إدانات دولية واسعة... والسعودية تدعو إلى تضافر الجهود للقضاء على الإرهاب

إدانات دولية واسعة... والسعودية تدعو إلى تضافر الجهود للقضاء على الإرهاب
TT

إدانات دولية واسعة... والسعودية تدعو إلى تضافر الجهود للقضاء على الإرهاب

إدانات دولية واسعة... والسعودية تدعو إلى تضافر الجهود للقضاء على الإرهاب

أثارت موجة الهجمات التي استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا، أمس، وأسفرت عن سقوط 207 قتلى، على الأقل، وأكثر من 450 جريحاً، موجة استنكار وإدانة عبر العالم. وعبّر قادة العالم عن تضامنهم مع شعب سريلانكا والمسيحيين الذين استُهدِفوا في أماكن العبادة بعيد الفصح.
وعبّرت السعودية عن إدانتها واستنكارها للتفجيرات الإرهابية. وأعلن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة المملكة واستنكارها لسلسلة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الأبرياء. وقدم المصدر العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب سريلانكا، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب الذي يهدد الأمن والاستقرار في كل أنحاء العالم دون استثناء.
كما أدانت هيئة كبار العلماء السعودية، التفجيرات الإرهابية، وأكدت الأمانة العامة للهيئة في بيان صدر أمس أن «علماء الإسلام قاطبة يحرّمون ويجرّمون هذه الحوادث الإرهابية التي تحصد أرواح الأبرياء في أماكن العبادة وفي الشوارع والطرقات والأبنية والساحات العامة، حيث أعلى الإسلام من شأن حرمة الدم الإنساني، ويوجبون مكافحة الإرهاب الذي لا دين له ولا لون ولا جنس».
من جهتها، أعربت رابطة العالم الإسلامي عن إدانتها واستنكارها لسلسلة التفجيرات الإرهابية. وأوضح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد بن عبد الكريم العيسى أن هذه الأعمال الوحشية «تعكس بألم شديد مستوى الشر الذي تحمله الأفكار الإرهابية التي تهدد الجميع بدون استثناء، وأنها كما سبق أن أكدت الرابطة لا دين لها ولا مكان ولا زمان، فبالأمس القريب كانت الفاجعة على مساجد آمنة مسالمة في نيوزيلندا، واليوم على كنائس آمنة ومسالمة في سريلانكا».
وأضاف: «لقد هزّت وحشية هذه الجرائم النكراء الضمير الإنساني، معطية المزيد من علامات الإنذار على جسامة الخطورة والتحدي، وهو ما يدعو لتضافر عزيمة المجتمع الدولي وبكل جدية وحزم لمواجهة هذه الآفة التي تغذيها في الدرجة الأولى أصوات الحقد والكراهية حتى باتت في طليعة أجندة حملات التطرف بمختلف شعاراته وذرائعه لتحقيق أهدافه المكشوفة، مروراً بتأجيجه المستمر لنظريات الصدام الحضاري لتلتقي على زوايا تطرفه رؤوس الشر والفتنة غير مبالية بقيم الرسالات الإلهية التي جاءت للبشرية بالخير والرحمة والحرية والسلام، ولا بنداء الفطرة الإنسانية، في تمرد لافت على تلك القيم الضامنة لوئام وسلام الجميع».
وقدّم أمين عام رابطة العالم الإسلامي باسم الشعوب الإسلامية العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب سريلانكا، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
من جانبها، أدانت كل من الإمارات والبحرين والكويت سلسلة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت كنائس وفنادق في العاصمة كولومبو.
وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية عن إدانة الإمارات واستنكارها لهذه الأعمال الإرهابية، مؤكدة موقف الدولة الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف الجميع دون تمييز بين دين وعرق، وأياً كان مصدره ومنطلقاته.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «إرهابي مَن يغدر بالناس في دور العبادة، إرهابي مَن يشيع الخوف عند المصلّين الآمنين، إرهابي مَن يريد أن يشعل حرباً دينية بين البشر». وأضاف في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس: «تعازينا للشعب السريلانكي، تعازينا للعالم، تعازينا لكل من يعمل من أجل التسامح والتعايش والتعارف والتقارب بين البشر».
