«نوم صحّي... لحياة صحيّة»

شعار اليوم العالمي لاضطرابات النوم 2019

«نوم صحّي... لحياة صحيّة»
TT

«نوم صحّي... لحياة صحيّة»

«نوم صحّي... لحياة صحيّة»

يحتفل العالم اليوم الجمعة بـ«اليوم العالمي للنوم (World Sleep Day)» وذلك بمبادرة سنوية تدعو إليها وتنظّمها «الرابطة العالمية لطب النوم (WORLD SLEEP SOCIETY)» وبمشاركة أكثر من 70 دولة بفعاليات تهدف لزيادة الوعي بارتباط النوم الصحي بنمط الحياة، والتأثير السلبي لاضطراباته المختلفة التي تصيب 45 في المائة من سكان العالم، على نوعية المعيشة والصحة النفسية والبدنية.
ويؤكد البيان الأساسي لـ«اليوم العالمي للنوم» على خطر فرط النوم، وخطر الحرمان المزمن منه على الصحة ونوعية الحياة، وإمكانية التخفيف من أخطاره بنشر التوعية السليمة بين أفراد المجتمع والممارسين الصحيين، وتكريس مفهوم الوقاية والشفاء من أكثر من 100 نوع من اضطرابات النوم عن طريق المختصين في طب النوم، ومن أمثلتها انقطاع التنفس أثناء النوم الذي يصيب نحو 24 في المائة من الرجال، و9 في المائة من النساء متوسطي الأعمار بدرجات مختلفة، ويرتبط بعوامل خطر كثيرة من أهمها فرط الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وهبوط سقف الحلق والتدخين... وغيرها.
ورفعت «الرابطة العالمية لطب النوم» شعار المناسبة لعام 2019: «نوم صحّي... لحياة صحيّة» للترويج لـ«اليوم العالمي للنوم» والدلالة على ضرورة الاهتمام بتشخيص وعلاج أي أعراض ترتبط بقلة أو رداءة النوم، كالأرق المزمن الذي يصيب ما بين 30 و45 في المائة من الأفراد البالغين، خصوصاً لدى كبار السن، لتسببه في ظهور وتدهور درجة بعض الأمراض المزمنة كأمراض القلب والشرايين والسكّري والسمنة المفرطة، واضطرابات المزاج والشهية والسلوك وزيادة النعاس أثناء النهار، إضافة إلى ارتفاع خطر التعرض لحوادث السيارات.
- فعاليات سعودية
وبهذه المناسبة العالمية نظّم «مركز طب وبحوث النوم» بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة، بإدارة الدكتور سراج عمر ولي، أستاذ الأمراض الصدرية واضطرابات النوم، بالتعاون مع «نادي جدة لطب النوم» و«وحدة طب النوم» بمستشفى الأسنان الجامعي، فعاليات اليوم التوعوي صباح أمس الخميس، بمقر المدخل الرئيسي لمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة. وتضمنت الفعاليات مناقشات ومعلومات ونشرات توعوية باللغة العربية حول النوم واضطراباته، وأهمية العرض على مختصين في مراكز اضطرابات النوم المنتشرة في المملكة رغم عدم كفايتها لتغطية العدد المتزايد من مرضى اضطرابات النوم، وإعطاء توجيهات آنية للزوار حول شكواهم من أعراض اضطرابات النوم، بما فيها «متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم»، والأرق المزمن، واضطرابات الساعة الحيوية، واضطرابات الحركة والسلوك خلال النوم كالمشي والكلام وتمثيل الأحلام خلال النوم، بلغة سهلة وواضحة... كما تضمنت بعض المعلومات حول أهم اضطرابات النوم التي تتسبب في سوء التوافق في النوم بين الأزواج وبعض المشكلات الحميمة، مثل «متلازمة تململ الساقين» و«الشخير المزمن».
- إحصاءات ودراسات
أوضح الدكتور أيمن بدر كريّم، استشاري أمراض النوم رئيس «نادي جدة لطب النوم»، أن غياب الإحصاءات الدقيقة عن مدى انتشار اضطرابات النوم في المجتمعات العربية، وانخفاض الوعي العام حتى لدى فئة الأطباء غير المختصين، إضافة إلى قلة عدد المختصين في مجال طب النوم، من التحديات الصحية التي يواجهها المجتمع السعودي وتتسبب في تأخر التشخيص الدقيق والعلاج المناسب لعدد كبير من المرضى الذين يعانون من الشخير المزمن بنسبة 25 في المائة من متوسطي الأعمار في المجتمع السعودي، ويتعرضون لعوامل خطر الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، مثل زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم ومرض السكّري والتدخين.
وأشار الدكتور كريّم إلى إحصاءات عالمية تفيد بأن 3 من كل 4 أشخاص بالغين في المجتمع الأميركي، يستيقظون من النوم بصورة متكررة خلال الليل، أو أنهم مصابون بالشخير. كما تطرق إلى استبيان شمل عينة من النساء الأميركيات، أظهر أن شكوى 50 في المائة منهن كانت من رداءة النوم بصورة مزمنة. وأوضح أن الشخير و«متلازمة انقطاع التنفس» أثناء النوم يُعدّان من أهم العوامل التي تسبب خللاً في توافق النوم بين الأزواج، لكن عادات النوم وطقوسه، وتفضيل درجة حرارة معينة، وطبيعة النوم (خفيف أم ثقيل)، والإصابة بـ«متلازمة الساقين غير المستقرتين»، واضطرابات السلوك كالمشي وتمثيل الأحلام (الركل والكلام) أثناء النوم، إضافة إلى الأرق المزمن... كلها قد تسبب الخلل نفسه بدرجات متفاوتة.
