أفضل لوحات المفاتيح للألعاب الإلكترونية

تمتاز بسهولة البرمجة وتُصمم بإضاءة خلفية متعددة الألوان

أفضل لوحات المفاتيح للألعاب الإلكترونية
TT

أفضل لوحات المفاتيح للألعاب الإلكترونية

أفضل لوحات المفاتيح للألعاب الإلكترونية

بعد البحث في 85 لوحة مفاتيح للألعاب الإلكترونية واختبار 20 منها لعشرات الساعات في لعبة «أوفرواتش» Overwatch، وجد خبراء موقع «ذا واير كاتر» الأميركي أنّ لوحة مفاتيح «ريزر بلاك ويدو تورنامنت إيدشن كروما في2» هي الأفضل لتمتعها بأبسط نظام تسجيل ماكرو، وأفضل إضاءة خلفية متعدّدة الألوان مقارنة بجميع لوحات المفاتيح التي اختُبِرت. تأتي هذه اللوحة بتصميم مضغوط وسهل البرمجة، وتقدّم لكم مجموعة متنوعة من المفاتيح.

الخيار الأول
> «ريزر بلاك ويدو تونامنت إيدشن كروما في2»، أفضل لوحة مفاتيح للألعاب الإلكترونية. السعر: 120 دولاراً. تقدّم لوحة المفاتيح المضغوطة هذه مجموعة متنوعة من مفاتيح اللعب مع وحدات ماكرو قابلة للبرمجة وتأثيرات ضوئية مبهجة.
تأتي لوحة Razer BlackWidow Tournament Edition Chroma V2 دون مفاتيح للأرقام مع إضاءة خلفية بالنموذج اللوني أحمر - أخضر - أزرق RGB))، ومفاتيح لمسية باللون البرتقالي، وخطيّة صفراء، وميكانيكية خضراء من «ريزر»، موازية لمفاتيح «تشري إكس براون» و«إم إكس ريد» و«إم إكس بلو» على التوالي. (وفي حال كنتم لا تعرفون من أين تبدأون، ننصحكم باختيار الأزرار اللمسية، لأنّها حاصلة على أفضل تقييم في ألعاب الفيديو والطباعة ولا تصدر أصوات مزعجة، كما المفاتيح القاسية).
يُعتبر سعر هذه اللوحة باهظاً مقارنة بمنافسيها، ولكنّها متميزة مع خيارات كثيرة للمفاتيح مقارنة بلوحات أخرى. كما أنّها تأتي مع كفالة لمدّة سنتين وشريحة قابلة للفصل لراحة اليد. ويتيح لكم برنامج «سينابز» السهل التعلّم (لأنظمة «ويندوز» و«ماك») التسجيل عبر وحدات الماكرو لتسريع حركة الألعاب، بالإضافة إلى تأثيرات ضوئية مميزة للمفاتيح مع إضاءة خلفية قابلة للبرمجة والاتصال بتطبيقات محددة، ليكون لكلّ لعبة ملفّ خاص بها.
تتيح لكم هذه اللوحة أيضاً التسجيل عبر وحدات الماكرو أثناء استخدامها بواسطة لوحة مفاتيح مختصرة. وأخيراً، يمكنكم مزامنة أضواء هذه اللوحة مع أضواء «ريزر ديث آدر إيليت»، أفضل فأرة لعب، لتحصلوا على تجربة أفضل.

خيارات أخرى
> ثاني أفضل خيار هو «كولر ماستر ماستر كيز برو آر جي بي» (Cooler Master MasterKeys Pro S RGB) بتصميم صغير وميزات أقلّ.
يفتقر هذا الإصدار إلى برنامج التخصيص الضوئي الذي تقدّمه لوحة مفاتيح «ريزر»، ولكنّه أقل سعراً، وأصغر حجماً.
في حال كنتم مهتمين بشراء لوحة بتصميم أفضل، ولا تأبهون كثيراً بالبرمجة المعقّدة للأضواء، ولا تخططون لإضفاء طابعكم الشخصي على لوحة مفاتيحكم من خلال تغيير أغطية المفاتيح، عليكم بهذه اللوحة الخالية من شريحة الأرقام والمتوفرة مع مفاتيح «تشري إكس براون» و«إم إكس ريد» أو «إم إكس بلو».
تتيح لكم هذه اللوحة، التي تعمل مع برنامج «ويندوز» حصراً، أن تبرمجوا الإضاءة فحسب، ولكن يمكنكم أيضاً أن تضفوا لمسات خاصة عليها، وأن تبرمجوا وحدات ماكرو بواسطة لوحة مفاتيح مختصرة. خلال الاختبار، وجدنا أنّ إمكانية التسجيل عبر وحدات الماكرو أثناء استخدام اللوحة أكثر فعالية في بعض الألعاب من البرنامج الرقمي. ولكنّنا وجدنا أيضاً أنّ غياب البرنامج الرقمي يمنعكم من وصل وحدات الماكرو ببعض الألعاب.
تأتي لوحة «ماستر كيز برو» مع مفاتيح «شيري» أصلية، وتصميم مرن في الشريحة السفلية يتناغم مع مجموعة من أغطية مفاتيح الطرف الثالث. غالباً ما تُباع لوحة المفاتيح هذه بـ20 أو 30 دولاراً أقل من «بلاك ويدو تي إي كروما في2»، وتأتي أيضاً مع ضمان لسنتين.
> الخيار الأمثل للميزانية المحدودة هو: «ماستر كيز إس» PBT من «كولر ماستر» (Cooler Master MasterKeys S PBT). السعر: 80 دولاراً. وهي لوحة مفاتيح متينة بتصميم صغير وأغطية مفاتيح أنيقة ولكن دون إضاءة خلفية.
يمكن القول إن هذه اللوحة مطابقة تقريباً للخيار السابق، ولكنّها تأتي دون إضاءة خلفية، ودون شريحة للأرقام وتتضمّن مفاتيح «شيري إم إكس براون» و«إم إكس ريد» و«إم إكس بلو» ووحدات ماكرو لاستخدامها أثناء اللعب.
تأتي لوحة «ماستر كيز إس» PBT بأغطية مفاتيح مصنوعة من مادة أكثر سماكة ومتانة من أغطية خيارنا المفضّل. تشعركم هذه اللوحة بالراحة أثناء الطباعة، ولكن على الرّغم من أنّ طباعة أغطية مفاتيحها جامدة ولا تبهت بسرعة، إلا أن حروفها الفارغة ستزول أسرع من تلك المزدوجة الطباعة على لوحة مفاتيح أخرى. سعر هذه اللوحة سعر مثالي لأي لوحة ميكانيكية مع مفاتيح «شيري».

