«مهرجانات بيت الدين» في عيدها الـ35 تستعيد فناني الاغتراب

غابريل يارد مع ياسمينة حفيدة أسمهان في الافتتاح

TT

«مهرجانات بيت الدين» في عيدها الـ35 تستعيد فناني الاغتراب

الدورة الخامسة والثلاثون لـ«مهرجانات بيت الدين» ليست كسابقاتها، لا من حيث البرنامج ولا المؤتمر الصحافي ولا الفنانين المشاركين. هكذا يطّور المهرجان أداءه بليونة طيعة، تبعاً للوضع الاقتصادي الذي يزداد صعوبة، من خلال استعادة الفنانين اللبنانيين الذين باتت لبعضهم شهرة عالمية في المغتربات. ويعكف المهرجان على ابتكار برنامجه، بالتعاون مع مواهب كبيرة، لا تزال قليلة الحضور على المسارح اللبنانية، ويستفيد من حالة يفترض أنها سلبية للاستثمار في نتاجات محلية.
خمسة وثلاثون عاماً... يبدو أن اللجنة المنظمة أرادت المناسبة مفصلاً، وتخلت عن المؤتمر الصحافي الكلاسيكي، وحولت اللقاء مع الإعلام إلى حفل صغير لكنه دال للتعريف الحي بالحفلات والفنانين الشباب الذين سيكونون نجوم صيف 2019. كل التفاصيل درست بعناية من المنزل القديم والأنيق إلى المنصة الصغيرة ومكان جلوس الحضور، امتداداً إلى القاعة المجاورة التي ازدانت ببعض البوسترات لتصلح كخلفية للقاءات الصحافية، والبيانو الذي جعل العزف الحي جزءاً من هذا التقديم يتجاوز الشفاهة في القول وعرض الأفلام المختصرة التي تعرف بالبرنامج إلى وصلات صغيرة وعينات فنية عما سيشاهده المتفرج في بيت الدين. ولهذه الغاية حضر فنانون من فرنسا ولندن وربما أماكن أخرى للمشاركة في الحفل العيّنة.
وزير السياحة أفيديس كيدانيان، له رأي في المهرجانات لا يبدو أنه إيجابي ولم يفصح عنه، لكنه مع ذلك داعم. وهو على أي حال منذ توليه مسؤولية الوزارة، لم يظهر حماساً، خاصة أنه فوجئ بتزايد عدد المهرجانات فيما الميزانية تشح والمطالب تتكاثر وعليه أن يوزع بالعدل والقسطاس. وزير الثقافة محمد داود في أول مؤتمر صحافي لمهرجان يحضره أثنى على بيت الدين واعتبره «أهم المهرجانات وأكثرها غنى»، مع تحية إلى رئيستها نورا جنبلاط لـ«شغفها وتفانيها في تقديم الأرقى ووضعها في مستويات عالمية باستقطاب نجوم من مختلف المهرجانات».
وقبل أن تعرض نورا جنبلاط البرنامج تحدثت بإيجاز شديد وبكلمات قليلة عن صعوبات 35 سنة من الثقافة والفنون كانت عبارة عن «مواجهة اليأس بالأمل والانغلاق بالانفتاح».
وفي قصر الأمير بشير الشهابي التاريخي في بيت الدين كالمعتاد ستنطلق المهرجانات هذه السنة في الثامن عشر من يوليو (تموز) وتستمر حتى العاشر من أغسطس (آب) بوتيرة متسارعة لعشرة عناوين على البرنامج، حيث سيكون الافتتاح مع عرض لغابريـال يارد الذي كان حاضراً في المؤتمر والمغنية ذات الصوت الحنون ياسمينة جنبلاط حفيدة الفنانة الراحلة أسمهان، ترافقهما الأوركسترا الفيلهارمونيّة اللبنانيّة. وعزف يارد مقطوعة مقتطعة من الحفل خلال المؤتمر الصحافي، وغنت جنبلاط، لجدتها أسمهان «يا حبيبي تعالى الحقني شوف إيه الي جرى لي من حبك». ليشرح كل بدوره كيف تمت هذه الشراكة التي تختمر منذ سنين إلى أن تفتقت عن مجموعة من تسع أغنيات كتبتها جنبلاط بنفسها ستغنيها في هذا الحفل، إضافة إلى أغنيات مختارة من ريبرتوار أسمهان. ويارد هو مؤلف موسيقي لبناني مقيم خارج وطنه منذ خمسين سنة حائز على جائزة أوسكار ومؤلف لموسيقى تصويرية سينمائية شهير ومعروف. وحفله مع هذه الشابة المغامرة تجربة منتظرة لمن يحبون المزج المحترف والعميق بين الموسيقات الشرقية والغربية.
