بكين تفصل رئيس الإنتربول السابق من عضوية الحزب الشيوعي

مينغ هونغوي متهم بانتهاكات «خطيرة» تشمل تلقي رشى

رئيس الإنتربول السابق مينغ هونغوي الذي أثار اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر خلال رحلة لبكين ضجة عالمية (رويترز)
رئيس الإنتربول السابق مينغ هونغوي الذي أثار اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر خلال رحلة لبكين ضجة عالمية (رويترز)
TT

بكين تفصل رئيس الإنتربول السابق من عضوية الحزب الشيوعي

رئيس الإنتربول السابق مينغ هونغوي الذي أثار اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر خلال رحلة لبكين ضجة عالمية (رويترز)
رئيس الإنتربول السابق مينغ هونغوي الذي أثار اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر خلال رحلة لبكين ضجة عالمية (رويترز)

فصل الحزب الشيوعي الصيني رئيس الإنتربول السابق مينغ هونغوي، الذي أثار اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر (أيلول) خلال رحلة لبكين قادما من فرنسا، ضجة عالمية، ومنع من تولي أي منصب عام، كما ذكرت اللجنة التأديبية المركزية للحزب في ختام تحقيقها. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن جهاز الرقابة التأديبية في الحزب الشيوعي الصيني الحاكم المشرف على الانضباط بالحزب أصدر بيانا أمس الأربعاء قال فيه إنه جرى عزل مينغ، الذي كان يترأس الإنتربول واستقال في أكتوبر (تشرين الأول) من منصبه الحكومي كنائب وزير الأمن العام، على خلفية ارتكابه «انتهاكات خطيرة» تشمل تلقي رشى وإساءة استخدام السلطة.
ويأتي الإعلان عن فرض عقوبات داخلية على مينغ فيما كتبت زوجته غرايس مينغ الأسبوع الماضي إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتطلب منه طرح الموضوع مع نظيره الصيني أثناء زيارته لفرنسا هذا الأسبوع. وفي هذه الرسالة، تسأل مينغ التي لا تزال تعيش في فرنسا، وقدمت شكوى في فبراير (شباط) عن محاولة اختطاف غامضة، عن مكان زوجها وكيف يعيش. وكتبت «أطلب أن يتمكن مينغ من لقاء محاميه وأن يتمكنوا من مساعدته».
ويذكر أن مينغ هونغوي كان يعمل في مقر المنظمة الدولية للشرطة الجنائية في ليون بفرنسا، وجرى الإبلاغ عن اختفائه في 29 سبتمبر الماضي عندما غادر إلى ليون بفرنسا، حيث كان مقر إقامته، عائدا إلى بلاده. وقد وردت معلومات محدودة حول قضيته منذ ذلك الحين، ولكن وزارة الأمن العام في بكين قالت إنه يخضع للتحقيق على خلفية اتهامات تشمل قبوله رشى.
وأعلنت في أكتوبر أن مينغ «قبل رشى ويشتبه في أنه خرق القانون». ولم تقدم تفاصيل حول هذه الاتهامات. ورغم ذلك لم يُفصل رسميا من منصبه كنائب لوزير الأمن العام، رغم خضوعه للتحقيق الداخلي. وأوضحت لجنة التفتيش في بيان، كما ذكرت الصحافة الفرنسية أن «مينغ هونغوي لم يحترم مبادئ الحزب... ولم يكشف عن معلومات شخصية كما كان ينبغي أن يفعل، ورفض تنفيذ قرارات اللجنة المركزية للحزب». وكان مينغ عين أواخر 2016 رئيسا للإنتربول، وقد احتفلت بكين في تلك الفترة بهذا التعيين، وهي ترغب في تثبيت وجودها في المنظمات الدولية.
وهو ليس أول مسؤول صيني كبير يسقط في حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس شي جينبينغ منذ توليه السلطة في نهاية 2012، ويُشتبه في أن هذه الحملة التي تحظى بشعبية لدى الرأي العام، وعاقبت أكثر من 1.5 مليون مسؤول، تُستخدم لإقصاء المعارضين الداخليين لسياسة تشي. وعادة ما تحيل لجنة التفتيش للحزب تحقيقاتها إلى المحكمة.
ومن جانب آخر قال مسؤول صيني كبير أمس الأربعاء إن من ينتقدون بكين بشأن حقوق الإنسان في التبت «مسحورون» بالدلاي لاما، وذلك قبل أيام من الذكرى الستين لفرار الزعيم الروحي للتبت إلى منفاه في الهند. وتقول الصين إنها «حررت» التبت «سلميا» في عام 1950 وتبذل منذ ذلك الحين جهودا لنقل المنطقة النائية إلى العصر الحديث حيث ألغت الممارسات الإقطاعية، وتؤكد أنها كفلت للبوذيين الحق في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية والحفاظ على ثقافتهم. ويقول المنتقدون، ومنهم الولايات المتحدة، إن الصين تحكم بقبضة حديدية وتمارس انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان. وقال نائب حاكم التبت نوربو دوندروب إن المجتمع التبتي كان «يعيش في عصور الظلام والقسوة» قبل حكم الحزب الشيوعي. وكان يتحدث في بكين بمناسبة مرور 60 عاما على إطلاق ما تصفه الصين بأنه «إصلاحات ديمقراطية» في التبت. وأضاف: «الدالاي لاما الذي يهاجم حقوق الإنسان لدينا لديه دوافع خفية. إنه يسحق حقوق الإنسان ولا يملك أي حق أو مؤهلات وغير جدير بالحديث عن حقوق الإنسان». وقال: «أما بالنسبة لبعض البلدان التي تنتقد حقوق الإنسان لدينا، فإما أنهم لا يفهمون أو يؤمنون بشائعات، وخرافات تروجها زمرة الدالاي المسحورة به». وأصبحت قضية التبت أحد أسباب التوتر في العلاقات الصينية الأميركية بعدما وقع الرئيس دونالد ترمب قانون (الدخول المتبادل) المعني بالتبت في ديسمبر (كانون الأول).
ويسعى هذا القانون للضغط على الصين لفتح منطقة التبت عن طريق منع الولايات المتحدة دخول المسؤولين الصينيين الذين يفرضون قيودا على دخول المنطقة. ونددت بكين بهذا القانون.


