حملات حوثية لتجنيد اليمنيات... وإعلان أممي عن استغلالهن

تقرير محلي كشف أسراراً عن جهاز الجماعة النسوي

مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)
مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)
TT

حملات حوثية لتجنيد اليمنيات... وإعلان أممي عن استغلالهن

مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)
مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)

بدأت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية حملات تجنيد جديدة في أوساط النساء، لتعزيز قوة جهازها الأمني النسوي المعروف بـ«الزينبيات»، بالتزامن مع إعلان تقرير أممي عن زيادة في معدلات تجنيد الفتيات. وكشف تقرير محلي النقاب عن أبرز قيادات هذا الجهاز، وعن أسرار حول تكوينه وأنشطته.

وذكرت مصادر محلية مطلعة في العاصمة صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، أن ما تُسمَّى «الهيئة النسائية» كثَّفت أنشطتها في مختلف مناطق سيطرة الجماعة، ضمن الاستعدادات للاحتفال بالمولد النبوي، واستهدفت كثيراً من الفتيات الشابات لتكليفهن بمهام التنظيم والحشد، وتدريبهن على عدد من الإجراءات، مثل حماية الفعاليات وتفتيش المشاركات، إلى جانب الفنون القتالية.

وركزت الهيئة المذكورة تلك الأنشطة في مدارس الطالبات، بالتنسيق مع مكاتب التربية والتعليم التي تسيطر عليها الجماعة والشخصيات النسائية الحوثية المكلفة بإدارتها، وأوفدت كثيراً من عناصرها لمتابعة الطالبات، واختيار من يجري اكتشاف التزامهن بالمضامين المستحدثة في المناهج والمقررات الدراسية وترديد شعارات الجماعة، ومن يملكن قدرات على الالتزام والتنظيم.

ويجري توثيق ذلك من خلال التصوير وشهادات المدرسات والقائمات على المدارس.

نشاط متزايد للجماعة الحوثية في أوساط النساء خلال السنوات الماضية (غيتي)

وخلال الأسابيع الماضية، أجبرت الجماعة الحوثية عدداً من مسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عُقَّال الحارات» في مدينة ومحافظة الحديدة (غرب)، على تحويل منازلهم إلى مراكز لتجنيد النساء.

وبينما نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في الحكومة الشرعية، أن الجماعة فرضت على مسؤولي الأحياء والوجاهات الاجتماعية فتح منازلهم لاستقبال النساء وتسجيلهن ضمن قوائم التجنيد، تقول مصادر محلية إن الناشطات النسويات التابعات للجماعة ينفذن حملات للترويج لهذه الإجراءات، ودفع الفتيات إلى الالتحاق بالشرطة النسائية الحوثية.

ويتضمن الترويج لهذه الحملة إغراء الفتيات والعائلات بالحصول على امتيازات اجتماعية واقتصادية، منها المكانة والحصانة وسط المجتمع، إلى جانب المكافآت المالية والرواتب. وتترافق هذه الإغراءات مع التحذير من أن العائلات التي تتهرب من تجنيد فتياتها تضع نفسها موضع الشك في ولائها للجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

فتيات في إحدى المدارس أجبرتهن الجماعة الحوثية على المشاركة في فعالياتها (فيسبوك)

وتعزو المصادر حملات الجماعة الحوثية لتجنيد الفتيات ضمن الشرطة النسائية إلى نقص أعداد الرجال الذين تحتاج إليهم في أعمال الاعتقال ومداهمة المنازل وتفتيشها، وسط عجزها عن تجنيد مزيد منهم، واضطرارها إلى تحويل العناصر الأمنية إلى مقاتلين.

استغلال جنسي

في غضون ذلك، سجل تقرير أممي زيادة في معدلات تجنيد الفتيات من قبل «الزينبيات»، وتعريضهن للعنف الجنسي.

وبين تقرير سنوي صادر عن الأمم المتحدة، أنه غالباً ما يتم اختطاف الفتيات وإجبارهن على العمل المنزلي، إضافة إلى تعريضهن للعنف الجنسي، ما يجعل التجنيد وسيلة للاستغلال المباشر وغير المباشر للفتيات في مناطق النزاع.

وكشف التقرير عن تعرض 11 فتى وفتاة في اليمن لحوادث عنف جنسي مرتبطة بالنزاع المسلح خلال العام الماضي، متهماً الحوثيين بتحويل الأدوات الأمنية والاجتماعية -مثل «المخيمات الصيفية» وجناحهم النسائي المعروف باسم «الزينبيات»- إلى آليات للتحكم والاستغلال الجنسي للأطفال والفتيات.

تراجع أعداد الرجال المقاتلين لدى الجماعة الحوثية يدفعها لتعويضهم بالنساء (رويترز)

وتحقق معدُّو التقرير من حوادث اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي ضد 6 فتيان و5 فتيات خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وسط مخاطر متزايدة تهدد النساء والفتيات، وعدم الإبلاغ عن حالات العنف بسبب القيود الاجتماعية والثقافية، ما يجعل البيانات الرسمية أقل من الواقع الفعلي.

وأشار التقرير إلى أن «المخيمات الصيفية» التي تنظمها الجماعة الحوثية لتلقين الأطفال عقائدياً، شهدت خلال العام الماضي وقوع حوادث عنف جنسي، بما في ذلك حالات اغتصاب. كما أظهرت التقارير أن الجماعة تحفز زواج الأطفال القسري لضمان الولاء لأفكارها، ما يوسع دائرة الانتهاكات بحق الفتيات، ويحولهن إلى ضحايا مزدوجين للعنف الجنسي والاستغلال الاجتماعي.

مهام متعددة

وفي سياق آخر، كشف تقرير يمني حديث النقاب عن أبرز قيادات جهاز الأمن النسوي الحوثي (الزينبيات)، وقدم تفاصيل موسعة وغير مسبوقة حوله.

القيادات النسوية الحوثية لجأن إلى المدارس خلال الأيام الأخيرة لتجنيد الفتيات (إكس)

وأكد التقرير الصادر عن مركز «PTOC Yemen» للبحوث والدراسات المتخصصة، أن عناصر هذا الجهاز الحوثي تلقَّين تدريبات داخل اليمن وفي لبنان وإيران، تحت إشراف «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله»، شملت أساليب القتال، وجمع المعلومات، والتحقيق، والتعبئة الفكرية، مقدراً أعدادهن بنحو 4 آلاف امرأة من العائلات التي ساهمت في تأسيس الجماعة، تحت مزاعم الاصطفاء السلالي.

وحسب المركز المتخصص في تعزيز جهود مكافحة الجريمة المنظمة وغسل الأموال في اليمن، فإن هذا الجهاز يضم 4 أقسام رئيسية، هي: القسم العسكري، والقسم الإلكتروني المعني بالدعاية والمراقبة، وقسم الاعتقالات، وقسم التجسس الوقائي المكلف بجمع المعلومات عن المجتمع ومؤسساته.

وتشرف على هذا الجهاز «قيادات نسائية بارزة من عائلات حوثية نافذة، من بينهن فاطمة حسين بدر الدين الحوثي، ابنة مؤسس الجماعة، والتي تشغل منصب نائبة جهاز الأمن والاستخبارات لقطاع المرأة والمنظمات، والقيادية ابتسام المتوكل، المشرفة على التعبئة في الجامعات، وهدى العماد التي تلعب دوراً محورياً في عمليات التجنيد داخل الوسط الأكاديمي، وفق ما أورده التقرير.

الجماعة الحوثية تستغل الفقر والعوز لإقناع العائلات بتجنيد أطفالها وفتياتها (أ.ف.ب)

وانتقل جهاز «الزينبيات» من أدوار الدعم والمساندة إلى المشاركة المباشرة في الاقتحامات، والمداهمات، وعمليات الاعتقال، والتحقيق مع المعتقلات، وتنفيذ أعمال تعذيب بدنية ونفسية، والتجسس على النساء في الحياة العامة والخاصة، وإدارة حملات دعائية تستهدف الفتيات والطالبات، عبر المدارس والجامعات ووسائل التواصل الاجتماعي.

