الصين تتعهد زيادة الانفتاح على الاستثمار الأجنبي

الصين تتعهد زيادة الانفتاح على الاستثمار الأجنبي
TT

الصين تتعهد زيادة الانفتاح على الاستثمار الأجنبي

الصين تتعهد زيادة الانفتاح على الاستثمار الأجنبي

في حين ترى بنوك استثمار كبرى أن المخاوف حيال تباطؤ نمو الصين وتأثير التوترات التجارية الصينية - الأميركية «تنحسر بعض الشيء»، أكد رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ على تعهد بكين بمزيد من الانفتاح على الاستثمار الأجنبي خلال لقائه مسؤولين تنفيذيين بشركات عالمية، وسعى لطمأنتهم على أن حقوق الشركات الأجنبية ستكون مصونة.
وأبلغ لي المسؤولين التنفيذيين على هامش منتدى تنمية الصين، بأن بلاده ملتزمة بتوفير بيئة عمل أكثر انفتاحاً وشفافية للمستثمرين والشركات الأجنبية، بجانب ضمانات لحماية حقوق الملكية الفكرية وعدم نقل التقنيات جبراً.
وأفاد بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للحكومة في وقت متأخر، الاثنين، بأن كبار المسؤولين التنفيذيين من «دايملر» و«آي بي إم» و«بي إم دبليو» و«فايزر» و«ريو تينتو» التقوا لي في اليوم الختامي للمنتدى.
وأجاب رئيس الوزراء أيضاً على تساؤلات عن العلاقات التجارية الأميركية - الصينية، لكن البيان لم يوضح مزيداً من التفاصيل. وقال وزير الصناعة الصيني، الاثنين: إن الحكومة ستقلص التدخل المباشر في القطاع الصناعي الضخم بالبلاد؛ في مسعى لتهدئة المخاوف حيال سياستها الصناعية.
لكن الصين لم توقف خطة طويلة الأجل لتعزيز قوتها الصناعية في القطاعات ذات القيمة العالية. وقال لي للمسؤولين التنفيذيين العالميين: «تشجع الصين تطوير التقنيات والصناعات الجديدة لخلق مجال للابتكار والتطوير». وأضاف: إن الصين لن تسمح «بوأد» الابتكار.
وسعى رئيس الوزراء أيضاً لطمأنة المسؤولين التنفيذيين بأن الصين ستكون قادرة على مقاومة الضغط على اقتصادها. وقال: إن الصين ستبقي على الاقتصاد في نمو داخل نطاق معقول.
وتستهدف الحكومة نمواً اقتصادياً بين ستة و6.5 في المائة هذا العام. وشهد 2018 نمواً فاتراً عند 6.6 في المائة، هو الأدنى في 28 عاماً.
وهبطت الصادرات الصينية لأدنى مستوى في ثلاث سنوات خلال فبراير (شباط)، في الوقت الذي انخفضت فيه الواردات للشهر الثالث على التوالي، بما يشير إلى المزيد من التباطؤ في الاقتصاد.
وأظهرت بيانات من الجمارك، أن صادرات فبراير هبطت 20.7 في المائة على أساس سنوي، في أحدث تراجع منذ فبراير 2016. وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا انخفاضاً نسبته 4.8 في المائة بعد قفزة غير متوقعة في يناير (كانون الثاني) بلغت 9.1 في المائة.
وانخفضت الواردات 5.2 في المائة على أساس سنوي، مقارنة مع توقعات محللين لانخفاض نسبته 1.4 في المائة. وكانت الواردات انخفضت 1.5 في المائة في يناير.
وبذلك، تكون الصين قد حققت فائضاً تجارياً بلغ 4.12 مليار دولار للشهر، مقارنة مع توقعات بتحقيق 26.38 مليار دولار.
وباتت الصين تواجه وضعاً معقداً وهي تخوض حرباً تجارية مع واشنطن أدت إلى تبادل فرض رسوم جمركية مشددة بمليارات الدولارات بين أكبر اقتصادين في العالم.
في غضون ذلك، قال بيل وينترز، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد: إن المخاوف حيال تباطؤ نمو الصين وتأثير التوترات التجارية الصينية - الأميركية «تنحسر بعض الشيء». وقال وينترز خلال مؤتمر «كريدي سويس» للاستثمار الآسيوي في هونغ كونغ، أمس (الثلاثاء): «الصين اتخذت إجراءات متواضعة لإعادة تنشيط الاقتصاد». وقال: «نشعر بالرضا حيال الصين».
وتسببت الحرب التجارية الدائرة منذ ثمانية أشهر بين أكبر اقتصادين في العالم في زيادة التكاليف، وعكرت صفو الأسواق المالية، وقلصت صادرات الولايات المتحدة الزراعية، وأربكت سلاسل إمداد المصانع.
قال مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي، أمس: إن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تثير قدراً هائلاً من الضبابية الاقتصادية، وربما تقلص النمو الاقتصادي لآسيا بمقدار 0.9 نقطة مئوية. جاءت تصريحات تشانغ تاو، نائب المدير العام لصندوق النقد، خلال منتدى بواو للاقتصاد الآسيوي.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.