محمود حميدة: بدأت حياتي الفنية راقصاً استعراضياً بالفنادق

محمود حميدة: بدأت حياتي الفنية راقصاً استعراضياً بالفنادق

قال إنّ المخرج محمد خان لم ير ممثلاً سوى أحمد زكي
الأربعاء - 6 رجب 1440 هـ - 13 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14715]
الفنان المصري محمود حميدة خلال ندوته أمس في بالأقصر
الأقصر (جنوب مصر): محمود الرفاعي
قال الفنان المصري محمود حميدة، إنه بدأ حياته الفنية راقصاً استعراضياً في أحد فنادق القاهرة، رغم رفض أسرته دخوله مجال الفن والتمثيل، وأضاف أنّ أزمته مع المخرج الراحل محمد خان كانت تتمثل في أنّه «لم يكن يرى ممثلاً في مصر سوى الفنان الراحل أحمد زكي».
جاء ذلك خلال الندوة النقاشية التي نظّمها مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية أمس، بدورته الثامنة، للفنان محمود حميدة (الرئيس الشرفي للمهرجان)، في مكتبة «مصر العامة»، للحديث عن مشواره الفني الممتد لأكثر من 40 سنة، بين المسرح والتلفزيون والسينما، بحضور الناقد الفني رامي عبد الرازق، وعزة الحسيني مديرة المهرجان، وعدد كبير من جمهور مدينة الأقصر.
بدأ حميدة الندوة بالحديث عن طفولته وولعه بالفن قائلاً: «بدأ حبي وولعي بالفن من خلال تعلّقي بحفلات السمر التي كان يقيمها الغجر في قريتنا، ومن هنا بدأت في تقليدهم، وألّفت أعمالا مسرحية، بعد تأثيث مسرح من أوراق النخيل والحطب، واستعنت بجهاز إضاءة قديم من بيتي يسمّى (الغلوب) لإنارة المكان، وأجبرت أصدقائي في القرية على المشاركة في التمثيل، كما أجبرت أهلهم على حضور العرض». وأضاف: «جدي كان قاضياً عُرفياً يتمتع بشهرة لافتة في قريتنا وقرى مجاورة، وكان يرى أنّ الفن بدعة، ومن يعمل به مجرد (أراجوزات) و(مزيكاتية)، لذلك رفض تماماً دخولي هذا المجال، لكنّني عارضته وأكملت مشواري به».
وعن بداية احترافه الفن قال إنّ «الاحتراف كان خلال فترة المرحلة الجامعية، حيث درست في كلية الهندسة 7 سنوات ومن ثمّ في كلية التجارة 4 سنوات، وخلال تلك الفترة تعلمت فن الباليه، وعملت في فرقة فنان أميركي يدعى (تومي فيلين) راقصا استعراضيا في فندق مينا هاوس بالجيزة (غرب القاهرة) خلال الإجازة الصيفية».
وتابع حميدة قائلاً إنّ «ظهوري في الدراما التلفزيونية، تحقّق بعدما تحمّس لي بقوة المخرج المصري أحمد خضر، وطلب مني المشاركة في مسلسل (الرجل والقطار)، وفي أول يوم تصوير لي نسيت أبعاد الشّخصية التي طلب مني تقمصها، وظللت صامتاً لا أستطيع الحديث أمام الفنان الكبير سعد أردش، ووضعت المخرج في موقف محرج، لكونه هو الذي تحمّس لإدخالي عالم الدراما التلفزيونية بعد تألقي في المسرح، واعتذرت عن ذلك الموقف، وطلبت منهم أن يتركوني نصف ساعة فقط، للسير بمفردي في الشّارع، لاستعادة ماهية الدّور، وبالفعل قمت بأداء الدور المطلوب منّي بشكل جيد وتغلّبت على المشكلة، وعاودت تجسيد الشّخصية».
وكشف حميدة، الرئيس الشرفي لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، في الندوة النقاشية أمس، عن أزمته مع المخرج الراحل محمد خان، خلال تعاونهم في السينما قائلاً: «محمد خان لم يكن يرى فناناً جيداً سوى أحمد زكي، وأتذكّر أنّ أوّل عمل فنّي جمعنا سوياً كان في فيلم (فارس المدينة)، وخلال التصوير لم نتناقش سوياً سوى في مشهدين فقط منهم مشهد عن طريقة نزولي السلم».
وعن علاقته بالمخرج الراحل يوسف شاهين، قال حميدة: «قدمت مع شاهين عددا كبيرا من الأفلام منها (المصير) و(الآخر) و(المهاجر) و(إسكندرية نيويورك)، وكنّا نتعامل دائما مثل الأب وابنه، فقد كنت في كثير من الأحيان أنفعل أمامه خلال التصوير، ولكن في إطار الاحترام المتبادل». وتابع: «دوري في فيلم (إسكندرية نيويورك) كان يجسّد جزءا من رحلة يوسف شاهين الشخصية، ولذلك طلب مني تجسيدها بطريقته، لكني رفضت، وقلت له الشّخصية في العمل، تدعى يحيى شاكر، إذن سأقدمها بطريقتي». مشيراً إلى أنّ «يوسف كان يتبع طريقة مميزة وغريبة مع الفنانين خلال التصوير في استحضار الشّخصيات، إذ كان يطلب من الفنان أن ينظر في عينيه، ويطلب منه استرجاع موقف معين في حياته، ووقت أن طلب مني ذلك، قلت له انظر أنت في أذني وقل لي ماذا تريد».
وقال حميدة أيضا: «من الأخطاء التي يقع فيها الممثلون الجدد وقوفهم أمام المرآة للتدريب، وهذه طريقة غير صحيحة، لافتاً إلى وقوعه في هذا الخطأ في بدايات عمله في الفن».
جدير بالذكر أنّ إدارة مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، قد اختارت 102 فيلم من بين 385 تم ترشيحها للجان الدورة من مختلف الدول الأفريقية، واستقبلت المدينة الأثرية الواقعة في جنوب البلاد 105 فنانين أفارقة من 36 دولة أفريقية، بالإضافة إلى 14 دولة من قارات العالم المختلفة.
واختارت إدارة المهرجان دولة تونس لكي تكون ضيف شرف المهرجان، وكرم المهرجان هذا العام المنتجة التونسية الكبيرة درة بشوشة، والمخرج التشادي محمد صالح هارون، والمخرجة البوركينية فانتا ريجينا، والفنانة المصرية لبلبة.
مصر سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة