الحكومة البحرينية تعلن تعليق حوار التوافق الوطني رسميا

البدء في جولة مشاورات جانبية تشمل المعارضة لتقريب وجهات النظر

أعلنت الحكومة البحرينية أمس رسميا تعليق حوار التوافق الوطني
أعلنت الحكومة البحرينية أمس رسميا تعليق حوار التوافق الوطني
TT

الحكومة البحرينية تعلن تعليق حوار التوافق الوطني رسميا

أعلنت الحكومة البحرينية أمس رسميا تعليق حوار التوافق الوطني
أعلنت الحكومة البحرينية أمس رسميا تعليق حوار التوافق الوطني

أعلنت الحكومة البحرينية أمس رسميا تعليق حوار التوافق الوطني، وذلك إثر مقاطعة جمعيات المعارضة السياسية لجلسات الحوار منذ 18 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وحملت في الوقت ذاته جمعيات المعارضة السياسية مسؤولية توقف الحوار الذي كان ينظر له على أنه سيخرج البحرين من الأزمة السياسية التي تعاني منها منذ 14 فبراير (شباط) 2011.
وقالت سميرة رجب، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة البحرينية، لـ«الشرق الأوسط»، إن مشاورات جانبية تشمل جميع الأطراف بما فيها الحكومة والمعارضة ستجرى لمحاولة تقريب وجهات النظر للعودة إلى طاولة الحوار.
وكان ائتلاف الجمعيات السياسية الوطنية (مكون من 10 جمعيات سياسية) وهو أحد أطراف الحوار أعلن يوم أول من أمس في الجلسة 28 تعليق مشاركته في الحوار.
يشار إلى أن حوار التوافق الوطني دعا له الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرينن في 22 يناير (كانون الثاني) عام 2013، للخروج بتوافقات سياسية لحل الأزمة البحرينية. وقالت رجب إنه لا حل آخر في البحرين إلا بالحوار والتوافق. وأضافت «البحرين لديها مشروع إصلاحي أطلقه الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ أكثر من 10 سنوات، بدأه البحرينيون جميعا حكومة ومعارضة»، وتساءلت «هل خارطة الطريق التي تطالب بها المعارضة للحوار الوطني هي إلغاء الدستور البحريني وإلغاء الحكومة الحالية والإتيان بحكومة انتقالية والبدء من تحت الصفر؟». وشددت على أنه لدى الأطراف البحرينية خلافات يمكن حلها بالتوافق وعبر طاولة الحوار، ولا شيء غير ذلك.
من جانبها، اعتبرت المعارضة السياسية أن وجودها ركن أساسي في الحوار الوطني، لكنها قالت إن الحوار الذي ستشارك فيه لا بد أن يتسم بالجدية ويكون منتجا لإخراج البحرين من أزمتها.
وقالت الحكومة البحرينية في بيان بثته يوم أمس على لسان المتحدثة باسم الحكومة البحرينية، إنه انطلاقا من قيام حوار التوافق الوطني على مبدأ التوافق بين جميع الأطراف السياسية في المجتمع، وبسبب تعليق الجمعيات الست مشاركتها في هذا الحوار، وبعد نفاد مدة الانتظار التي تم التفاهم حولها لعودة هذه الجمعيات إلى طاولة الحوار، واستمرار رفضها للمشاركة، أعلنت الأطراف الأخرى الممثلة في الحكومة والمستقلين من السلطة التشريعية وائتلاف الجمعيات السياسية الوطنية (الفاتح)، يوم أول من أمس، اتفاقها على تعليق جلسات استكمال حوار التوافق الوطني، مع بقاء الباب مفتوحا لمواصلة جلساته عند عودة الجمعيات الست عن قرارها.
وقالت إن الهدف الرئيس من هذه الجولة من الحوار هو تحقيق التوافق بين جميع الأطراف السياسية في المجتمع بما فيها الجمعيات الست التي سبق أن انسحبت من جلسات الحوار في يوليو (تموز) 2011، وحيث إن هذه الجمعيات التي تعد مكونا رئيسيا لجلسات استكمال الحوار التي بدأت في فبراير (شباط) 2013 قد علقت مشاركتها في جلساته أيضا بعد فشلها في تجاوز مبدأ التوافق الوطني من خلال فرض أجندتها الخاصة على المتحاورين، فإنها تتحمل مسؤولية تعليق جلسات هذا الحوار عموما.
وأشارت المتحدثة إلى أن حكومة مملكة البحرين عملت منذ تكليفها بالدعوة للحوار على توفير مناخ وطني جاد لإنجاح هذا الحوار بمبدأ التوافق وسيادة القانون على الجميع وعدم فرض رأي طرف على طرف آخر. وأضافت «بناء على هذا المبدأ اقتنعت الأطراف المشاركة هي الأخرى بعدم جدوى استمرار جلسات الحوار في ظل عدم حضور الجمعيات الست لهذه الجلسات، خصوصا أن استمرار هذا الشق من الحوار جاء لاستكمال البناء على ما تحقق من مكتسبات في المجال السياسي، ولتحقيق توافق وطني جامع لكل مكونات المجتمع البحريني كهدف أساسي يسعى الجميع له وتعمل الحكومة من أجله».
وأكد البيان الحكومي على حرص الحكومة على التزام مبادئ التوافق كسبيل وحيد للجميع للوصول لاتفاق مجتمعي، كما أكدت على أن أبواب الحوار ما زالت مفتوحة لاستكمال الشق السياسي، كما طالبت الجمعيات الست بإنهاء تعليقها لحوار التوافق الوطني والانضمام إلى باقي الفرقاء في حوار جاد ومثمر تنتج عنه تعديلات دستورية توافقية من خلال السلطة التشريعية أو بأي آلية يتوافق عليها المتحاورون.
من جانبه، قال جميل كاظم، عضو جمعية الوفاق، إحدى جمعيات المعارضة السياسية والمتحدث باسم فريق المعارضة في حوار التوافق الوطني، إن المعارضة ستشارك كركن أصيل في حوار منتج وجاد يخرج البحرين من أزمتها السياسية.
وأضاف كاظم أن الفرصة أصبحت سانحة أمام القيادة السياسية في البحرين بعد تجميد طاولة حوار التوافق الوطني بوضعها الراهن في إعادة إنتاج طاولة حوار جديدة مع وضع خارطة طريق واضحة لحوار سياسي يلامس جذور المشكلة السياسية والدستورية في البحرين. وشدد كاظم على أن المخرج للبحرين من أزمتها هو الحوار ولا غيره، وقال إن أي خيار آخر هو خيار غير مجد ومكلف للوطن بجميع مكوناته.
يشار إلى أن المعارضة وبالتزامن مع إعلان الحكومة رسميا تعليق الحوار أطلقت مبادرة سمتها «وثيقة إلا كراهية»، وقال كاظم إن المبادرة جاءت لأن هناك ما اعتبرها أطرافا مجتمعية رسمية وشعبية على حد وصفه تريد «تلبيس» منابر المعارضة تهمة بث الكراهية في المجتمع.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.