الصين تتعهد زيادة الانفتاح على الاستثمار الأجنبي

الصين تتعهد زيادة الانفتاح على الاستثمار الأجنبي

الأربعاء - 20 رجب 1440 هـ - 27 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14729]
بكين: «الشرق الأوسط»
في حين ترى بنوك استثمار كبرى أن المخاوف حيال تباطؤ نمو الصين وتأثير التوترات التجارية الصينية - الأميركية «تنحسر بعض الشيء»، أكد رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ على تعهد بكين بمزيد من الانفتاح على الاستثمار الأجنبي خلال لقائه مسؤولين تنفيذيين بشركات عالمية، وسعى لطمأنتهم على أن حقوق الشركات الأجنبية ستكون مصونة.
وأبلغ لي المسؤولين التنفيذيين على هامش منتدى تنمية الصين، بأن بلاده ملتزمة بتوفير بيئة عمل أكثر انفتاحاً وشفافية للمستثمرين والشركات الأجنبية، بجانب ضمانات لحماية حقوق الملكية الفكرية وعدم نقل التقنيات جبراً.
وأفاد بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للحكومة في وقت متأخر، الاثنين، بأن كبار المسؤولين التنفيذيين من «دايملر» و«آي بي إم» و«بي إم دبليو» و«فايزر» و«ريو تينتو» التقوا لي في اليوم الختامي للمنتدى.
وأجاب رئيس الوزراء أيضاً على تساؤلات عن العلاقات التجارية الأميركية - الصينية، لكن البيان لم يوضح مزيداً من التفاصيل. وقال وزير الصناعة الصيني، الاثنين: إن الحكومة ستقلص التدخل المباشر في القطاع الصناعي الضخم بالبلاد؛ في مسعى لتهدئة المخاوف حيال سياستها الصناعية.
لكن الصين لم توقف خطة طويلة الأجل لتعزيز قوتها الصناعية في القطاعات ذات القيمة العالية. وقال لي للمسؤولين التنفيذيين العالميين: «تشجع الصين تطوير التقنيات والصناعات الجديدة لخلق مجال للابتكار والتطوير». وأضاف: إن الصين لن تسمح «بوأد» الابتكار.
وسعى رئيس الوزراء أيضاً لطمأنة المسؤولين التنفيذيين بأن الصين ستكون قادرة على مقاومة الضغط على اقتصادها. وقال: إن الصين ستبقي على الاقتصاد في نمو داخل نطاق معقول.
وتستهدف الحكومة نمواً اقتصادياً بين ستة و6.5 في المائة هذا العام. وشهد 2018 نمواً فاتراً عند 6.6 في المائة، هو الأدنى في 28 عاماً.
وهبطت الصادرات الصينية لأدنى مستوى في ثلاث سنوات خلال فبراير (شباط)، في الوقت الذي انخفضت فيه الواردات للشهر الثالث على التوالي، بما يشير إلى المزيد من التباطؤ في الاقتصاد.
وأظهرت بيانات من الجمارك، أن صادرات فبراير هبطت 20.7 في المائة على أساس سنوي، في أحدث تراجع منذ فبراير 2016. وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا انخفاضاً نسبته 4.8 في المائة بعد قفزة غير متوقعة في يناير (كانون الثاني) بلغت 9.1 في المائة.
وانخفضت الواردات 5.2 في المائة على أساس سنوي، مقارنة مع توقعات محللين لانخفاض نسبته 1.4 في المائة. وكانت الواردات انخفضت 1.5 في المائة في يناير.
وبذلك، تكون الصين قد حققت فائضاً تجارياً بلغ 4.12 مليار دولار للشهر، مقارنة مع توقعات بتحقيق 26.38 مليار دولار.
وباتت الصين تواجه وضعاً معقداً وهي تخوض حرباً تجارية مع واشنطن أدت إلى تبادل فرض رسوم جمركية مشددة بمليارات الدولارات بين أكبر اقتصادين في العالم.
في غضون ذلك، قال بيل وينترز، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد: إن المخاوف حيال تباطؤ نمو الصين وتأثير التوترات التجارية الصينية - الأميركية «تنحسر بعض الشيء». وقال وينترز خلال مؤتمر «كريدي سويس» للاستثمار الآسيوي في هونغ كونغ، أمس (الثلاثاء): «الصين اتخذت إجراءات متواضعة لإعادة تنشيط الاقتصاد». وقال: «نشعر بالرضا حيال الصين».
وتسببت الحرب التجارية الدائرة منذ ثمانية أشهر بين أكبر اقتصادين في العالم في زيادة التكاليف، وعكرت صفو الأسواق المالية، وقلصت صادرات الولايات المتحدة الزراعية، وأربكت سلاسل إمداد المصانع.
قال مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي، أمس: إن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تثير قدراً هائلاً من الضبابية الاقتصادية، وربما تقلص النمو الاقتصادي لآسيا بمقدار 0.9 نقطة مئوية. جاءت تصريحات تشانغ تاو، نائب المدير العام لصندوق النقد، خلال منتدى بواو للاقتصاد الآسيوي.
الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة