هل تكون الأسواق الناشئة أيقونة 2019؟

توقعات بتحقيق مكاسب كبرى مع حركة نزوح قوية لرؤوس الأموال

تُظهر الأرقام نزوحاً لرؤوس الأموال من الأسواق المتقدمة إلى الأسواق الناشئة (غيتي)
تُظهر الأرقام نزوحاً لرؤوس الأموال من الأسواق المتقدمة إلى الأسواق الناشئة (غيتي)
TT

هل تكون الأسواق الناشئة أيقونة 2019؟

تُظهر الأرقام نزوحاً لرؤوس الأموال من الأسواق المتقدمة إلى الأسواق الناشئة (غيتي)
تُظهر الأرقام نزوحاً لرؤوس الأموال من الأسواق المتقدمة إلى الأسواق الناشئة (غيتي)

يشير أغلب التقارير الاقتصادية المرموقة إلى أن الأسواق الناشئة بصدد ارتفاع مؤشراتها خلال العام الجاري، وتحقيق مكاسب قوية... ومع حركة نزوح واضحة لتدفقات رأس المال من الأسواق المتقدمة تجاه الأسواق الناشئة، فإن تلك التوقعات تصبح أكثر قوة وجدية.
المؤشرات القوية تأتي متزامنة مع بدء المرحلة الأولى لضم السوق السعودية لمؤشري «فوتسي راسل» و«إس آند بي داو جونز» للأسواق الناشئة، أمس (الاثنين)، وهو ما يعني أن العوامل الإيجابية ستنعكس بقوة على السوق السعودية، والتي يتوقع أغلب الخبراء أن تكون شديدة الجاذبية خلال المرحلة المقبلة للاستثمار الأجنبي.
وفي تقرير حديث، قال «بنك أوف أميركا» إن تدفقات تزيد قليلاً على 60 مليار دولار نزحت من الأسهم منذ بداية العام، كما خرجت من الأسواق المتقدمة تدفقات بنحو 80 مليار دولار، فيما دخل ما يزيد قليلاً على 18 مليار دولار إلى الأسواق الناشئة، وذلك استناداً إلى بيانات من «إي بي إف آر» التي ترصد التدفقات. وأشار محللو البنك إلى أن السندات شهدت دخول تدفقات بقيمة 8.8 مليار دولار خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، وأن صناديق الذهب سجّلت نزوح تدفقات بقيمة 1.2 مليار دولار.
من جانبه، كشف بنك «مورغان ستانلي» عن توقعاته بارتفاع في الأسواق الناشئة، وارتفاع مؤشر الأسواق الناشئة بنحو 8% بنهاية العام الحالي 2019، وأوضح تقرير للبنك نقلته شبكة «سي إن بي سي» الأميركية أن عوامل قليلة ستسهم في ارتقاع مؤشر «مورغان ستانلي للأسواق الناشئة»، من بينها النظرة التصاعدية إلى الأسهم الصينية، ومحفزات متوقعة بالنسبة إلى الاقتصاد الصيني، إضافةً إلى سعر النحاس. وقال التقرير إن الحوافز الصينية ستفيد المنطقة والعالم من خلال تجارة المواد الصناعية، والطلب على الخدمات بما في ذلك السياحة، وكذلك توقعات الموارد.
ولفت «مورغان ستانلي» إلى أن المستثمرين الذين يرغبون في قيادة المسيرة يجب أن يتطلعوا إلى الصين والهند وإندونيسيا وسنغافورة والبرازيل. ونبّه التقرير أيضاً إلى أداء سعر النحاس الذي يُنظر إليه غالباً على أنه مؤشر رئيسي لصحة الاقتصاد بسبب استخدامه على نطاق واسع في مختلف القطاعات. مشيراً إلى أن أسعار النحاس قد ارتفعت أكثر من 10% إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) من عام 2018.
أما شركة «بلاك روك» الأميركية، فإن مدير الاستثمار بها غوردون فريزر، يتوقع أن أسهم الأسواق الناشئة ستسترد «معظم، إن لم يكن كل» الخسائر التي لحقت بها في 2018. موضحاً أن تحسن السيولة بالأسواق الناشئة، مصحوب باتباع الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سياسة تهدئة على صعيد أسعار الفائدة، وأيضاً قرارات خفض الفائدة من جانب البنوك المركزية بالأسواق الناشئة وإجراءات التحفيز الصينية أثّرت بشكل إيجابي على الأسواق الناشئة، والتي استأنفت أداءها الإيجابي مطلع عام 2019 وعوّضت الأداء السلبي خلال النصف الثاني من العام الماضي.
وقال فريزر: «كل التحديات الرئيسية التي واجهت الأسواق الناشئة العام الماضي جرى التغلب عليها، وعادت السيولة العالمية لتصبح في صالح الأسواق الناشئة».
كما ترى «بلاك روك»، وهي أكبر شركة لإدارة الأصول حول العالم، أن الأسواق الناشئة يمكن أن تكون «تجارة العقد» مع عودة المستثمرين إلى الأصول ذات المخاطر العالية، إلى جانب تعافي ونمو بيانات النشاط الصناعي في جميع أنحاء العالم النامي.
وقال المدير الإداري بالشركة عامر بساط، الأسبوع الماضي، لـ«بلومبرغ»، إن هناك قيمة أكبر في الدول النامية على المدى الطويل مع تكالب المستثمرين على الأصول ذات العوائد المرتفعة، كما أن الأسواق الناشئة تتوسع بوتيرة أسرع من الدول الأكثر صناعية.
وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يتعافى النمو الاقتصادي في الصين خلال النصف الثاني من العام الحالي، ما يوفر رياحاً داعمة للأوراق المالية ذات المخاطر العالية. وأوضح بساط، وهو اقتصادي كبير سابق في صندوق النقد الدولي والذي تخصص في أسواق الدين، أن الأسواق الناشئة لم تعد فئة الأصول غير المفضلة كما اعتادت أن تكون.
ويأتي تفاؤل «بلاك روك» تجاه الأسواق الناشئة بالتزامن مع أفضل بداية لعام منذ عام 2012 سجّلتها أسواق ديون الدول النامية هذا العام، حسب «أرقام». وذكر مدير أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم أنه من الصعب رؤية الدولار يصعد بقوة في الوقت الذي يميل فيه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى اتباع نهج التحلي بالصبر بشأن تشديد موقفه النقدي. وتابع: «وبناءً على هذه الخلفية، فإنه قد تكون هناك قيمة بشكل خاص في أصول البرازيل وجنوب أفريقيا وإندونيسيا»، مضيفا أنه يتوقع مفاجآت إيجابية في البرازيل على خلفية برنامج إصلاح الرئيس جايير بولسونارو والذي يدعم العملة المحلية «الريال».
وقال إن المستثمرين قد يضطرون إلى رؤية بعض التقلبات في البداية لكن بشكل عام فإن أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية يسير في اتجاه واعد للغاية.
وفي نفس الوقت، ذكر بساط أن جنوب أفريقيا توفر فرصة استثمارية مهمة، حيث يحتمل أن يصبح التجار متشائمين بشكل مفرط قبل الانتخابات المزمع عقدها في مايو (أيار) المقبل. وأشار إلى أن العملات الآسيوية تبدو رخيصة للغاية وبخاصة الروبية الإندونيسية.