مقالات ذات صلة

توقيف قائد سابق لشرطة بنغلاديش مطلوب من «الإنتربول» في دبي

آسيا شعار «الإنتربول» (رويترز)

توقيف قائد سابق لشرطة بنغلاديش مطلوب من «الإنتربول» في دبي

أعلن وزير داخلية بنغلاديش، الأحد، أن قائداً سابقاً للشرطة كان فارّاً من العدالة، وملاحقاً في عدة قضايا تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان وفساد، أُوقف في دبي.

«الشرق الأوسط» (دكا )
أوروبا ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة ماشية تسير على طول منطقة تمت إزالة الغابات منها بشكل غير قانوني في محمية بالقرب من جاسي بارانا بولاية روندونيا في البرازيل 12 يوليو 2023 (أ.ب)

الإنتربول يعلن عن حملة عالمية جديدة لمكافحة الإزالة غير القانونية للغابات

أعلن الإنتربول وشركاؤه، اليوم (الأربعاء)، عن إطلاق حملة إنفاذ قانون عالمية تهدف إلى تفكيك الشبكات الإجرامية التي تقف وراء قطع الأشجار غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
خاص مفوض شرطة مدينة لندن بيتر أودوهيرتي (السفارة البريطانية في الرياض)

خاص مفوض شرطة لندن: شراكة استراتيجية مع السعودية لمكافحة الاحتيال والجرائم الإلكترونية

كشف مفوض شرطة مدينة لندن، بيتر أودوهيرتي، عن خطة لشراكة استراتيجية مع الجانب السعودي، لتعزيز مفهوم الإبلاغ المركزي عن الاحتيال والجرائم الإلكترونية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أفريقيا أعمال العنف تودي بحياة 11 شرطياً في نيجيريا (إعلام محلي)

العنف يتصاعد في نيجيريا ويودي بحياة 11 شرطياً

قتل 11 شرطياً في كمين نصبه مسلحون بولاية بينو في شمال وسط نيجيريا، في موجة جديدة من العنف، ما بين رعاة مسلمين ومزارعين مسيحيين.

الشيخ محمد (نواكشوط)

عندما تتفاعل الأزمات الاقتصادية في بيئة من الصراعات الدولية

خريطة تظهر خط «نورد ستريم 2» الذي كان سيُنقل الغاز الروسي عبر أنابيبه إلى أوروبا تحت مياه بحر البلطيق... لكنه فُجّر في 26 سبتمبر (أيلول) 2022 (أ.ف.ب)
خريطة تظهر خط «نورد ستريم 2» الذي كان سيُنقل الغاز الروسي عبر أنابيبه إلى أوروبا تحت مياه بحر البلطيق... لكنه فُجّر في 26 سبتمبر (أيلول) 2022 (أ.ف.ب)
TT

عندما تتفاعل الأزمات الاقتصادية في بيئة من الصراعات الدولية

خريطة تظهر خط «نورد ستريم 2» الذي كان سيُنقل الغاز الروسي عبر أنابيبه إلى أوروبا تحت مياه بحر البلطيق... لكنه فُجّر في 26 سبتمبر (أيلول) 2022 (أ.ف.ب)
خريطة تظهر خط «نورد ستريم 2» الذي كان سيُنقل الغاز الروسي عبر أنابيبه إلى أوروبا تحت مياه بحر البلطيق... لكنه فُجّر في 26 سبتمبر (أيلول) 2022 (أ.ف.ب)

لم تعد الأخطار التي تهدد الاقتصاد العالمي تقتصر على تباطؤ النمو أو ارتفاع الأسعار أو تراكم الديون؛ بل باتت تكمن في تفاعل هذه الأزمات، والديون أخطرها، في ظل بيئة دولية تتصاعد فيها الصراعات، وتتغير فيها التحالفات، ويشتد التنافس على الطاقة والموارد ورؤوس الأموال.

ولا بد من التأكيد أن أزمة الديون لا تبدأ بالحروب، وإن كانت هذه قادرة على تسريعها؛ فجذورها تعود إلى سنوات من الاقتراض المتعاظم، وارتفاع تكاليف التمويل، وتزايد الالتزامات العامة. وما يجعل المرحلة الراهنة أكثر خطورة هو أن الدول تحتاج إلى الاقتراض لمواجهة تداعيات الأزمات، فيما تؤدي الصدمات نفسها إلى رفع تكلفة الاقتراض وإضعاف القدرة على السداد.

زورق صيد قبالة منشأة نفطية متهالكة في فنزويلا (رويترز)

* الديون والسيادة الاقتصادية

بلغ الدين العام (الداخلي والخارجي) للدول النامية نحو 35 تريليون دولار عام 2025، وفق مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، فيما ارتفع عبء الفوائد إلى مستويات مقلقة. ويفيد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن الدولة النامية المتوسطة تنفق نحو 9.5 في المائة من إيراداتها الحكومية على الفوائد، وهي أعلى نسبة منذ ربع قرن.

غير أن المشكلة لا تكمن في حجم الدين وحده؛ بل في تكلفة خدمته وشروط إعادة تمويله أيضاً؛ فالدول التي اقترضت عندما كانت أسعار الفائدة منخفضة تجد نفسها اليوم أمام استحقاقات جديدة بشروط أقسى، فيما لا تنمو إيراداتها بالسرعة الكافية لمواكبة الأعباء. وقد تواجه دولة تمتلك القدرة على السداد على المدى الطويل، أزمة سيولة حادة إذا تعذر عليها تجديد ديونها أو إعادة جدولتها.

وتكتسب هذه المسألة بعداً جيوسياسياً عندما تتحول الحاجة إلى التمويل إلى عامل مؤثر في الخيارات الخارجية للدول؛ فكلما ضاقت البدائل المالية، ازدادت أهمية العلاقات مع الدائنين والمؤسسات الدولية والدول القادرة على توفير القروض والاستثمارات. وهكذا، لا تعود الديون مجرد التزام مالي؛ بل قد تصبح عاملاً يحدّ من هامش المناورة السياسية والاقتصادية، لا سيما لدى الدول التي تعتمد على مصادر خارجية محدودة للتمويل. وفي المقابل، يزداد النفوذ السياسي للدول المقتدرة مالياً.

