ترقب لتدشين أكبر مدينة للتمور في العالم مطلع سبتمبر المقبل

العرفج يؤكد لـ «الشرق الأوسط» أنها ستعيد مكانة التمور السعودية عالميا

صورة تخيلية لمدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز للتمور في محافظة الأحساء
صورة تخيلية لمدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز للتمور في محافظة الأحساء
TT

ترقب لتدشين أكبر مدينة للتمور في العالم مطلع سبتمبر المقبل

صورة تخيلية لمدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز للتمور في محافظة الأحساء
صورة تخيلية لمدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز للتمور في محافظة الأحساء

يترقب المستثمرون والمهتمون بمنتج التمور على مستوى السعودية، مطلع شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، تدشين المرحلة الأولى من مشروع مدينة الملك عبد الله للتمور على طريق ميناء العقير بمحافظة الأحساء (شرق السعودية)، حيث تتواصل الأعمال بوتيرة عالية لإنجاز المرحلة الأولى في الموعد المحدد، وهو الثاني من سبتمبر المقبل.
ووضعت أمانة محافظة الأحساء للمشروع موقعا استراتيجيا على الطرق الدولية للقادمين من الإمارات وقطر والبحرين، وكذلك للقادمين من بعض المناطق السعودية، خصوصا الرياض والدمام. وأقيمت المدينة على مساحة 800 ألف متر مربع، فيما بلغت تكاليف إنشائها نحو 328.2 مليون ريال، وتحتضن أكبر مظلة لمزاد بيع التمور بمساحة 16 ألف متر مربع مكونة من ثمانية أجزاء، وصنعت من نسيج مادة «التفلون» التي تقاوم مختلف أنواع التقلبات المناخية، إلى جانب مقاومتها الحريق. وستضم المدينة المزرعة التمرية التي ستجرى فيها تجربة زرع أنواع جديدة من التمور بحسب المتطلبات العالمية.
كما تضم المدينة ساحتي حراج، إحداهما تقليدية، والأخرى على نمط عالمي تحوي بورصة وصالة مغطاة وجناحين لمحلات، مع مباسط ومراكز تجارية في زوايا المشروع. كما تضم مصانع لتعبئة وتغليف التمور، ومكاتب لشركات النقل والتوزيع، ومكاتب إعلامية، ومراكز اتصال، ومختبرات مراقبة الجودة لفحص المنتج ومطابقة الأوزان، إضافة إلى قاعة مؤتمرات ومعارض خاصة بنشاطات النخيل والتمور ومكتب اتصال وتنسيق لتبادل التجارب والخبرات المماثلة من وإلى أنحاء العالم، ومركز تدريب وتأهيل وتثقيف في صناعة التمور.
وقال المهندس عبد الله العرفج، أمين أمانة محافظة الأحساء بالإنابة، لـ«الشرق الأوسط»، إن المدينة ستكون بمنزلة مركز عالمي ضخم يحوي كل أنواع التمور، خصوصا المنتجات السعودية بشكل عام ومنتجات الأحساء بشكل خاص، حيث سيكون المركز هو الأول عالميا من حيث تداول التمور بكل أنواعها. وبيّن أن جميع أنواع التمور السعودية، سواء من القصيم أو المدينة المنورة أو الخرج، سيكون لها وجود وستنال نصيبا من التسويق في المدينة، ولن يقتصر نشاط المدينة على منتجات التمور الأحسائية فقط.
وأكد العرفج أن من ضمن مراحل المشروع تشييد معرض دولي للتمور، كما ستكون هناك بورصة تهدف إلى إقناع المنتج والمستثمر بأنه لن يتعرض لخدعة من حيث البيع والشراء، بل إن الأرقام في التداول هي التي ستحكم حسب العرض والطلب. وأضاف «سيجري تركيب أول شاشة إلكترونية مفتوحة في منطقة الخليج لسوق النخيل والتمور، بحيث يجري تعميم هذه البورصة تجاريا على كل مناطق السعودية ودول الخليج تدريجيا».
وبين أمين أمانة محافظة الأحساء بالإنابة أن من مميزات البورصة السماح لكل فرد بالمزاودة على سلع تاجر الأحساء بسوق الحراج، معتبرا أن هذا المشروع سيسهم في إعطاء السلعة القيمة التي تستحقها، وهو ما يحافظ على المنتج وعلى بيئة النخيل والواحة. ولفت إلى أنه ستكون للمشروع عوائد اقتصادية عالية كما هو الحال لأي منتج يستفيد من التنظيم في البيع والشراء، ويكون العرض والطلب هو الحكم في الموارد الاقتصادية، مضيفا أن الموارد الاقتصادية ستكون مجزية، خصوصا أن التمور باتت تدخل في كثير من المنتجات.
وأشار إلى أن مدينة الملك عبد الله للتمور ستدعم توفير بيئة خصبة لتسويق التمور الأحسائية، وتحد من نزيف الإيرادات المالية للمزارعين، وتوفير فرص العمل للشباب السعودي، لافتا إلى أن جميع العاملين سيكونون من المواطنين، وستكون الأولوية في فرص العمل لهم، مشددا على مراعاة تصاميم المشروع السعة ودقة التنظيم لآلية العرض والتسويق، مع الأخذ في الاعتبار خطط التوسع المستقبلية.
يشار إلى أن نسبة إنتاج الأحساء من التمور تصل إلى أكثر من 22 في المائة من إنتاج السعودية من التمور، بحسب الإحصائيات الرسمية من قبل وزارة الزراعة.
من جانبه، أكد عبد الحميد الحليبي، شيخ سوق التمور بالأحساء، أن الإنتاج السنوي وصل إلى 130 ألف طن، فيما تراوح إنتاج مصانع التعبئة بين 60 و70 ألف طن، تمثل قرابة مائة صنف من التمور، يصدر جزء منها إلى أسواق السعودية، خصوصا القصيم والخرج والرياض. وتضم الأحساء عشرة مصانع رئيسة ونحو 20 معملا آخر صغيرا.
بدوره، أكد المهندس عبد المحسن الشايب، مدير مركز النخلة الحرفي بالأحساء، أن التمور في الأحساء تمتاز بالجودة العالية منذ القدم، لكن أسعار المنتجات انخفضت بشكل كبير، مما جعل الكثيرين يتركون العمل في هذا المجال والبحث عن مصادر دخل جديدة. وقال إنه من مصلحة الجميع أن تعيد تمور الأحساء قيمتها الحقيقية بعد أن فقدتها لسنوات، متوقعا أن يكون للمدينة دور فاعل في إعادة تمور الأحساء لمكانتها، ليس على مستوى السعودية والخليج، بل على مستوى العالم.
وتضم واحة الأحساء أكثر من ثلاثة ملايين نخلة منتجة بحسب مختصين، لتكون بذلك في مقدمة الواحات الزراعية في العالم التي تضم هذا العدد من النخيل. وتعد الأحساء من أنشط المناطق على مستوى السعودية من حيث تسويق التمور، خصوصا بعد إطلاق مهرجان «للتمور وطن»، حيث يتوقع مختصون اقتصاديون ومستثمرون في المجال الزراعي أن تفوق إيرادات المهرجان 100 مليون ريال سنويا، وهو المهرجان الذي يحظى برعاية من أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف.
من جهته، قال المهندس مهدي الرمضان، أحد كبار المستثمرين في المجال الزراعي في محافظة الأحساء، إن التمر الأحسائي بمختلف أنواعه، وفي مقدمته نوع الخلاص، له قيمة غذائية كبيرة، لكن أسعاره تراجعت بشكل كبير، إلا أنها عادت مجددا بعد إطلاق العديد من المهرجانات، من بينها مهرجان «للتمور وطن»، كما أن البدء بتشغيل مدينة الملك عبد الله سيكون له أثر كبير في عودة التمور إلى مكانتها المرموقة.



مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين» والإشادة بالتحرك السعودي

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.


«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية
TT

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

أعربت اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة في «أوبك بلس» عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرةً إلى أن إعادة تأهيل أصول الطاقة المتضررة إلى طاقتها الكاملة أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً

وشددت على الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع، محذرة من أي إجراءات تقوض أمن إمدادات الطاقة ستفاقم تقلبات السوق.


ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الأحد، بارتفاع طفيف نسبته 0.03 في المائة، عند 11272 نقطة، بتأثير من قطاع التأمين والمواد الأساسية، وبلغت قيمة التداولات 4.27 مليار ريال (1.1 مليار دولار).

وارتفع سهما «بترو رابغ» و«البحري» بنسبة 1 و1.5 في المائة، إلى 10.9 و32.6 ريال على التوالي.

وتصدر سهم «أميانتيت» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، إلى 15.63 ريال. كما ارتفع سهما «سابك» و«معادن» بنسبة 0.84 و0.46 في المائة، إلى 60.05 و65.7 ريال على التوالي.

وفي قطاع التأمين، سجل سهما «التعاونية» و«بوبا العربية» ارتفاعاً بنسبة 1 و2 في المائة، إلى 127.3 و174.1 ريال على التوالي. وصعد سهم «المراعي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 44.48 ريال، بعد إعلان الشركة عن النتائج المالية للربع الأول من عام 2029.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.54 ريال.

وانخفض سهم «أكوا»، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 168 ريالاً، يذكر أن أعلنت الأسبوع الماضي تقييد مؤقت لإنتاج الطاقة في مشروعين من مشاريعها الشمسية. وكان سهم «إعمار» الأكثر انخفاضاً بنسبة 7.6 في المائة، إلى 10.88 ريال.