خالد بن سلمان: إيران تغذي الطائفية والانقسام ولا تؤمن بالدولة الوطنية

دعا لتعزيز التعاون في مواجهة «قوى الدمار»

الأمير خالد بن سلمان شارك في أعمال مؤتمر الأمن الدولي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
الأمير خالد بن سلمان شارك في أعمال مؤتمر الأمن الدولي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

خالد بن سلمان: إيران تغذي الطائفية والانقسام ولا تؤمن بالدولة الوطنية

الأمير خالد بن سلمان شارك في أعمال مؤتمر الأمن الدولي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
الأمير خالد بن سلمان شارك في أعمال مؤتمر الأمن الدولي في موسكو أمس (إ.ب.أ)

أكد الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، في كلمة ألقاها أمس خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأمن الدولي الذي تنظمه وزارة الدفاع الروسية، على ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وحذّر من مخاطر ممارسات «قوى التطرف والإرهاب التي تعيش على الفوضى وعدم الاستقرار»، مشددا على ضرورة تحقيق «الأمن الوطني الشامل الذي يعد ركيزة أساسية لبناء الأمن الدولي».
وقال الأمير خالد بن سلمان إن مشاركة السعودية بالمؤتمر تأتي في إطار ما توليه من اهتمام بالمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، وهو من المبادئ الراسخة في سياسة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وقال إن المملكة تنظر بقلق بالغ إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، و«فيما تسعى المملكة لتحقيق الأمن والاستقرار لإتاحة الفرصة لشعوبها في تحقيق تطلعاتها التنموية، يستمر النظام الإيراني منذ عام 1979 في نهجه الداعم للتطرف والإرهاب، وتغذية الطائفية والانقسام، ولا يعترف بالدولة الوطنية، ويتعامل من منطلقات ثورية عابرة للحدود، ويقوم بممارسات خطرة تتنافى مع أبجديات القانون الدولي». وتابع الأمير خالد بن سلمان أن من بين هذه الأعمال: «احتضان الإرهابيين، وتزويد الجماعات المتطرفة والميليشيات بالتمويل والأسلحة، وأول المتضررين من هذه السياسات بكل أسف هو الشعب الإيراني الذي يستحق العيش باستقرار ورفاه ووئام مع محيطه».
وزاد نائب وزير الدفاع السعودي أن النظام الإيراني «يتشارك الأفكار والمنطلقات والوسائل مع الجماعات والتنظيمات الإرهابية، ومنها وكلاؤه في المنطقة ميليشيا (حزب الله) الإرهابية في لبنان، وميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن وغيرهما، التي سعت للاستيلاء على الدولة اليمنية واعتدت على حدود السعودية».
وأشار الأمير خالد بن سلمان إلى الاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية على أراضي المملكة، وقال إنها أطلقت «أكثر من 200 صاروخ باليستي استهدف عاصمة المملكة ومدنها، بالإضافة إلى ما تقوم به هذه الميليشيا الإرهابية من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والأطفال في اليمن الشقيق مع استمرارها بخرق قرارات مجلس الأمن والاتفاقات المبرمة وآخرها اتفاق استوكهولم».
وأكد نائب وزير الدفاع السعودي، أن المملكة لبت «نداء القيادة اليمنية الشرعية وفقاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة؛ فأسست تحالفاً عسكرياً لدعم الشرعية لتواجه ميليشيا لم تؤمن بالحوار ولم تحترم الشعب اليمني ولم تلتزم بتعهداتها، متجاهلة مناداتنا بالحل السياسي لهذه الأزمة استناداً إلى القرار الأممي 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل».
وقال الأمير خالد بن سلمان إن «السعودية بسياستها الخارجية، لم ولن تألو جهدا في دعم كافة الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم أجمع، وذلك من خلال دفاعها عن القوانين والأعراف الدولية، ودعمها للمؤسسات الشرعية للدول بغض النظر عن أي اعتبارات طائفية أو آيديولوجية».
وحذر من أن المنطقة العربية تقف اليوم أمام مفترق طرق، وقال إنه «يستلزم موقفاً حازماً لتحقيق مستقبل مشرق يحقق تطلعات شعوبها، فإما أن نرضخ لسياسات الفوضى والدمار ونهج تصدير الثورة، والطائفية، ورؤية رجعية تريد أن تعيد المنطقة إلى الوراء، وإما أن نحزم أمرنا برؤية نخطو بها واثقين نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار لشعوبنا جميعا. لقد حزمنا أمرنا في المملكة، ونحن ماضون، في مسيرتنا التنموية، وتحقيق رؤيتنا، والتصدي لقوى التطرف والإرهاب والطائفية، مهما كلف الأمر».
وأشار إلى أن السعودية اليوم «أمام (رؤية 2030) التي تسعى لمستقبل يسوده السلام والاستقرار ورخاء شعوب المنطقة، بينما النظام الإيراني ما زال عند رؤية 1979 التوسعية والتخريبية التي يحاول فرضها في المنطقة بالدم والنار والدمار».
وأكد الأمير خالد بن سلمان، أن بلاده «تساهم بفاعلية في نشر ثقافة السلام والاستقرار عالمياً، ومحاربة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وأطلقت لتحقيق ذلك الكثير من المبادرات، والبرامج المتنوعة لتعزز الحوار والتواصل الثقافي، ونسجت شراكات مثمرة مع دول العالم، فمواجهة قوى الشر عمل متواصل لا يتوقف، وعلينا أن نستمر في تطوير قدراتنا لمواجهتها، فالتحديات تكبر والمهددات تتكاثر». وشدد على إيمان المملكة بأن «مكافحة الإرهاب وتعزيز قيم الاعتدال مسؤولية دولية تتطلب التعاون والتنسيق الفعال بين الدول، مع ضرورة محاربة ومنع جميع مصادر ووسائل وقنوات تمويله، وضرورة تعزيز المعايير الثنائية ومتعددة الأطراف لمكافحة غسل الأموال، والعمل مع كافة الشركاء لمكافحة استخدام الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لأغراض إرهابية أو إجرامية، بما في ذلك استخدامها في التجنيد والدعاية. ومن منطلق مواكبة المستجدات الأمنية وما استحدثته الثورة التقنية من مهددات أمنية فقد حرصنا على تطوير قدراتنا في مجال الأمن السيبراني، ليكون رافداً لحماية منظومة أمننا الوطني، فالإرهاب اتخذ أشكالاً كثيرة واستخدم وسائل جديدة، وعلينا التنبه لها ومحاصرتها والقضاء عليها».
وأشار نائب وزير الدفاع السعودي، إلى أن «الأمن الدولي بمفهومه الشامل عمل متواصل لبناء السلام وحفظه وصونه، ولا يتحقق بمجهودات فردية، ويتطلب تغيير أسباب انعدام الأمن والاستقرار لتتغير النتائج ولينعم الإنسان بما يستحقه أياً كان وطنه أو عرقه أو دينه». وختم حديثه بالتأكيد على أنه «ليس أمامنا إلا مواجهة قوى الدمار بعزيمة الإعمار، وأن نعمل معاً من أجل حاضر زاهر ومستقبل مشرق يحقق ما تصبو إليه شعوبنا من أمن واستقرار ورخاء».



وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».