شرح يارد: «التقيت بياسمينة جنبلاط يوم كنت مقيماً في لندن قبل 15 عاماً. كانت مهتمّة بإعادة إحياء أغنيات جدّتها أسمهان. وكنت في تلك الحقبة منشغلاً بصناعة الأفلام ولم أك واثقا من كوني الشخص المناسب لمساعدتها، نظراً لإلمامي القليل بالموسيقى الشرقيّة. ولكنّ صداقة وطيدة نشأت بيننا وأصبحنا نلتقي بين الحين والآخر. بعد مضي 13 عاماً، قررت أن أسجّل بصوت ياسمينة أغنية أسمهان (يا حبيبي تعالى الحقني) دون أي مرافقة موسيقيّة فأذهلني نقاء صوتها البلوّري الأنيق الفريد من نوعه وبدأت أؤلّف وأوزّع وأعدّل الأغنية الأصليّة لكي تتخذ شكلاً فريداً».
وفي العشرين من يوليو (تموز) أي بعد يومين من حفل يارد وياسمينة، حفل لجيرار دوبارديو هذه المرة بعيداً عن شهرته السينمائية ليغني على المسرح أغنيات صديقته باربارة، ويرافقه في العزف على البيانو جيرار داغير.
وقد تكون المفاجأة هي عودة جبران خليل جبران إلى المهرجانات في ميوزيكل لكن هذه المرة بالإنجليزية عبر كتابه «الأجنحة المتكسرة»، وباللغة الإنجليزية، ومع الفنانين نديم نعمان ذي الأصول اللبنانية الآتي من بريطانيا، ودانا الفردان التي تأتي هي الأخرى وفي جعبتها تجربتها الخاصة في التأليف الموسيقي.
وتصل المسرحية إلى مسقط رأس جبران بعد جولة ناجحة في لندن بمواكبة من فريق عمل وست أند وأسرة العرض. وهي من إعداد نديم نعمان ودانا الفردان أخرجها بروناغ وأنتجها علي مطر وأشرف على هندستها جو دايفسون. وتحدث نعمان خلال المؤتمر عن تجربته، وغنى إحدى الأغنيات، وقال إنه يقدم العمل بالإنجليزية «لأن الشرق لا يحتاج إلى دروس من جبران، لكن الغرب يحتاج إلى ذلك». وفي الثلاثين من يوليو لمحبي الموسيقى الكلاسيكية نجمان من نجوم الاغتراب يعودان للقاء الجمهور حيث يقدم عبد الرحمن الباشا وبيلي عيدي حفلاً موسيقياً مزدوجاً بالعزف على البيانو. وبالطبع وللسنة العشرين سيعود كاظم الساهر إلى بيت الدين، للقاء الجماهير العريضة التي تتقاطر سنوياً لسماعه. والموعد هذه السنة هو أيام الأول والثاني والثالث من أغسطس. وفي السادس من أغسطس نجم شاب جديد صاعد من العائلة الرحبانية الذي بات معروفاً رغم عمره الفني القصير. عمر الرحباني حضر المؤتمر ومعه والده عدي ووالدته احتفاء به. تحدث عمر عن أنه سيقدم في حفله الموسيقي جزءاً من أسطوانته التي لقيت إعجاباً في لبنان وبريطانيا «باسبور» وكذلك باقة من الأغنيات الرحبانية. وفي الثامن من أغسطس حفل لمحبي البلوز مع فرقة «مونداي بلوز باند» المؤلفة من محترفين وهواة. وقدم كمال بدارو من الفرقة مقطعاً موسيقياً فرحاً وبهيجاً أثار حبوراً في القاعة، قائلا إنه «يريد أن يثبت للجميع أن البلوز ليست موسيقى حزينة أبداً» وقد نجح في مهمته ونال تصفيقاً حاراً. ولمحبي الطرب العربي وعشاق عبد الحليم حافظ تحديداً حفل الختام في العاشر من أغسطس يحييه الفنان المغربي عبده شريف، ترافقه الأوركسترا اللبنانية الشرقية، وذلك احتفالاً بمرور 90 سنة على ولادة العندليب الأسمر.
وككل سنة إلى جانب الحفلات ثمة معارض تستمر طوال فترة الحفلات، وهذه السنة معرض صور عن الطائفة الدرزية لجاك داباغيان بالتعاون مع «المعهد الفرنسي» في دير القمر، ومعرض للفنان المصور المعروف عمار عبد ربه، عنوانه «سوريا، بلدي الذي لم يعد موجوداً».
وهكذا يكون الإعلان عن برنامج «بيت الدين» هو فاتحة الإعلانات لموسم الصيف المهرجاني المنتظر.


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

بينما كان يستعد مهرجان «جمعية الفيلم المصرية» لإقامة دورته الـ52 صدرت قرارات الإغلاق المبكر التي بدأ تنفيذها بهدف توفير الطاقة، إثر تداعيات الحرب على إيران.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد.

أحمد عدلي (القاهرة )

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.