إلى ذلك، أهابت وزارة الخارجية الإماراتية بمواطني البلاد تأجيل السفر إلى سريلانكا في الوقت الحاضر بسبب الأوضاع الراهنة هناك، وطلبت الوزارة في بيان لها، أمس، من مواطني البلاد الموجودين في سريلانكا المغادرة والتواصل مع مركز الاتصال التابع للوزارة.
بدورها، أدانت مشيخة الأزهر في مصر الاعتداءات الدامية التي وقعت في سريلانكا، في بيان، وقال أحمد الطيب شيخ الأزهر: «لا أتصور آدمياً قد يستهدف الآمنين يوم عيدهم»، فيما أدان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذه «الأعمال الإرهابية» التي «تستهدف الإنسانية كلها».
من جانبه، ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاعتداءات «الإرهابية المروّعة على الكنائس والفنادق». وأعرب عن «تعازيه القلبية الحارة» لشعب سريلانكا، مؤكداً: «نحن على استعداد للمساعدة». فيما ذكّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بـ«الطابع المقدّس لكل أمكنة العبادة، وآمل بإحالة مرتكبي هذه الأفعال سريعاً على القضاء».
كما عبّر رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، عن شعوره بـ«الحزن» بعد الاعتداءات التي «كلفت هذا العدد من الناس حياتهم»، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي «مستعد لتقديم دعمه» لكولومبو.
وأدانت تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا الاعتداءات التي وصفتها بأنها «أعمال عنف (...) مروعة». وقالت: «علينا أن نتوحد للعمل على ألا يمارس أي شخص عقيدته بخوف»، معبرة عن تعازيها الحارة لـ«كل الأشخاص المتضررين».
من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن «الكراهية الدينية والتعصب اللذين ظهرا بطريقة فظيعة اليوم يجب ألا ينتصرا». وأعربت عن أسفها لأن «الناس الذين تجمعوا للاحتفال بعيد الفصح كانوا مستهدفين عمداً». كما دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «بشدة»... «الأعمال الشنيعة» و«الهجمات الإرهابية» في سريلانكا. وكتب على «تويتر»: «حزن عميق بعد الهجمات الإرهابية على الكنائس والفنادق في سريلانكا، ندين بشدة هذه الأعمال الشنيعة. تضامننا مع الشعب السريلانكي، وأفكارنا مع جميع أقارب الضحايا في يوم عيد الفصح».
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فقال إنه يتوقع أن «يُعاقَب» المسؤولون عن «جريمة بهذه الوحشية والكراهية ارتكبت في أوج احتفالات بعيد الفصح، بما يستحقونه»، وإنه «يؤكد مجدداً أن روسيا كانت وستبقى شريكاً موثوقاً لسريلانكا في مكافحة تهديد الإرهاب الدولي».
ووصف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الاعتداءات بأنها «وحشية ولا مكان لها في منطقتنا»، وأكد «تضامن الهند مع شعب سريلانكا». بينما أكد رئيس الوزراء الباكستاني أنه «يدين بشدة الهجوم الإرهابي الرهيب في سريلانكا في أحد الفصح، الذي تسبب بخسارة أرواح ثمينة، ومئات الجرحى»، وأكد «التضامن الكامل» لبلاده مع الجزيرة الواقعة في جنوب آسيا.
كما أدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الهجمات «الإجرامية والإرهابية»، وعبّر عن تعازيه لأسر الضحايا. وقال إن «الإرهاب ينتشر انتشار الوباء في العالم»، داعياً دول العالم للتعاون مع بعضها «لاجتثاثه من جذوره، وعدم التساهل مع الجماعات العنصرية التي تحرض على العنف والكراهية». من جهتها، أعربت كنائس الأراضي المقدسة عن تضامنها مع سريلانكا. وأفاد بيان صادر في القدس: «نعبّر عن تضامننا مع سريلانكا وجميع سكانها بمختلف مشاربهم الدينية والعرقية (...) ونصلي من أجل أرواح الضحايا. نطلب الشفاء العاجل للمصابين، ونطلب من الله أن يلهم الإرهابيين كي يتوبوا عن القتل والترهيب».


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.