فصل جديد في مسلسل كارلوس غصن باتهامات هي الأخطر منذ اعتقاله

«نيسان» تخفض إنتاجها... و«رينو» تشير إلى «مخالفات»

كارلوس غصن خلال ظهوره قبل أسبوعين في تسجيل يتحدث فيه عن «مؤامرة اعتقاله»
كارلوس غصن خلال ظهوره قبل أسبوعين في تسجيل يتحدث فيه عن «مؤامرة اعتقاله»
TT

فصل جديد في مسلسل كارلوس غصن باتهامات هي الأخطر منذ اعتقاله

كارلوس غصن خلال ظهوره قبل أسبوعين في تسجيل يتحدث فيه عن «مؤامرة اعتقاله»
كارلوس غصن خلال ظهوره قبل أسبوعين في تسجيل يتحدث فيه عن «مؤامرة اعتقاله»

منذ اللحظة التي حطّت فيها طائرة الرئيس السابق لمجموعة «رينو نيسان ميتسوبيشي» كارلوس غصن، في مطار طوكيو ليل التاسع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لم تتوقف وسائل الإعلام اليابانية والدولية عن متابعة أخبار «مسلسل» اعتقاله والاتهامات الموجّهة إليه، والمحاكمة المعلنة التي يزيدها تشويقاً فصول الإفراج عنه بكفالة، ثم اعتقاله ووضعه تحت الإقامة الجبرية، وعودته إلى السجن من جديد بعد توجيه تهم إضافية إليه.
صحيح أن سقوط غصن، الذي كان أشهر رجال الأعمال في قطاع السيارات العالمي، لم يعد يتصدّر نشرات الأخبار والصحف الدولية، لكنه ما زال يستأثر باهتمام واسع في الأوساط الإعلامية والاقتصادية اليابانية، ومتابعة عن كثب من دوائر القرار في قطاع صناعة السيارات الذي يعيش منذ فترة مرحلة من التغييرات الجذرية، ناهيك باهتمام أهل القانون بتطورات هذا الحدث الذي كشف للغرب «نظاماً قضائياً في اليابان هو أقرب إلى الصين منه إلى بريطانيا»، كما قال مؤخراً أحد أساتذة القانون في جامعة هارفارد.
الفصل الأخير في مسلسل الرجل الذي كان رمز العولمة وقائد التحالف الثلاثي الذي ينتج 11% من السيّارات في العالم، بدأ مطلع هذا الشهر عندما أمرت النيابة العامة باعتقاله مرة أخرى استعداداً لتوجيه تهم جديدة إليه، بعد أن كان قد دعا لعقد مؤتمر صحافي أعلن أنه سيكشف خلاله عن معلومات حول «مؤامرة اعتقاله» والأهداف المخفيّة وراءها.
وقد اضطر غصن إلى إلغاء المؤتمر الصحافي، واستعاض عنه ببثّ شريط فيديو مسجّل أمام وسائل الإعلام في مقر رابطة المراسلين الأجانب في العاصمة اليابانية، اتهّم فيه مسؤولين في شركة «نيسان»، من غير أن يسمّيهم، بـ«طعنه في الظهر» للحفاظ على مناصبهم.
وبدا واضحاً من مضمون الفيديو أن غصن قرّر، للمرة الأولى، الانتقال إلى الهجوم المباشر في معركته مع القضاء الياباني عندما قال: «هذا ليس جشعاً، بل ديكتاتورية»، واتهّم مديري «نيسان» بأنهم «ضالعون في لعبة قذرة» خشية فقدانهم مناصبهم إذا تمّ الدمج بين الشركة اليابانية وشركة «رينو» الفرنسية كما كان يخطّط.
وأضاف غصن أنه يشعر بالقلق إزاء النتائج السيئة للشركة في الفترة الأخيرة وبسبب «عدم وجود رؤية واضحة حول مسار التحالف الذي دمّر أصولاً ثمينة في الأشهر الأربعة الماضية».
وكانت «نيسان» قد أعلنت يوم الجمعة الماضي أنها ستخفّض إنتاجها العالمي بنسبة 15% من الآن حتى نهاية مارس (آذار) من العام المقبل، بعد أن تخلّت عن الخطة التوسعية التي كان قد وضعها غصن في العام الماضي.
لكن في الساعات الأولى من يوم أمس (الاثنين)، وجّه مكتب الادّعاء العام في طوكيو، للمرة الرابعة منذ اعتقاله، اتهامات جديدة ضد غصن بخيانة الأمانة واختلاس أموال الشركة لمنفعته الخاصة. وقد وصف خبراء قانونيون هذه الاتهامات بأنها «أخطر ما وُجِّه إليه حتى الآن». وجاء في مضبطة الاتهام أن غصن أمر بإجراء تحويلات مالية إلى شركة لتوزيع السيّارات في الشرق الأوسط، سُحبت منها لاحقاً مبالغ إلى شركة لبنانية يشرف هو عليها.
