حملات حوثية لتجنيد اليمنيات... وإعلان أممي عن استغلالهن

تقرير محلي كشف أسراراً عن جهاز الجماعة النسوي

مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)
مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)
TT

حملات حوثية لتجنيد اليمنيات... وإعلان أممي عن استغلالهن

مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)
مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)

بدأت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية حملات تجنيد جديدة في أوساط النساء، لتعزيز قوة جهازها الأمني النسوي المعروف بـ«الزينبيات»، بالتزامن مع إعلان تقرير أممي عن زيادة في معدلات تجنيد الفتيات. وكشف تقرير محلي النقاب عن أبرز قيادات هذا الجهاز، وعن أسرار حول تكوينه وأنشطته.

وذكرت مصادر محلية مطلعة في العاصمة صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، أن ما تُسمَّى «الهيئة النسائية» كثَّفت أنشطتها في مختلف مناطق سيطرة الجماعة، ضمن الاستعدادات للاحتفال بالمولد النبوي، واستهدفت كثيراً من الفتيات الشابات لتكليفهن بمهام التنظيم والحشد، وتدريبهن على عدد من الإجراءات، مثل حماية الفعاليات وتفتيش المشاركات، إلى جانب الفنون القتالية.

وركزت الهيئة المذكورة تلك الأنشطة في مدارس الطالبات، بالتنسيق مع مكاتب التربية والتعليم التي تسيطر عليها الجماعة والشخصيات النسائية الحوثية المكلفة بإدارتها، وأوفدت كثيراً من عناصرها لمتابعة الطالبات، واختيار من يجري اكتشاف التزامهن بالمضامين المستحدثة في المناهج والمقررات الدراسية وترديد شعارات الجماعة، ومن يملكن قدرات على الالتزام والتنظيم.

ويجري توثيق ذلك من خلال التصوير وشهادات المدرسات والقائمات على المدارس.

نشاط متزايد للجماعة الحوثية في أوساط النساء خلال السنوات الماضية (غيتي)

وخلال الأسابيع الماضية، أجبرت الجماعة الحوثية عدداً من مسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عُقَّال الحارات» في مدينة ومحافظة الحديدة (غرب)، على تحويل منازلهم إلى مراكز لتجنيد النساء.

وبينما نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في الحكومة الشرعية، أن الجماعة فرضت على مسؤولي الأحياء والوجاهات الاجتماعية فتح منازلهم لاستقبال النساء وتسجيلهن ضمن قوائم التجنيد، تقول مصادر محلية إن الناشطات النسويات التابعات للجماعة ينفذن حملات للترويج لهذه الإجراءات، ودفع الفتيات إلى الالتحاق بالشرطة النسائية الحوثية.

ويتضمن الترويج لهذه الحملة إغراء الفتيات والعائلات بالحصول على امتيازات اجتماعية واقتصادية، منها المكانة والحصانة وسط المجتمع، إلى جانب المكافآت المالية والرواتب. وتترافق هذه الإغراءات مع التحذير من أن العائلات التي تتهرب من تجنيد فتياتها تضع نفسها موضع الشك في ولائها للجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

فتيات في إحدى المدارس أجبرتهن الجماعة الحوثية على المشاركة في فعالياتها (فيسبوك)

وتعزو المصادر حملات الجماعة الحوثية لتجنيد الفتيات ضمن الشرطة النسائية إلى نقص أعداد الرجال الذين تحتاج إليهم في أعمال الاعتقال ومداهمة المنازل وتفتيشها، وسط عجزها عن تجنيد مزيد منهم، واضطرارها إلى تحويل العناصر الأمنية إلى مقاتلين.

استغلال جنسي

في غضون ذلك، سجل تقرير أممي زيادة في معدلات تجنيد الفتيات من قبل «الزينبيات»، وتعريضهن للعنف الجنسي.

وبين تقرير سنوي صادر عن الأمم المتحدة، أنه غالباً ما يتم اختطاف الفتيات وإجبارهن على العمل المنزلي، إضافة إلى تعريضهن للعنف الجنسي، ما يجعل التجنيد وسيلة للاستغلال المباشر وغير المباشر للفتيات في مناطق النزاع.

وكشف التقرير عن تعرض 11 فتى وفتاة في اليمن لحوادث عنف جنسي مرتبطة بالنزاع المسلح خلال العام الماضي، متهماً الحوثيين بتحويل الأدوات الأمنية والاجتماعية -مثل «المخيمات الصيفية» وجناحهم النسائي المعروف باسم «الزينبيات»- إلى آليات للتحكم والاستغلال الجنسي للأطفال والفتيات.