وأشار الدكتور كريّم إلى دراسة محلّية سعودية، أجراها «مركز طب وبحوث النوم» بمستشفى الملك عبد العزيز بجدة على عينة كبيرة من الأفراد في مدينة جدة، بإشراف الأستاذ الدكتور سراج عمر ولي، مدير المركز، وتم نشرها في عدد شهر أبريل (نيسان) عام 2017 لـ«المجلة الدورية لطب الصدر (Annals of Thoracic Medicine)»، أظهرت أن نحو 9 في المائة من أفراد العينة البالغ عددهم أكثر من 2600 مريض كانت أعمارهم بين 30 و60 عاماً، مصابون بانقطاع التنفس أثناء النوم، حيث بلغت نسبة الإصابة لدى الرجال 12 في المائة، ونحو 5 في المائة لدى النساء، خصوصاً مع المعاناة من أمراض مزمنة أخرى وأعراض زيادة النعاس خلال النهار، وذلك عن طريق إجراء تقييم طبي دقيق لمجموعة عوامل خطر الإصابة باختناق النوم. كما تم إثبات الإصابة بالمرض عن طريق إجراء دراسة مختبرية للنوم في «مركز طب وبحوث النوم» بالمستشفى الجامعي أو في منزل المريض بواسطة جهاز تقني متنقل، حيث أظهرت الدراسة أيضاً أن الشخير المزمن - وهو المظهر الرئيسي من مظاهر انقطاع التنفس أثناء النوم - عرَض منتشر بين الرجال والنساء (نحو 24 في المائة و17 في المائة على التوالي). كما تبيّن من نتائج الدراسة أن التقدّم في العمر، والإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومرض السكّري، تعدّ ضمن عوامل الخطر المستقلّة للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم.
- مختبرات النوم
وحول أهمية تقنية مختبر النوم، أفاد الدكتور سراج ولي بأن المختبر عبارة عن غرفة مهيأة لاستقبال المريض وضمان راحته أثناء النوم بسرير نوم كبير مريح وإضاءة مناسبة وحرارة معتدلة. وأثناء فحص النوم يتم تسجيل رسم الدماغ والقلب وحركة العينين بالإضافة إلى رصد الشخير وحركة عضلات الحلق والساقين بواسطة موصلات سلكية تثبت قبل النوم. كما يتم رصد حركة التنفس عن طريق حزام يوضع حول الصدر وآخر حول البطن ومتابعة تدفق الهواء عن طريق مجسّات توضع قريباً من الأنف، وكذلك تسجيل نسبة الأكسجين في الدم طوال ساعات النوم باستخدام مقياس للأكسجين عن طريق النبض.
ويجب التنويه بأن إجراء فحص النوم غير مؤلم على الإطلاق؛ بل ويطلب من المريض النوم بصورة عادية قدر الإمكان. فرغم وجود كل هذه الأقطاب والمجسّات المثبتة على الجسم، فإن معظم الأشخاص ينامون شكل جيد نسبياً، فالأقطاب والمجسّات البدنية توضع بحيث يمكن للمريض تحت الفحص التقلب والتحرك أثناء النوم. وفي حال عدم القدرة على النوم، فإنه لا يفضل أبداً تناول الأدوية المنومة قبل أو أثناء الفحص، كما أنه من الضروري ألا ينام المريض في فترة النهار، وألا يتناول أي منبهات أو مشروبات كحولية، في اليوم المقرر لإجراء الفحص.
ولا يقتصر فحص النوم على فترة الليل؛ بل يمكن إجراء اختبار خاص للنوم أثناء ساعات النهار لتشخيص حالات معينة من النوم المفرط، كمرض «نوبات النوم القهري (Narcolepsy)»، حيث يقوم المريض بالنوم على فترات قصيرة؛ مدة كل فترة منها 20 دقيقة، وذلك لقياس قدرته على مقاومة النوم، والظهور المبكر وغير الطبيعي لمرحلة النوم الحالم. ولا تتوقف أهمية مُختبر النوم عند الفحص التشخيصي، بل تتعداه إلى الفحص العلاجي ومتابعة المرضى للوقوف على مدى استجابتهم لأنواع العلاج المختلفة؛ فمثلاً يتم فحص الذين يعانون من انقطاع في مجرى التنفس أثناء النوم بتركيب جهاز «سي باب (CPAP)» الذي يقوم بدفع هواء مضغوط بدرجات متفاوتة خلال مجرى التنفس بواسطة كمامة توضع على الأنف أو الأنف والفم معاً، وبهذا يعمل الهواء المضغوط على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً، وتأمين استقرار وظيفة التنفس، والمحافظة على نسبة الأكسجين طبيعية أثناء فترة النوم.
- فحص النوم المنزلي
يقول الدكتور أيمن كريّم إنه يمكن، حالياً، فحص المريض في المنزل بواسطة جهاز تقني صغير متنقل يمكنه رصد معظم التغيرات المطلوب رصدها للتأكد من التشخيص السليم، خصوصاً انقطاع التنفس أثناء النوم، دون الحاجة لتنويم المريض في المستشفى، وهو إجراء معتمد عالمياً وطبياً ومتوفر في السعودية، ويتم إجراؤه بحسب دواعي الحالة بعد العرض على طبيب.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.


دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.