الصادرات الصينية تعود للارتفاع 14.2 % في مارس

نمت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بأكثر من 10 في المائة خلال 2018 رغم سياسات ترمب الحمائية في هذا العام (أ.ف.ب)
نمت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بأكثر من 10 في المائة خلال 2018 رغم سياسات ترمب الحمائية في هذا العام (أ.ف.ب)
TT

الصادرات الصينية تعود للارتفاع 14.2 % في مارس

نمت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بأكثر من 10 في المائة خلال 2018 رغم سياسات ترمب الحمائية في هذا العام (أ.ف.ب)
نمت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بأكثر من 10 في المائة خلال 2018 رغم سياسات ترمب الحمائية في هذا العام (أ.ف.ب)

كشفت بيانات اقتصادية، أمس، انتعاش الصادرات الصينية بعد عطلة رأس السنة القمرية، في ظل تصاعد الشعور بالتفاؤل بشأن المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، رغم أن الواردات تراجعت بشكل غير متوقع، ما أعطى انطباعاً عن أن الاقتصاد في وضع هش.
وذكرت سلطات الجمارك الصينية أن الصادرات ارتفعت في مارس (آذار) بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى 198.7 مليار دولار، بعد أن تراجعت 20.8 في المائة في فبراير (شباط). وهو أقوى نمو تشهده الصادرات في 5 أشهر.
فيما انخفضت الواردات بنسبة 7.6 في المائة، عند 166 مليار دولار، وهو ما يزيد عن معدل انخفاضها في فبراير بنسبة 5.2 في المائة.
وبلغ حجم الفائض التجاري للصين خلال مارس 33.64 مليار دولار، وفقاً للبيانات المعلنة أمس.
وأثارت الجولة الأخيرة من المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين حالة من التفاؤل، حيث وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأنها «نجاح كبير»، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
ونقلت وكالة «بلومبرغ للأنباء» عن تشانغ نينغ، الخبير الاقتصادي في مجموعة «يو بي إس» المصرفية السويسرية، قوله إن «مشاعر المصدرين ربما تكون قد تحسنت بفضل التقدم الإيجابي في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين».
وزاد ترمب التعريفة الجمركية على بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار على أثر شكاوٍ من اتباع الصين قواعد غير عادلة للتجارة، وردت بكين بتعريفات انتقامية.
وأظهرت البيانات المعلنة، أمس، ارتفاع الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة في مارس (آذار) بـ3.7 في المائة إلى 318 مليار دولار، متعافية من انخفاضها في فبراير بـ28.6 في المائة، وفقاً لـ«الأسوشيتد برس».
بينما تراجعت الواردات الصينية من أميركا بـ25.8 في المائة إلى 11.3 مليار دولار، متأثرة بالرسوم الصينية الانتقامية، وتوجيه البائعين للبحث عن موردين آخرين غير الأميركيين.
وقال جوليانز إيفانز بريتشارد، من «كابيتال إيكونومكس»، إنه مع استمرار ضعف النمو العالمي خلال الفصول المقبلة من غير المرجح حدوث انتعاشة كبيرة في الصادرات الصينية.
ونمت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بأكثر من 10 في المائة خلال معظم سنة 2018، رغم سياسات ترمب الحمائية في هذا العام. ولكن الصادرات شهدت ضعفاً في ديسمبر (كانون الأول)، وفي يناير (كانون الثاني) وفبراير تراجعت 14.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وارتفعت صادرات الصين إلى بلدان الاتحاد الأوروبي الـ28 خلال الشهر السابق بـ23.7 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق إلى 33.1 مليار دولار، وانخفضت الواردات من التكتل الاقتصادي بـ4.9 في المائة إلى 22 مليار دولار.
وأظهرت البيانات الصينية، أمس، تراجع واردات الصين من النفط الخام الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق، مع بدء وحدات التكرير المملوكة للدولة في أعمال الصيانة، ولكن الوقود المكرر زادت صادراته إلى أعلى مستوياته في 7 سنوات على الأقل مع بدء عمل وحدة تكرير خاصة بطاقتها الكاملة، وفقاً لوكالة «رويترز».
وبلغت واردات الصين من النفط المكرر، الشهر الماضي، 39.34 مليون طن، أو 9.26 مليون برميل في اليوم، وهي الأقل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وهو ما يقل بـ9.4 في المائة عن واردات فبراير التي بلغت 10.23 مليون برميل في اليوم، ولكنها تزيد 0.4 في المائة عن الشهر نفسه في العام السابق.
وهناك 6 وحدات تكرير على الأقل مملوكة للدولة تخطط للتوقف عن العمل للصيانة خلال 2019، ونسبة كبيرة من هذه الإغلاقات في الربع الثاني من العام قبل ذروة الطلب على الوقود في الربع الثالث.
وفي الربع الأول، ارتفعت واردات النفط الخام 8.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها في السنة السابقة إلى 121.17 مليون طن، أو نحو 9.83 مليون برميل يومياً.
والشهر الماضي زادت صادرات النفط المكرر إلى 7.21 مليون طن، وهو أعلى معدل شهري في حسابات «رويترز» منذ 2012، في مؤشر قوي على زيادة فوائض الوقود المحلية.
وتراجعت واردات الصين من الغاز الطبيعي مع زيادة دفء المناخ، حيث انخفض الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز المسال إلى 6.94 مليون طن في مارس مقابل 7.57 مليون طن في فبراير.
على الصعيد المالي، زادت قروض البنوك الجديدة في الصين خلال مارس بأكثر من المتوقع مع سعي السلطات لدفع المقرضين لمساندة الشركات الصغيرة وتحفيز الاقتصاد المتباطئ.
وبلغ صافي القروض الجديدة باليوان في مارس 1.69 تريليون يوان 251.59 (مليار دولار)، وكان الخبراء توقعوا، وفقاً لـ«رويترز»، 1.2 تريليون يوان فقط، وذلك مقارنة بـ886 مليار يوان في فبراير الماضي. وبلغ إجمالي الإقراض المصرفي في الربع الأول من 2019 مستوى قياسياً فصلياً عند 5.81 تريليون يوان.
وخفض البنك المركزي الصيني هامش الاحتياطي الإلزامي على البنوك 5 مرات خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن ييسر سياساته بشكل أكبر في الفصول القادمة لتخفيف تكاليف الإقراض، خصوصاً للكيانات الصغيرة المهمة لتنمية الوظائف. ولكن صانعي السياسات حذروا من تراكم الديون في الاقتصاد بسبب حزم التنشيط الضخمة التي أنفقتها الصين لمواجهة التباطؤ الناتج عن الأزمة المالية العالمية في 2008 - 2009.
ومع ارتفاع معدلات الديون تميل بكين بشكل أكبر للاعتماد على حزم التنشيط المالية كمحفز للنمو هذا العام، من خلال الإنفاق بشكل أكبر على الطرق والسكك الحديدية والموانئ، مع ما يقرب من 2 تريليون يوان من التخفيضات الضريبية.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».