تراجع أعداد الرجال المقاتلين لدى الجماعة الحوثية يدفعها لتعويضهم بالنساء (رويترز)

وتحقق معدُّو التقرير من حوادث اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي ضد 6 فتيان و5 فتيات خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وسط مخاطر متزايدة تهدد النساء والفتيات، وعدم الإبلاغ عن حالات العنف بسبب القيود الاجتماعية والثقافية، ما يجعل البيانات الرسمية أقل من الواقع الفعلي.

وأشار التقرير إلى أن «المخيمات الصيفية» التي تنظمها الجماعة الحوثية لتلقين الأطفال عقائدياً، شهدت خلال العام الماضي وقوع حوادث عنف جنسي، بما في ذلك حالات اغتصاب. كما أظهرت التقارير أن الجماعة تحفز زواج الأطفال القسري لضمان الولاء لأفكارها، ما يوسع دائرة الانتهاكات بحق الفتيات، ويحولهن إلى ضحايا مزدوجين للعنف الجنسي والاستغلال الاجتماعي.

مهام متعددة

وفي سياق آخر، كشف تقرير يمني حديث النقاب عن أبرز قيادات جهاز الأمن النسوي الحوثي (الزينبيات)، وقدم تفاصيل موسعة وغير مسبوقة حوله.

القيادات النسوية الحوثية لجأن إلى المدارس خلال الأيام الأخيرة لتجنيد الفتيات (إكس)

وأكد التقرير الصادر عن مركز «PTOC Yemen» للبحوث والدراسات المتخصصة، أن عناصر هذا الجهاز الحوثي تلقَّين تدريبات داخل اليمن وفي لبنان وإيران، تحت إشراف «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله»، شملت أساليب القتال، وجمع المعلومات، والتحقيق، والتعبئة الفكرية، مقدراً أعدادهن بنحو 4 آلاف امرأة من العائلات التي ساهمت في تأسيس الجماعة، تحت مزاعم الاصطفاء السلالي.

وحسب المركز المتخصص في تعزيز جهود مكافحة الجريمة المنظمة وغسل الأموال في اليمن، فإن هذا الجهاز يضم 4 أقسام رئيسية، هي: القسم العسكري، والقسم الإلكتروني المعني بالدعاية والمراقبة، وقسم الاعتقالات، وقسم التجسس الوقائي المكلف بجمع المعلومات عن المجتمع ومؤسساته.

وتشرف على هذا الجهاز «قيادات نسائية بارزة من عائلات حوثية نافذة، من بينهن فاطمة حسين بدر الدين الحوثي، ابنة مؤسس الجماعة، والتي تشغل منصب نائبة جهاز الأمن والاستخبارات لقطاع المرأة والمنظمات، والقيادية ابتسام المتوكل، المشرفة على التعبئة في الجامعات، وهدى العماد التي تلعب دوراً محورياً في عمليات التجنيد داخل الوسط الأكاديمي، وفق ما أورده التقرير.

الجماعة الحوثية تستغل الفقر والعوز لإقناع العائلات بتجنيد أطفالها وفتياتها (أ.ف.ب)

وانتقل جهاز «الزينبيات» من أدوار الدعم والمساندة إلى المشاركة المباشرة في الاقتحامات، والمداهمات، وعمليات الاعتقال، والتحقيق مع المعتقلات، وتنفيذ أعمال تعذيب بدنية ونفسية، والتجسس على النساء في الحياة العامة والخاصة، وإدارة حملات دعائية تستهدف الفتيات والطالبات، عبر المدارس والجامعات ووسائل التواصل الاجتماعي.

واستعرض التقرير عدداً من الجرائم المنسوبة إلى «الزينبيات» خلال الأعوام الماضية، كتجنيد النساء اللاجئات من الصومال وإثيوبيا، للتجسس على المنظمات الدولية والمحلية وعائلات التجار والوجاهات الاجتماعية، من خلال العمل خادمات أو مربيات أطفال، وتهريب المخدرات إلى المحافظات المحررة، والمشاركة في تجارة الأعضاء، وابتزاز الشخصيات السياسية المعارضة للجماعة.


