البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد العراق واليمن... وزيادة النمو في مصر

حذّر من مخاطر زيادة الدين العام في لبنان

البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد العراق واليمن... وزيادة النمو في مصر
TT

البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد العراق واليمن... وزيادة النمو في مصر

البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد العراق واليمن... وزيادة النمو في مصر

توقع البنك الدولي أن يشهد اقتصاد العراق واليمن تعافياً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة، متوقعاً نمو الاقتصاد العراقي بنسبة 2.8 في المائة العام الحالي، وبخاصة بعد تشكيل حكومة جديدة في بغداد، مقارنة بمعدل 0.6 في مائة العام 2018، فضلاً عن أن الاتفاق على إعادة إعمار العراق ستمنح اقتصاد البلاد دفعة قوية.
كما توقع البنك انتعاشاً سريعاً في اليمن، في حالة احتواء أعمال العنف، على الرغم من استمرار المخاطر.
وأشار البنك الدولي في تقرير المستجدات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن «رؤية السعودية 2030»، التي تم إدراجها في موازنة 2019، ستساهم بشكل كبير في تنويع الاقتصاد السعودي، وتقليل الاعتماد على عوائد النفط في الموازنة العامة.
وتوقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 2.1 في المائة في 2019، بارتفاع نسبته 0.1 في المائة عن 2018. وأرجع ذلك إلى الإصلاحات التي قامت بها دول مجلس التعاون لتقليل اعتمادها على عوائد النفط، بالإضافة إلى الحجم الهائل من الاستثمارات في البنية التحتية التي تقوم بها الإمارات؛ تمهيداً لاستضافة معرض «إكسبو» في عام 2020.
وأضاف البنك الدولي: إن الانكماش الحاد في الاقتصاد الإيراني، بسبب انخفاض إنتاج النفط جزئياً الناتج من العقوبات الأميركية، سيؤثر بشكل سلبي على معدل النمو، متوقعاً أن يشهد الناتج المحلي الحقيقي لإيران عاماً آخر من الركود، مع تسجيل معدل انكماش قدره - 3.8 في المائة العام الحالي.
وتوقع التقرير، أن تشهد البلدان المستوردة للنفط نمواً بنسبة 4 في المائة العام الحالي، مقارنة بـ3.8 في المائة في 2018. وأرجع ذلك إلى عودة السياحة، وبخاصة إلى مصر وتونس؛ مما ساعد في خفض عجز الميزان التجاري لهذه البلدان.
وقال البنك الدولي في تقريره، إنه يتوقع أن تحقق مصر نمواً قدره 5.5 في المائة، خلال العام الحالي، وهو الأكبر منذ عام 2008، لتصبح بذلك واحدة من أفضل البلدان أداءً بين مستوردي النفط في المنطقة. وأرجع التقرير السبب وراء ذلك إلى ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي، وانتعاش السياحة، وزيادة الإنفاق الاستثماري الحكومي. فضلاً عن أن خفض الدعم مرات عدة، وزيادة إيرادات ضريبة القيمة المضافة وضرائب الدخل، أدى إلى تقليص عجز الموازنة في مصر خلال العامين الماضيين.
وحذر التقرير من التحديات الاقتصادية التي تواجه لبنان بسبب أعباء الدين، التي تستحوذ على نحو ثلث إجمالي الإنفاق العام. ويتوقع خبراء البنك، أن تبلغ نسبة الدين اللبناني نحو 151 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، خلال العام الحالي. ويصاحب ذلك ارتفاع في العجز الكلي في الموازنة ليصل إلى 12.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي، مقارنة بـ11.5 في المائة عام 2018.
وأشار التقرير إلى أن الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة في بيروت قد يؤدي إلى تعزيز معنويات السوق، وبخاصة مع توقعات بطرح حزمة إصلاح جديدة للمالية العامة قريباً.
وأوضح التقرير، أن توقعات الأداء الاقتصادي للدول المستوردة للنفط في المنطقة ترتبط بشكل وثيق بالتطورات في البلدان المجاورة الغنية بالنفط، وبخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي. حيث إن انتعاش الدول المصدرة للنفط يرتبط به زيادة تدفقات رأس المال والاستثمار الأجنبي المباشر والتحويلات النقدية إلى الدول المجاورة المستوردة للنفط.
من ناحية أخرى، توقع التقرير أن يرتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بنسبة 1.8 في المائة و1.3 في المائة في عامي 2020 و2021، على التوالي. متوقعاً أيضاً أن ينتعش نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي، خلال العام الحالي، باستثناء سلطنة عمان والبحرين، حيث من المتوقع أن يحققا نمواً سلبياً في نصيب الفرد من الناتج المحلي، رغم زيادة الناتج المحلي الحقيقي في كلا البلدين خلال العام الحالي. وأرجع التقرير السبب في ذلك إلى زيادة الوافدين وارتفاع معدل النمو السنوي للسكان في البلدين بنسبة 4 في المائة و5 في المائة، على التوالي.
وقال التقرير: إنه من المتوقع أن يرتفع نصيب الفرد من الدخل القومي بنسبة 2.6 في المائة في البلدان المستوردة للنفط، في حين ينخفض نصيب الفرد من الدخل القومي في البلدان النامية المصدرة للنفط بنسبة 2.4 في المائة، بسبب التراجع الحاد في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في إيران.
وتوقع البنك الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المنطقة بنسبة 3.4 و2.7 في المائة في عامي 2020 و2021، على التوالي. وعزا البنك ذلك إلى الاستمرار في تطبيق دول المنطقة لإصلاحات هيكلية تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز بيئة ممارسة الأعمال.
وأضاف البنك: إن الدول المستوردة للنفط من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً في النمو الاقتصادي تصل نسبته إلى 4.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، بحلول نهاية عام 2021. وتتصدر جيبوتي هذه البلدان بمعدل نمو يصل إلى 8 في المائة، في عام 2021، بدعم من الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية.
في سياق متصل، ذكر التقرير، أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي يتم تسعير السندات السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أساسها، يمكن أن يؤدي ذلك إلى رفع تكاليف الاقتراض الخارجي لدول المنطقة. متوقعاً أن يبلغ متوسط نسبة إجمالي الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة، 30 في المائة، مقارنة بـ40 في المائة، في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار التقرير إلى أن إدراج كلٍ من السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، وقطر في مؤشر سندات الأسواق الناشئة «جي بي مورغان»، سيؤدي إلى زيادة التدفقات الرأسمالية إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
ويرى الخبراء في البنك الدولي، أن تراجع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي قد يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي في المنطقة. وأرجع السبب وراء بطء النمو في هذه البلدان، إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن التوترات التجارية الدولية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين، وتراجع التحفيز المالي في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)

اجتماعات الربيع تنطلق في واشنطن على وقع فشل «دبلوماسية إسلام آباد»

يشد صناّع السياسة الاقتصادية العالمية الرحال إلى واشنطن، يوم الاثنين، لتقييم ومعالجة الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الحرب على إيران في مفاصل النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال خطة أشبيلية وعوداً بلا تنفيذ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير متسلسل على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.