وغنيٌّ عن القول أن الدول غير المقتدرة تواجه أخطاراً جمة، لا سيما إذا كانت تقع في مناطق متوترة أو تشهد نزاعات، خصوصاً أن إعادة هيكلة الديون مع الدائنين من القطاع الخاص قد تستغرق سنوات، بما يطيل فترة عدم اليقين ويؤخر عودة الاستثمار والنمو.

 

* الطاقة والحروب وسباق التسلح

تتضاعف الأخطار عندما تتزامن أزمات التمويل مع اضطرابات أسواق الطاقة، التي تشكل عصب الاقتصاد العالمي؛ فأي زيادة مستدامة في أسعار الطاقة تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والغذاء. وتجد الدول المستوردة نفسها أمام فاتورة خارجية أكبر، وضغوط على عملاتها، وحاجة إضافية إلى التمويل.

سفن في مياه مضيق هرمز - الممر الحيوي لتجارة الطاقة (رويترز)

أما المصارف المركزية، فتواجه معادلة بالغة الصعوبة؛ فإذا أبقت أسعار الفائدة مرتفعة لمواجهة التضخم، ازدادت تكلفة اقتراض الحكومات والشركات والأسر؛ وإذا خفضتها بسرعة، فقد تواجه موجة جديدة من الضغوط التضخمية الناجمة عن اختلال التوازن بين العرض والطلب، فضلاً عن احتمال تراجع قيمة العملة.

وبذلك، تنتقل أي صدمة جيوسياسية من أسواق الطاقة إلى السياسة النقدية، ومنها إلى أسواق السندات والموازنات العامة.

ولا تقتصر هذه «المصيدة» على الدول النامية؛ فارتفاع احتياجات التمويل في الاقتصادات الكبرى وزيادة الإنفاق الدفاعي يدفعان الحكومات إلى التنافس على المدخرات العالمية. وعلى سبيل المثال، يبلغ الدين العام في أوكرانيا الغارقة في الحرب، أكثر من 212 مليار دولار، فيما يبلغ دين غريمتها روسيا أكثر من 491 مليار دولار. وسوف تنفق دول الاتحاد الأوروبي الـ27 نحو 454 مليار يورو (أو 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) في 2026، وفق وكالة الدفاع الأوروبية.

وإذا أضفنا إلى ذلك لجوء شركات التكنولوجيا العملاقة، لا سيما العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى أسواق الدين لتمويل استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، فقد ترتفع تكلفة التمويل بالنسبة إلى المقترضين الأصغر حجماً والأكثر هشاشة.

وهكذا، قد يؤدي سباق التسلح والاستثمار التكنولوجي، وهما من أدوات تعزيز القوة الاستراتيجية، إلى تضييق المجال المالي المتاح أمام الدول التي تحتاج إلى تمويل التنمية والخدمات الأساسية والبنى التحتية.

 

* إصلاحات دولية أمام اختبار التنفيذ

تجدر الإشارة إلى أن المجتمع الدولي لا يبدأ من الصفر في مواجهة هذه التحديات؛ فقد أتاح المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، الذي عُقد في مدينة إشبيلية الإسبانية عام 2025، دفع مبادرات تهدف إلى تحسين إدارة الديون وتوسيع قدرة الدول المدينة على مواجهة الصدمات. وتشمل هذه المبادرات تعليق المدفوعات عند وقوع كوارث أو أزمات، ومبادلات للديون مقابل تمويل التنمية، وتسهيل إعادة هيكلة الديون.

وسيط بورصة في مومباي الهندية... أسعار الأسهم تتأثر بالصراعات الدولية (رويترز)

وتكتسب هذه الأدوات أهمية كبرى في عالم تتداخل فيه الأخطار المناخية والعسكرية والمالية؛ فتعليق المدفوعات قد يمنح دولة متضررة من صدمة استثنائية فرصة لتوجيه مواردها نحو مواجهة الطوارئ، بدلاً من استنزافها في خدمة الدين. كما يمكن لمبادلات الديون أن تربط تخفيف الأعباء بتمويل مشاريع تنموية؛ مثل تطوير الطاقة المتجددة، وتحسين التعليم والصحة، وتحديث البنية التحتية.

بيد أن فاعلية هذه المبادرات تتوقف على سرعة تطبيقها واستعداد الدائنين للمشاركة فيها؛ فالدول التي تواجه ضغوطاً حادة لا تستطيع الانتظار سنوات حتى تتحول الإصلاحات إلى آليات عملية. لذلك، تبرز الحاجة إلى توسيع نطاق التمويل الميسّر الذي توفره بنوك التنمية، وتعزيز الضمانات المالية، وإنشاء آليات للاستجابة السريعة للأزمات.

وفي هذا السياق، وافق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في سبتمبر (أيلول) 2026، على إصلاحات في إطار تقييم استدامة الديون في البلدان الفقيرة؛ تشمل تحسين تحليل المخاطر المحلية وطويلة الأجل. ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق الإطار المعدّل في النصف الثاني من عام 2027.

 

* التقشف ليس استراتيجية للخروج من الأزمة

قد تلجأ الحكومات إلى خفض الإنفاق لاحتواء العجز، لكن التقشف وحده لا يضمن استدامة الدين؛ فتقليص الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة قد يخفف الضغط المالي مرحلياً، لكنه يضعف الإنتاجية والنمو والإيرادات المستقبلية. كما أن تراجع الخدمات وتقلّص فرص العمل قد يفاقمان التوترات الاجتماعية ويعمّقان عدم الاستقرار السياسي الذي لم تعد حتى الانتخابات قادرة على إنهائه.

وهكذا، يصبح المطلوب الجمع بين الانضباط المالي والاستثمار المنتج، وتحسين إدارة الديون المحلية والخارجية، والحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف وإعادة التمويل التي قد تُبقي الدول في دوامة استدانة متواصلة (الأرجنتين مثال واضح). وعلى المستوى الدولي، ينبغي منح الدول الأكثر هشاشة فرصة لتمويل التنمية من دون الوقوع مجدداً في فخّ الاستدانة.

قوة أوكرانية على الجبهة... الحرب الروسية - الأوكرانية تستنزف أموالاً طائلة (أرشيفية - رويترز)

في النهاية، لا يمكن فصل أزمة الديون العالمية عن التحولات الجيوسياسية التي تعيد رسم خريطة المصالح الدولية؛ فالحروب ترفع تكلفة الطاقة، والتنافس الاستراتيجي يزيد الإنفاق العسكري، وارتفاع الفوائد يضيّق الخيارات المالية، فيما تتزاحم الحكومات والشركات على مصادر التمويل.

والخطر الحقيقي لا يكمن في تعثر دولة واحدة؛ بل في تزامن أزمات التمويل في عدد كبير من الدول، بما يحوّل الضغوط المالية إلى أزمة تنمية واستقرار. وعندما ترتفع تكلفة خدمة الدين إلى مستويات تعرقل الاستثمار، تتجاوز المسألة حدود الموازنات والأرقام، لتصبح اختباراً لقدرة النظام الاقتصادي العالمي على التوفيق بين مصالح القوى الكبرى وحق الدول الأقل ثراءً في النمو والاستقرار والعيش بسلام.


كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

لم تعلّق بكين بعد على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن الهزيمة التي مُني بها معسكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُلقي بظلالها على العلاقات بين القوتين المتنافستين دولياً.

كيف تفاعلت بكين؟

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن هذه الانتخابات «شأن داخلي للولايات المتحدة»، في التزام شديد بالمبدأ الدبلوماسي الصيني القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لشركائها.

وأضافت أن «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة» بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونقاط الخلاف.

وأشارت بشكل غير مباشر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس الأميركي في العلاقات.

كما جدّدت التأكيد على ضرورة الحفاظ على «الاستقرار الاستراتيجي»، بعد الاضطرابات التي أعقبت عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

غير أن العلاقات بين البلدين لا يزال يحكمها تنافس دولي شديد.

صورة من ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 4 مارس 2026 (رويترز)

هدنة متواصلة في الحرب التجارية؟

ركن البلدان إلى هدنة تجارية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وقد تم تمديدها للتو حتى 10 يناير بعد عقد قمة ثالثة بين الرئيسين في غضون عام واحد.

