مواجهة مصيرية ليوفنتوس أمام أتلتيكو مدريد... وسيتي مرشح لتجاوز شالكه

بطل إيطاليا يضع آماله على مهاجمه رونالدو لتعويض خسارة الذهاب والتأهل لربع نهائي دوري الأبطال

لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة شالكه (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة شالكه (أ.ف.ب)
TT

مواجهة مصيرية ليوفنتوس أمام أتلتيكو مدريد... وسيتي مرشح لتجاوز شالكه

لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة شالكه (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة شالكه (أ.ف.ب)

يخوض يوفنتوس الإيطالي اختباراً مصيرياً عندما يواجه أتلتيكو مدريد الإسباني وهو متخلف بهدفين نظيفين، بينما تبدو الطريق ممهدة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي لعبور شالكه الألماني في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم.
على ملعبه في تورينو يأمل يوفنتوس أن يؤتي الاستثمار الذي وضعه بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو حين تعاقد معه الصيف الماضي من ريال مدريد الإسباني مقابل قرابة 100 مليون يورو، ثماره اليوم وتعويض خسارة الذهاب أمام أتلتيكو مدريد.
وفي حديث له مع تلفزيون النادي عشية اللقاء المرتقب مع فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، قال رونالدو: «لم نكن نتوقع بأن نخسر لقاء الذهاب صفر – 2، لكن أي شيء قد يحصل ونريد أن نرد بأفضل طريقة على أرضنا وأمام جمهورنا. إنها أمسيات رائعة ومذهلة؛ تلك هي أمسيات دوري أبطال أوروبا». وأردف البرتغالي الذي قاد ريال مدريد إلى اللقب القاري في المواسم الثلاثة الماضية: «الفريق واثق من خوض مباراة رائعة وأنا أيضاً. للمشجعين أقول، فكروا بإيجابية، لنؤمن بحظوظنا، استعدوا للعودة».
وبدا أن الأسلوب الدفاعي لأتلتيكو ويوفنتوس سيكون سيد الموقف وأنهما سيخوضان لقاء الإياب وهما على المسافة ذاتها من بعضهما، لكن نادي العاصمة الإسبانية نجح في أمسية العشرين من فبراير (شباط) في خطف هدفيه في الدقائق الأخيرة بفضل مدافعي الأوروغواي خوسيه ماريا خيمينز في الدقيقة 78 ودييغو غودين (83).
واستحق أتلتيكو أن يخرج منتصرا من اللقاء، إذ أصاب العارضة وتدخلت تقنية الفيديو «في أيه آر» لإلغاء قرار الحكم الرئيسي بمنحه ركلة جزاء في الشوط الأول، ثم لإلغاء هدف لمهاجم يوفنتوس السابق الفارو موراتا القادم يناير (كانون الثاني) الماضي إلى فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني من تشيلسي الإنجليزي.
ورغم أفضلية الهدفين، حذر المهاجم الفرنسي لأتلتيكو أنطوان غريزمان من مباراة الإياب، وقال: «ستكون المباراة مشابهة للقاء الذهاب صعبة. الجمهور كان خلفنا وساندنا في لحظات معقدة. حاولنا الهجوم دون أن نترك خلفنا الكثير من المساحات».
ويعول يوفنتوس كثيراً على رونالدو الذي أطاح به من الدور ربع النهائي الموسم الماضي بتسجيله ثنائية في تورينو قاد بها ريال للفوز 3 - صفر في الذهاب ثم سجل هدف التأهل في الوقت القاتل إيابا (خسر ريال 1 - 3)، من أجل تكرار ما حققه النجم البرتغالي في أبريل (نيسان) 2016 حين سجل ثلاثية حول بها خسارة فريقه ذهابا أمام فولفسبورغ الألماني بهدفين نظيفين.
والعودة من بعيد ليست مستبعدة بالنسبة ليوفنتوس، إذ سبق أن حقق ذلك 8 مرات في دوري الأبطال، بينها مباراة في ربع نهائي نسخة 1996 ضد ريال مدريد في طريقه لإحراز لقبه الثاني والأخير.
وقالت صحيفة «كورييري ديلو سبورت»: «رونالدو موجود مع يوفنتوس من أجل ذلك أنه لا يمكن أن يخطئ في تلك المباريات».
وأردفت: «لم يوقع من أجل الفوز بلقب الدوري أو تعزيز المبيعات، يوفنتوس ينتظر إنهاء أعوام من الخيبة أوروبياً»، في إشارة منها إلى خسارته نهائي المسابقة خمس مرات منذ تتويجه الأخير عام 1996، بينها مرتان في الأعوام الأربع الأخيرة ضد قطبي إسبانيا برشلونة وريال مدريد.
في لقاء الذهاب، لم تكن عودة رونالدو إلى العاصمة مدريد موفقة بعد أن تركها الصيف الماضي إثر 10 مواسم مع ريال مدريد، إذ كان حاضرا غائبا في اللقاء ولم يسجل حضوره سوى بفرصة واحدة من ركلة حرة ثم في الشوط الأول.
وبعد أن أراحه المدرب ماسيميليانو أليغري مع الكثير من النجوم في مباراة الدوري الجمعة ضد أودينيزي (4 - 1)، يأمل رونالدو أن يقدم اليوم المستوى الذي جعله نجم المسابقة القارية التي أحرز لقبها خمس مرات وسجل فيها 121 هدفا، بينها 57 هدفا حاسماً.
وبعد أن أنهى المواسم الستة الماضية كأفضل هداف في المسابقة، وصل رونالدو إلى الشباك مرة واحدة فقط هذا الموسم ومنذ الخسارة أمام أتلتيكو لم يسجل أي هدف في الدوري، ما جعله يتنازل عن صدارة ترتيب الهدافين لمهاجم يوفنتوس السابق وسمبدوريا الحالي فابيو كوالياريلا (19 مقابل 20).
والمشكلة التي تواجه يوفنتوس أنه يحتاج لتسجيل هدفين من أجل إعادة المواجهة إلى نقطة الصفر ضد فريق متخصص في الدفاع لم يتلق أي هدف في أي من مبارياته الخمس الأخيرة.
ورونالدو الذي سجل 22 هدفا في شباك الجار اللدود أتلتيكو خلال مواسمه العشرة مع ريال، تحدث عن فريق المدرب سيميوني قائلا: «الجميع يعلم بأنهم فريق قوي، يدافعون بشكل جيد ولا يخاطرون كثيرا ويلعبون على الهجمات المرتدة، لكننا جاهزون وسنقوم بكل ما باستطاعتنا للفوز عليهم».
وقد تكون مباراة اليوم مصيرية لأليغري الذي وجهت إليه الكثير من الانتقادات بعد مباراة الذهاب بسبب أسلوبه المتحفظ، وحتى إن بعض التقارير المحلية تحدثت عن تقدمه بالاستقالة لكن رئيس النادي أندريا أنييلي رفضها.
وفي تحليله لرغبة يوفنتوس بإحراز اللقب القاري، قال المدرب البالغ 51 عاما: «أعتقد أن التوقعات بإحراز اللقب أصبحت مرتفعة جدا لدرجة الهوس. منذ وصولي إلى هنا، كانت مسابقة دوري الأبطال الهدف على الدوام، لكن من الخطأ القول بأن الخروج يعني بأن يوفنتوس قد فشل». وتابع: «هذا الأمر يثير سخريتي... إنها مجرد مباراة في كرة القدم. لو عبرنا فسيكون الأمر رائعاً، وإذا لم نفعل فإننا سنحاول العام المقبل».
ونجحت تسعة فرق فقط في قلب تأخرها بهدفين في أدوار خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم وكان مانشستر يونايتد أول من حقق ذلك خارج أرضه عندما فاز 3 - 1 على باريس سان جيرمان الأربعاء الماضي.
وقال أليغري: «كلما ازداد الموقف تعقيدا أستمتع به. لو فكرت في تجربة أشياء جديدة فإنها تكون في مثل هذه المواقف. قد يكون الحل اللجوء إلى خط دفاع ثلاثي. لكن يتعين التعامل جيدا مع المباراة لأنها قد تستغرق 120 دقيقة».
وعلى ملعبه الاتحاد يستقبل مانشستر سيتي ضيفه شالكه واضعاً نُصب عينه عدم تكرار الأخطاء التي وقع فيها في الذهاب بعدما قلب تخلفه بعشرة لاعبين من 1 - 2 إلى فوز مثير 3 - 2، فيما بات مدرب الفريق الألماني دومينيكو تيديسكو أمام الفرصة الأخيرة لإنقاذ نفسه من الإقالة.
ويلخص مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا معاناة فريقه على ملعب «فيلتنس أرينا» في غيلسنكيرشن أمام فريق يحتل المركز الرابع عشر في «البوندسليغا»، قائلاً: «ما زلنا غير مستعدين للقتال من أجل المراحل المتقدمة»، مضيفا في إشارة إلى تقدم شالكه بهدفين للدولي الجزائري نبيل بن طالب من ركلتي جزاء وطرد مدافعه الدولي الأرجنتيني نيكولاس أوتميندي: «منحناهم ركلة الجزاء الأولى، وركلة الجزاء الثانية والبطاقة الحمراء. في هذه المسابقة ما يحصل غير جيد، لو حصل ذلك في مراحل أخرى، لكان انتهى الأمر».
ويدين سيتي بفوزه إلى المهارات الفردية للاعبيه مع المتألق البديل الدولي الألماني لوروا ساني الذي سجل هدف التعادل من ركلة حرة مباشرة بعد 7 دقائق من دخوله بدلا من الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، وإلى رحيم سترلينغ الذي خطف هدف الفوز في الدقائق القاتلة.
ويسعى سيتي هذا العام إلى تحقيق رباعية تاريخية، وأوّل الغيث إحرازه كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على حساب تشيلسي، فيما انحصر الصراع بينه وبين ليفربول في الدوري الممتاز حيث يتصدر بفارق نقطة (74 مقابل 73)، ووصل إلى الدور ربع النهائي من كأس إنجلترا، ولكن تبقى المسابقة القارية الأم الأكثر رغبة لرجال غوارديولا.
وتوجب على هذا الأخير أن يواجه أسئلة الصحافيين قبل مباراة الذهاب أمام شالكه التي تمحورت معظمها حول فشله في الفوز باللقب القاري منذ ثمانية أعوام، بعدما كان نجح في تحقيق هذا الإنجاز مرتين في غضون ثلاثة أعوام مع برشلونة الإسباني عامي 2009 و2011.
ويطالب عشاق سيتي المزيد من التألق على الساحة الأوروبية بانتظار التتويج الأول في تاريخ النادي خاصة بعد استثمار بمليارات الجنيهات وثلاثة ألقاب محلية في الدوري. ويدرك سيتي جيداً أن الفرصة متاحة أمامه هذا الموسم في الساحة الأوروبية ليقول كلمته الأخيرة، خصوصا في ظل خروج معظم الأسماء الكبيرة، إذ حجز حتى الآن كل من مانشستر يونايتد ومواطنه وتوتنهام، وبورتو البرتغالي وأياكس أمستردام الهولندي بطاقات التأهل للدور ربع النهائي، وهي أندية لم تصل إلى هذا الدور الموسم الماضي.
وفي مواسمه السبعة مع برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني، لم يفشل غوارديولا في الوصول إلى الدور نصف النهائي، في حين أن سيتي تأهل إلى المربع الذهبي للمسابقة مرة واحدة في تاريخه عام 2016 عندما خسر أمام ريال مدريد الإسباني حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة، والذي خرج وهو يجر أذيال الخيبة هذا الموسم من دور ثمن النهائي بخسارته في مجمل المباراتين أمام أياكس (3 - 5). في المقابل يخوض شالكه المباراة وهو يعيش في خضم العواصف والأزمات، وتحديدا مدربه دومينيكو تيديسكو (33 عاما)، الذي يرتبط مصيره بإمكانية إقصاء سيتي والتأهل للدور التالي، بعدما منحه المدير الرياضي الجديد يوخن شنايدر مباراتين لإثبات نفسه (أمام سيتي اليوم وأمام ثالث ترتيب الدوري لايبزيغ السبت المقبل).
ويخوض شالكه مباراته أمام سيتي بمعنويات ضعيفة إثر خسارته في الدوري أمام فيردر بريمن 2 – 4، وهي خسارته الثالثة تواليا.
وأقر المهاجم السويسري بريل إيمبولو، صاحب هدفي فريقه ضد بريمن، بصعوبة الموقف قائلا: «لا نقاط، لا تحسن كبير. أوقات صعبة بانتظارنا. الأمور لن تصبح أسهل، وعلينا أن نتحضر لذلك».
ويأمل لاعبو شالكه إنقاذ رأس مدربهم من مقصلة الإقالة، من خلال إسقاط سيتي على أرضه لكن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق فاز بمبارياته التسع الأخيرة في معقله.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بعد رحيل حجازي… سلمان الفرج يغادر نيوم

رياضة سعودية سلمان الفرج (نادي نيوم)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بعد رحيل حجازي… سلمان الفرج يغادر نيوم

كشفَت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي نيوم تعتزم إجراء غربلة واسعة على قائمة الفريق الأول لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية فولارين بالوغون يحتفل بهدف الفوز الأميركي على السنغال (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: ماني يسجل مرتين... والسنغال تسقط أمام أميركا

فاز المنتخب الأميركي على نظيره السنغالي بنتيجة 3 / 2 في مباراة ودية ضمن استعدادهما لخوض منافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (شارلوت)
رياضة عالمية جمال موسيالا تألق في فوز ألمانيا على فنلندا بماينز (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: ألمانيا تكتسح فنلندا برباعية «مقنعة»

واصلت ألمانيا، الساعية لتعويض خروجها من الدور الأول لنسختين تواليا، تحضيراتها الموفقة لمونديال 2026 المقرر في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (ماينز)
رياضة عالمية ديكلان رايس نجم وسط آرسنال وزملاؤه يحتفلون بالحافلة المكشوفة بلندن (أ.ف.ب)

رايس يتعهد بمزيد من الألقاب خلال موكب آرسنال للاحتفال بالبريمرليغ

احتفل ديكلان رايس نجم وسط آرسنال بتتويج فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بأداء أغنية «آيس آيس بيبي» على متن حافلة مكشوفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جماهير باريس سان جيرمان احتشتدت لتحية اللاعبين في حديثة الأمراء (أ.ف.ب)

جماهير باريس سان جيرمان تحتفل باللقب الأوروبي

تجمع حشد غفير من جماهير باريس سان جيرمان بالقرب من برج إيفل، الأحد، للاحتفال بفوز فريقهم بلقب دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.