مقالات ذات صلة

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

دخل العالم في حالة من الذهول الدبلوماسي والاقتصادي عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال أجزاء واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)

أميركا واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو، الأحد، عن تحديد موعد انعقاد «المنتدى الوزاري والتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.


تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية، مما خفّف المخاوف من تصاعد الصراع، في حين أدت الزيادات الجديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.06 في المائة، لتصل إلى 71 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 65.75 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 75 سنتاً، أو 1.10 في المائة.

وأعلن ترمب يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم الجمركية.

وقال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي ماركتس»: «أدت أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى بعض حالات النفور من المخاطرة هذا الصباح، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وهذا بدوره يؤثر سلباً على أسعار النفط الخام».

وقالت الصين يوم الاثنين إنها تُجري «تقييمًا شاملًا» لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، ودعت واشنطن إلى إلغاء «التدابير الجمركية الأحادية ذات الصلة» المفروضة على شركائها التجاريين.

وقد خفف قرار الرسوم الجمركية من المخاوف المتزايدة من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بأكثر من 5 في المائة الأسبوع الماضي.

وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى وكالة «رويترز» أن إيران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «يتمتع خام برنت بعلاوة مخاطر إيرانية لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، ولكن طالما بقي التهديد بالضربات الأميركية قائماً، مع التذكير المستمر من الأسطول البحري الذي حشدته واشنطن في الشرق الأوسط، فمن الصعب توقع انخفاض كبير في أسعار النفط الخام».

توقعت «غولدمان ساكس» أن يظل سوق النفط العالمي فائضًا في عام 2026، بافتراض عدم حدوث أي اضطرابات في الإمدادات بسبب إيران، ورفعت توقعاتها لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للربع الأخير من عام 2026 بمقدار 6 دولارات لتصل إلى 60 دولاراً و56 دولاراً للبرميل على التوالي، مشيرةً إلى انخفاض مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع ذلك، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن تخفيف العقوبات المحتملة عن إيران وروسيا قد يُسرّع من تراكم المخزونات النفطية ويُتيح زيادة في الإمدادات على المدى الطويل، مما يُشكل مخاطر انخفاض الأسعار بمقدار 5 دولارات و8 دولارات على التوالي في الربع الأخير من عام 2026.


المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.