مقالات ذات صلة

وزيرة الخارجية اليمنية: علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران

العالم العربي وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة خلال حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»

وزيرة الخارجية اليمنية: علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران

ما نوع العلاقة بين الحوثيين وإيران؟ سألت «الشرق الأوسط» أفراح الزوبة، أول امرأة تتوسد وزارة الخارجية اليمنية، فأجابت: «أستخدم تعبير التخادم؛ لأنه يصف العلاقة».

بدر القحطاني (الرياض)
العالم العربي طلبة مدارس جندهم الحوثيون خلال استعراض في صنعاء (إ.ب.أ)

انقلابيو اليمن يطاردون «عقال الحارات» بعصا التجنيد والجباية

الحوثيون يعتقلون أكثر من 30 من «عقال الحارات» في صنعاء، ويقصون 23 آخرين، متهمين إياهم بالفشل في التجنيد وجمع التبرعات والمعلومات، وسط تشديد قبضتهم على السكان

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي خروق الجماعة الحوثية للتهدئة تكبدها خسائر بشرية كبيرة (فيسبوك)

خسائر الحوثيين في الساحل الغربي تدفعهم لتوسيع التجنيد

تدفق قتلى وجرحى حوثيين من الساحل الغربي اليمني إلى مستشفيات صنعاء والحديدة بالتزامن مع تجنيد 95 مهمشاً في إب ودفعهم إلى جبهات تعز والضالع وسط تكتم مُشدد

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي صواريخ أطلقها الحوثيون لاستهداف المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية (إعلام محلي)

الحوثيون يحوّلون القرى والمزارع إلى منصات صاروخية

الحوثيون يحولون قرى ومزارع ومرتفعات يمنية إلى منصات لإطلاق الصواريخ والمسيّرات، وسط تحذيرات من تعريض المدنيين والملاحة التجارية لمخاطر متزايدة

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي سفينة شحن في باب المندب تعرضت لهجوم حوثي أوقع قتلى وجرحى (رويترز)

16 قتيلاً ومصاباً بهجوم حوثي على سفينة في باب المندب

مقتل 6 وإصابة 10 في هجوم حوثي على سفينة «تهامة» بباب المندب، واستهداف فرق الإنقاذ، بالتزامن مع قصف المخا ومأرب وتعز وتهديد حركة الملاحة.

«الشرق الأوسط» (عدن)

قتلة مأجورون وخطط سرية... ما أبرز المؤامرات الأجنبية المزعومة لاغتيال ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير باتجاه الطائرة الرئاسية في مطار كليفلاند هوبكنز الدولي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير باتجاه الطائرة الرئاسية في مطار كليفلاند هوبكنز الدولي (أ.ب)
TT

قتلة مأجورون وخطط سرية... ما أبرز المؤامرات الأجنبية المزعومة لاغتيال ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير باتجاه الطائرة الرئاسية في مطار كليفلاند هوبكنز الدولي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير باتجاه الطائرة الرئاسية في مطار كليفلاند هوبكنز الدولي (أ.ب)

منذ عودته إلى البيت الأبيض، لم تقتصر المخاطر التي تحيط بالرئيس الأميركي دونالد ترمب على التهديدات السياسية والدبلوماسية، بل شملت أيضاً مخططات اغتيال تقول السلطات الأميركية إنَّها ارتبطت بجهات أجنبية، وفي مقدِّمتها إيران. ومع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وتَعقُّد المشهد الأمني حول الرئيس، اتَّخذت الإجراءات لحمايته أشكالاً غير مألوفة، وصلت إلى حدِّ تغيير طائرته سراً، ونقل نفاياته الشخصية خارج تركيا.

ولا شك أنَّ السياسي الأقوى والأكثر إثارةً للجدل في العالم سيجذب تهديدات من خصومه، خصوصاً مع تبني ترمب نهجاً أكثر حدة في السياسة الخارجية خلال ولايته الثانية.

وقد واجه الرئيس الأميركي محاولات اغتيال موثوقة عدة منذ عودته إلى منصبه، فضلاً عن تهديدات أخرى طاولته وأفراد أسرته.

وفي هذا الأسبوع فقط، تبيَّن أنَّ ترمب نُقل سراً من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» إلى طائرة أخرى، بعدما جرى تهريبه في شاحنة تموين؛ هرباً من تهديد إيراني محتمل بالاغتيال، وذلك خلال زيارته لقمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الشهر الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

كما واجه ترمب محاولات عدة لاغتياله داخل الولايات المتحدة، من بينها محاولات وقعت خلال حملته الانتخابية عام 2024، وأخرى تزامنت مع حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في أبريل (نيسان) من هذا العام.