وتنشط زوجة غصن منذ فترة في حملة واسعة للدفاع عنه ومناشدة الرأي العام والسياسيين مساعدته على مواجهة «المؤامرة التي يتعرّض لها» على حد قولها. وكانت كارول غصن قد توجّهت إلى باريس للطلب من الحكومة الفرنسية التدخّل لمساعدة زوجها، ثم عادت إلى طوكيو للإدلاء بشهادتها أمام النيابة العامة اليابانية، وناشدت الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التوسّط لدى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي «للإفراج عن زوجها بكفالة كي يستعدّ للمحاكمة».
وكانت زوجة غصن، التي تحمل أيضاً الجنسية الأميركية، قد أدلت بتصريحات لعدد من كبريات الصحف العالمية انتقدت فيها ما تعرّضت له على يد السلطات اليابانية التي صادرت جواز سفرها اللبناني ودفتر يومياتها ورسائلها الخاصة وحقيبة يدها وهواتفها، وقالت إنها لدى خروجها من الحمّام يوم دخول موّظفي النيابة العام منزلها «تسلّمت المنشفة من يد مدّعية عامة»، وأضافت: «عاملوني كمجرمة، رغم أنه لم توجّه إليّ أي تهمة... النيّة من مداهمة المنزل عند الفجر كانت واضحة: محاولة غير إنسانية لإذلالنا وانتهاك كرامتنا وحقوقنا الأساسية».
وكانت وسائل الإعلام اليابانية قد نقلت عن مصادر النيابة العامة أن كارول غصن قد تكون ضالعة في قضيّة الاختلاسات المالية التي اتُّهِم زوجها بأنه قد حوّلها إلى شركة لبنانية يشرف عليها، لاعتقاد المحققين بأن بعض هذه الأموال قد تمّ تحويلها إلى شركة تملكها هي في الجزر العذراء البريطانية. ونقلت صحيفة «جابان تايمز» عن خبراء يابانيين أن الحملة التي تقوم بها زوجة غصن عبر وسائل الإعلام «قد تثير بعض التعاطف مع زوجها، لكن من غير المحتمل أن تؤثر في النتائج المرتقبة من المحاكمة»، إذ ليس مألوفاً في اليابان أن يقوم أحد أفراد عائلة متهم بحملة إعلامية شرسة لتأكيد براءته قبل المحاكمة.
وتجدر الإشارة إلى أن قضيّة اعتقال غصن قد أثارت انتقادات شديدة في الدول الغربية للنظام القضائي الياباني، لاعتباره مناقضاً للمبادئ التي يفترض أن يلتزم بها مجتمع ديمقراطي وليبرالي مثل اليابان. ويتوقّف المعلّقون عند إجراءات إخضاع المشتبه بهم لجلسات استنطاق تدوم ثماني ساعات يوميّاً في مراكز الاعتقال بهدف الحصول منهم على اعترافات تستخدم لإدانتهم، ولا يسمح لهم الاتصال بأفراد أسرهم أو الحصول على مساعدة قانونية خلال الاستجواب. ويقول بعض المحلّلين إن المعاملة القاسية التي يتعرّض لها غصن مردّها إلى كونه «Gaijin» أي أجنبي، مما يعطي القضيّة بعداً عنصريّاً ليس بجديد في علاقات اليابان التاريخية مع جيرانها.
وفيما يستبعد المراقبون أن تتدخّل الإدارة الأميركية في قضيّة غصن، يلاحَظ أن الرياح التي تهبّ من الجانب الفرنسي ليست كما تشتهي أوساط الرئيس السابق لشركة «رينو» التي اختارته لإنقاذ «نيسان» وراهنت عليه بعد ذلك لدمج الشركتين. فقد أفاد مجلس إدارة الشركة الفرنسية بأن المراجعة الداخلية التي أجراها المدققون بعد اعتقال غصن بيّنت أن «بعض النفقات التي قام بها تشكّل مصدر قلق، لعدم شفافيتها واعتماد ممارسات مشبوهة تنتهك المبادئ الأخلاقية للشركة، خصوصاً فيما يتعلّق بالعلاقات مع أطراف ثالثة وتضارب المصالح وحماية الأصول العائدة للمؤسسة». كما رفضت «رينو» أيضاً طلب غصن الحصول على التعويضات الإضافية المخصصة لكبار المسؤولين التنفيذيين في المؤسسات الفرنسية، خلافاً لمعاشهم التقاعدي، حتى وفاتهم، والتي تقدّر في حالته بنحو 800 ألف دولار سنويّاً.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.