«منتدى مكة الاقتصادي» يؤكد عوامل الجذب في تطوير اقتصاديات المدن

بحث أفضل وسائل النقل حول العالم

«منتدى مكة الاقتصادي» يؤكد عوامل الجذب في تطوير اقتصاديات المدن
TT

«منتدى مكة الاقتصادي» يؤكد عوامل الجذب في تطوير اقتصاديات المدن

«منتدى مكة الاقتصادي» يؤكد عوامل الجذب في تطوير اقتصاديات المدن

أكد مشاركون في منتدى مكة الاقتصادي، على أهمية تعزيز عوامل الجذب في تحقيق تنمية اقتصادية للمدن، وأجمع المشاركون على أن البحث عن أفكار متجددة من شأنه تعزيز الوصول إلى المستقبل. وفي جلسات المنتدى بيومه الأخير، ذكر صالح التركي، أمين مدينة جدة في الجلسات الختامية للمنتدى، أن الاستثمارات التي لا تفيد المجتمع بشكل مباشر، هي في الأصل استثمارات غير مجدية من حيث المبدأ، مشيراً إلى أن التوجه الأساسي في مدينة جدة هو خدمة المواطن بصورة مميزة وتحسين دورة الحياة، إضافة إلى تحسين البنية التحتية في المناطق والأحياء العشوائية، أو تلك التي تفتقر للخدمات.
وتحدث عن سياسة «أمانة جدة» تجاه الأحياء العشوائية، التي تبلغ نحو 60 حياً عشوائياً في جدة، يحتاج بعضها إلى الإزالة، وبعضها الآخر إلى التطوير، وضرب مثلاً بتجربتي الرويس وقصر خزام، حيث ستتم إعادة النظر في آليات التطوير وفق برنامج تم طرحه مؤخراً.
وحول المشاريع والمبادرات الرئيسية في مدينة جدة، أفاد التركي بأن هناك مشاريع قائمة بنحو 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار)، ومشاريع جديدة سيتم ترسيتها بنحو 4.6 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، في ظل توجهات تحسين مستوى المعيشة ومتطلبات جودة الحياة، لافتاً إلى أن جدة مؤهلة لأن تكون إحدى أهم المدن في العالم. وتابع: «هناك معايير جديدة لاختيار وتأهيل المقاولين والشركاء لتنفيذ المشاريع، ووزارة الشؤون البلدية والقروية تعيد تصنيف المقاولين وفقاً لمبدأ الكفاءة».
وتطرق أمين جدة إلى أهمية جدة التاريخية والثقافية، وحصول «جدة التاريخية» على اعتراف «يونيسكو»، لافتاً إلى وجود اتجاهين في المدينة التاريخية، أولهما المحافظة على المنازل، والآخر إعادة ترميم المدينة ككل، وجعلها من عوامل الجذب وإحياؤها اقتصادياً بما يساعد على خلق فرص استثمارية جاذبة.
وفيما يتعلق بسؤال عن التنافس بين المدن، أفاد بأن ذلك مفيد للمدن في البلد نفسه، فعلى على مستوى العالم هناك دوماً مدينة أولى تنافسها مدن أخرى، مؤكداً أن الرياض تبرز كمدينة ذات مزايا تنافسية على الصعيد العالمي، ومدينة جدة مقبلة على تنفيذ ما يقارب الـ40 مشروعاً مميزاً في قطاع الضيافة وخمسة مشاريع كبرى تحت الدراسة وثلاثة أنفاق تحت التشييد ونفقين تحت الدراسة، موضحاً أن التمدد العمراني والسكاني في مدينة جدة يتجه شمالاً مع وجود استراتيجية لتوجيه ذلك نحو الشرق، مفيداً بأن مدينة جدة استطاعت أن تحقق دخلاً اقتصادياً في عام 2018 بلغ نحو 820 مليون ريال (218 مليون دولار).
إلى ذلك، أفاد الدكتور أيمن الصمادي، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الرابطة الدولية للنقل العام، بأن تطوير وتحديث النقل يأتي على رأس قائمة الأولويات الهادفة إلى تقديم خدمات نقل عصرية عالية الجودة، لافتاً إلى ضرورة دراسة أفضل ممارسات برامج النقل الكبرى التي تم تطبيقها والسبب في تعطل انسيابية التنقل في المدن. وأضاف: إن النقل العام يعتبر أحد أكبر مصادر الاستثمار الآمن، ويضفي بعداً اجتماعياً اقتصادياً.
وتحدث المهندس عبد المجيد الطاسان، النائب المساعد للنقل البري بهيئة النقل العام، عن الجهود التي تقوم بها هيئة النقل العام في نقل وخدمة ضيوف الرحمن وسكان المنطقة لضمان انسيابية حركة التنقل، مشيراً إلى عدد من المشاريع التي أسهمت في تحسين وسائل النقل العام وسبل تعزيز استثمارات البنية التحتية التي تعمل على تطوير وإنشاء نظام لوجيستي متماسك.
من جهته، قال فواز دانش، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة «بدجت» السعودية: إن منطقة مكة المكرمة ومع جهود تطوير وتحديث خدمات النقل بات من الممكن تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» بالوصول إلى 30 مليون حاج ومعتمر في كل عام. وأكد أهمية وجود شبكات نقل متماسكة تربط المطارات والسكك الحديدية والطرق ومسارات المشاة، والتعامل المبتكر مع التحديات الراهنة.