وفيما يلي أبرز التهديدات والمُخطَّطات الموثوقة التي واجهها الرئيس الأميركي، والتي ارتبطت بجهات أو أفراد أجانب، وفق ما أوردته تقارير وبيانات السلطات الأميركية:

«المال ليس عائقاً»... تجنيد رجل أفغاني لتشكيل فرقة اغتيال لترمب

في عام 2024، اتُّهم فرهاد شاكري، وهو مواطن أفغاني وعميل للحكومة الإيرانية، بتجنيد شخصين من نيويورك كان قد التقاهما في السجن، لتنفيذ مؤامرة اغتيال تستهدف أحد منتقدي النظام الإيراني، وذلك في وقت كانت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تتصاعد.

وخلال احتجازه، اعترف شاكري لعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بأنَّه جُنّد أيضاً للعثور على مجموعة من القتلة لتنفيذ عملية اغتيال تستهدف الرئيس المنتخب آنذاك، دونالد ترمب. ووُجِّهت إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 تهمة التآمر المزعوم.

وبحسب شكوى جنائية قُدِّمت إلى محكمة فيدرالية في مانهاتن، قال شاكري، وهو مقيم سابق في نيويورك، إنَّ مسؤولين في النظام الإيراني طلبوا منه في سبتمبر (أيلول) 2024 «التخلي عن جهوده الأخرى... والتركيز على مراقبة، وفي نهاية المطاف، اغتيال، الرئيس السابق للولايات المتحدة، دونالد جيه. ترمب».

وعندما أخبر شاكري المسؤول الذي كان يتواصل معه بأنَّ تنفيذ الخطة سيتطلب مبلغاً «ضخماً»، جاءه الرد بأن «المال ليس مشكلة»، بعدما أبلغه المسؤول بأنَّ النظام «أنفق بالفعل كثيراً من المال». وقال شاكري إنَّه مُنح مهلة حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) لتنفيذ المهمة.

وفي يناير (كانون الثاني)، حُكم على كارلايل ريفيرا، أحد سكان نيويورك الذين جنَّدهم شاكري، بالسجن لمدة 15 عاماً، بعد إدانته بالتآمر لقتل مواطنة أميركية من أصل إيراني، هي الصحافية والكاتب والناشطة الحقوقية مسيح علي نجاد.

وفي أبريل من هذا العام، قال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إنَّ الولايات المتحدة قتلت مسؤولاً إيرانياً مرتبطاً بمؤامرة الاغتيال، لكنه لم يكشف عن اسمه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)

ترمب يهدد بـ«إبادة إيران» وسط تقارير عن مؤامرات اغتيال

لم تقتصر التقارير عن المخططات الإيرانية على عام 2024، إذ ظهرت خلال العام الماضي تقارير أخرى عن مؤامرات تستهدف مسؤولين أميركيِّين؛ ما دفع ترمب إلى إطلاق تهديدات شديدة اللهجة تجاه إيران.

وقال الرئيس الأميركي للصحافيين، رداً على سؤال بشأن التهديدات: «إذا فعلوا ذلك، فستتم إبادتهم. لقد أصدرت تعليمات، إذا فعلوا ذلك، فستتم إبادتهم، ولن يبقى منهم شيء».

وأعاد ترمب تأكيد هذه التعليمات في يوليو (تموز) من هذا العام، قائلاً: «إذا حدث أي شيء»، فقد يأمر حكومته «بقصفهم حرفياً بمستويات لم يشهدوها من قبل».

رجل أعمال استأجره «الحرس الثوري» يُقبض عليه وهو يرسم خطة قتل على منديل

واجه ترمب مؤامرة أخرى عندما اعترف رجل الأعمال الباكستاني، آصف ميرشانت، بمحاولة استئجار قتلة مأجورين لتنفيذ عملية اغتيال تستهدف الرئيس الأميركي.

وقال ميرشانت، أمام محكمة أميركية، إنه كان يخطِّط لبدء تنفيذ عملية الاغتيال خلال الحملة الرئاسية لعام 2024، لكن المُحقِّقين الأميركيِّين تمكَّنوا من إحباط المؤامرة قبل أن تصل إلى مرحلة التنفيذ.