تتجه الصين في عام 2026 نحو تحقيق فائض تجاري قياسي جديد. والآن بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس الأميركي، قد يجد ترمب نفسه أمام «هوامش مناورة أقل لاستخدام ورقة الرسوم الجمركية في مفاوضاته مع الصين»، وفق تقدير وو شينبو، عميد معهد الدراسات الدولية في جامعة فودان في شنغهاي.

ويرى درو تومسون، الباحث في كلية إس راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن «الكونغرس سيغتنم أي فرصة ممكنة لعرقلة (ترمب) خلال العامين المقبلين».

لكن الديمقراطيين سيكونون مضطرين إلى توخي الحذر، إذ إن هذه الرسوم الجمركية «تحظى بشعبية لدى النقابات، والعمّال، والشركات الصغيرة».

تؤكد باتريشيا كيم، الباحثة في معهد بروكينغز في واشنطن، بدورها على أن الكونغرس سيكون «أقل ميلاً لدعم إجراءات من شأنها زيادة الضغط على الصين بشكل حاد إذا كان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستهلاك، والشركات الأميركية، أو يعزز إمكانية اندلاع نزاع».

ما تأثير ذلك على تايوان؟

تمثّل واشنطن الضامن الأساسي لأمن تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

باعت الولايات المتحدة لتايوان أسلحة بمليارات الدولارات خصصتها لصدّ أي هجوم صيني محتمل.

لكن تايوان تنتظر منذ شهور موافقة ترمب على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار. ماطل ترمب في الصفقة، ما أثار قلق التايوانيين في مايو (أيار) عندما حاد عن الموقف التاريخي للولايات المتحدة، وصرّح بأن هذه المبيعات يمكن أن تكون أداة تفاوض «جيدة جداً» مع الصين.

استعراض قطعة بحرية سطحية مسيّرة في معرض تايوان لتكنولوجيا البحار والروبوتات المسيّرة في مدينة تاينان التايوانية يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد تستغل الصين السنتين المتبقيتين من ولاية ترمب لزيادة الضغط على تايوان، خصوصاً إذا «رأت أن واشنطن منشغلة بأمور أخرى، أو أن ترمب سيكون مستعداً لقبول شروط عدم التدخل» لدعم تايوان، على ما كتب نيل شيرينغ، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة.

ويرجّح وو شينبو أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين «قد يرغم ترمب على استئناف مبيعات الأسلحة إلى تايوان العام المقبل»، مضيفاً: «إذا حدث ذلك، فسيضرّ باستقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين».

في المقابل، يرى ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية دراسات الشرق وأفريقيا، أن تجديد الكونغرس دعمه لتايوان «قد يدفع (بكين) بشكل أقوى إلى توخي الحذر فيما يتعلق بتايوان».

ومع ذلك، يشير درو تومبسون إلى أن ترمب يستطيع استخدام حق النقض، أو «ببساطة تجاهل» أي نص يصدر عن الكونغرس يسعى لإجباره على الموافقة على مبيعات الأسلحة.

كيف ستتعامل بكين مع ترمب؟

يحتفظ ترمب بصلاحيات عسكرية ودبلوماسية قوية، حيث يمكن أن يستخدمها بطريقة يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك في قضايا دولية لها تأثير على الصين، مثل إيران.

رغم أن نتائج الانتخابات قد أضعفته، يعتقد المحللون أن بكين ستواصل العمل معه.

ترجح باتريشا كيم «أن تواصل بكين تنمية علاقتها معه من خلال تبادل الاتصالات بين القادة على أعلى مستوى مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، معتبرة أن ذلك هو الوسيلة الأقل تكلفة لإدارة العلاقات مع واشنطن».

وسيسعى الصينيون إلى استغلال وضعه كرئيس مقيد الصلاحيات، بحسب تقديرات ستيف تسانغ. لكنه أفاد بأن بكين «ستحسب خطواتها» و«لن ترغب في المبالغة في ذلك، خشية دفع ترمب إلى تبني سلوك غير مسؤول تماماً».


كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».