واستعرض التقرير عدداً من الجرائم المنسوبة إلى «الزينبيات» خلال الأعوام الماضية، كتجنيد النساء اللاجئات من الصومال وإثيوبيا، للتجسس على المنظمات الدولية والمحلية وعائلات التجار والوجاهات الاجتماعية، من خلال العمل خادمات أو مربيات أطفال، وتهريب المخدرات إلى المحافظات المحررة، والمشاركة في تجارة الأعضاء، وابتزاز الشخصيات السياسية المعارضة للجماعة.


مقالات ذات صلة

الحوثيون ينكِّلون بسكان ريف تعز ويحتجزونهم دروعاً بشرية

العالم العربي آلاف الأسر اليمنية في ريف تعز الغربي هربت من مناطقها جرَّاء تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)

الحوثيون ينكِّلون بسكان ريف تعز ويحتجزونهم دروعاً بشرية

الحوثيون يحاصرون سكان قرى غرب تعز، ويمنعونهم من النزوح، وسط اعتقالات ومداهمات واستخدام المدنيين دروعاً بشرية، ونزوح مئات الأسر إلى مناطق أكثر أمناً.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي قوات الجيش اليمني تخوض معارك ضارية ضد الحوثيين في محاور غرب تعز (إعلام عسكري)

الجيش اليمني يوسِّع المعارك... من الجوف شرقاً إلى الساحل غرباً

وسَّع الجيش اليمني عملياته ضد الحوثيين من الجوف إلى الساحل الغربي، مع تقدم في تعز، وغارات جوية استهدفت مواقع للجماعة في البيضاء والضالع ومأرب.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)

خاص محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: قواتنا تتقدم وعازمون على تحرير كامل الساحل الغربي

كشف الدكتور الحسن طاهر، محافظ الحديدة، عن تقدم القوات الحكومية اليمنية في جميع المحاور العسكرية، خصوصاً محوري الساحل الغربي وتعز.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

الجيش اليمني يطارد الحوثيين جنوب شرقي الحديدة

دخل التصعيد البري الذي بدأته الجماعة الحوثية في الساحل الغربي اليمني وتعز يومه الرابع، أمس، مع انتقال القوات الحكومية من احتواء الهجوم إلى ملاحقة عناصر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

الجيش اليمني يطارد الحوثيين في جنوب شرقي الحديدة

القوات الحكومية اليمنية تلاحق الحوثيين بعد تحرير حيس باتجاه الجراحي في جنوب شرقي الحديدة، بينما تخوض معارك غربي تعز لاستعادة مواقع تهدد طريق تعز– المخا.

«الشرق الأوسط» (عدن)

سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)
ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)
TT

سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)
ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)

أغلقت سوق الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2026-2027 على إنفاق تجاوز 484 مليون يورو، في صيف شهد استمرار الأندية السعودية في ضخ مبالغ كبيرة لتعزيز صفوفها، وإن كان بمستويات أقل من الموسم الماضي، فيما تصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً بفارق كبير عن بقية منافسيه.

ووفقاً لبيانات «ترانسفير ماركت» حتى الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، والواردة في البيانات المرفقة، بلغ إجمالي مصروفات الانتقالات في الدوري السعودي 484.276 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 2.116 مليار ريال سعودي، مقابل إيرادات من بيع اللاعبين بلغت 95.176 مليون يورو، بما يعادل نحو 416 مليون ريال.

وبذلك وصل صافي إنفاق أندية الدوري خلال السوق الصيفية إلى نحو 389.1 مليون يورو، أو ما يقارب 1.7 مليار ريال، وهو الفارق بين الأموال المدفوعة لاستقطاب اللاعبين والمبالغ المحصَّلة من عمليات البيع.

تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)

وتصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً بعدما بلغت قيمة صفقاته 205.87 مليون يورو، أي نحو 900 مليون ريال، مستحوذاً بمفرده على نحو 42.5 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري.

وحل الأهلي ثانياً بإنفاق بلغ 84.26 مليون يورو، ما يعادل نحو 368 مليون ريال، ثم القادسية ثالثاً بـ79 مليون يورو، أي قرابة 345 مليون ريال. وجاء الاتحاد رابعاً بـ33 مليون يورو، نحو 144 مليون ريال، ثم النصر بـ22 مليون يورو، ما يعادل نحو 96 مليون ريال.

وأنفقت الدرعية 19.6 مليون يورو، والفتح 13.5 مليون يورو، والتعاون 9.85 مليون يورو، والاتفاق 6.2 مليون يورو، والحزم 2.8 مليون يورو، والشباب 2.75 مليون يورو، وأبها 2.38 مليون يورو، والخلود 2.25 مليون يورو، فيما بلغت قيمة مشتريات نيوم 925 ألف يورو.

الهولندي كريسينسيو سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

وفي المقابل، أظهرت البيانات أن 4 أندية لم تسجل أي مبالغ لشراء عقود لاعبين خلال السوق، وهي الخليج والفيحاء والرياض والفيصلي، وفق القيم المسجلة في «ترانسفير ماركت».

وعلى مستوى المبيعات، كان الاتحاد الأكثر تحقيقاً للإيرادات بين أندية الدوري، بعدما بلغت مبيعاته 30 مليون يورو، ما يعادل نحو 131 مليون ريال، متقدماً على الهلال الذي سجل 20.84 مليون يورو، أي نحو 91 مليون ريال.

وجاء النصر بعدهما بمبيعات بلغت 9 ملايين يورو، ثم التعاون بـ7.67 مليون يورو، والرياض بالمبلغ نفسه، والفتح بـ6.51 مليون يورو، والقادسية بـ6.93 مليون يورو، والأهلي بـ4 ملايين يورو، والفيحاء بـ2.3 مليون يورو، والشباب بـ275 ألف يورو.

الرئيس التنفيذي في الاتحاد دومينغوس خلال تقديمه اللاعب الجديد ريوس (نادي الاتحاد)

واستحوذت أغلى خمس صفقات في سوق الانتقالات الصيفية للدوري السعودي على النصيب الأكبر من الإنفاق، إذ بلغت قيمتها مجتمعة 293.25 مليون يورو، بما يعادل نحو 1.282 مليار ريال. وتصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي، المنتقل إلى الهلال، القائمة بقيمة 70 مليون يورو، نحو 305.9 مليون ريال، يليه الهولندي كريسينسيو سامرفيل إلى الهلال مقابل 64.5 مليون يورو، نحو 281.9 مليون ريال، ثم مواطنه تيجاني رايندرز إلى القادسية مقابل 61 مليون يورو، نحو 266.6 مليون ريال.

تيجاني رايندرز كلف القادسية 61 مليون يورو (حساب اللاعب في إكس)

وجاء الإنجليزي أولي واتكينز، المنتقل إلى الهلال، رابعاً بقيمة 58.4 مليون يورو، نحو 255.2 مليون ريال، ثم البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو إلى الأهلي مقابل 39.35 مليون يورو، نحو 172 مليون ريال.

وبذلك استحوذت الصفقات الخمس وحدها على 60.55 في المائة من إجمالي إنفاق أندية الدوري البالغ 484.28 مليون يورو، أي أن أكثر من ثلاثة أخماس الأموال التي دُفعت في السوق تركزت في خمس صفقات فقط. كما أن ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال، بقيمة إجمالية بلغت 192.9 مليون يورو، نحو 843 مليون ريال.