وبحسب ما قاله ميرشانت، كان ينفِّذ تعليمات من جهة اتصال مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني. وأضاف أن منسقه لم يحدِّد هدفاً بعينه، لكنه طرح عدداً من الأسماء، من بينها ترمب، الذي كان مرشحاً للرئاسة آنذاك، والرئيس جو بايدن، وسفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي.

وأُلقي القبض على ميرشانت بعدما استخدم أشياء موجودة على منديل لمحاكاة عملية إطلاق نار في تَجمُّع انتخابي أمام أحد معارفه، قبل أن يتبيَّن أن الشخص الذي كان يتحدَّث إليه يعمل سراً مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأنَّ المحقِّقين كانوا يسجِّلون لقاءاته معه.

ونفت الحكومة الإيرانية محاولة اغتيال مسؤولين أميركيِّين.

وقالت المدعية العامة الأميركية، بام بوندي، في بيان صدر عقب إدانة ميرشانت: «هبط هذا الرجل على الأراضي الأميركية على أمل اغتيال الرئيس ترمب، لكنه واجه بدلاً من ذلك قوة إنفاذ القانون الأميركية».

وجاء هذا النبأ بعد أيام من الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي أشعلت فتيل الصراع الحالي.

ترمب يختبئ في شاحنة تموين وسط تقارير عن مؤامرة اغتيال إيرانية

وقع أحدث هذه الحوادث خلال قمة «ناتو»، التي عُقدت الشهر الماضي في أنقرة.

وجاء ذلك بعد تقارير ظهرت خلال الشهر نفسه أفادت بأنَّ مسؤولين إسرائيليِّين كشفوا عن مؤامرة إيرانية لاغتيال الرئيس الأميركي، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في 9 يوليو.

وكما اعترف ترمب نفسه، فقد نُقل سراً من تركيا ضمن عملية أمنية محكمة شملت طائرة الرئاسة الأميركية وشاحنة تموين وطائرة عسكرية ثانية للتمويه، وذلك بعد ظهور تهديد إيراني محتمل بالاغتيال.

وكان الصحافيون وعدد من موظفي البيت الأبيض يعتقدون أنَّهم سيسافرون مع ترمب على متن رحلة العودة إلى واشنطن، لكن الرئيس نُقل سراً من الطائرة الرئاسية ووُضع على متن طائرة أخرى.

وقال ترمب، يوم الثلاثاء: «أنا أسافر عبر جهاز الخدمة السرية والجيش. أرادوا مني أن أسافر على متن رحلة مختلفة، طائرة مختلفة. عليّ فقط أن أفعل ما يقولونه».

لماذا نُقلت نفايات ترمب الشخصية خارج تركيا؟

وخلال زيارته إلى تركيا، اتخذ الرئيس الأميركي إجراءات احترازية مُشدَّدة لحماية نفسه في أثناء وجوده بالخارج. ومن بين الإجراءات التي أُبلغ عنها نقل نفاياته البشرية من تركيا؛ بهدف منع جهات أجنبية من الحصول على معلومات استخباراتية يمكن أن تكشف تفاصيل عن حالته الصحية، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

واصطحب ترمب معه نحو 1400 شخص من أفراد طاقمه، من بينهم مسؤولون عن التعامل مع نفاياته الشخصية. ويُقال إنَّ هذا الإجراء يمثل جزءاً من التدابير الأمنية المتبعة لحماية الرئيس، ومنع خصومه من الوصول إلى معلومات حساسة عنه.

ولا تقتصر هذه الاحتياطات على ترمب؛ إذ يتَّخذ قادة عالميون آخرون إجراءات مماثلة، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

تهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي طالت ميلانيا وبارون

لم تقتصر التهديدات المرتبطة بإيران على ترمب وحده، بل طالت أيضاً زوجته ميلانيا، وابنه بارون.

فقد استُهدفت السيدة الأولى وابنها في مقاطع فيديو دعائية إيرانية، من بينها مقطع نُشر في يوليو بعنوان «أين نقتل ميلانيا؟». ويظهر في المقطع ما يبدو أنه تصوير لميلانيا في مرمى بندقية، إلى جانب تهديد مبطن لابنهما البالغ من العمر 20 عاماً يأمره بـ«انتظارنا».