مقالات ذات صلة

«فرانكلين تمبلتون» تفتتح مكتباً في العاصمة السعودية

الاقتصاد مبنى «فرانكلين تمبلتون» في الولايات المتحدة (موقع الشركة)

«فرانكلين تمبلتون» تفتتح مكتباً في العاصمة السعودية

افتتحت شركة «فرانكلين تمبلتون» العالمية لإدارة الأصول مكتباً جديداً لها في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو (الوزارة)

خاص وزير النقل التركي لـ«الشرق الأوسط»: حسم تكاليف وتمويل الممر السككي مع السعودية نهاية العام

كشف وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن اللجان الفنية تعكف حالياً على إنهاء الدراسات التفصيلية لحسم تكاليف الربط السككي مع السعودية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يرتفع 5.1 % في 2025 مدعوماً بنمو التعدين

سجَّل الرقم القياسي السنوي للإنتاج الصناعي في السعودية ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة خلال عام 2025 مدعوماً بنمو الأنشطة النفطية والتعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

تعاون سعودي - ألماني لتطوير منصة لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف

دشّن «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» حقبة جديدة من التحالفات الدولية في قطاع المعارض وسياحة الأعمال...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)

السعودية: الجغرافيا والبنية التحتية عززتا مرونة سلاسل الإمداد ضد الصدمات

أكد المهندس خليل بن سلمة، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة بالمنطقة قد أثبتت التقدم المتسارع في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«نيكي» يتراجع لأدنى مستوى خلال أسبوع مع جني الأرباح

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» يتراجع لأدنى مستوى خلال أسبوع مع جني الأرباح

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى أدنى مستوى له في أسبوع يوم الثلاثاء، متراجعاً بعد موجة صعود قوية دفعت بالمؤشر إلى مستويات قياسية متتالية، مما دفع بالمستثمرين إلى جني الأرباح.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 3.6 في المائة إلى 69.788.38 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له في أسبوع، ومغلقاً دون مستوى 70.000 نقطة لأول مرة منذ الأربعاء الماضي.

وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.6 في المائة إلى 3.990.38 نقطة.

ويأتي هذا التراجع عقب موجة صعود قوية مدفوعة بعمليات شراء متواصلة في أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات؛ مما دفع بمؤشر «نيكي» إلى تجاوز مستوى 72.000 نقطة لأول مرة يوم الاثنين، بعد جلستين فقط من تجاوزه مستوى 71.000 نقطة.

وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في شركة «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول: «بعد سلسلة من المكاسب، يبدو أن السوق تشهد بعض عمليات جني الأرباح الطفيفة».

وظل أداء السوق ضعيفاً، حيث انخفض عدد الأسهم المتراجعة في مؤشر «نيكي 225» بمقدار 184 سهماً مقابل 41 سهماً مرتفعاً. وقادت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، التي دعمت الارتفاع الأخير للسوق، الخسائر قبيل إعلان شركة «مايكرون تكنولوجي» عن أرباحها. وانخفض سهم شركة «كيوكسيا»، المختصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 15.1 في المائة، بينما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 10.1 في المائة. وارتفعت أسهم شركة «فوجيكورا»، المختصة في صناعة الكابلات والألياف الضوئية، بنسبة 5.3 في المائة.

ومن بين أبرز الخاسرين شركة «فوروكاوا إلكتريك»، المختصة في صناعة الكابلات والمكونات، التي تراجعت أسهمها بنسبة 15.5 في المائة، بينما خسرت شركة «ميتسوي كينزوكو»، المنتجة للمعادن غير الحديدية، 12.6 في المائة.

وشهدت الأسهم «ذات التوجه الدفاعي» بعض المكاسب، حيث ارتفعت أسهم شركة «ميجي هولدينغز»، المختصة في صناعة الألبان والحلويات، بنسبة 3.5 في المائة، وأضافت شركة «نيشيري» للخدمات اللوجستية 3.1 في المائة.

وكانت المؤشرات الفنية قد اتجهت إلى ارتفاع حاد في الأسعار، حيث بلغ مؤشر «نيكي» للقوة النسبية لمدة 14 يوماً 73 نقطة يوم الاثنين، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى حالة تشبع شرائي، قبل أن يتراجع إلى 61.1 نقطة يوم الثلاثاء. وقال إيشيكاوا: «كانت السوق تبدو بالفعل كأنها تعاني من ارتفاع حاد في الأسعار لفترة طويلة مع استمرار ارتفاع أسهم الشركات ذات القيمة السوقية المرتفعة؛ لذلك لم يكن من المستغرب أن نشهد تصحيحاً في أي وقت. واليوم، بدا أن عمليات البيع قد ازدادت بشكل ملحوظ».

* مزاد ضعيف

من جهة أخرى، تباين أداء عوائد السندات الحكومية اليابانية في تداولات متقلبة يوم الثلاثاء، حيث عدّل المستثمرون مراكزهم، بينما عُدّ مزاد السندات لأجل 5 سنوات ضعيفاً نسبياً.

وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.910 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وبلغت نسبة تغطية العروض في المزاد، وهي مقياس للطلب، 3.11 مرة، وهو أدنى مستوى لها منذ فبراير (شباط) الماضي؛ بينما كانت 3.22 مرة في مايو (أيار) الماضي.

وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية»: «انخفضت العوائد إلى نحو 1.9 في المائة، وخلال الشهر الماضي... كانت البنوك التجارية تشتري سندات متوسطة الأجل، لذا؛ فمن غير المرجح أن يظهر طلب من البنوك ما لم تصل العوائد إلى اثنين في المائة».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأعلى تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.41 في المائة. بينما استقر عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات عند 2.670 في المائة.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.565 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.840 في المائة. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.765 في المائة.

وصرّحت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، بأنها عقدت اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، مساء الاثنين؛ لمناقشة الأسواق المالية العالمية، في ظل ازدياد المخاوف بشأن التقلبات الحادة في أسعار العملات.

وعند سؤالها عما إذا كان التدخل في سوق العملات قد جرى التطرق إليه بشكل صريح، امتنعت كاتاياما عن تأكيد أي محادثات من هذا القبيل. ومع ذلك، فقد أكدت أن اليابان والولايات المتحدة تتشاركان تفاهماً راسخاً على اتخاذ إجراءات حاسمة عند الضرورة.

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «بالنظر إلى سجل بيسنت في المساعدة على تهيئة الظروف لرفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة، فإن الاجتماع قد يُثير تكهنات في سوق السندات بأن (بنك اليابان) قد يُسرّع وتيرة رفع أسعار الفائدة لكبح ضعف الين».


الجدعان: مرونة الاقتصادات والشراكات مفتاح مواجهة التحديات التنموية العالمية

وزير المالية السعودي خلال كلمته في منتدى صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد) (إكس)
وزير المالية السعودي خلال كلمته في منتدى صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد) (إكس)
TT

الجدعان: مرونة الاقتصادات والشراكات مفتاح مواجهة التحديات التنموية العالمية

وزير المالية السعودي خلال كلمته في منتدى صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد) (إكس)
وزير المالية السعودي خلال كلمته في منتدى صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد) (إكس)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن العالم يواجه اليوم أوضاعاً اقتصادية صعبة تتأثر بحالة من عدم اليقين، والتجزؤ، والصراعات الجيوسياسية، والتوترات التجارية، ومخاطر الديون، وتحديات أمن الطاقة، والأمن بشكل عام، مشيراً إلى أن هذه العوامل تهدد بتقويض أهداف التنمية.

وقال الجدعان، خلال كلمته في «منتدى صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد)» المنعقد في فيينا بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الصندوق، إن الذكرى تمثل فرصة للتأمل في الدروس المستفادة، والتساؤل حول شكل الخمسين عاماً المقبلة، إلى جانب الاحتفاء بالإنجازات التي حققها الصندوق على مدى نصف قرن.

وأضاف أن صندوق أوبك أسهم خلال العقود الخمسة الماضية في مواجهة أصعب التحديات التنموية عالمياً، ودعم التنمية المستدامة، والنمو، والازدهار، وتحسين الظروف المعيشية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، كما ساعد ملايين الأشخاص على الوصول إلى الكهرباء، والتعليم الجيد، وحلول الطاقة النظيفة، إلى جانب توسيع الفرص الاقتصادية، وتحسين الخدمات الأساسية.

وأشار وزير المالية إلى أن منع تراجع مسار التنمية يتطلب التركيز على ثلاثة مسارات رئيسة، أولها جعل المرونة في صميم الاستجابة التنموية، بحيث تكون استراتيجية طويلة الأجل، واستباقية، وليست مجرد رد فعل للأزمات.

وأوضح أن بناء أنظمة قادرة على التكيف مع الصدمات يتطلب الاستثمار في البنية التحتية، والطاقة، والأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، والقدرات المؤسسية، إضافة إلى تبني سياسات شاملة تستند إلى الاحتياجات المحلية، وتسهم في تنويع مصادر الدخل، وتحسين سبل العيش، واستقرار الأسواق الهشة.

وقال الجدعان إن المسار الثاني يتمثل في تعزيز الشراكات، مؤكداً أن أياً من الدول لا تستطيع مواجهة التحديات التنموية بمفردها، وأن مؤسسات التمويل التنموي تؤدي دوراً محورياً في حشد الموارد، وتبادل المعرفة، ودعم الابتكار، فيما يشكل القطاع الخاص عنصراً أساسياً في تحفيز الاستثمار، وخلق الوظائف، وتقديم الحلول العملية.

وأضاف أن العمل المشترك بين شركاء التنمية من شأنه تحسين مواءمة الجهود، وجذب مزيد من رؤوس الأموال، وتعظيم الأثر التنموي.

وفيما يتعلق بالمسار الثالث، شدد الجدعان على أن الثقة وملكية الدول لبرامجها التنموية يجب أن تبقيا في صلب العمل التنموي، مؤكداً أن التمويل التنموي يكون أكثر فاعلية عندما يتوافق مع الأولويات الوطنية، ويستجيب للواقع المحلي، ويُبنى على شراكات حقيقية.

وأضاف أن توسيع صندوق أوبك نطاق أنشطته وتعاونه مع الدول الشريكة سيسهمان في مواءمة استراتيجيات التمويل مع الخطط والأولويات التنموية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد، ويقوي التنفيذ، ويحقق نتائج ذات أثر ملموس.

كما شدد على أهمية الملاحظات الصريحة من شركاء التنمية، ودعمهم للإصلاحات الهيكلية الجريئة وطويلة الأمد التي تعزز المرونة، والنمو، والازدهار.

وقال الجدعان: «إن مرور 50 عاماً لا يمثل سقفاً لما يمكن تحقيقه، بل هو الأساس الذي نبني عليه»، مؤكداً أن العمل المشترك سيمكن من حماية المكاسب المتحققة خلال العقود الخمسة الماضية، والبناء عليها من خلال شراكات أقوى، والتزامات مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة خلال العقود المقبلة.


«برنت» أقل من 77 دولاراً... النفط يعكس اتجاهه ويتراجع 1%

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي للنفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي للنفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«برنت» أقل من 77 دولاراً... النفط يعكس اتجاهه ويتراجع 1%

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي للنفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي للنفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

عكست أسعار النفط اتجاهها الصباحي وتراجعت بأكثر من واحد في المائة، خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، لتواصل خسائر الجلسة السابقة، وسط مؤشرات على إحراز بعض التقدم في عودة تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز بعد المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.09 دولار أو 1.4 في المائة، لتصل إلى 76.81 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:07 بتوقيت غرينتش، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 87 سنتاً أو 1.2 في المائة إلى 72.99 دولار للبرميل.

وانخفضت الأسعار بأكثر من 3 في المائة في جلسة الاثنين، بعد أن منحت الولايات المتحدة إيران إعفاء من العقوبات لمدة 60 يوماً عقب محادثات أولية. وأفاد مسؤولون بانحسار الأعمال القتالية في لبنان في إطار الاتفاق الأوسع نطاقاً.

وقال محللو بنك «آي إن جي»، في مذكرة: «الزيادة التدريجية في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على السوق».

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتي نفط خام تحملان ما يقل قليلاً عن مليوني برميل من النفط أبحرتا عبر مضيق هرمز يوم الاثنين، في إشارة إلى انتعاش حركة المرور بعد تراجع التدفقات يوم الأحد بسبب المخاوف بشأن المرور عبر المضيق.

وقال رئيس قسم الأبحاث في شركة «سبارتا كوموديتيز»، نيل كروسبي، في مذكرة، وفقاً لـ«رويترز»: «يبدو أن عمليات العبور ارتفعت بشكل حاد خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما ستعده السوق مؤشراً على كل من النفط الفعلي وربما العقود وأيضاً التقدم الدبلوماسي... يبدو أننا سنبقى عالقين في هذه الحالة من التشاؤم والتفاؤل في آن واحد إزاء المخاطرة إلى أن يحدث تغيير ما».

وجاءت التطورات بعد بداية أسبوع بدا فيها الاتفاق مهدداً، بعد أن لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الحرب إذا أغلقت إيران مضيق هرمز.

وقال كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر: «لا تزال هناك جرعة سائدة من الشك في السوق، متجذرة في انعدام الثقة بشدة بين واشنطن وطهران، مما يشير إلى أن أي عودة إلى أسعار النفط قبل الحرب من المرجح أن تتأخر وليس أن تكون فورية».

ومن ناحية أخرى، توقّع محللون، في استطلاع لـ«رويترز»، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، إلى جانب مخزونات نواتج التقطير والبنزين.

وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي انخفضت الأسبوع الماضي إلى 331.2 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 1983، مع تقلص الإمدادات في أعقاب اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.