انتقادات لإعلان ترمب حول الجولان... و«التعاون الخليجي» يحذر من تقويض السلام

انتقادات لإعلان ترمب حول الجولان... و«التعاون الخليجي» يحذر من تقويض السلام

النظام والمعارضة يؤكدان أن الهضبة «أرض سورية»
السبت - 17 رجب 1440 هـ - 23 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14725]
عنصران من القوات الدولية المنتشرة في الجولان. (أ ف ب)
الرياض - لندن - بيروت - أنقرة: «الشرق الأوسط»
أعرب مجلس التعاون الخليجي الجمعة عن أسفه لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول ضرورة الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة، مؤكدا أن هذا لن يغير من «الحقيقة الثابتة» باعتبار أن مرتفعات الجولان أراض سورية، في وقت توالت المواقف الدولية والإقليمية الرافضة لموقف ترمب.
ونقل بيان صادر عن الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف بن راشد الزياني أن «تصريحات الرئيس الأميركي التي وردت في حسابه على «تويتر» (...) لن تغير من الحقيقة الثابتة التي يتمسك بها المجتمع الدولي والأمم المتحدة وهي أن مرتفعات الجولان العربية أراض سورية احتلتها إسرائيل بالقوة العسكرية في الخامس من يونيو (حزيران) 1967».
واعتبر الزياني أن تصريحات ترمب «تقوض فرص تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط، والذي لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها» عام 1967 بما في ذلك الجولان.
وكان ترمب كتب في تغريدة مساء الخميس «بعد 52 عاماً، حان الوقت لكي تعترف الولايات المتحدة بالكامل، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان».
في دمشق، نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن «الموقف الأميركي تجاه الجولان السوري المحتل يعبر وبكل وضوح عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها».
ومنتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، صوتت الولايات المتحدة للمرة الأولى ضد قرار أممي يعتبر ضم إسرائيل للجولان «ملغى وليس في محله». وكانت الدولة الوحيدة التي اتخذت هذا الموقف. ووردت تلميحات أميركيّة في شأن مرتفعات الجولان قبل أسبوع، عندما غيّرت وزارة الخارجيّة وصفها لتلك المرتفعات، واستبدلت وصفها بـ«المحتلّة» بعبارة «التي تسيطر عليها إسرائيل».
وفي موقف مشترك، أعلنت المعارضة السورية إدانتها لموقف ترمب.
وذكرت هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة في بيان أن «هذا الموقف سوف يزيد من تعقيد الأوضاع في منطقتنا ويقوض كل فرص الاستقرار والسلام وسيحرض على مزيد من الحروب والدمار». ونددت الجامعة العربية بإعلان ترمب مؤكدة أن «الجولان أرض سورية محتلة».
وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط مساء الخميس إن «التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأميركية والتي تمهد لاعتراف رسمي أميركي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل تعتبر خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي».
وأكد الأردن الجمعة موقفه الثابت بأن الجولان السوري أرض محتلة وفق جميع قرارات الشرعية الدولية. وأكد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي موقف المملكة «الثابت بأن الجولان أرض سورية محتلة وفقا لجميع قرارات الشرعية الدولية التي تنص بشكل واضح وصريح على عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن الصفدي قوله إن «السلام الشامل والدائم يتطلب انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، والجولان السوري جزء لا يتجزأ من هذه الأراضي المحتلة».
وأشار إلى «قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي رفض قرار إسرائيل ضم الجولان المحتل وأكد عدم شرعية فرض إسرائيل قوانينها وإدارتها على الجولان السوري المحتل واعتبر القرار الإسرائيلي باطلا وملغى». وأكد الصفدي «ضرورة التزام المجتمع الدولي بقرارات الشرعية الدولية».
من جهته، حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن موقف ترمب يضع المنطقة على حافة «أزمة جديدة». وقال إردوغان في افتتاح اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، «الإعلان المؤسف للرئيس ترمب بشأن مرتفعات الجولان، يضع المنطقة على حافة أزمة جديدة، وتوترات جديدة».
من جهته أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي تدعم بلاده النظام السوري، عن «صدمة» بلاده بعد إعلان ترمب، وكتب في تغريدة «الجميع صُدم بمواصلة دونالد ترمب محاولة منح ما ليس له لإسرائيل العنصرية: أولا القدس والآن الجولان».
وتشارك موسكو، الحليف الآخر لدمشق، رأي طهران، حيث اعتبر الكرملين «أن دعوات كهذه من شأنها زعزعة استقرار الوضع بشكل كبير (...) في الشرق الأوسط» قبل أن يضيف «إنها مجرد دعوة الآن، دعونا نأمل أن تبقى كذلك».
وأكدت مصر الجمعة موقفها الثابت باعتبار الجولان السوري أرضا محتلة وفق قرارات الشرعية الدولية. كما أكدت على «ضرورة احترام المجتمع الدولي لمقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة من حيث عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة».
وكان أمين سرّ منظّمة التحرير الفلسطينيّة صائب عريقات ندد بـ«الدعم الأميركي» للاحتلال الإسرائيلي، وقال إنّ «سياسة (ترمب) لن تُغيّر القانون الدولي الذي يعتبر الجولان وسائر الأراضي الفلسطينيّة أراضي عربيّة محتلّة».
ولا تزال إسرائيل وسوريا في حالة حرب منذ حرب 1973. رغم إقامة منطقة حدودية منزوعة السلاح من خلال اتفاق هدنة ظلت هادئة لفترة طويلة نسبيا حتى بداية النزاع في سوريا عام 2011.
ويعيش في منطقة الجولان المطلّة على الأراضي السورية نحو 20 ألف مستوطن إسرائيلي.
سوريا أخبار سوريا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة