئيس الشرع شخصياً». وخاطب بوتين الشرع قائلاً: «أعلم أن هناك الكثير مما يجب عمله على صعيد إعادة البناء والتأهيل (...) ومؤسساتنا الاقتصادية، بما فيها العاملة في قطاع البناء، على أتم الاستعداد لهذا العمل المشترك».

ومن جانبه، قال الشرع إن سوريا «تجاوزت خلال العام الماضي مراحل وعقبات، كان آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية». وزاد أن «دمشق تُعوّل على الانتقال من حالة الدمار في المنطقة إلى الاستقرار والسلام».

وبينما بحث الرئيسان الإعمار والوضع في شمال شرقي سوريا، فإنهما تجنّبا التطرق في الشق المفتوح من اللقاء إلى نقاط قد تكون خلافية، مثل الوضع المتعلق بمصير القواعد العسكرية الروسية في سوريا، أو الوضع في الساحل السوري، حيث تكمن نقطة إشكالية أخرى، على خلفية اتهامات لبعض فلول النظام السابق الموجودين على الأراضي الروسية بمحاولة تأجيج الوضع في المنطقة.


4 مصريين على متن سفينة محتجزة لدى إيران... والقاهرة تتحرك

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
TT

4 مصريين على متن سفينة محتجزة لدى إيران... والقاهرة تتحرك

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)

كشفت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، عن وجود 4 مصريين على متن سفينة بحرية محتجزة لدى السلطات الإيرانية؛ وبينما أكد رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة السفير مجتبى فردوسي بور أن طهران تعمل على «دراسة موقف المحتجزين في ضوء تواصل السلطات المصرية»، رجّح مصدر إيراني مطلع الإفراج عنهم قريباً.

وقال فردوسي بور، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «المسألة قيد الدراسة والمتابعة سعياً لحل الموقف بالنسبة للبحارة المصريين في أقرب وقت وفق المعايير والإجراءات المعمول بها في هذا الشأن».

وأعلنت «الخارجية المصرية» في بيان، الأربعاء، أنه «في ضوء تداول مقطع فيديو لمواطن مصري على متن سفينة بحرية محتجزة لدى السلطات الإيرانية، وجَّه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، بسرعة قيام القطاع القنصلي والمصريين بالخارج بمتابعة التطورات واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان سلامة المصريين».

ونقل البيان عن السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، قوله: «تم توجيه مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران بالتواصل الفوري مع السلطات الإيرانية، حيث تبين وجود 4 مواطنين مصريين على متن السفينة (ريم الخليج) بميناء بندر عباس جنوب إيران، والتي تم احتجازُها قبالة سواحل جزيرة قُشم الإيرانية».

وأكدت القاهرة أنه تم تكليف أحد أعضاء مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران بالتوجه فوراً إلى الميناء المُحتجزة به السفينة لتقديم المساعدات القنصلية والقانونية اللازمة، والعمل على سرعة الإفراج عن البحارة المصريين وعودتهم سالمين إلى مصر.

ونقلت تقارير إعلامية استغاثة نشرها مصري وصف نفسه بأنه يعمل كبير ضباط بحريين على متن السفينة المحتجزة من يوم 23 ديسمبر (كانون الأول) 2025 أن الاحتجاز تم في أثناء عبور السفينة مضيق هرمز بشحنة بترول رسمية صادرة من إمارة الشارقة، وأنها تحمل أوراقاً قانونية معتمدة، وأن السفينة تسلمت شحنة مواد بترولية من سفينة أخرى تابعة لنفس الشركة المالكة، «في إطار إجراءات تجارية معتادة ومشروعة».

وأشار صاحب الاستغاثة التي جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي إلى أن السلطات الإيرانية أدخلت السفينة إلى المياه الإقليمية الإيرانية، وتحفّظت على جميع المواد البترولية الموجودة على متنها بدعوى الاشتباه في عمليات تهريب، موضحاً أن السلطات الإيرانية فرضت غرامات مالية قدرها 14 مليون دولار، بواقع 3.5 مليون دولار على كل فرد من طاقم السفينة الذي طالب بدوره الشركة المالكة بسداد المبلغ وإلا تعرض للحبس.

وقال مصدر إيراني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إنه ستتم دراسة الموقف بالكامل وتحديد ما إذا كان هناك تعمد لدخول المياه الإيرانية دون سند قانوني أو تعمد الإضرار بالمصالح الإيرانية من عدمه.

وأضاف: «ولكن في الغالب بعد تدخل السلطات المصرية على المستوى السياسي وتواصلها مع السلطات الإيرانية سيتم الإفراج عن المصريين الذين كانوا على متن السفينة في أقرب وقت».

ولم يوضح المصدر الموقف بالنسبة للسفينة وحمولتها.


منع التبرج في الإدارات العامة يثير جدلاً في سوريا

سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
TT

منع التبرج في الإدارات العامة يثير جدلاً في سوريا

سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)

أثار تعميم إداري صادر عن محافظة اللاذقية يقضي بمنع الموظفات في الدوائر والمؤسسات العامة من وضع مساحيق التجميل (المكياج) بشكل نهائي خلال الدوام الرسمي، موجة عارمة من الاستنكار في أوساط السوريين بوصفه «تدخلاً في الحريات الشخصية»، في وقت تخوض البلاد معارك سياسية وعسكرية فيما لا تزال الأوضاع الاقتصادية سيئة خصوصاً بعد صدور فواتير الكهرباء الجديدة بسعر بلغ مائة ضعف ما كانت عليه.

وفي حين قامت حسابات كثيرة مقرَّبة من الحكومة بتكذيب التعميم واعتباره عارياً عن الصحة، أكدت مديرية الإعلام بمحافظة اللاذقية أنه صحيح وأصدرت بياناً قالت في إنه «لا يهدف إلى التضييق أو المساس بالحريات، بل يندرج في إطار تنظيم المظهر الوظيفي وتجنّب المبالغة، بما يحقق التوازن بين الحرية الشخصية ومتطلبات بيئة العمل الرسمية وصورة المؤسسات أمام المواطنين».

توضيح لتعميم محافظ اللاذقية حول منع التبرّج في المؤسسات الرسمية

وبدل أن يمتص التوضيح الغضب ويخفف من حدة الانتقادات، أثار مزيداً من الجدل حول صلاحيات المحافظين ودورهم في تنظيم العمل داخل المؤسسات، ربطاً بقرار مشابه يمنع الباعة الذكور من العمل في متاجر للوازم النسائية والمكياج في محافظات أخرى، كما استحضر كثيرون قراراً سابقاً لمحافظ اللاذقية نفسه، كان قد أصدره الصيف الماضي ويمنع بموجبه ارتداء لباس البحر ويحدد قواعد لباس الشواطئ والمسابح العامة في مدينة تُعرف بمنتجعاتها السياحية، وذلك قبل أن يعود ويتراجع عنه.

ورأت ناشطات وعاملات في الشأن العام السوري، على مواقع التواصل، أن هذا القرار يعدّ تدخلاً في الشؤون الشخصية، وينطوي على «تمييز ضد النساء» السوريات اللواتي تحملن العبء الأكبر في الثورة و الحرب، ولا يليق بتضحياتهن.

بائع في سوق «الحميدية» الشهير بدمشق ينتظر الزبائن صيف 2023 (أ.ف.ب)

صلاحيات الإدارات المحلية

من جانبه رأى المحامي حسان عبد لله أن قرار محافظ اللاذقية سابقة خطيرة، لكونه يفتح الباب أمام الإدارات المحلية لفرض ما تمليه عليها توجهات الأشخاص ومعتقداتهم وحتى ذوقهم الخاص على العامة. ولفت عبد الله إلى أهمية التمييز بين الآداب والسلوكيات العامة، وقرارات المنع والحظر، مشيراً إلى قرارات مشابهة صدرت في عدة مناطق تمنع عمل الرجال في متاجر اللوازم النسائية، أو إلزام أصحاب محلات الألبسة النسائية والمكياج بوجود زوجة البائع أو شقيقته.

وقال عبد لله إن هذه القرارات بعيدة عن المجتمع السوري الذي لديه أعراف وتقاليد راسخة لا سيما في تعاملات الأسواق التجارية، ناهيك بأن صلاحيات المحافظين والإدارات المحلية (بلديات) هي تنفيذ القوانين، ولا يحق لها فرض قيود عامة مصونة بنص دستوري، وتقييدها يحتاج إلى قانون تقرّه السلطة التشريعية. ومن هنا رأى المحامي أن قرار منع التبرج في مكان العمل يناقض الإعلان الدستوري لمساسه بشكل مباشر بالحقوق والحريات الشخصية.