ويبدو أنَّ المقطع يتضمَّن صوراً أو إشارات إلى أماكن تزورها ميلانيا باستمرار، إلى جانب تعليمات تتعلق بكيفية اغتيالها. وفي أعقاب ذلك، قرَّرت لاحقاً عدم حضور حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

ويجري جهاز الخدمة السرية الأميركي تحقيقاً في المقطع الذي نشرته وكالة أنباء «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها ترمب وزوجته دعوات لقتلهما؛ إذ ظهرت في يوليو لوحة إعلانية في ساحة بطهران تحمل صوراً لترمب وميلانيا وعدد من أبناء الرئيس، وهم موضوعون فوق نعوش ملفوفة بالأعلام الأميركية.


القادسية في مفاوضات متقدمة للتعاقد مع الهولندي تيجاني رايندرز لاعب سيتي

تيجاني رايندرز (رويترز)
تيجاني رايندرز (رويترز)
TT

القادسية في مفاوضات متقدمة للتعاقد مع الهولندي تيجاني رايندرز لاعب سيتي

تيجاني رايندرز (رويترز)
تيجاني رايندرز (رويترز)

دخل نادي القادسية في مفاوضات متقدمة للتعاقد مع الهولندي تيجاني رايندرز، لاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

وبحسب شبكة «The Athletic»، تتواصل المفاوضات بين القادسية ومانشستر سيتي، وكذلك بين النادي السعودي واللاعب، وسط آمال بإمكانية إتمام الصفقة خلال الأيام المقبلة، رغم تركيز القادسية على مباراته الافتتاحية للموسم، الخميس.

وانضم الدولي الهولندي إلى مانشستر سيتي قبل عام واحد فقط، إلا أن مستقبله بات موضع تكهنات عقب تعاقد النادي الإنجليزي مع إليوت أندرسون، قادماً من نوتنغهام فورست، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

ويبدي نوتنغهام فورست بدوره اهتماماً جدياً بالتعاقد مع رايندرز، البالغ من العمر 28 عاماً، والذي انتقل إلى مانشستر سيتي قادماً من ميلان الإيطالي في يونيو (حزيران) 2025 مقابل 46.5 مليون جنيه إسترليني، ووقع حينها عقداً يمتد حتى عام 2030.

وجاء انتقال رايندرز إلى مانشستر سيتي بعدما اختير أفضل لاعب وسط في الدوري الإيطالي، عقب موسم سجل خلاله 15 هدفاً في جميع المسابقات، وبدأ أساسياً في 63 من أصل 64 مباراة خاضها مع ميلان.

وخاض الهولندي 47 مباراة في موسمه الأول مع مانشستر سيتي، سجل خلالها خمسة أهداف وصنع هدفين، إلا أنه بدأ أساسياً في نصف مباريات الفريق بالدوري الإنجليزي فقط، في ظل تفضيل المدرب السابق بيب غوارديولا الاعتماد على رودري وبرناردو سيلفا وريان شرقي خلال النصف الثاني من الموسم.

وفي الوقت نفسه، لا يزال مستقبل رودري مع مانشستر سيتي دون حسم، في ظل مساعي برشلونة للتعاقد معه، بينما غادر برناردو سيلفا النادي في صفقة انتقال حر وانضم إلى ريال مدريد عقب انتهاء عقده.

ويبدي مانشستر سيتي اهتماماً بالتعاقد مع الأرجنتيني إنزو فرنانديز، لاعب وسط تشيلسي، في ظل معرفة مدربه الجديد إنزو ماريسكا باللاعب من فترة عمله في «ستامفورد بريدج».

ومنح تشيلسي مانشستر سيتي مهلة حتى الخامسة مساء الجمعة لتقديم عرض لضم فرنانديز، وإلا فإن النادي اللندني سيصر على بقاء الدولي الأرجنتيني ضمن صفوفه.


إغلاق قياسي لـ«توبكس» الياباني مدعوما بأشباه الموصلات وتوقعات الأرباح

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
TT

إغلاق قياسي لـ«توبكس» الياباني مدعوما بأشباه الموصلات وتوقعات الأرباح

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع يوم الخميس؛ حيث سجل مؤشر توبكس مستوى قياسياً جديداً، مدعومة بارتفاع أسهم شركات أشباه الموصلات التي تتبع نظيراتها الأميركية، وتوقعات أرباح قوية للشركات المحلية التي عززت المعنويات. وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.16 في المائة إلى 68308.59 نقطة، بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.86 في المائة ليسجل إغلاقاً قياسياً جديداً عند 4176.04 نقطة، مواصلاً مكاسبه للجلسة السابعة على التوالي. وأنهى مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تداولات الأربعاء على ارتفاع، مدفوعين بنتائج ربع سنوية إيجابية من شركة كورويف وشركات أخرى متخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في حين عززت بيانات التضخم المعتدل التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في سبتمبر (أيلول).

وارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 2.5 في المائة. وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو للأوراق المالية»: «عندما يرتفع مؤشر فيلادلفيا، تتبعه أسهم الشركات اليابانية العاملة في مجال الرقائق الإلكترونية، وشركة (أدفانتيست) خير مثال على ذلك اليوم». وصعد سهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.02 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «إيبيدن»، الموردة لشركة «إنفيديا» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بنسبة 5.27 في المائة. وقفز سهم شركة «موراتا للتصنيع»، الرائدة في صناعة مكثفات السيراميك متعددة الطبقات المستخدمة لتنظيم الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي، بنسبة 10.25 في المائة. وأضاف شيمادا: «ما يميز الارتفاعات السابقة للأسهم اليابانية هو إقبال المستثمرين على شراء أسهم القيمة والنمو على حد سواء، مدعوماً بتوقعات قوية للشركات». وقفز سهم شركة «توبان القابضة» بنسبة 10.78 في المائة ليصبح الرابح الأكبر في مؤشر «نيكي»، بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الطباعة والتغليف أن صافي أرباحها في الربع الأول من العام قد تضاعف أكثر من مرتين مقارنة بالعام الماضي. وشهدت أسهم البنوك، التي تُعدّ من أبرز أسهم القيمة، ارتفاعاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع سهم كل من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «ميزوهو المالية»، بنسبة تقارب 3 في المائة. ووفقاً لشيمادا، رفعت نحو 18 في المائة من الشركات المدرجة في مؤشر «توبكس»، التي تنتهي سنتها المالية في مارس (آذار)، توقعاتها للأرباح السنوية المتكررة في الربع الأول، مقارنة بنسبة 2 في المائة خفضت توقعاتها. ومن بين أكثر من 1500 سهم يتم تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 64 في المائة منها، وانخفضت أسعار 32 في المائة، بينما استقرت أسعار 3 في المائة.

• استقرار عوائد السندات

وفي غضون ذلك، لم تشهد عوائد السندات الحكومية اليابانية تغيراً يُذكر يوم الخميس؛ حيث تداول عائد السندات لأجل خمس سنوات قرب مستوى قياسي مرتفع، مع ترقب السوق لرفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في سبتمبر. واستقر عائد السندات لأجل خمس سنوات عند 2.105 في المائة. وكان قد ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 2.12 في المائة في الجلسة السابقة. كما استقر عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، عند 1.64 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1999. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.87 في المائة. بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 4.000 في المائة، مما يعكس المخاوف بشأن الوضع المالي لليابان.

وقال شويتشي أوساكي، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «ميجي ياسودا لإدارة الأصول»: «انخفض الين مقابل الدولار في الجلسات الأخيرة، لذا لا تزال توقعات السوق برفع سعر الفائدة في سبتمبر قوية».

وأضاف أوساكي: «تهتم السوق الآن بوتيرة رفع بنك اليابان لسعر الفائدة أكثر من اهتمامها بسعر الفائدة النهائي. من المتوقع رفع سعر الفائدة في سبتمبر، أي مرة كل ثلاثة أشهر». وقد تعززت التوقعات برفع سعر الفائدة في سبتمبر بعد تدخل مشترك بين اليابان والولايات المتحدة في سوق العملات، نهاية الشهر الماضي، مما رفع قيمة الين، وزاد من التوقعات بأن بنك اليابان سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة قريباً للحفاظ على زخم الين.

ويرى السوق احتمالاً بنسبة 95 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 1.25 في المائة بحلول اجتماعه المقرر في أكتوبر (تشرين الأول)، بينما تشير أسعار المقايضة إلى احتمال بنسبة 50 في المائة لرفعها مرة أخرى إلى 1.5 في المائة في اجتماعه المقرر في ديسمبر (كانون الأول).

وقال أوساكي: «قد لا يرتفع الين حتى مع رفع بنك اليابان لسعر الفائدة في سبتمبر، نظراً لاستمرار قلق السوق بشأن الإنفاق الحكومي، مثل خطة التحفيز الضخمة وتخفيضات الضرائب على المواد الغذائية».