صفقة البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو كلفت الأهلي 39.35 مليون يورو (النادي الأهلي)

الإنفاق السعودي في 4 مواسم

وتكشف مقارنة بيانات «ترانسفير ماركت» للمواسم الأربعة الأخيرة عن تراجع إنفاق الصيف الحالي مقارنة بالموسم الماضي، لكنه ظل أعلى من موسم 2024-2025، بينما بقي صيف 2023-2024 الاستثنائي بعيداً في الصدارة.

وبالمقارنة مع صيف الموسم الماضي، انخفض الإنفاق من 638.48 مليون يورو إلى 484.28 مليون يورو، أي بتراجع قدره نحو 154.2 مليون يورو وبنسبة 24.2 في المائة.

ورغم هذا الانخفاض، فإن إنفاق الصيف الحالي يزيد على موسم 2024-2025 بنحو 37.85 مليون يورو، أي بنسبة 8.5 في المائة. أما مقارنة بالصيف التاريخي لموسم 2023-2024، حين أنفقت الأندية 944.16 مليون يورو، فقد تراجع الإنفاق الحالي بنحو 459.88 مليون يورو، أي بنسبة تقارب 48.7 في المائة.

ويظل موسم 2023-2024 الأعلى إنفاقاً خلال المواسم الأربعة محل المقارنة بنحو 944.2 مليون يورو (4.13 مليار ريال)، يليه موسم 2025-2026 بـ638.5 مليون يورو (2.79 مليار ريال)، ثم الموسم الحالي بـ484.3 مليون يورو (2.12 مليار ريال)، وأخيراً موسم 2024-2025 بـ446.4 مليون يورو (1.95 مليار ريال).

أما المبيعات، فسجَّل الموسم الماضي 2025-2026 أعلى حصيلة خلال المواسم الأربعة بقيمة 147.28 مليون يورو، مقابل 110.03 مليوناً في 2024-2025، و95.18 مليوناً في السوق الحالية، و69.13 مليوناً في 2023-2024.

الهولندي كريسينسيو سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

وتظهر الأرقام كذلك أن الهلال والأهلي والقادسية وحدها أنفقت 369.13 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 1.61 مليار ريال، وتمثل أكثر من 76 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري خلال السوق الحالية، بما يعكس تمركز الجزء الأكبر من القوة الشرائية في عدد محدود من الأندية.

وعلى صعيد حركة اللاعبين، شهدت قوائم أندية الدوري السعودي للمحترفين بحسب موقع رابطة الدوري، 399 حالة قدوم ومغادرة خلال السوق الصيفية، بواقع 193 لاعباً قادماً و206 لاعبين مغادرين. وتصدر أبها الأندية في عدد القادمين بـ20 لاعباً، يليه الفيصلي بـ19، ثم الشباب بـ16، والتعاون بـ15، والخليج بـ13، بينما سجل الفتح والدرعية 12 لاعباً لكل منهما. وفي المقابل، كان النصر الأقل استقطاباً بتسجيل لاعب واحد، يسبقه الاتحاد بـ6 لاعبين، والقادسية والفيحاء بـ7 لاعبين لكل منهما. وعلى مستوى المغادرين، تصدر أبها أيضاً بـ19 لاعباً، يليه الشباب والتعاون بـ17 لاعباً لكل منهما، ثم الفتح بـ14، بينما سجل الهلال والاتحاد والخلود 13 مغادراً لكل نادٍ، وكان الفيصلي الأقل بمغادر واحد فقط.


مدرب «أوغسبورغ» يوثق الصدارة التاريخية لـ«بوندسليغا» بصورة على هاتفه

مانويل باوم (د.ب.أ)
مانويل باوم (د.ب.أ)
TT

مدرب «أوغسبورغ» يوثق الصدارة التاريخية لـ«بوندسليغا» بصورة على هاتفه

مانويل باوم (د.ب.أ)
مانويل باوم (د.ب.أ)

تصدّر «أوغسبورغ» جدول ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما حقق فوزاً كبيراً على «آينتراخت فرنكفورت» 4-1، أمس الأحد، في الجولة الثانية من «بوندسليغا».

قال مانويل باوم، المدير الفني لـ«أوغسبورغ»، إنه احتفظ بلحظة تاريخية للنادي، عبر التقاط صورة لجدول الترتيب ووضعها على هاتفه، مضيفاً، عقب الفوز: «التقطتُ صورة للشاشة لجدول الترتيب حتى تظل دائماً على هاتفي».

وأضاف باوم أن الصدارة الحالية ليست سوى لقطة مؤقتة، لكنه يرى أن «البشر جميعاً يعيشون من أجل لحظات كهذه. عندما نلتقي مجدداً بعد بضعة أعوام، سنتحدث جميعاً عن أن أوغسبورغ تصدّر جدول الترتيب في إحدى المرات. أعتقد أنه من الجيد الاستمتاع بذلك ليوم واحد».

وأكد الحارس فين دامن أيضاً أهمية تلك اللحظة للنادي، موضحاً: «بالنسبة لمعظم أفراد فريقنا، أعتقد أن هذه هي المرة الأولى، ومن هذا المنطلق فهي لحظة خاصة. وفي الوقت نفسه، بالطبع، يمكننا أن نضع الأمور في إطارها الصحيح، فهي الجولة الثانية فقط، ونعلم أن هذا الوضع لن يستمر تلقائياً».

وأضاف: «لكن هذه البداية تُظهر أننا عملنا بجد، خلال فترة الإعداد. نريد الحفاظ على هذا الزخم لأطول فترة ممكنة».

ويتساوى «أوغسبورغ» برصيد 6 نقاط مع «فرايبورغ» و«بوروسيا دورتموند» و«إلڤرسبرغ» الصاعد حديثاً، لكنه يتصدر بفارق الأهداف.

وقال باوم: «هذا هو جمال كرة القدم. لم يكن أحد يتوقع هذه النتيجة بعد الشوط الأول».

وتقدّم «فرنكفورت» بهدف في الدقيقة السادسة، وأنهى الشوط الأول متقدماً، لكن أوغسبورغ انتفض في الشوط الثاني وسجل 4 أهداف؛ منها 2 في الدقائق الأولى.

وتابع باوم: «كنا متحفظين أكثر من اللازم، وحصل فرنكفورت على عدد لا بأس به من الفرص. لكن هذا الفريق يؤمن بقدراته، وقد ظهر ذلك بوضوح في الشوط الثاني».


السعودية تتحرك للحد من تسرب الإنفاق وتوطين الأعمال

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
TT

السعودية تتحرك للحد من تسرب الإنفاق وتوطين الأعمال

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

تتجه السعودية إلى إعادة تنظيم سوق التعهيد الخارجي، في خطوة تستهدف الحد من خروج جزء من الإنفاق والخبرات إلى خارج المملكة، وتعزيز قدرة الشركات المحلية على تقديم خدمات تعتمد عليها الجهات الحكومية، والمنشآت. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع توجه المملكة إلى تعظيم أثر الإنفاق الحكومي، وتنمية المحتوى المحلي، من خلال توطين أعمال وخدمات يمكن تنفيذها داخل السوق السعودية، وخلق وظائف نوعية، وتطوير شركات محلية متخصصة.

وفي هذا الإطار، تدرس الجهات المختصة في السعودية، بالشراكة مع ممثلي القطاع الخاص، خطة لتنظيم قطاع التعهيد الخارجي، والحد من التسرب الاقتصادي، بعد التأكد من جاهزية الجهات المحلية للتحول نحو الكفاءات الوطنية، وتحديد التخصصات المستهدفة بالتوطين التدريجي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» في خلق وظائف نوعية داخل السوق السعودية.

التعهيد الخارجي عبارة عن إسناد خدمات أو عمليات لجهة داخل السعودية إلى شركة أو طرف خارجي متخصص، بدلاً من تنفيذها بموظفيها، أو مواردها الداخلية، والهدف منها توفير مالي لدى الجهات.

