تونس تصادر أسلحة دبلوماسيين فرنسيين قادمين من ليبيا

تونس تصادر أسلحة دبلوماسيين فرنسيين قادمين من ليبيا

أخفوها داخل سيارات رباعية الدفع
الأربعاء - 11 شعبان 1440 هـ - 17 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14750]
تونس: المنجي السعيداني
جردت وحدات من الجيش التونسي 13 دبلوماسيا فرنسيا قادمين من ليبيا المجاورة، من أسلحتهم الفردية عند المنفذ الحدودي رأس الجدير، ومنعت الوفد الدبلوماسي الفرنسي الذي وصل المعبر قادما من ليبيا على متن 7 سيارات من العبور، وحتمت عليه التفتيش الدقيق وتم العثور على أسلحة مخفية داخل السيارات رباعية الدفع. وأضافت مصادر أمنية تونسية أن عناصر الوفد تظاهرت بتسليم أسلحة فردية إلى وحدات الأمن والجيش التونسي، ولكن التفتيش الدقيق أثبت وجود أسلحة أخرى مخفية بعناية داخل السيارات. وأشارت إلى حجز الأسلحة رغم رفض الوفد الخضوع للتفتيش على خلفية أنهم بصدد تنفيذ «مهمة دبلوماسية سرية».
وفي هذا الشأن، قال عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع التونسي في تصريح إذاعي، أن مجموعة مسلحة حاولت اجتياز الحدود البرية بين تونس وليبيا بسيارات رباعية الدفع عبر معبر رأس الجدير يوم الأحد الماضي وكانت تتكوّن من 13 فرنسيا تحت غطاء دبلوماسي. وأكد أن الوفد الفرنسي تعنت حين طُلب منه تسليم الأسلحة والذخيرة التي كانت في سياراتهم، وقد أجبرتهم السلط العسكرية التونسية على الامتثال وتسليم ما بحوزتهم على حد تعبيره.
ومن الجانب الفرنسي، أصدرت السفارة الفرنسية بتونس بيانا أكدت من خلاله أنّ عبور الوفد كان في إطار أحد التنقلات التي تقوم بها السفارة في ليبيا وبانتظام بين تونس وطرابلس. وقالت بأن التنقل تم يوم الأحد 14 أبريل (نيسان) الحالي برّا بسبب الوضع الراهن في ليبيا. وأوضحت أن الأمر يتعلق بفريق يضم مكلفين بتأمين الحماية الشخصية لسفيرة فرنسا في ليبيا وقد تم إخضاعهم لعمليات المراقبة الحدودية الروتينية في معبر رأس الجدير بغاية جرد معداتهم ومن ثم واصل الفريق طريقه بعد ذلك.
على صعيد متصل، أكد هشام الفراتي وزير الداخلية التونسية خلال افتتاحه مؤتمر دولي نظم بالعاصمة التونسية حول: «مستقبل الأمن والتعايش في الشرق الأوسط وأفريقيا بعد تقلص تأثير داعش» على وجود تنسيق وثيق بين القوات الأمنية والعسكرية التونسية للحد من مخاطر تسلّل الجماعات الإرهابية عبر الحدود في ظل ما تشهده ليبيا من نزاعات مسلحة، والشيء ذاته بالنسبة للجزائر على الحدود الغربية أين تتحصن مجموعات إرهابية. وأضاف الفراتي أن مختلف الوحدات الأمنية في تونس انطلقت في اعتماد خطط أمنية استباقية استثنائية، ورفعت من درجة اليقظة وكثفت من تنسيقها اليومي مع المؤسسة العسكرية، بهدف الحد من مخاطر تسلل عناصر إرهابية إلى التراب التونسي عبر الحدود الشرقية والغربية، لا سيما في ظل ما تشهده ليبيا من توتر ونزاع مسلح.
وأشار إلى وجود تعاون وثيق مع الجزائر من خلال تبادل المعلومات حول التنظيمات الإرهابية وهو ما يمكن من الحد من تأثير هذه العناصر الإرهابية.
تونس تونس الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة