الكرملين يحذر من «تداعيات سلبية» لقرار ترمب

مصادر إعلامية روسية تتوقع معركة في إدلب

الكرملين يحذر من «تداعيات سلبية» لقرار ترمب
TT

الكرملين يحذر من «تداعيات سلبية» لقرار ترمب

الكرملين يحذر من «تداعيات سلبية» لقرار ترمب

حذر الكرملين من تداعيات «سلبية للغاية» ستسفر عن القرار الأميركي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، وأعرب الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف عن «قلقه لأن تأثيرات القرار الأميركي ستطال الوضع في سوريا والتسوية الفلسطينية الإسرائيلية والوضع في المنطقة كلها».
وعبر بيسكوف عن «أسف روسيا» إزاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرا إلى أنه «لا مكان لشك في أن هذه الخطوات سوف تسبب أضرارا كبيرة على الوضع في المنطقة».
وقال إن الإعلان «خطوة جديدة تتخذها واشنطن في مخالفة فظة للقانون الدولي»، محذرا من أن التداعيات السلبية ستنعكس على «المزاج العام للتسوية السياسية في سوريا، كما ستكون له تأثيرات سيئة على آفاق التسوية الفلسطينية الإسرائيلية». ولفت إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين سيبحث مع عدد من القادة هاتفيا التأثيرات المحتملة لهذا القرار على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وجه انتقادات قوية للقرار خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، قبل ساعة واحدة من مراسم توقيع قرار ترمب أول من أمس.
وقال لافروف لنظيره الأميركي وفقا لبيان أصدرته الخارجية إن خطوة واشنطن «تقود إلى انتهاك سافر للقانون الدولي وتعرقل تسوية الأزمة السورية وتزيد الوضع في الشرق الأوسط تأزما».
وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن خطوة ترمب من شأنها أن تقود إلى تصعيد خطر للتوتر في منطقة الشرق الأوسط. وأوضحت المتحدثة أن «خطورة خطوات كهذه تنبع من كونها تجري خارج كل الأطر القانونية وتوفر سابقة سيئة لتجاهل كل الأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي». وزادت أنه «لسوء الحظ نشهد خطوة جديدة في اتجاه تدمير القواعد القانونية الدولية لتسوية الوضع في الشرق الأوسط. ولا يزال موقف روسيا من هذه المسألة ثابتا وينص على أن مرتفعات الجولان تعد أرضا سورية».
وأضافت «تسترشد روسيا بشكل ثابت بقرار رقم 497 لمجلس الأمن الدولي. وهو يقول إن قرار إسرائيل بسريان قوانينها وإدارتها في هذه الأراضي السورية ليست له أي قوة قانونية». ولفتت إلى تناقض مواقف الإدارة الأميركية، «في حين يتعمدون بشكل كبير الإشارة إلى ضرورة التمسك بالقانون الدولي، فإنهم في هذه الحالة بالذات ليس فقط يتناقضون مع القانون وحسب، بل وينتهكونه بشكل مباشر».
في حين أكد نائب وزير الخارجية، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، أن توقيع دونالد ترمب مرسومه بشأن الجولان لا يغير موقف موسكو المنطلق من أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضي سوريا.
على صعيد آخر، تباينت ردود الفعل في روسيا حيال إعلان الولايات المتحدة إنجاز «الانتصار الكامل» على الإرهابيين في سوريا بعد انتهاء العمليات العسكرية في مناطق غرب الفرات. تشكيك روسي بالإعلان الأميركي تزامن مع توقعات بأن تكون سوريا مقبلة على عمليات عسكرية جديدة واسعة النطاق.
ونقلت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» عن خبراء أن «الولايات المتحدة لم تستطع الانتصار على الإرهاب في سوريا»، برغم إعلان واشنطن وحلفائها ذلك. وأشارت إلى استعدادات سورية روسية لمعركة إدلب، وإلى معركة أخرى مقبلة ينتظر أن يشارك فيها بقوة المكون الكردي.
ولفت الخبراء إلى أن ما تصفه واشنطن بأنه «قضاء على (تنظيم داعش)» هو في الواقع لا يزيد على «تحول مقاتلي التنظيم والتشكيلات المتطرفة الأخرى إلى حرب العصابات، بدأت بالانتشار في مناطق في سوريا وفي بلدان أخرى كثيرة».
وزادت أن التشكيلات الكردية، بعد هزيمة «داعش» «بدأت تطرح مطالب سياسية على دمشق. وإذا لم يتم تنفيذ المتطلبات، فإن جولة جديدة من الصراع العسكري السياسي في سوريا أمر لا مفر منه. ويبدو أن المرحلة القادمة من الصراع سوف تكلف روسيا موارد دبلوماسية وعسكرية ومادية».
وفي إشارة إلى توقعات بتفجر مواجهتين على نطاق واسع على الأقل في سوريا نقلت الصحيفة عن مصادرها أنه «في محافظة إدلب، ستبدأ أعمال حربية نشطة على نطاق واسع في القريب العاجل. ومن غير المستبعد أن حشد السفن التابعة للبحرية الروسية بقيادة الفرقاطة (الأميرال غورشكوف) يجري في البحر الأبيض المتوسط خصيصا لهذا الغرض».وزادت أن «قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا، قد تبدأ قريبا قتالا لاستعادة الأراضي السورية التي تحتلها تركيا في شمال البلاد. من الناحية الرسمية، لا تدعم واشنطن خطط الأكراد هذه، ولكن وفقا لمصادر فقد قام البنتاغون، الأسبوع الماضي، بتسليم دفعة أخرى من الأسلحة والمعدات العسكرية إلى قوات سوريا الديمقراطية. وتساءلت عن أسباب استمرار واشنطن في تزويد الأكراد وحلفائهم العرب بدفعات جديدة من الأسلحة والمعدات، برغم تأكيدها أن الحرب على الإرهاب وصلت إلى نهايتها».
وأبلغ الخبير العسكري العقيد شامل غاريف نيزافيسيمايا غازيتا أن الأميركيين بعد قرار الجولان «سيعملون على إطلاق جولة جديدة من التوتر في المنطقة». مشيرا إلى محافظة الولايات المتحدة على خططها حول تقسيم سوريا، ومواصلة إنشاء كيانات انفصالية خارجة عن سيطرة نظام بشار الأسد.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

الولايات المتحدة​ صورة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها أقامت دعوى على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

سياسي فرنسي: أميركا في عهد ترمب لم تعد حليفة لنا

قال السياسي الفرنسي البارز رافاييل غلوكسمان، إن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
خاص الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)

خاص الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق

في خضم مهلة نهائية حددتها الإدارة الأميركية بحلول يوم الجمعة لسحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس وزراء العراق، ترسل الإدارة الأميركية رسائل مزدوجة بين الحرص على…

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قوات الجيش الأميركي تصعد على متن ناقلة النفط (صورة من صفحة وزارة الدفاع الأميركية على «إكس»)

الجيش الأميركي يصعد على متن ناقلة نفط ثالثة في المحيط الهندي

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الجيش الأميركي صعدت على متن ناقلة نفط ثالثة خاضعة لعقوبات في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.