وبحسب معلومات خاصة، فإن اتحاد الغرف السعودية بالشراكة مع وزارة التجارة، ووزارة الاقتصاد والتخطيط قامت بإعداد دراسة أثر توطين أعمال التعهيد الخارجي على المنشآت السعودية، بهدف قياس حجم الاعتماد على هذه الخدمات خارج المملكة، وتقييم مدى الجهازية لتوطين هذه الأعمال، بما يسهم في دعم اتخاذ القرارات، وتطوير الفرص ذات العلاقة.

الكفاءات المتخصصة

وتبحث الدراسة معرفة الأسباب الرئيسة للاستعانة بمزود خارجي بدلاً من المحلي، سواءً كانت جودة الخدمة، أو انخفاض التكلفة، وتوفر الكفاءات المتخصصة، وكذلك سرعة التنفيذ، أو عدم توفر بديل محلي بنفس المستوى.

وحددت الدراسة مدى استعداد الجهات لنقل هذه الخدمات إلى مزود محلي خلال 12 - 24 شهراً، مع أبرز العوائق المتوقعة عند التوطين، سواءً كانت فجوة الكفاءات المحلية، وارتفاع التكلفة النسبي، ومخاطر انقطاع الخدمة أثناء الانتقال، وتعقيد ترحيل البيانات، أو عدم وجود مزود محلي موثوق بنفس الحجم.

وتكمن أهمية توطين هذه المنظومة في إبقاء الإنفاق داخل الاقتصاد السعودي، وخلق وظائف نوعية للمواطنين، وبناء شركات محلية متخصصة، ونقل المعرفة، والتقنية، وكذلك تعزيز استمرارية الأعمال والسيادة التشغيلية، ورفع جودة الخدمات الحكومية.

وتوطين هذا القطاع يزيد من نسبة السعوديين في الوظائف، ويسهم في بناء قدرة محلية متكاملة تستطيع الجهات الحكومية والشركات الاعتماد عليها بدل خروج جزء كبير من الإنفاق والخبرة إلى موردين خارجيين.

تعظيم الإنفاق الحكومي

وتزداد أهمية ذلك مع توجه المملكة إلى تعظيم أثر الإنفاق الحكومي، والمحتوى المحلي. فتعريف المحتوى المحلي يشمل مشاركة العناصر السعودية في القوى العاملة، والسلع، والخدمات، والأصول، والتقنية.

وعندما تُسند جهة سعودية خدمة إلى شركة محلية، فإن جزءاً أكبر من قيمة العقد يتحول إلى رواتب، وموردين، وتقنية، وتدريب واستثمارات داخل المملكة، بدلاً من تسرب القيمة إلى خارجها. وهذا يتوافق مباشرة مع هدف تنمية المحتوى المحلي.

التعهيد يشمل أيضاً قطاعات واسعة، مثل تقنية المعلومات، ومراكز الاتصال، والخدمات المشتركة، والمحاسبة، والموارد البشرية، وتحليل البيانات، والتشغيل، والصيانة، والاستشارات. وبالتالي يمكن أن يكون وسيلة لتوفير وظائف على مستويات مختلفة، وليس فقط وظائف تشغيلية.

آلية وزن المحتوى المحلي

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تطبيق آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي على منافسات وأعمال ومشتريات الجهات الحكومية لنشاط الاستشارات الإدارية، وخدمات تقنية المعلومات، إلى جانب اشتراط حد أدنى للمحتوى المحلي على مستوى المنشأة للدخول في منافسات نشاط الاستشارات الإدارية، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتنمية المحتوى المحلي، وتعظيم الاستفادة من الأعمال والمشتريات الحكومية.

وأوضحت الهيئة أنه سيتم اشتراط حد أدنى للمحتوى المحلي على مستوى المنشأة بنسبة 30 في المائة على منافسات الاستشارات الإدارية على مرحلتين؛ تبدأ مطلع أبريل 2027 على المنافسات التي تبلغ تكلفتها التقديرية 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار) فأكثر، على أن تشمل لاحقاً المنافسات التي تبلغ 5 ملايين ريال فأكثر ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2028.