سيول تختبر النفط الأميركي الخفيف وسط ضبابية بشأن الإعفاء من عقوبات إيران

منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
TT

سيول تختبر النفط الأميركي الخفيف وسط ضبابية بشأن الإعفاء من عقوبات إيران

منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)

نقلت «رويترز» عن مصادر قولهم: إن كوريا الجنوبية بدأت اختبار النفط الأميركي الخفيف جداً الذي تبيعه شركة الطاقة «أناداركو بتروليوم» بديلاً للخام الإيراني مع ترقبها لقرار واشنطن بشأن ما إذا كان بمقدورها الاستمرار في شراء النفط من طهران.
وكوريا الجنوبية من أكبر مشتري النفط الإيراني في آسيا، ومن بين ثمانية مستوردين تلقوا إعفاءات للاستمرار في شراء الخام من طهران حين أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها في نوفمبر (تشرين الثاني).
ومن المتوقع أن تقلص واشنطن تلك الإعفاءات في مايو (أيار)؛ مما سيحدث اضطراباً في إمدادات كوريا الجنوبية من المكثفات الإيرانية، وهي نوع من الخام الخفيف جداً الذي يُستخدم في قطاع التكرير والكيماويات الكبير بالبلاد.
ويُنظر إلى خام غرب تكساس الخفيف بديلاً محتملاً للمكثفات الإيرانية؛ لأنه، حين تكريره، يدر كميات كبيرة من منتج النفتا المكرر، الذي يُمكن استخدامه لإنتاج البتروكيماويات. ويجري إنتاج معظم خام غرب تكساس الخفيف في الجزء الغربي من الحوض البرمي في تكساس.
وأكد جون كريستيانسن، المتحدث باسم «أناداركو بتروليوم»، أن الشركة تصدر خام غرب تكساس الخفيف، وقال إنها «تتوقع استمرار نمو تلك الكميات في المستقبل»، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت كوريا الجنوبية تختبر هذا الخام.
وقالت المصادر: إن «إس كيه إنرجي»، أكبر شركة لتكرير النفط في كوريا الجنوبية، و«هيونداي أويل بنك»، أصغر شركة تكرير في البلاد، تدرسان تحليل الخام وعينات اختبار. وامتنعت متحدثة باسم «إس كيه انوفيشن»، مالكة «إس كيه إنرجي»، ومتحدث باسم «هيونداي أويل بنك» عن التعقيب.
تجري سيول مفاوضات مع الولايات المتحدة لتمديد الإعفاء الخاص بها، قائلة: إن هناك بدائل محدودة للمكثفات الإيرانية التي تشتريها، وفقاً لمسؤول أميركي سابق. لكن ثلاثة مصادر مطلعة قالت: «لكي تحصل كوريا الجنوبية على تمديد للإعفاء، فمن المرجح أن تضطر إلى خفض وارداتها الحالية بين 5 في المائة و20 في المائة».
ولا ترغب كوريا الجنوبية، وهي حليف سياسي مقرب للولايات المتحدة، في تعريض علاقتها مع واشنطن للخطر. وقالت ساندي فيلدن، مديرة أبحاث النفط والمنتجات لدى «مورنينج ستار»: «هم خائفون من ترمب. يرغبون في أن يتمكنوا من قول (‬انظر، اشترِ كل نفطك)».
وفي محادثات جرت مع مسؤولين حكوميين الأسبوع الماضي، طلبت كوريا الجنوبية أقصى قدر من المرونة، مشددة على أهمية المكثفات الإيرانية لقطاع البتروكيماويات الكوري الجنوبي، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية الأسبوع الماضي.
وترغب واشنطن في تقليص صادرات إيران لأقل من مليون برميل يومياً، من ما يزيد على 2.5 مليون برميل يومياً في مايو الماضي.
واستوردت كوريا الجنوبية نحو 176 ألفا و237 برميلا يومياً من النفط الإيراني في الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى فبراير (شباط)، وفقاً لبيانات من شركة النفط الوطنية الكورية (كنوك)، بما ينطوي على تراجع نسبته 38.5 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام.
وبلغت صادرات الخام الأميركي إلى كوريا الجنوبية نحو 256 ألف برميل يومياً في المتوسط في 2018، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، وارتفعت الواردات في فبراير إلى 443 ألف برميل يومياً.
وتشتري كوريا الجنوبية أنواعاً أخرى من الخام الخفيف الأميركي، لكن «إس كيه إنرجي» و«هيونداي أويل بنك» رفضتا في الآونة الأخيرة شحنتين من مكثفات إيجل فورد القادمة من تكساس بعد العثور على شوائب في النفط.
ويجري في الأغلب مزج خام غرب تكساس الخفيف مع خامات نفط أخرى لبيعه في مركز تسليم العقود الآجلة للخام الأميركي في كاشينج بولاية أوكلاهوما.
وأمس، نزلت أسعار النفط للجلسة الثانية، مع انخفاض خام برنت أكثر عن مستوى 70 دولاراً بعد أن أظهرت البيانات في الولايات المتحدة ارتفاعاً مفاجئاً في مخزونات الخام وإنتاجاً عند مستوى قياسي.
وبحلول الساعة 0603 بتوقيت غرينتش، نزلت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة سنتات إلى 69.28 دولار للبرميل. وهبط برنت ستة سنتات الأربعاء بعد أن لامس 69.96 دولار، وهو أعلى مستوياته منذ 12 نوفمبر حين جرى تداول الخام فوق 70 دولاراً.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثمانية سنتات أو 0.1 في المائة إلى 62.38 دولار للبرميل. وهبطت عقود الخام 12 سنتاً في الجلسة السابقة بعد أن بلغت 62.99 دولار لفترة وجيزة، وهو أيضاً أعلى مستوى لها منذ نوفمبر.
وزاد خام القياس العالمي برنت نحو 30 في المائة منذ بداية العام الحالي، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط نحو 40 في المائة. وتلقت الأسعار الدعم من شح الإمدادات العالمية ومؤشرات على ارتفاع الطلب.
وتستفيد أسعار النفط من اتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاء مثل روسيا، في المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، لخفض إنتاج النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً هذا العام.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء: إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت 7.2 مليون برميل الأسبوع الماضي مع صعود صافي الواردات. وكان المحللون يتوقعون انخفاض المخزونات بمقدار 425 ألف برميل.
وزاد إنتاج النفط الأميركي مائة ألف برميل يومياً إلى مستوى قياسي يبلغ 12.2 مليون برميل يومياً بعد أن حوم حول 12 و12.1 مليون برميل يومياً منذ فبراير، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة.



تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

لكن الآمال في التوصل إلى حل سريع تعرضت لضغوط بعد إشارات من الجيش الإيراني إلى استمرار المواجهة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع سهم «بنك دبي الإسلامي» المتوافق مع الشريعة بنسبة 3.9 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، قفز سهم «سوق دبي المالي»، المشغل لبورصة دبي، بنسبة 10.5 في المائة.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار» بنسبة 4.1 في المائة، وسط استمرار الحذر بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بتراجع سهم «الدار» العقارية بنسبة 4.7 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة البتروكيميائيات «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، وارتفاع سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 2.3 في المائة، بعد إعلانها انخفاض أرباحها السنوية بنحو 12 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام.

كما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب تصريحات ترمب.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وانخفض سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى نحو 48 يورو، بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق.

وقال ترمب يوم الاثنين: «أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً»، وهو ما ساهم أيضاً في انخفاض أسعار النفط.


السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)

استعادت السندات الحكومية الهندية جزءاً من خسائرها يوم الثلاثاء، مدعومةً بانخفاض حاد في أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ألمح فيها إلى أن «الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً». ومع ذلك، ظل المتداولون حذرين في ظل التهديدات المتجددة في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب إصدار جديد من السندات الحكومية.

وانخفض سعر خام برنت القياسي بأكثر من 10 في المائة، ليصل إلى 88.40 دولار للبرميل، بعدما سجل أعلى مستوى له عند 119.50 دولار في الجلسة السابقة، قبل أن يستقر لاحقاً عند نحو 93.05 دولار، وفق «رويترز».

وتراوح عائد السندات القياسي لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، حول 6.6766 في المائة عند الساعة 11:28 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنةً بإغلاق يوم الاثنين عند 6.7184 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وكانت العوائد قد بلغت ذروتها عند 6.77 في المائة خلال الجلسة السابقة، قبل أن تتراجع قليلاً في نهاية التداولات، بعدما نفّذ بنك الاحتياطي الهندي عملية في السوق المفتوحة بقيمة 500 مليار روبية (نحو 5.43 مليار دولار)، شملت شراء سندات لأغراض إدارة السيولة.

ومن المقرر أن يشتري البنك المركزي كمية مماثلة يوم الجمعة.

وجاءت هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه لن يسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية الإسرائيلية، ما دفع ترمب إلى تحذير إيران من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد إذا حاولت تعطيل صادرات النفط.

وعلى الصعيد المحلي، حافظ المتداولون على موقف حذر قبيل طرح كمية كبيرة من السندات الحكومية في السوق.

وقال متعاملون إن الولايات الهندية تعتزم جمع نحو 460 مليار روبية من خلال بيع سندات في وقت لاحق من اليوم، مع توقعات بأن يكون الطلب ضعيفاً في ظل حالة الحذر التي تسيطر على السوق.

وقال أحد المتداولين في بنك خاص: «لا تزال الأوضاع شديدة التقلب... ومن الأفضل إبقاء المراكز الاستثمارية منخفضة حتى تتضح صورة الصراع في الشرق الأوسط».

وأضاف متداولون أن الروبية الهندية تعافت أيضاً، مدعومة بتراجع أسعار النفط، إلى جانب تحسن المعنويات نتيجة التوقعات بأن دعم البنك المركزي الروبية قد يعوّض جزءاً من السيولة التي ضُخت عبر عمليات شراء السندات.

أسعار الفائدة

من المتوقع أن تنتهي موجة ارتفاع عوائد مقايضات المؤشر الليلي في الهند (OIS) التي استمرت خمسة أيام، إذ استغل المتداولون فرصة انخفاض أسعار النفط.

وتراجع معدل الفائدة على المقايضات لأجل عام واحد، وعامين، وخمسة أعوام بنحو 9 نقاط أساس، ليصل إلى 5.75 في المائة، و6.9350 في المائة، و6.3025 في المائة على التوالي.