توصيات طبية لتغذية الأطفال الرياضيين

تهدف إلى تحقيق توازن مثالي في العناصر الغذائية

توصيات طبية لتغذية الأطفال الرياضيين
TT

توصيات طبية لتغذية الأطفال الرياضيين

توصيات طبية لتغذية الأطفال الرياضيين

من المعروف أن الطفل الذي يمارس الرياضة بشكل نظامي يحتاج إلى تخطيط في المواعيد للتوفيق بين الدراسة ومواعيد التدريب، وكذلك الاهتمام النفسي، وبالطبع التغذية الجيدة.
وفي الأغلب يعتقد معظم الآباء أن التغذية الجيدة تعني أن يتناول الطفل غذاءه بانتظام ولكن هذا التصور غير صحيح تماما حيث يجب أن يخضع الطفل لنظام غذائي يتناسب مع الجهد المبذول في الرياضة ويوازن بين الكم والكيف، فضلا عن توقيت تناول الطعام وأهمية الوجبات الخفيفة (ما بين الوجبات) والتركيز على عناصر معينة.

تغذية مثالية
هناك بعض النقاط التي يجب أن توضع في الحسبان للوصول إلى تغذية مثالية للطفل الرياضي حسب توصيات الباحثين في الطب الرياضي.
> السوائل. يجب التركيز على أهمية السوائل وبشكل خاص الماء في غذاء الرياضي حيث إن عدم تناول السوائل بكثرة يؤدي إلى أعراض مثل الصداع وسرعة الشعور بالتعب فضلا عن إمكانية الإصابة بتقلصات العضلات muscle cramping خاصة في فصل الصيف. ويجب على الأطفال الرياضيين أن يبدأوا يومهم بشرب اللبن أو الماء أو عصير الفواكه الطبيعية بدون إضافة سكريات، وأيضا يتم شرب الماء أو اللبن بعد الوجبات وأثناء تناول الوجبات الخفيفة وحتى في لحظات التوقف أثناء التمارين أو المباريات مع الامتناع عن تناول مشروبات الطاقة التي تحتوي على الكافيين، ويعتبر لون البول مؤشرا جيدا على تناول الأطفال القدر الكافي من الماء من عدمه وكلما كان لون البول أقرب للون الفاتح (لون الماء) يكون ذلك مؤشرا جيدا. وكلما كان اللون أقرب إلى الأصفر بدرجاته الداكنة (لون عصير التفاح) كان ذلك مؤشرا على عدم تناول كميات كافية من الماء. وكذلك يجب أن تحتوي الوجبات التي يتم تناولها على كميات من السوائل مثل الشوربة والفاكهة مثل العنب والبرتقال. وتكمن أهمية هذه السوائل في إضافة كلوريد الصوديوم الذي يتم فقدانه أثناء التمرينات من خلال العرق فضلا عن تغذية الجسم بالطاقة من خلال السكريات الطبيعية.
> الكربوهيدرات. يجب أن يحصل الأطفال على كمية من الكربوهيدرات توازي 45 إلى 60 في المائة من احتياجاتهم من السعرات الحرارية ويمكن أن تحتوي على حبوب القمح الكامل مثل الشوفان والرز البني.
كما يجب أن تحتوي كل الأطباق في جميع الوجبات على الخضراوات والفواكه بشكل أساسي ذات الألوان المتعددة مثل الفلفل والسبانخ والتوت والبروكلي والبطاطا حيث إن هذه المنتجات تحتوي على الفيتامينات والمعادن كما أنها تحتوي على مضادات أكسدة قوية تحارب الالتهاب وتساعد على التعافي من التمرينات الشاقة.
> الدهون. وبالنسبة للدهون يجب ألا تزيد عن 30 في المائة من الدهون المفيدة مثل زيت الزيتون وأسماك التونة وزبدة المكسرات. والدهون ضرورية للغذاء المتوازن على عكس التصور السائد بمنعها تماما.
> البروتينات. ويجب أن تشمل البروتينات من 10 إلى 30 في المائة من مكونات الوجبات وتشمل منتجات الألبان واللحوم ولحوم الطيور والبيض والبقوليات والمكسرات.