لوحات جيدة
> خيار جيّد آخر. «كورسير» K70 LUX RGB لمحبي شريحة الأرقام.
السعر: 208 دولارات. هذه اللوحة القابلة للبرمجة هي الأفضل مع شريحة للأرقام ومستوى الصوت وشريحة قابلة للفصل لراحة اليد.
في حال كنتم تفضلون اقتناء لوحة مفاتيح كاملة للألعاب، عليكم بشراء لوحة «كورسير» K70 LUX RGB، التي تأتي مع مجموعة متنوعة من خيارات المفاتيح الميكانيكية هي «إم إكس براون» و«إم إكس ريد» و«إم إكس بلو» و«إم أكس سايلنت» و«إم إكس سبيد»، إلى جانب أقوى برنامج إلكتروني (معقّد بعض الشيء) من أي لوحة مفاتيح اختُبِرت.
يتيح لكم هذا البرنامج برمجة خاصة للحركة، وإضافة ميزات الضوء الفردي والتأثير الصوتي للمفاتيح. يمكنكم الحصول أيضاً على برنامج يعتمد على وحدات ماكرو، ولكن دون إمكانية التسجيل أثناء الاستخدام كما في الخيارات السابقة. يمكننا القول إن لوحة المفاتيح هذه هي من أغلى اللوحات التي اختبرها الموقع، ولكنّها تأتي بتصميم متين وضمان لمدة عامين، ومفاتيح تحكّم للوسائط، وشريحة يد قابلة لإزالة، ومنفذ لـ«يو إس بي»، لتتمكنوا من وصل أجهزة «يو إس بي» باللوحة.
> «لوجيتك جي 610 أوريون» Logitech G610 Orion. أقل ثمناً ولكن دون الترتيب اللوني أحمر، أخضر، أزرق (RGB) إنّها لوحة المفاتيح الأرخص بمقاس تام مع إضاءة خلفية ودعم وحدات ماكرو لمفاتيح التشغيل.
السعر: 96 دولاراً.
في حال كنتم تبحثون عن لوحة مفاتيح بمقاس تام ولكن لا تأبهون بترتيب الألوان الضوئية الثلاثة (RGB) ولا تريدون دفع أكثر من 100 دولار، إذن عليكم بشراء لوحة «لوجيتك جي 610 أوريون» التي تأتي إمّا مع مفاتيح «شيري إم إكس براون» أو «إم إكس ريد»، الأكثر شعبية للاستخدام في ألعاب الفيديو. يمكن القول إن برنامج لوجيتيك للألعاب لا بأس به، ويتيح لكم إضفاء طابع خاص بسهولة مع إضاءة ليد خلفية وتسجيلات مكرو، ولكن فقط لمفاتيح التشغيل، على عكس الخيارات الأخرى التي تتيح تشغيلها في كلّ المفاتيح. تباع لوحة لوجيتيك أوريون عادة بأقل من 90 دولاراً مع كفالة لسنتين.
ويرى خبراء الموقع أنّ لوحات المفاتيح الميكانيكية هي الأفضل مع الألعاب الإلكترونية، ولكن البعض يفضلون لوحات المفاتيح المتصلة ببعضها، خصوصاً أنّها أرخص ثمناً وأكثر هدوءاً، حتى إن بعض إصداراتها يضمّ إضاءة قابلة للبرمجة بالألوان الثلاثة بأقل من 60 دولاراً. في حال قررتم استخدام هذا النوع، ننصحكم بأفضلها وهي لوحة «ريزر سينوزا كروما»، لأنها تتميز بمفاتيح لمسية عالية الاستجابة مقارنة بالألواح الأخرى، وهي الوحيدة التي تأتي مع إضاءة خلفية للمفاتيح.



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».