لاعبو مانشستر يونايتد الفائزون بدوري أبطال أوروبا عام 1999... أين هم الآن؟

سولسكاير صاحب هدف الفوز على بايرن ميونيخ يتولى حالياً القيادة الفنية للفريق

فيرغسون ولاعبوه  وكأس دوري أبطال أوروبا
فيرغسون ولاعبوه وكأس دوري أبطال أوروبا
TT

لاعبو مانشستر يونايتد الفائزون بدوري أبطال أوروبا عام 1999... أين هم الآن؟

فيرغسون ولاعبوه  وكأس دوري أبطال أوروبا
فيرغسون ولاعبوه وكأس دوري أبطال أوروبا

أغلب عشاق ومتابعي كرة القدم لديهم ذكريات خاصة مع تلك المباراة المجنونة وهذا السيناريو الأسوأ لأي فريق يصل لمرحلة الذروة في نشوة الحصول على المجد وفجأة يجد أمامه سراباً وأن كل ما كان بين يديه ما هو سوى حلم اليقظة. مباراة تقدم فيها بايرن ميونيخ في الدقائق الأولى عبر ركلة حرة من باسلر وبقي الفريق البافاري متقدماً حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، إلا أن المهاجمين تيدي شيرنغهام وأولي غونار سولسكاير منحا مانشستر يونايتد ربما أعظم الألقاب في تاريخ النادي. سولسكاير صاحب هدف الفوز في مرمى بايرن ميونيخ هو من يتولى الآن القيادة الفنية لمانشستر يونايتد بشكل دائم، لكن ماذا عن باقي زملائه؟ «الغارديان» تلقي الضوء هنا على ما فعله هؤلاء اللاعبون خلال السنوات العشرين التالية للفوز بالثلاثية التاريخية عام 1999.
- بيتر شمايكل
رحل حارس المرمى الدنماركي بيتر شمايكل عن مانشستر يونايتد بعد موسم 1998 - 1999 الذي حصل فيه الفريق الإنجليزي على الثلاثية التاريخية ليلعب لنادي سبورتنغ لشبونة البرتغالي وآستون فيلا ومانشستر سيتي، قبل أن يعلق قفازه ويعتزل كرة القدم عام 2003. ومنذ ذلك الحين، عمل شمايكل كمحلل تلفزيوني لصالح قناة «تي في 3» الدنماركية وقناة «بي بي سي»، لكنه تعرض لانتقادات كبيرة في الدنمارك عندما وافق على تقديم برنامج على قناة «روسيا اليوم» عام 2018. والآن، يدافع نجله، كاسبر شمايكل، عن عرين نادي ليستر سيتي ومنتخب الدنمارك.
- غاري نيفيل
قضى الظهير الأيمن غاري نيفيل مسيرته الرياضية بالكامل في صفوف مانشستر يونايتد حتى اعتزاله عام 2011. وعمل نيفيل مساعداً للمدير الفني للمنتخب الإنجليزي روي هودجسون، كما عمل محللاً تلفزيونياً لقناة «سكاي سبورتس» الرياضية، ويعد على نطاق واسع أبرز محلل تلفزيوني في المملكة المتحدة في الوقت الحالي. تخلى نيفيل عن عمله محللاً تلفزيونياً عام 2015 ثم عاود العمل في هذا المجال مرة أخرى في عام 2016 بعد تجربة غير موفقة مديراً فنياً لنادي فالنسيا الإسباني. وعلاوة على ذلك، دخل نيفيل في عدد من المشروعات التجارية، بما في ذلك شراء حصة في نادي «سالفورد سيتي» وفندق «هوتيل فوتبول»، كما حصل على موافقة لبناء ناطحة سحاب بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني في وسط مدينة مانشستر.
- روني جونسن
يعد روني جونسن واحداً من أربعة لاعبين فقط لعبوا 90 دقيقة كاملة في المباريات الثلاث الحاسمة - ضد بايرن ميونيخ في نهائي دوري أبطال أوروبا، وضد توتنهام هوتسبر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وضد نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي - في الموسم الذي شهد تتويج مانشستر يونايتد بالثلاثية التاريخية، وعينه مانشستر يونايتد سفيراً للنادي. عمل جونسن محللاً تلفزيونياً في النرويج، وكان يعمل خلال الشهر الجاري على عملية الاندماج المحتمل لناديي «إيك تونسبيرغ» و«إف كيه تونسبيرغ» النرويجيين من أجل تكوين نادٍ قوي «على خريطة كرة القدم»، على حد تعبيره.
- ياب ستام
دخل المدافع الهولندي ياب ستام في خلافات حادة مع المدير الفني لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون بعد توجيه انتقادات له في سيرته الذاتية في عام 2001. ولذا سرعان ما باعه النادي إلى لاتسيو الإيطالي، الذي تعرض فيه لعقوبة الإيقاف بسبب تناول المنشطات. وبعد ذلك، انتقل ستام إلى ميلان ثم أياكس أمستردام الهولندي، قبل أن يعلن اعتزاله عام 2007 ويعمل كشافاً عن المواهب الشابة لصالح مانشستر يونايتد في عام 2008. تولى ستام تدريب نادي ريدينغ عام 2016. ويعمل الآن مديراً فنياً لنادي «أر إيه سي زويل» الهولندي، لكن تم الإعلان خلال الشهر الجاري أنه سيصبح المدير الفني لنادي فينورد الهولندي بداية من شهر يونيو (حزيران) المقبل.
- دينيس إيروين
انضم دينيس إيروين لنادي مانشستر يونايتد قادماً من أولدهام عام 1990 مقابل 625 ألف جنيه إسترليني، ليشارك مع «الشياطين الحمر» في أكثر من 500 مباراة ويصبح أحد أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في تاريخ النادي. شارك إيروين في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، قبل أن يرحل لنادي وولفرهامبتون واندررز عام 2002. إلى جانب زميله السابق في الفريق بول إينس. يعمل إيروين محللاً تلفزيونياً في القناة التلفزيونية الخاصة بنادي مانشستر يونايتد «إم يو تي في»، منذ عام 2004، كما يكتب عموداً دورياً بصحيفة «صنداي وورلد» الآيرلندية.
- ريان غيغز
أمضى النجم الويلزي ريان غيغز، الذي كان أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي لمانشستر يونايتد في الموسم الذي حصل خلاله على الثلاثية التاريخية، 23 عاما في صفوف الفريق الأول للشياطين الحمر، وحصل خلالها على 13 لقباً للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين أوروبيين وأربعة ألقاب لكأس الاتحاد الإنجليزي. عُين غيغز مديراً فنياً مؤقتاً لمانشستر يونايتد بعد إقالة المدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز من قيادة الفريق عام 2014، كما كان يشغل منصب مدرب الفريق تحت قيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال. أصبح غيغز أيضاً شريكاً في ملكية نادي «سالفورد سيتي». رحل غيغز عن مانشستر يونايتد عندما تولى المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو قيادة الفريق، وخلف كريس كوليمان في منصب المدير الفني لمنتخب ويلز العام الماضي، وقاد منتخب بلاده للفوز في خمس مباريات من إجمالي 11 مباراة خاضها حتى الآن.
- ديفيد بيكهام
كان النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام هو الأكثر شهرة في جيله بين لاعبي كرة القدم، وربما بين الإنجليز بشكل عام. رحل بيكهام عن مانشستر يونايتد عام 2003. بعد وقت قصير من قيام فيرغسون بقذفه بالحذاء فوق عينه اليسرى في واقعة شهيرة. انتقل بيكهام إلى ريال مدريد الإسباني مقابل 24.5 مليون جنيه إسترليني، ثم إلى لوس أنغليس غالاكسي الأميركي وميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، قبل أن يعلن اعتزاله عام 2013.
خاض بيكهام 115 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، ليصبح ثالث أكثر لاعب مشاركة في المباريات الدولية مع منتخب «الأسود الثلاثة». اشترى بيكهام حصة في نادي «إنتر ميامي» الذي يلعب في الدوري الأميركي الممتاز، كما يمتلك حصة في نادي «سالفورد سيتي». جاء بيكهام في المركز الثالث والثلاثين في استطلاع الرأي الذي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عام 2002 لأعظم البريطانيين على الإطلاق، متقدماً بمركزين على الملكة بوديكا وسبعة مراكز على الملك هنري الثامن.
- نيكي بات
شارك نيكي بات في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بدلاً من روي كين، الذي غاب بسبب الإيقاف. تقدم لاعب خط الوسط المولود في مانشستر بطلب لإدارة النادي في عام 2004 للانضمام إلى نيوكاسل يونايتد، وأنهى مسيرته الكروية باللعب على سبيل الإعارة في الصين، قبل أن يتولى دوراً تدريبياً في نادي مانشستر يونايتد، حيث شغل عدة مناسب متنوعة، من بينها مساعد غيغز وصولاً إلى عمله الحالي كرئيس لأكاديمية الناشئين بالنادي. وعلاوة على ذلك، يمتلك بات حصة أيضاً في نادي «سالفورد سيتي».
- يسبر بلومكفيست
رحل اللاعب السويدي يسبر بلومكفيست عن مانشستر يونايتد عام 2001، وعانى من الإصابات بالشكل الذي منعه من خوض أكثر من 15 مباراة مع أي نادٍ من الأندية التي انتقل إليها بعد ذلك، حيث لعب 15 مباراة مع إيفرتون، وثلاث مباريات مع تشارلتون، وتسع مباريات مع ديورغاردن، وعشر مباريات مع إنكوبينغ، وست مباريات مع هاماربي. ومنذ ذلك الحين، يعمل بلومكفيست محللاً تلفزيونياً في القنوات التلفزيونية. وافتتح مؤخراً مطعم بيتزا في ستوكهولم.
- دوايت يورك
انتقل المهاجم الترينيدادي دوايت يورك إلى مانشستر يونايتد قادماً من أستون فيلا في بداية موسم 1998-1999. وأنهى الموسم كهداف لمانشستر يونايتد برصيد 28 هدفاً. وبعد ذلك، واصل يورك اللعب مع بلاكبيرن روفرز وبيرمنغهام سيتي وسندرلاند، قبل أن يتجه للعمل محللاً تلفزيونياً. ويشغل يورك الآن منصب السفير الرسمي لمانشستر يونايتد، وهو الآن في سنغافورة للاستعداد لانطلاق الكأس الدولية للأبطال.
- أندي كول
تم استبدال أندي كول، الذي سجل هدف الفوز في نصف النهائي أمام يوفنتوس، وشارك بدلاً منه أولي غونار سولسكاير في الدقيقة 81 من عمر المباراة النهائية. بقي كول في مانشستر يونايتد لمدة موسمين آخرين، قبل أن ينضم إلى بلاكبيرن روفرز ويعلن اعتزاله في عام 2008. عانى كول من الفشل الكلوي في عام 2014 وتم إنقاذه بعدما تبرع له ابن أخته، ألكسندر، بكليته. انضم كول إلى الطاقم التدريبي لسول كامبل في نادي ماكليسفيلد في يناير (كانون الثاني) الماضي. كول ثاني أفضل الهدافين في تاريخ الدوري الإنجليزي بعد آلان شيرار وأحد أعظم المهاجمين في تاريخ نادي مانشستر يونايتد.
> البدلاء
- رايمون فان دير جو
يعمل الحارس الهولندي السابق رايمون فان دير جو مدرباً لحراس المرمى بنادي فيتيس أرنهيم الهولندي، وهو النادي الذي انضم منه إلى مانشستر يونايتد عام 1996. كان رايمون فان دير جو حارساً احتياطياً في «أولد ترافورد» معظم الوقت، كما لعب دوراً مشابهاً أيضاً في كل من وستهام يونايتد وفالفيك الهولندي، قبل أن ينهي مسيرته مع نادي أبلدورن الهولندي وهو في الرابعة والأربعين من عمره. عمل رايمون فان دير جو أيضاً مدرباً لحراس المرمى تحت قيادة روي كين في نادي سندرلاند.
- ديفيد ماي
لم يشارك المدافع ديفيد ماي، الذي يتذكره الجميع باحتفالاته الصاخبة بعد إحراز الأهداف، سوى في ست مباريات فقط مع مانشستر يونايتد في هذا الموسم، لكنه استمر في «أولد ترافورد» حتى عام 2003. وفي الوقت الحالي، يقدم ماي برنامجاً تلفزيونياً أسبوعياً على قناة «إم يو تي في» الخاصة بمانشستر يونايتد.
- فيل نيفيل
رحل فيل نيفيل عن مانشستر يونايتد عام 2005 في هدوء كبير، لكنه أصبح مؤثراً بشكل كبير في «غوديسون بارك» وقائداً لنادي إيفرتون، الذي أنهى معه مسيرته الكروية. وبعد ذلك، اتجه نيفيل للعمل في مجال الإعلام والتدريب حتى تولى قيادة المنتخب الإنجليزي للسيدات العام الماضي، رغم عدم امتلاكه لخبرات تدريبية كبيرة، باستثناء العمل كمدير فني مؤقت لنادي «سالفورد سيتي»، الذي يمتلك حصة من ملكيته. ويقوم نيفيل بعمل جيد للغاية مع منتخب إنجلترا للسيدات، والذي يعد مرشحاً بقوة للفوز بكأس العالم للسيدات هذا الصيف.
- ويس براون
كان الشاب الإنجليزي ويس براون يجلس على مقاعد البدلاء في مباراة بايرن ميونيخ، لكنه لم يشارك في تلك المباراة، وقضى الموسم التالي خارج القائمة بسبب الإصابات، لكنه واصل اللعب حتى خاض 250 مباراة بقميص مانشستر يونايتد، قبل أن يرحل عن النادي عام 2011. لعب براون بعد ذلك في الهند مع نادي كيرالا بلاسترز تحت قيادة المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد رينيه مولنشتاين.
- جوناثان غرينينغ
يُعرف جوناثان غرينينغ الآن باسم جونو، وفقًا للموقع الرسمي لأكاديمية «آي تو آي إنترناشيونال سوكر»، التي يعمل بها مدرباً ومحللاً. حصل غرينينغ على رخصة التدريب الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وعمل مديراً فنياً لنادي نوتنغهام فورست ونادي يورك، اللذين سبق وأن لعب لكل منهما. كما لعب غرينينغ لنادي ميدلسبره ووست بروميتش ألبيون بعد الرحيل عن مانشستر يونايتد عام 2001.
- تيدي شيرينغهام
شارك تيدي شيرينغهام بديلاً في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، وشارك في أكثر من 850 مباراة بقميص مانشستر يونايتد خلال مسيرته التي استمرت قرابة ربع قرن من الزمان، والتي سجل خلالها أكثر من 300 هدف. لكن شيرينغهام لم يحقق نفس النجاح في مجال التدريب، حيث تولى قيادة نادي ستيفينيج لمدة بضعة أشهر فقط عام 2016، قبل أن يتولى تدريب نادي «إيه تي كيه» الهندي الموسم الماضي. ويوجد شيرينغهام الآن في سنغافورة، إلى جانب يورك، حيث يشغل منصب سفير النادي.
- أولي غونار سولسكاير
كان أولي غونار سولسكاير، الذي أحرز هدف الفوز القاتل في مرمى بايرن ميونيخ في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، أحد الأعمدة الرئيسية لمانشستر يونايتد على مدى 11 عاماً. وبعد أن أجبرته الإصابة على الاعتزال عام 2007 وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، تولى سولسكاير مهمة تدريب الفريق الرديف بنادي مانشستر يونايتد، قبل أن يتولى تدريب نادي مولدي في بلده الأصلي النرويج في عام 2011، وقاده للفوز بلقب الدوري النرويجي لعدة مواسم متتالية. تولى سولسكاير مهمة تدريب نادي كارديف سيتي لفترة وجيزة وغير ناجحة في عام 2014. قبل أن يعود إلى مولدي عام 2015. عينه مانشستر يونايتد مديراً فنياً مؤقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأصبح الآن المدير الفني الدائم للشياطين الحمر.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.