أطعمة منشطة
بجانب الغذاء المتوازن بشكل عام يجب أن يتناول الطفل الرياضي وجبة سريعة الهضم تتكون بشكل أساسي من الكربوهيدرات وقليل من البروتين قبل التمرينات أو المباريات بساعة وأيضا بعدها بنصف ساعة ثم بعدها بساعتين. وتسمى «الأطعمة المحفزة للنشاط» Recovery foods حيث إن الكربوهيدرات تعمل بمثابة مولد للطاقة. وبعد المباراة يشبه الأمر إعادة الشحن مخزون الطاقة مرة أخرى. ويجب أن تكون هذه الكربوهيدرات طبيعية بمعنى أن يتم الابتعاد عن الكعك والحلويات الجاهزة وكذلك المأكولات التي تحتوي على الكريمة حتى لو كانت خضراوات cooked in cream حيث إن الإضافات وطريقة الطهي تؤثر على قيمتها الغذائية. ويمكن تناول الموز والتفاح والزبادي ويمكن تناول الماء ولكن يجب عدم الإكثار منها بشكل مبالغ فيه قبل ممارسة الرياضة بشكل مباشر حيث يمكن أن يشعر الطفل بالامتلاء.
ويجب ألا يتم تركيز الرياضيين ومدربيهم على مجرد فقدان الوزن والأداء في الملعب كمؤشر للتغذية الجيدة ولكن هناك عدة أمور يجب الالتفات لها مثل النوم الجيد ومدة التمرين وشدته والتأهيل النفسي كما أن فقدان الوزن بشكل مفاجئ يعتبر من الأمور الضارة صحيا ويجب أن يكون التركيز على توازن الغذاء أكثر من فقدان الوزن وأن الجسد سوف يقوم بالتغلب على الوزن الزائد بالتدريج من خلال التمرينات.
وأيضا يجب على الآباء والمدربين عدم الضغط النفسي على الطفل لحثه على فقدان الوزن طالما كان سليما صحيا ولا يعاني من سمنة (مجرد زيادة في الوزن) وحتى الحديث عن زيادة الوزن يجب تجنبه والتركيز على الاختيارات الصحية في الغذاء فقط خاصة أن الأطفال في الفئة العمرية من سن 7 إلى 13 تكون زيادة الوزن لديهم أسرع من الوتيرة المعتادة للنمو كما يجب تعليم الأطفال أن يحبوا أجسادهم بغض النظر عن شكلها. وتعتبر أيام المباريات من الأيام التي يجب أن يتناول فيها الطفل غذاءه بشكله المعتاد ويستحسن الابتعاد عن الوجبات التي تحتوي على دهون كثيرة حيث إنها تأخذ وقتا أطول في الهضم ويمكن أن تسبب بعض الألم في المعدة. وفي النهاية لا يعني الالتزام بالنظام الغذائي الحرمان التام من الأغذية التي يمكن أن تكون غير صحية ولكنها محببة لدى الأطفال مثل الآيس كريم والحلويات ولكن يجب أن تخضع لمقاييس معينة بالطبع منها الكمية وحجم التمرينات بعدها وعدم تكرار تناولها بشكل متقارب.
* استشاري طب الأطفال



أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.


الذكاء الاصطناعي يقترح علاجات جديدة لسرطان الثدي

الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
TT

الذكاء الاصطناعي يقترح علاجات جديدة لسرطان الثدي

الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)

طوّر باحثون من كلية لندن الجامعية، بالتعاون مع جامعة كامبريدج في بريطانيا، نموذجاً للذكاء الاصطناعي يهدف إلى التنبؤ باستجابة الأورام للعلاجات المختلفة، واقتراح خيارات علاجية إضافية للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات القياسية، مع التركيز على سرطان الثدي الثلاثي السلبي، أحد أنواع السرطان صعبة العلاج.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على إنشاء نسخ افتراضية من أورام المرضى، باستخدام بياناتهم الجينية التفصيلية، لمحاكاة تأثير العلاجات المختلفة، وتحديد الخيارات التي قد تحقق أفضل استجابة، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (Cell Reports Medicine).

ويُعد سرطان الثدي الثلاثي السلبي نوعاً من سرطان الثدي الذي يفتقر إلى ثلاثة مستقبلات شائعة تُستخدم في توجيه العلاج، هي مستقبلات الإستروجين والبروجستيرون، ومستقبل عامل نمو البشرة البشري «HER2». ويحدّ غياب هذه المستقبلات من خيارات العلاج الهرموني والعلاجات الموجّهة ضد «HER2»، ما يجعل التعامل معه أكثر صعوبة. وغالباً ما يُعالج بالجراحة والعلاج الكيميائي، وقد تشمل الخيارات العلاجية أيضاً العلاج المناعي أو علاجات موجّهة أخرى، حسب خصائص الورم وحالة المريض.

وتُستخدم النماذج الحاسوبية بالفعل في مجال علاج السرطان، لكن التطورات في الذكاء الاصطناعي تتيح إمكانات جديدة لتخصيص العلاج. ومع ذلك، يثير غموض آلية عمل بعض الأنظمة، المعروفة باسم «الصندوق الأسود»، تساؤلات لدى الأطباء بشأن الأسس التي تستند إليها توصياتها.

ولمعالجة هذه المشكلة، استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي الرمزي، الذي يعتمد على المنطق والاستدلال، ويتيح للأطباء تتبع الخطوات التي تقود النموذج إلى نتائجه وفحصها.

ولاختبار أداء النموذج، أنشأ الفريق أوراماً افتراضية تحاكي أورام 31 مريضاً شاركوا في تجربة سريرية مستعيناً بالبيانات الجينية لكل مريض. ثم أجرى محاكاة حاسوبية قارنت بين ثلاثة سيناريوهات: العلاج الكيميائي وحده، والعلاج الكيميائي مع دواء «أولاباريب» (Olaparib)، المستخدم في بعض حالات سرطان الثدي الثلاثي السلبي، وعدم تلقي العلاج.

وبمقارنة نتائج المحاكاة بالنتائج الفعلية للتجربة السريرية، وجد الباحثون أن النموذج تنبأ بصورة صحيحة بنتائج العلاج في 74 في المائة من الحالات.

ولم تقتصر إمكاناته على التنبؤ بالاستجابة للعلاجات المختبرة، بل امتدت إلى اقتراح علاجات موجّهة إضافية للمرضى الذين لم يحققوا استجابة كاملة. فمن بين 13 مريضاً لم يستجيبوا للعلاج على النحو المطلوب، حدّد النموذج خياراً علاجياً إضافياً محتملاً لمريض واحد على الأقل من كل مريض في 12 حالة، وفقاً للمحاكاة.

وتوقعت النتائج أن تؤدي إضافة العلاج المقترح لدى 10 من هؤلاء المرضى إلى استجابة كافية لعدم العثور على سرطان غازٍ في أنسجة الثدي والعقد اللمفاوية بعد العلاج.

لكنّ الباحثين شددوا على أن هذه النتائج مستمدة من محاكاة حاسوبية، ولا تثبت أن العلاجات المقترحة ستكون فعالة لدى المرضى في الممارسة السريرية.

ويرى الفريق أن هذه الطريقة قد تساعد مستقبلاً في دعم القرارات العلاجية، خصوصاً لدى مرضى السرطان صعب العلاج، من خلال الكشف عن جينات أو بروتينات يمكن استهدافها لتعزيز حساسية الأورام للأدوية المتاحة.

ولا يستهدف النموذج استبدال الأطباء، بل تزويدهم بأفكار علاجية إضافية قابلة للتقييم. فقد يرفض الطبيب توصية معينة بسبب آثارها الجانبية المحتملة، أو يجد فيها فرصة لدراسة خيار لم يكن قد فكّر فيه سابقاً. ومع ذلك، يتطلب استخدام هذه النماذج على نطاق واسع مزيداً من التحقق السريري للتأكد من دقتها وسلامة توجيه القرارات العلاجية بناءً على توصياتها، حسب الفريق.